رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    شاطر

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:27

    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , بقلم : طِيشْ !


    البارت الأول :


    يومَ الفراق لقدْ خلقتَ طويلا
    لم تُبقِ لي جلداً ولا معقولا
    لَوْ حارَ مُرتَادُ المَنِيَّة ِ لَمْ يُرِدْ
    إلا الفراقَ على النفوسِ دليلا
    قالوا الرَّحِيلُ فَما شَككْتُ بأُنَها
    نفسي عن الدنيا تريد رحيلا
    الصَّبرُ أَجمَلُ غَيْرَ أَن تَلَدُّداً
    في الحُب أَحرَى أَنْ يكونَ جَمِيلا
    أتظنني أجدُ السبيلَ إلى العزا
    وجدَ الحمامُ إذاً إليَّ سبيلا!
    ردُّ الجموحِ الصعبِ أسهلُ مطلباً
    من ردِّ دمعٍ قدْ أصابَ مسيلا

    *أبو تمآم



    فِيْ فرنسا . . تحديدا بارس

    تلفت يمنة ويسرة في شقته وهو يتعوذّ وينفث ثلاثا من شيطانه وكوابيسه ,
    سقطت عينه على صورة والدته . . . أبتسمْ يشعر أنها معه في كُلْ لحظة
    بصوت رجُولي جهُور : مثواك الجنة يالغالية
    ذهب للمطبخْ وجهّز قهوته , وضعها في " المق " وأرتدى ملابسه وربطة العنق الأنيقة وأخيرا أتقن كيف يلبسها . . في السابقِ أخته الفاتِنة هي المسؤولة عن ربطات عُنقه وإختيارها . . تنهّد من أموات يتذكرهم في كُل لحظة . . . . . أخذ حقيبته الأنيقة السوداء وخرج من الشقة ليصادف العجُوز السورية : كيف حالك ياإبنِي
    عبدالعزيز بإبتسامة أُرهقت مع الزمنْ : بخير الله يسلمك بشريني عن أحوالك ؟
    العجُوز : نحمد الله
    عبدالعزيز : محتاجة شيء ؟
    العجُوز : إيه ياإبنِيْ محتاجة بُطاقة إتصال دولية بدي حاكي إبنِيْ
    عبدالعزيز وهو يشير لعينيه : أبشري من عيوني وأنا راجع بجيبها لك
    العجُوز : الله يرضى عليك
    عبدالعزيز أتجه لدوامه . . . . . ألقي السلامْ
    عادِل " إماراتي " : ياريّال مابغينا نشوفك
    عبدالعزيز أكتفى بإبتسامة
    أمجد *المصري* : الكلام مايطلعش منو الا بفلوس
    عبدالعزيز ألتفت : أجل سجّل عِندك 100 يورو لكل كلمة
    عادل : ههههههههههههههه شحالك ؟
    عبدالعزيز : الحمدلله زي ماأنت تشوفْ
    عادل : مأجور
    عبدالعزيز بهدُوء : الله يرحمهم
    الجميع : آمين


    ,


    ذلك الذي إذا قِيل إسمه وقفوآ مهابة وإحتراما : عبدالعزيز بن سلطان العيِدْ
    والآخر أقل رتبة ولكن ذو حجه ورايه قوي : يابو سعُود الرجّال مغترب صار له أكثر من ثلاثين سنة أنا أقول نغيّر الجِهة
    أبو سعُود : مناسِب يامِقرنْ وأنا قابلته الرجّال أنا واثق فيه ولو أدخلناه السلك معانا راح يكون كفؤ وماوراه أهل ولا زوجه ولا شيء الرجّال بإختصار ماعنده شيء يخسره كل أهله راحوا بحادِثْ

    عاد لذاكرتهْ يوم قابله

    أبو سعُود : بس بترتاح لو تقولي
    عبدالعزيز بنظرات حادة : ماتعوّدت أشكي لأحد
    أبو سعود أبتسم : الله يرحم من رحل ويلطف بمن بقى
    عبدالعزيز تنهّد
    أبو سعود : لو أجلس معاك لين بكرا ماراح أطلع معك بفايدة
    عبدالعزيز : ماأعرفك وبكل قلة ذوق جاي وتحقق معِي
    أبو سعود : آسف وحقك علي يابو سلطان
    عبدالعزيز : وقتي مزحوم إذا عندك شيء قٌوله
    أبو سعود : باريس حلوة بس ماحنيت للرياض ؟
    عبدالعزيز بجمود : لأ
    أبو سعود : لهدرجة الرياض ضايقتك ؟ قلي وش زعلك منها
    عبدالعزيز لم يرد عليه وعيونه على المارةّ
    أبو سعود : الرياض تطلب رضاك
    عبدالعزيز : بلغها العفو
    أبو سعود : ودّها تقابلك
    عبدالعزيز بصمتْ
    أبو سعُود : أخدم ديرتكْ وعيش في وطنك وش لك بالغربة !! ماطلعت منها بفايدة هذا كل من تحبْ راح
    عبدالعزيز : ومين قال ماأبي أخدم وطني ؟ بس ماأبي أرجع . . وقف . . . لابغيت تتذاكى سوّ نفسك غبي على أغبياء بس لاتتذاكى على ناس أذكياء . . . . وذهب
    أبو سعود وإبتسامته المنتصرة لاتغيب . . . . وجدت من أريد " هذا ماكان يردده بنفسه "



