قصـــــة صــــينية رائــعة

    شاطر

    Q u e e n
    امبراطورة مملكة الفتيات
    امبراطورة مملكة الفتيات

    مشاركاتي مشاركاتي : 6894

    النقاط النقاط : 87736063

    العمر العمر : 22

    البلد البلد : فلسطين

    المزاج المزاج : متفائلة

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 04/03/2008

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات :
    سبحان الله و بحمده
    سبحان الله العظيم..

    يَااااا رَب..يا صانع المعجزات أرني
    عجائب الفرح [ في مستقبلي ]..


    الصدآقة ليسَت بـ أغنية تُلحّن
    أو هديّة تُعطى .. أو يومٌ يُحتَفلُ بهِ ..~

    إنمآ هِيَ أرضٌ نمُوت فيهآ وعمرٌ نعيشهُ بلحظآتهِ
    و دِمآءٌ تجري فِي عروقِنآ ..~
    و أناس لآ يُمحون مِن الذّآكرة..



    قصـــــة صــــينية رائــعة

    مُساهمة من طرف Q u e e n في الجمعة 2 نوفمبر - 19:11

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حوالي العام 250 قبل الميلاد , في الصين القديمة , كان أمير منطقة تينغ زدا
    على وشك أن يتوّج ملكًا , ولكن كان عليه أن يتزوج أولاً , بحسب القانون.

    وبما أن الأمر يتعلق باختيار إمبراطورة مقبلة , كان على الأمير أن يجد
    فتاةً يستطيع أن يمنحها ثقته العمياء. وتبعًا لنصيحة أحد الحكماء قرّر أن
    يدعو بنات المنطقة جميعًا
    لكي يجد الأجدر بينهن.


    عندما سمعت امرأة عجوز , وهي خادمة في القصر لعدة سنوات , بهذه الاستعدادات
    للجلسة , شعرت بحزن جامح لأن ابنتها تكنّ حبًا دفينًا للأمير.

    وعندما عادت إلى بيتها حكت الأمر لابنتها , تفاجئت بأن ابنتها تنوي أن تتقدّم للمسابقة هي أيضًا.

    لف اليأس المرأة وقالت :
    (( وماذا ستفعلين هناك يا ابنتي ؟ وحدهنّ سيتقدّمن أجمل الفتيات وأغناهنّ.
    اطردي هذه الفكرة السخيفة من رأسك! أعرف تمامًا أنكِ تتألمين , ولكن لا
    تحوّلي الألم إلى جنون! ))

    أجابتها الفتاة :
    (( يا أمي العزيزة , أنا لا أتألم , وما أزال أقلّ جنونًا ؛ أنا أعرف
    تمامًا أني لن أُختار, ولكنها فرصتي في أن أجد نفسي لبضع لحظات إلى جانب
    الأمير , فهذا يسعدني - حتى لو أني أعرف أن هذا ليس قدري-))


    في المساء , عندما وصلت الفتاة , كانت أجمل الفتيات قد وصلن إلى القصر ,
    وهن يرتدين أجمل الملابس وأروع الحليّ , وهن مستعدات للتنافس بشتّى الوسائل
    من أجل الفرصة التي سنحت لهن.

    محاطًا بحاشيته , أعلن الأمير بدء المنافسة وقال :
    (( سوف أعطي كل واحدة منكن بذرةً , ومن تأتيني بعد ستة أشهر حاملةً أجمل زهرة , ستكون إمبراطورة الصين المقبلة )).

    حملت الفتاة بذرتها وزرعتها في أصيص من الفخار , وبما أنها لم تكن ماهرة
    جدًا في فن الزراعة , اعتنت بالتربة بكثير من الأناة والنعومة – لأنها كانت
    تعتقد أن الأزهار إذا كبرت بقدر حبها للأمير , فلا يجب أن تقلق من
    النتيجة- .


    مرّت ثلاثة أشهر , ولم ينمُ شيء. جرّبت الفتاة شتّى الوسائل , وسألت
    المزارعين والفلاحين فعلّموها طرقًا مختلفة جدًا , ولكن لم تحصل على أية
    نتيجة. يومًا بعد يوم أخذ حلمها يتلاشى ، رغم أن حبّها ظل متأججًا.

    مضت الأشهر الستة , ولم يظهر شيءٌ في أصيصها. ورغم أنها كانت تعلم أنها لا
    تملك شيئًا تقدّمه للأمير , فقد كانت واعيةً تمامًا لجهودها المبذولة
    ولإخلاصها طوال هذه المدّة , وأعلنت لأمها أنها ستتقدم إلى البلاط في
    الموعد والساعة المحدَّدين. كانت تعلم في قرارة نفسها أن هذه فرصتها
    الأخيرة لرؤية حبيبها , وهي لا تنوي أن تفوتها من أجل أي شيء في العالم



    حلّ يوم الجلسة الجديدة , وتقدّمت الفتاة مع أصيصها الخالي من أي نبتة ,
    ورأت أن الأخريات جميعًا حصلن على نتائج جيدة؛ وكانت أزهار كل واحدة منهن
    أجمل من الأخرى , وهي من جميع الأشكال والألوان.

    أخيرًا أتت اللحظة المنتظرة. دخل الأمير ونظر إلى كلٍ من المتنافسات بكثير
    من الاهتمام والانتباه. وبعد أن مرّ أمام الجميع, أعلن قراره , وأشار إلى
    ابنة خادمته على أنها
    الإمبراطورة الجديدة.


    احتجّت الفتيات جميعًا قائلات إنه اختار تلك التي لم تزرع شيئًا.

    عند ذلك فسّر الأمير سبب هذا التحدي قائلاً :
    (( هي وحدها التي زرعت الزهرة تلك التي تجعلها جديرة بأن تصبح إمبراطورة ؛
    زهرة الشرف. فكل البذور التي أعطيتكنّ إياها كانت عقيمة , ولا يمكنها أن
    تنمو بأية طريقة )).
    ودي وخالص حبي




      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 4 ديسمبر - 0:40