أروع محاكمة في التاريخ

    شاطر

    قمر 14
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 315

    النقاط النقاط : 174197

    العمر العمر : 25

    البلد البلد : الوطن العربي

    المزاج المزاج : مشغولة البال

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 19/11/2008

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات :
    سبحان الله و بحمده ..سبحان الله العظيم


    أروع محاكمة في التاريخ

    مُساهمة من طرف قمر 14 في الأحد 17 يوليو - 18:17


    في عهد الخليفة الصالح “عمر بن عبد العزيز” ، أرسل أهل سمرقند

    رسولهم إليه بعد دخول الجيش الإسلامي لأراضيهم دون إنذار أو دعوة ، فكتب مع رسولهم للقاضي أن احكم

    بينهم ، فكانت هذه القصة التي تعتبر من الأساطير.

    وعند حضور اطراف الدعوى لدى القاضى ، كانت هذه الصورة للمحكة:

    صاح الغلام : يا قتيبة ( بلا لقب )

    فجاء قتيبة ، وجلس هو وكبير الكهنة السمرقندي أمام القاضي جميعا

    ثم قال القاضي : ما دعواك يا سمرقندي ؟

    قال السمرقندي: اجتاحنا قتيبة بجيشه ، ولم يدعُنا إلى الإسلام ويمهلنا حتى نظر في أمرنا ..

    التفت القاضي إلى قتيبة وقال : وما تقول في هذا يا قتيبة ؟

    قال قتيبة : الحرب خدعة ، وهذا بلد عظيم ، وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون ولم يدخلوا الإسلام ، ولم يقبلوا بالجزية ..

    قال القاضي : يا قتيبة ، هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب ؟

    قال قتيبة : لا ، إنما باغتناهم لما ذكرت لك ..

    قال القاضي : أراك قد أقررت ، وإذا أقر المدعي عليه انتهت المحاكمة ؛

    يا قتيبة ما نَصَرَ الله هذه الأمة إلا بالدين واجتناب الغدر وإقامة العدل.

    ثم قال القاضي : قضينا بإخراج جميع المسلمين من أرض سمرقند من حكام وجيوش ورجال وأطفال ونساء ،

    وأن تترك الدكاكين والدور ، وأنْ لا يبقى في سمرقند أحد ، على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك !!

    لم يصدق الكهنة ما شاهدوه وسمعوه ، فلا شهود ولا أدلة ، ولم تدم المحاكمة إلا دقائقَ معدودة ،

    ولم يشعروا إلا والقاضي والغلام وقتيبة ينصرفون أمامهم.

    وبعد ساعات قليلة ، سمع أهل سمرقند بجلبة تعلو ، وأصوات ترتفع ، وغبار يعم الجنبات ، ورايات تلوح خلال

    الغبار ، فسألوا ، فقيل لهم : إنَّ الحكم قد نُفِذَ وأنَّ الجيش قد انسحب ، في مشهدٍ تقشعر منه جلود الذين
    شاهدوه أو سمعوا به.

    وما إنْ غرُبت شمس ذلك اليوم ، إلا والكلاب تتجول بطرق سمرقند الخالية ، وصوت بكاءٍ يُسمع في كل بيتٍ

    على خروج تلك الأمة العادلة الرحيمة من بلدهم ، ولم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر ،

    حتى خرجوا أفواجاً وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لا إله إلا الله محمد
    رسول الله.

    فيا الله ما أعظمها من قصة ، وما أنصعها من صفحة من صفحات تاريخنا المشرق ،

    أرأيتم جيشاً يفتح مدينة ، ثم يشتكي أهل المدينة للدولة المنتصرة ، فيحكم قضاؤها على الجيش الظافر بالخروج ؟

    والله لا نعلم شبها لهذا الموقف لأمة من الأمم .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 7 ديسمبر - 17:32