    ,



    رجع الشقة التي تعمّها الفوضى غاضِب . . في نهاية الدوام أستلم خبر إقالته . . بأي حق يقيلوني ؟
    واثق أن ذلك الرجل البغيض وراء ذلك . . . فتح غرفته لينصدمْ بتلك
    فتاة حسناء أو بمعنى أدق فاتِنة شبه عارية أمامه
    أقتربتْ ومسكت ربطة عنقه وأقتربتْ جيدا لكن أبعدها بتقرف وبصوت أنثويْ وبلغة عربية ركيكة : لم أعجبك ؟
    عبدالعزيز وهو يشتت نظراتها بعيدا عن جسمها الشبه عاري وبالفرنسية : من أين أتيتي *بدل ماأكتب فرنسي وأترجم بالعربي فقلنا نكتبها من البداية :p "
    الأنثى وهي تتلمس عنقه وبلكنة فرنسية بحتة : من هُنا . . أشارت لقلبه
    عبدالعزيز : لاتختبري صبرِيْ كيف دخلتي ؟
    هي قبلته على عنقه وبدأت قبلاتها تغرقه
    عبدالعزيز يدفعها بشدة : لكِ دقيقتين فقط لتخبريني من أين أتيتي أو سوف أتعامل معك بشكل آخر
    هي : غريب فجمالي لايقاوم
    عبدالعزيز بحدة : من أين أتيتي ؟
    هي : أعجبتني وفكّرت أن أأتيك خلسة
    عبدالعزيز : وكيف دخلتي هُنا ؟
    هي : بطرق خاصة غير قابلة للنشر
    عبدالعزيز بغضب : أخرجي قبل أن أنهي آخر أنفاسك هُنا
    هي بإبتسامة ساحِرة : الرجال الشرقيين وسماء ويعشقون جسد الأنثى لماذا تخرج من هذه القاعدة الآن ؟
    لفّ يديها وهي تتألم وكأنه يوبخها بكلماتها : أبلغي من أرسلك لايحاول اللعب معِيْ لن يستطيع الصبِر أبدا
    ومسك وجرّها بقوة ورماها وأغلق باب الشقة
    بعد دقائِق طويلة أتته رسالة " كفو ماتخون ياولد سلطان "
    أغلق هاتفه . . . . يُريدون أن يختبرونه لكن لن أسمح لهم !!


    ,

    هي : ذلك الرجل الشرقي بغيض ومتكبر
    الفرنسي الآخر : مالِك به أهم ماعلينا هو المبلغ الذي قبضناه !
    هي أبتسمت بخبث : أثرياء لم يعطوني بهذا المبلغ
    هو : أبلغت السيّد ماحصل بينك وبينه وشكرنيْ ولكن يجب أن تنسين هذه الحادثة بأكملها
    هي وهي ترى المبلغ : أكيد أنا لا أرى ولا أسمح ولا أتكلم
    هو يقبّلها بعمق : هكذا صغيرتي


    ,
    مر شهر وهو يبحث عن عمِلْ . . بدأت تتراكم عليه الديُون وعزة نفسه لم تتغير بالغُربة أبدا مازال ذلك الرجّل البدوي الذي يرفض أن يأخذ من أحد درهما واحد ,


    الهالات السوداء أنتشرت تحت عينيه . . . . . لست ممن يحبذون أن يجعلوا كل أبطال الرواية وسماء وجميليين وذو فتنة لكن هو كان طوِيلْ عريض وذو شعر القصيرْ يجذبْ كل أنثى نحوه غير ملامحه السمراء و حدة عيونه وياعذابنا بعينيه الآسرة . . . جميل وأبدع الخالق في جماله ,

    لبس جينز وفوقه معطفْ يقيه من برد باريس الذي لايرحم , وأرتدى نظارته السوداء . . . . ركبْ سيارته البي آم دبليو السوداء وهو يفكر ببيعها لأنه محتاج ,

    سرح بخياله ,
    يتذكر تفاصيل تلك الليلة أجمل ليالي العُمرْ

    أم عبدالعزيز : بس ها مايجوز من الحين أقولكم
    عبدالعزيز : هههههههههههه يايمه مانختفل ولا شيء بس كذا مبسوطين فيك
    أم عبدالعزيز : أمك تذكرها طول السنة مو بيوم
    عبدالعزيز يقبل جبينها : مو بس طول سنة الا بكل لحظة وكل نفس آخذه
    هدِيل : أبعد عن أمي . . وتقبل جبينها . . . شوفي العيّار حلت له الجلسة بحضنك
    أبو عبدالعزيز : لي الله
    غادة : يبه وش عليك منهم يكفي أنا أموت فيك ؟
    أبو عبدالعزيز : هههههههههههههه هذي البنت العاقل
    هدِيل : إيهه من تملكت وجاها حبيب القلب وهي ساحبة علينا يالله حتى أحنا لنا الله
    عبدالعزيز : بسك محارش
    غادة : ماراح أرد على الغيرانيين . . . يالله بنآخذ صورة جماعية أرتزوآ
    حطت التوقيت على 5 ثواني لتلتقط ثلاث صور خلف بعض
    غادة : هههههههههههههههههههههههههههه لاهالصورة مو طبيعية عزوز تعال شوف وجهك كيف صاير ؟
    هديِل : أوه ماي قاد هههههههههههههههه وش هالإبتسامة الغبية
    أم عبدالعزيز : حبيبي وليدي بكل حالاته يجنن خل عنكم الحكي الفاضي
    عبدالعزيز بضحك : عاشت الوالدة

    وإذا بشيء يمّر أمامه . . . توقف ولكن وقوفه لم يفيد فإذا برجلٌ ملقى على الشارعِ والدماء حوله



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:28

    البــــــــــــــــــ2ـــــــــــــــارت

    نزل برُعبْ . . سمع شتائم من هُنا وهُنا . . ألتفت وإذ بشرطة تقبض عليه
    تنهّد بقوة وهو يحاول أن يُفهِمهمْ ولكن تعدى طريق المشاة والإشارة حمراء . .


    ,

    أرتدت فستانها الأسود الطويل وشعرها المموجّ يزيدها فتنة أخرى . .
    أبو سعود : الله الله على بنت أبوها وش هالزين
    عبير أبتسمت : عاد بالزين محد ينافسك
    أبو سعُود وهو يقبل خدّها : طيب حبيبتي أنا بسافر هاليوميين
    عبير تنهّدت : يبه الله يخليك توّك راجع من باريس بعد بتسافر
    أبو سعود : شغل ضروري مايتأجَل ياعيوني . . أنتبهي لنفسك وأقري على نفسك المعوذات قبل لاتروحين , وين رتيل ؟
    رتيل : الطيب عند ذكره
    أبو سعود يقبّل خدّها هي الأخرى : أسمعوني زين هياتة ودوجة ماأبي مو يعني سافرت تآخذون راحتكمْ
    رتيل تهز راسها بالإيجاب
    أبو سعود : مفهوم ؟ داري لازم تجيبون لي مصايب كل ماأرجع من سفرة
    عبير : هههههههههههههههههههه والله محنا مدوجين ولا بنهيّت ولا بنسوي شيء من الجامعة للبيت ومن البيت للجامعة وإتصالات من ناس غريبة مانرد عليها وماندخل أي أحد البيت والله يبه نفس الشيء تكرره كل مارحت أبد أبشر
    أبو سعود : إيهه أحفظي الكلام
    رتيل : لانست شيء , مانآكل من مطاعم
    أبو سعود : هههههههههههههههههههههههه إيوآ أنتي كذا ماشية بالطريق الصحيح
    رتيل تحضنه : بنشتاق لك لاتطوّل

    أبو سعود عائلته الصغيرة تتكون من عبير ورتيل . . وزوجته الحبيبة غادرت الحياة منذ زمن طويل ,


    ,


    في مركز الشرطة ,

    الضابط : من حسن حظك أنه لم يمت ولكن لن تفلت من العقاب
    دخل الشرطي : سيدي هُناك شخص يُدعى مغرن "مقرن" الـ نسيت ماذا كان ولكن يبدوا لي أنه من المُهم أن تقابله الآن
    الضابط أدخله
    ألتفت عبدالعزيز وهو يحلف ثلاثا بقلبه أنهم وراء كل هذا
    مقرن : السلام عليكم
    عبدالعزيز : وعليكم السلام
    مقرن بالإنكليزية : هل أجلس مع المتهم قليلا ؟
    الضابط وتعرّف فعليا من يكون من وجهه : تفضل . . وخرج
    عبدالعزيز : ألاعيبكم من شهرين صارت واضحة
    مقرن أبتسم : ألاعيب !! أحسن الظن هذا وأنا جاي أطلعك من هاللي قردت نفسك فيه بغمضة عين
    عبدالعزيز : ماني محتاجك لو يعدموني ماني محتاج لكم
    مقرن : خفف هالكبرياء اللي فيك وبتعيش صح
    عبدالعزيز أبتسم وهو يمد الكلام : مـــــــــــــــــالك دعــــــــــــــــــــــوى
    مقرن : طيب خلني أصيغها لك بشكل ثاني . . أشتغل عندنا شغل ومعاش اللي تحطه في بالك وبيت وسيارة وبالرياض
    عبدالعزيز بسخرية : عرضك مغري حيل !
    مقرن : يابو سلطان أنا أبي لك الخيرْ وأنت بكيفكْ
    عبدالعزيز : خير منكم ماأبيه
    مقرن : أبوك الله يرحمه كان معانا لولا تقاعده وهجره للسعودية كان الحين بأعلى الرتب
    عبدالعزيز : خبرّت اللي قبلك
    مقرن : ماعندك علم وش إسم اللي قبلي
    عبدالعزيز : ماأبغى أعرف
    مقرن : عبدالرحمن بن خالد آل متعب * العائلات من وحي خيالي ولاتمد بأي شكل من الأشكال للواقع إنما أسماء خيالية *
    عبدالعزيز تجمّد في مكانه . . من بادلته بأسلوب وقح يكون .. !!!!!!!!!
    مقرن : نطلعك من هالبيئة ونخليك ببيئة أكثر آمان يعني تخيل فرنسا كم سنة بتسجنك وخصوصا أنك عربي وماوراك أحد يذكرك حتى لو تموت . .
    عبدالعزيز بصمت
    مقرن : نعقد إتفاق إحنا نوفّر لك كل اللي تبيه وكل اللي تآمر عليه لكن بشرط
    عبدالعزيز : إللي هو ؟
    مقرن : نبيك معانا
    عبدالعزيز تنهّد : طيب عطني فرصة أفكر يمكن أقلبها براسي وأقتنع ويمكن لأ
    مقرن وقف : أجل أجلس بالسجن كم يوم لين تفكر
    عبدالعزيز بصمت وهو يفكر بتشتت
    مقرن : يعني ماعندك رد !! . . طيب سلمّك الله . . وأتجه للباب
    عبدالعزيز : موافق


    ,



    رجعت مُتعبة مُرهقة
    رتيل دخلت غرفتها بإستعجال وهي تبحث عن النُومْ
    عبير دخلت غرفتها بتعبْ . . حتى ليس لها طاقة لتنزع فستانها
    رمت نفسها على السرير ليؤلمها رأسها من شيء تجهله . . أبتعدت لترى بوكيه ورد أبيض ملتفّ بورقْ أبيض ومحكوم بخيط عنابيْ . . أستغربت . . بحثت عن بطاقة عن أي شيء . . لم تجد . . سئمت من هذا المجهُول !
    شاهدت بآخر الورق كُتبْ " أكففِي عن بعض سحرك "
    لم تشعر بشيء سوى أبتسامة أعتلتها . . .
    . شهر كامل مر وهي تتلقى هدايا من مجهُول ورسائل مجهُولة لجوالها وإن أرسلت شيء طلع لها *إكس* مشيرا لعدم تسلمه أي رسالة
    وكل ماسألت الخادمة أشارت بأنه " هندِي الجنسية " يأتي ويعطيها ويقول لها " أعطيها لعبير "



    ,



    أبو سعود : الله يبشرك بالخير
    مقرن : ماسوينا شي ياطويل العُمر والله أني أنبسطت يوم أنه وافق
    أبو سعود : أنا طيارتي بعد شوي إن شاء الله لنا جلسة معه نفهمه على أمور كثيرة
    مقرن : بالسلامة يارب . .


    ,


    أنتشر الظلام في شقته . . . أخذ يُفكر بالمصيبة التي فعلها . . لايُريد أن يدخل بما دخل فيه والده ,
    مسح وجهه بإرهاق . . . . . أجبروني ومسكوني من إيدي اللي تعوّرني . . . .
    حذف زجاجة الماء بغضب . . . . . لايرِيد أن يكُون شخص مثل ماكان أبيه أيام عمله !
    منعزل عن العالم يكاد لايرانا لاأنا ولاأخوتي ولاأمي . .. لاأريد أن أنعزل لاأريد أن أحظى بسواد يكفي مالقيت من أقدار . . . .! أكملوها فعلا
    جلس على ركبتيه ويادموعي أخرجي وأريحيني
    ليه ماأبكي . . أبكِي ونفّس عن اللي داخلك . . . يارب رحمتك يارب رحمتتتتكْ
    أعتصَر ألما هذه الليلة شعر بالوحدة يريد أن يضع رأسه على صدِر حنون يشكي له كلُ ماحصل وكل ماشعر به من إذلال وهو يوافق لهُمْ . . . . .



    ,

    مرّ يومانْ . .

    أبو سعود : وأبوك عرف يربي وأنا أشوفك ولدي سعود اللي ماشفته
    عبدالعزيز بصمتْ
    مقرن : فهمته طال عُمرك بكل شيء
    أبو سعود : أبيك تفكِر أنه الوقت الراهن ماهو وقت علاقات أتمنى ماتكوّن صداقات من الجنسيينْ ياعزيز
    عبدالعزيز وهو يستمع لأوامر يبغضها
    أبو سعود : بتكون بأمانتي بس إن خالفت أمر واحد بتكُون بعت سلامتك وأمانك
    عبدالعزيز رفع عينه : إن شاء الله
    أبو سعود : وأبيك تعرف شيء واحد أنه كل شخص نطِيح فيه من هالخلايا اللي تضر بلادنا بتكون خدمت وطنك وبتؤجر عليه بإذن الله
    مقرن : بترجع معانا الرياض بطيارة أبو سعود والرياض مشتاقة لك
    عبدالعزيز ويشعر بإختناق . . أكتفى بإبتسامة أرغم نفسه على إظهارها
    أبو سعود : جهّز نفسك والليلة ماشين للرياض . . وقف . . تآمر على شيء
    عبدالعزيز وقف : سلامتك
    أبو سعود يضع يديه على كتفه ويشد عليها وكأنه يُريد أن يريّحه

    خرجوآ وعاد إلى دوامه مع نفسه . . . تعيس يائس فقد كُل شيء والآن يفقد شيء يسمى " الحُرية "
    لمّ أغراضه من هذه الشقة . . . ممتلئة بالصور والذكريات . . . ممتلئة بأصوات من أدمنها ,


    هدِيل : حط عينك بعيني
    عبدالعزيز : هديل أبعدي عن وجهي بشوف الأخبار
    هدِيل : مافيه الا لما تقولي وش كانت تسوي في مكتبك ؟
    عبدالعزيز بسخرية : جت تسأل عنك
    هديل : تضحك علي !! تبيني أضبطكم ترى أبد معي بالكلاس وأعرفها زين
    عبدالعزيز يرميها بالمخدة : أستحي على وجهك هذا أنا وأخوك الكبير وتقولين كذا وتضبيط وحركات
    هديل : ههههههههههههههههههههههههه . . وتطفىء التلفاز
    عبدالعزيز يقوم ويشيلها بين يديه ويقلبها ليصبح رأسها على ظهره : خلاااااص توبة
    عبدالعزيز : حاولي تترجيني وبنزلّك
    هدِيل : آآآآآآآآآسفة وتوبة وخلاص سامحني
    عبدالعزيز : لآهذا أسف بارد بيني لي أنك ندمانة
    أم عبدالعزيز : يامجنون وش قاعد تسوي بإختك . . نزّلها
    عبدالعزيز : خل تعتذر أول وكلها أسف
    هدِيل بصراخ: آســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فة
    ينزلها : فجرتي إذني


    هُنا كانت هدِيل وعنادها المستمر له . . .

    عبدالعزيز : غادة تأخرت يالله
    بدأت تثبت ربطة عنقه وأختمتها بقُبلة على كتفه : الله يبلغني وأشوفك عريس وأفرح فيك
    عبدالعزيز أبتسم : خلنا نفرح فيك بعدين لاحقين
    غادة بخجل : مابقى شيء على زواجنا بس لازم نخطب لك
    عبدالعزيز بتهرب : أنا ميييييييت
    غادة : هههههههههههههههههههههههههههههههه بعيد الشر عنك عطنا بس الموافقة ونخطب لك أجمل وحدة ولو تبي من الرياض حبيبتك بس قل تم
    عبدالعزيز يتجه إلى الباب ليذهب لعمله : ياناس فكوني من شرها على هالصباح

    فاض قلبه ودمعه الأناني لاينزل ويريّحه . . هُنا غادة ووعودها بزواجه من أجمل الجميلات . . لم تره عريسا ولم يراها عروس !



    ,


    على طاولة الطعام هي وأختها
    رتيل : شرايك بمغامرة الليلة
    عبير : هالمرة خلينا عند وعدنا لأبوي
    رتيل : هههههههههههههههه ياجبانة
    عبير : لو أنك شجاعة روحي قولي لأبوي
    رتيل : بس هالليلة يختي
    عبير : يمكن يرجع الليلة
    رتيل : لأ أكيد بيطوّل خلينا ننبسط
    عبير : رتيل تكفين لاتورطيني هالفترة لأ
    عبير أخذت ترتشف من قهوتها
    قاطعها صوت رسالة قادمة من المجهُول . . فتحت الرسالة " ولو كُوب القهوة نطق لقال : أحرُم على غيرك من بعد شفاهِك "
    تلفتت يمنة ويسرة برُعب . . يراقبها لاتعلم من يكون لكن تفاصيلها الدقيقة يعلمها مايجعلها تغضب تنفعل تخاف
    رتيل : وش فيك ؟ وش الرسالة !
    عبير : لآ ولا شيء عرض سيارات جديد . . أنا بروح لغرفتي . . وصعدت


    ,



    وصلوآ للرياض . . أوووه الرياض يحس بشعور غريب يجتاحه
    نزع جاكيته من حرارة الطقس . . طلع من المطار وعينيه تذهب للسماء وكأنه يرى السماء لأول مررة
    ياااه يالرياض ماعدت أعرفك !!! تخيلي بس أني كنت ميت عشان أجيك ومن بعدهم ليه أجي ؟ وين مكاني دامهم رحلوآ !!

    أبو سعود : عزيز
    ألتفت : وين بروح الحين ؟
    أبو سعود : بيتي وإن ماعجبك
    قاطعه : ماأحبذ أسكن مع أحد
    مقرن : في قصر طويل العمر بيت صغير منعزل عن القصر وبترتاح فيه صدقني
    سكتْ برضا مضطر . .


    ,

    وصلوآ وطول الطريق وعينيه تبحثْ عن شيء يذكره بطفولة كانت هُنا لكن لاشيء يتذكره
    أبو سعود : تفضل . . دخل البيت
    كان أنيق وواضح عليه الفخامة
    مقرن : أنا أستأذن ياطويل العمر عندي شغل
    أبو سعود : بحفظ الرحمن
    عبدالعزيز تنهّد : ماتقصِر
    أبو سعود : من بكرا بيبدأ الجد . . . . أخرج من الدرج سلاح
    عبدالعزيز لم يكن سينصدم لكن لم يتوقع بهذه السرعة
    أبو سعود : محتاج لآمان ولا
    عبدالعزيز يأخذه من يديه وهو يتأمله
    أبو سعود : تعلمت على الأسلحة كثير وماهو أول مرة تمسكه
    عبدالعزيز بسخرية : تحقيقاتكم دقيقة مررة
    أبو سعود : ولو !!
    عبدالعزيز أبتسم ولأول مرة يظهر صفة أسنانه العلوية في أبتسامته : جيّد . . والأسماء اللي عِندي كيف أتحقق منها
    أبو سعود : أول شيء أنت لاتعرفنا ولالك علاقة فينا مجرّد شخص يبي يعتنق فكرهم راح يستقبلونك بحفاوة بالغة وبيشيلونك فوق راسهم . . . عاد الباقي عليك وإذا نجحت بهالمهمة ماأخفيك أنك ممكن تتكرم من أعلى قادات في الدولة وبنفتخر فيك
    عبدالعزيز بهدُوء : طيبْ فيه شيء غيره تنبهني عليه
    أبو سعود : أعيد وأكرر اللي قلته لك لآ تكوّن أي علاقات مع أي أحد كان عشانك لأنك بتفقدهمْ !!
    عبدالعزيز بسخرية : عارف هالأمر كثير وشفته بأبوي
    أبو سعود : أبوك لولاكم ماكان تقاعد . . تقاعد عشان يأمِن عليكمْ لكن سبحان الله هذا هُم راحوا في غمضة عين يعني الله الحافظ لو كنت بحضن أمك ممكن يجيك الموت
    عبدالعزيز : أتمنى ماتذكر أبوي كل شوي وكأنك تعاتبه على أفعال أنا أشوفها صح
    أبو سعود كان سيتكلم لولا دخُولها المفاجىء
    عبدالعزيز رفع عينه إذا بجميلة ذات عينيين بريئة تنظر لوالدها بخوفْ


    يُتبع بالبارت الثالث =)



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:29

    ربي يوفقنِيْ لما يُحبْ ويرضى . . وأتمنى ماخيّب ظن أحدْ
    أنا مازلت قارئة وهاوية وأتمنى ترشدُوني لأخطائي إن وجدت " رحم الله أمرىء أهدى إليّ عيُوبي "

    لاتشغلكمْ عن الصلاة وذكر الله " أستغفر الله العظيم وأتُوب إليه "


    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , بقلم : طِيشْ !

    " البارت الثــالث "



    وأتيتُ يوماً للمدينة كالغريب

    ورنينُ صوت أبي يهز مسامعي

    وسط الضباب وفي الزحامِ

    يهزني في مضجعي

    ومدينتي الحيرى ضبابٌ في ضباب

    أحشاؤها حُبلى بطفلٍ

    غير معروف الهوية

    أحزانها كرمادِ أنثى

    ربما كانت ضحية

    أنفاسُها كالقيدِ يعصف بالسجين

    طرقاتُها .. سوداء كالليل الحزين

    أشجارها صفراء والدم في شوارعها .. يسيل

    كم من دماء الناس

    ينـزف دون جرح .. أو طبيب

    لا شيء فيك مدينتي غير الزحام

    أحياؤنا .. سكنوا المقابر

    قبلَ أن يأتي الرحيل

    هربوا إلى الموتى أرادوا الصمت .. في دنيا الكلام

    ما أثقل الدنيا ...

    وكل الناس تحيا .. بالكلام

    *فاروق جويدة


    عبدالعزيز بهدُوء : طيبْ فيه شيء غيره تنبهني عليه
    أبو سعود : أعيد وأكرر اللي قلته لك لآ تكوّن أي علاقات مع أي أحد كان عشانك لأنك بتفقدهمْ !!
    عبدالعزيز بسخرية : عارف هالأمر كثير وشفته بأبوي
    أبو سعود : أبوك لولاكم ماكان تقاعد . . تقاعد عشان يأمِن عليكمْ لكن سبحان الله هذا هُم راحوا في غمضة عين يعني الله الحافظ لو كنت بحضن أمك ممكن يجيك الموت
    عبدالعزيز : أتمنى ماتذكر أبوي كل شوي وكأنك تعاتبه على أفعال أنا أشوفها صح
    أبو سعود كان سيتكلم لولا دخُولها المفاجىء
    عبدالعزيز رفع عينه إذا بجميلة ذات عينيين بريئة تنظر لوالدها بخوفْ
    صد عنها وعاد لتأمل السلاح الذي بيده
    أنسحبت برُعب وهي تلعن نفسها . . . دخلت غاضبة
    عبير : يالله لاتشقينا وش فيك
    رتيل تضع يديها على صدرها : أحس قلبي بيوقف محد قالي أنه فيه واحد مع أبوي
    عبير رفعت حاجبها بإستغراب : مين ؟
    رتيل : مدري خفت قلت الحين أبوي بيدفني لامحالة وركضت لهِنا , مين هذا وبعدين داخل البيت فماتوقعت ضيف بيدخل هالبيت
    عبير رفعت حاجبها : غريبة طيب أصعدي فوق لايشوفك الحين ويعصب بحاول أشوف وش الموضوع

    ماهي الا دقائق ودخل والدها ,
    عبير تقبّل جبينه : الحمدلله على السلامة يالغالي
    أبو سعود : الله يسلمك . . وين رتيل ؟
    عبير : لاتعصب ولا شيء عشان خاطري هالمرة والله ماكانت تدري حتى جتني مرعوبة
    أبو سعود : هالبنت بتجننيْ , طلعتوا مكان ؟
    عبير : حتى الجامعة سحبنا عليها قلنا مايصير أحنا عند كلامنا
    أبو سعود بنظرة شك : والله ودي اصدق يابنيتي بس كأنك تهايطين
    عبير ضحكت : عاد والله العظيم سحبنا على الجامعة
    أبو سعود : كويّس هالفترة الأمور متوترة
    عبير : ماقلت لي مين اللي جاينا ؟
    أبو سعود : عبدالعزيز بن سلطان العيد
    عبير بإستفهام : إيه مين يكون ؟
    أبو سعود : سلطان العيد تذكري ماقد سمعتي بجلساتي أطريه !!
    عبير بمحاولة للتذكر : لآ طيب وش يسوي هنا؟
    أبو سعود : بيعيش معانا فترة وطبعا الحديقة ماأبغاكم تطلعون لها
    عبير : لآيبه تكفى عاد الشتاء جاء والجو بدآ يصير حلو هو بعيد عننا بنروح ورى القصر مايشوفنا أما تخرب مخططاتنا كنا أنا ورتيل نفكر بحفلة كِذا بالحديقة
    أبو سعود : لأ وألف لأ
    عبير : يبه الله يخليك عاد بنسوي هالحفلة وبننبسط
    أبو سعود وهو يرتشف من الماء : نادي لي رتيل
    عبير : يبه الله يخليك وبعدين ليه يسكن هنا ضاقت يعني
    أبو سعود : لآتقولين هالحكي عيب !! الرجّال أعتبره زي ولدي
    عبير : من أول يوم كِذا زي ولدك
    أبو سعود : بيني وبينك الرجّال مايطيقني
    عبير بإندفاع : ينقلع وش لك فيه
    أبو سعود : مع الأيام يتقبلني ماهو مُهم يحبني أو لأ
    عبير : طييب والحديقة ؟ وافق تكفى صدق مايسوى المكان مرة بعيد عن البيت
    أبو سعود : ياكثر زنّك خلاص سوي الحفلة بس قبلها تقولين لي اللي بتعزمينهم
    عبير تقبّل خدها : وفديت أبوي أنا
    أبو سعود : على الطاري جاني كشف حسابك
    عبير تقاطعه : لاتستعجل بالحكم تبرعت في هالمبلغ
    أبو سعود : المشكلة حافظك زين والكذب من عيونك باين
    عبير ضحكت : أنا ورتيل أستأجرنا سيارة
    أبو سعود : أجلسي وقولي لي وش سويتوآ
    عبير : قديمة في بداية الشهر
    أبو سعود بقلة صبر : وش سويتوآ ؟
    عبير : لاتخاف ماسقنا ولو إحنا بناتك مايصير نسوق بس خلينا السواق يسوقها بدالنا
    أبو سعود : وين رحتوا ؟
    عبير تشتت أنظارها : كِذا فرة على الرياض ورجعنا
    أبو سعود : وين رحتوا ؟
    عبير : يعني مافيه مكان نزلنا فيه
    أبو سعود يكرر سؤاله : وين رحتوا ؟
    عبير بصمتْ
    أبو سعود بحدة : وين رحتوا ؟
    عبير بلعت ريقها : لاتعصب علي كِذا
    أبو سعود بعصبية بالغة : عبير لاتجننيني وين رحتوا ؟
    عبير أرتبكت من صوته الغاضب : نص الشرقية ورجعنا والله مادخلنا الشرقية حتى كِذا بنص الطريق خفنا ورجعنا والله العظيم
    أبو سعود بغضب : طيب حسابكم بعدين مو الحين . . وصعد لغرفته


    ,


    في صباح هادىء ومتوتر . .
    فتح عينيه وهو يتأمل سقف الغرفة . . . ردد " أنا بالرياض " وأردفها بضحكة مجنونة
    أخذ له شاور سريع . . . أرتدى ملابسه ورأى السلاح على الكنبة فكّر أن يجربه في هذا الصباح . . . طلع من البيت والمكان بأكمله يكسيه الخضار , وضع كراتين أمامه وأخذ يصوّبْ . . رصاصة تلو رصاصة
    أبتسم بخبث لو يقدَر يصوّبها على أبو سعود ومقرن وجماعتهم كلهم ويصوبها على نفسه ويختفي . .. ضحك على أفكاره السوداوية !!
    تذكر الأنثى التي دخلت بالأمس وفي نفسه " أكيد بنته !! طبعا مع بنته وعايش ومرتاح وش يهمه ؟ "

    ,

    عبير تطل من شباك غرفتها : مو صاحي من الصبح أشتغل طلقات . . أوووووووووف . . ورمت نفسها على السرير لتنعم بنوم مريح . .

    ,


    سمع صوت تصفيقه : أمهر مني ماشاء الله
    عبدالعزيز ألتفت : بعض مما عندك
    أبو سعُود : جهزوا الفطور تعال افطر معاي ومنها ندردش شوي عن الشغل
    عبدالعزيز : تعرف وش اللي ماني قادر أستوعبه في كل هالأمور
    أبو سعود بإهتمام : وشو ؟
    عبدالعزيز : ثقتك فيني يعني ماتخاف أمسك هالسلاح وأصوبه عليك ولا مثلا في يوم من الايام تغيب عن البيت أدخل للفلة وأشوف بنتك أو زوجتك مثلا
    أبو سعود بإبتسامة غامضة : أنتّ راعي صلاة وديّن ماأظن بتذبح واحد بريء ولا ؟ وزوجتي الله يرحمها وبناتي محفوظين ومحد يقدر يتعدى خطوة وحدة !
    عبدالعزيز وهو يمشي معه : واثق بس عشاني أصلي وأأدي فروضي يمكن هذا الظاهر يمكن أسوي أشياء تصدمك
    أبو سعود : أعرفك أكثر ماتعرف نفسك
    عبدالعزيز : يجوز بس أكيد ماتعرف شيء أنا ماأبيك تعرفه
    أبو سعود يتكتف : مثلا أقول كم مرة أمك الله يرحمها حاولت تجبرك على الزواج
    عبدالعزيز عض شفته بحقد وأكتفى بالصمت ونظراته الغاضبة بدأت تأكل أبو سعود
    أبو سعود : أو مثلا نقول كيف ماقمت تنام الا بمسكنات ومنومّات أو مثلا كم مرة حبيت في حياتك ؟ طبعا عمرك ماحبيت وهالشيء أعطاني ثقة أكثر أنه تقربوا منك بنات كثير وماحبيت ولا وحدة فيهم ولو أنه كنت تستلطفْ أثير لكن صدّك كان واضح . .. .وش اللي ماتبيني أعرفه
    عبدالعزيز ضحك بقهر : لا برافو جد برافو لازم تكافىء اللي عينتهم عشان يراقبونيْ
    أبو سعود : وإن شاء الله بنكافئك قريب
    عبدالعزيز : بس ينتهي هالشغل بنهي كل شيء بيني وبينكم
    أبو سعود : الخروج مو زي الدخول , الخروج صعبْ !
    عبدالعزيز : أفهم من هذا تهديد !
    أبو سعود وهو يجلس : ماعاش من يهددك
    عبدالعزيز يجلس ويشرب الماء دفعة وحدة . . التوتر قد بان




    ,


    رتيل : عبير تكفين قومي
    عبير : تراها واصلة معي اليوم لاتحاولين تحتكينْ
    رتيل : وش قال أبوي أمس ؟
    عبير : صرخ علي وعصب عشان سالفة الشرقية
    رتيل بصدمة : درى !!!!!!!!!!!
    عبير : إيه وطبعا محد أكلها الا أنا
    رتيل : طيب وأنا
    عبير بتذمر : مدري أنزلي له تحت
    رتيل : عنده الرجال ؟
    عبير : ماأدري شايفتني سكرتيره الخاص وعلى فكرة إسمه عبدالعزيز
    رتِيل بدراما وتمثيل : طيب قومي لاتتركيني وحيدة تعرفين أنك أختي الوحيدة وماعندي أصدقاء ولا أم وأبوي زعلان ومعصب لاتتركيني
    عبير ضحكت وهي معصبة " ياشينها لاضحكت وأنت معصب "
    رتيل : يالله قومي والله أحس خلاص الجدران لو تتكلم تقول أنقلعي أطلعي وأنبسطي
    عبير : إيه بأحلامك تطلعين عقب اللي صار أمس
    رتيل :هو يحترمك أكثر روحي راضيه
    عبير : ليه مايحترمك أنتِ
    رتيل بضحكة صاخبة : الماضي مايشفع لي
    عبير : أحب اللي يعترفون بماضي وصخ زيهم
    رتيل : أنا أسب نفسي كيفي بس أنتِ لاتسبين
    عبير قامت من فراشها وتوجّهت للحمام ,
    رتيل عند باب الحمام : بنزل تحتْ لاتطولين


    ,


    مقرن جلس : صباح الخير
    أبو سعود : صباح النُور . . . بو سلطان بطلب منك شيء
    عبدالعزيز ثبت عيونه بعينيه : آمر
    أبو سعود : أبيك توصل بنتي اليوم
    عبدالعزيز بصمتْ
    أبو سعود : ومقرن معاك
    عبدالعزيز : الفايدة من هذا كله وشو ؟ تخليهم يشوفون شخص جديد ويوصل بنتك إذن فهو مهم بالنسبة له خلنا نآخذه نضايقه
    أبو سعود أبتسم : أحسدك على ذكائك بس أخطأت , أنا أبيهم يشوفونك ماتقرب لي لامن بعيد ولاقريب
    عبدالعزيز : اجل ليش أودي بنتك ؟


    ,


    عبير مستلقية على الكنبة ورتيل على الأرض متربعة ,
    رتيل : يالله أنتي من الأساس ليه قلتي له يعني جد غبية يعني ماتعرفين تكذبين وتنكرين
    عبير : ماني زيّك محترفة بالكذب تمشين وتكذبين
    رتيل : خفي علينا ياللي تقوطرين صدقْ
    عبير : صدق ماتستحين فوق ماأنا مآكلة هوا عشانك وبعد تقولين كِذا
    رتِيل : منّي علي بعدْ ,

    دخل والدهم ليقطع نقاشهمْ
    رتيل بأدب وتوتّر سلمت عليه : الحمدلله على السلامة
    أبو سعود : بدري كان ماجيتي
    رتيل بصمتْ
    أبو سعود : روحي ألبسي مو وراك جامعة ؟
    رتِيل لم تستطع مناقشته
    عبير : أنا عندي أووفْ
    أبو سعود يوجه كلامه لرتيل : مقرن وعزيز ينتظرونك بالسيارة
    رتيل بصدمة
    أبو سعود لم يدع لها فرصة للكلام : ولآ أسمع منك حرفْ . . 5 دقايق ولاتتأخرين عليهم . . وصعد لغرفته
    رتيل : أبوك وش يحاول يسوي فيني ؟
    عبير : تأدبي يابنت وش " أبوك " روحي ألبسي عمي مقرن معك عاديْ
    رتيل عضت شفتها : أنا دايم حظي زي وجهي . . *تكش على نفسها* ماأقول الا مالت

    ,

    دقائق معدُودة ودخلتْ
    مقرن : شلون بنتنا اليوم ؟
    رتِيل لم تستطع أخذ حريتها مع " مقرن " كالعادة : تمام
    عبدالعزيز حرّك السيارة بصمتْ
    ريحة عطره دخلت أنفها بقوة ,
    بعد دقائق طويلة : وقف هنا عزيز
    عبدالعزيز : الجامعة هِنا ؟
    مقرن نزل من السيارة للبقالة : بجيب لي موياا أحس حلقي نشف . . وذهب
    عبدالعزيز كمّلْ طريقه بإتجاه مخالفْ
    رتيل بكلمات متقطعة : هيييه وقف أنتظر عمي مقرن هذا مو طريق الجامعة
    عبدالعزيز لم يرد عليها وأكمل طريقه وكأنه خارج برا الرياض
    رتيل بغضب : بتصل على أبوي وبعلمه أنت تبي تخطفني ولا وشو !!
    عبدالعزيز مازال صامت بارد
    رتِيل : وقف السيارة والله لأصرخ وألم الناس عليك
    عبدالعزيز : أتصلي على أبوك وش منتظرة
    رتيل أخرجت هاتفها وأتصلت ولكن مغلقْ
    عبدالعزيز : مررة يهمه أمرك
    رتيل وبوقاحة : تعرف تآكل *** طيب
    عبدالعزيز ضحك : شكرا من لطف ذوقك
    رتيل تأفأفت : شف أنا إنسانة ممكن أرتكب جريمة ولايهمني شيء فوقف السيارة لاأفتح الباب وأطيح نفسي
    عبدالعزيز لم يرد عليها ولكن بعد صمته أردف : غريبة عبدالرحمن آل متعبْ بنته قليلة أدب
    رتِيل : أنا قليلة أدب يا. . ولاتدري خلني ساكتة لاأقولك قاموس كلمات ماتعرفها بعد
    عبدالعزيز وهو يكمل طريقه : منكم نستفيد
    رتِيل بلعت ريقها بخوف من الطريق : أنت وين موديني !!
    عبدالعزيز : دام أبوك مايبيك أنا أبيك
    رتِيل : ياحقير ياقذر ياكلب ياحيوان وقف
    عبدالعزيز بسخرية من حاله قبل أن يسخر من رتيل : في باريس هالكلمات ماكنت أسمعها أبد أشتقت لها كثير
    رتيل بصراخ : ياحقيييييييييييييييير وقف
    عبدالعزيز وبسرعة جنونية بدأ يقود لينتشر الرُعب في كل خلية بجسمها
    رتيل أستسلمت للبكاء وبصوت مبحوح : تحسب أبوي بيخليك والله ليجيبك جثة
    عبدالعزيز : ماعندي شيء أخسره
    رتيل بصقت عليه
    عبدالعزيز ضحك دون أن يسيطر على ضحكاته : بنت الحسب والنسب تتفل !! وش هالبيئة الشوارعية اللي أنتي عايشة فيها
    رتيل : وقف تكفىىى وقفففففففففف خلاااص بعطيك كل شيء بشنطتي كان تبي فلوس بس وقف
    عبدالعزيز : عندي فلوس ماني محتاج
    رتيل : تدري أنها تعتبر هذي خلوة وحرام ومايجوز وربي بيعاقبك يوم القيامة وعمي مقرن ماكان بعقله يوم تركنا
    عبدالعزيز : عقب كل الألفاظ الحلوة اللي قلتيها صرتي تعرفين بالدين
    رتيل فتحت جوالها لكن عبدالعزيز ألتفت بسرعة وسحب الجوال من بين إيديها ورماه على الكرسي الذي بجانبه
    رتيل : أنت من جدك !! وأبوي واثق فيك ومسكنك عندنا وأنت من أول فرصة خذيتني لمكان مدري وين . . رجعني لا والله
    عبدالعزيز يقاطعها : وفري حلوفك لنفسك
    رتِيلْ تبكي وبترجي رضخت : تكفى خلاص والله أنا آسفة على هالكلام بس تكفى لاتسوي فيني شي
    عبدالعزيز ولأول مرة منذ فقدانه لأهله يأتيه شعور السعادة في قلبه على رجائها وإستسلامها يجعله يشعر بالإنتصار : أيوا كملي وبفكر أرجعك أو لأ
    رتيل لم تحتمل : أجل أنقلع طيب يا**** يا ****
    عبدالعزيز : هههههههههههههههههههه بالضبط ألفاظ شوارعية للحين مصدوم أنك بنت أبو سعود
    رتيل : لأنك فعلا ****و **** وحقير ونذل
    عبدالعزيز : نقص شي وقاتِل
    رتيل سكنتْ
    عبدالعزيز ويخرج السلاح ويجهّزه
    رتِيل بسكُون
    عبدالعزيز وهو يضحك على أفعالها المتناقضة مرة ترضخ له ومرة تتفرعنْ عليه : المكان هِنا فاضي يمديني أدفنك ومحد درى عنَك ونقول قرصة إذن لأبوك
    وضعت باطن كفّها على رأسها بمحاولة لتصديق مايُحدث أمامها . . تُقتل !! لآمستحيل أستغفر الله
    أستمرت دقائق الصمتْ
    رتيل أستسلمت وأجهشت بالبُكاء

    ,

    يتبع بالبارت الرابع: )



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:29

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهْ ,
    يسعد صباحكمْ أو مسائكمْ :$

    ربي يوفقنِيْ لما يُحبْ ويرضى . . وأتمنى ماخيّب ظن أحدْ
    أنا مازلت قارئة وهاوية وأتمنى ترشدُوني لأخطائي إن وجدت " رحم الله أمرىء أهدى إليّ عيُوبي "

    لاتشغلكمْ عن الصلاة وذكر الله " أستغفر الله العظيم وأتُوب إليه "



    وبكرر هالجملة كثير " لحد يقولي هذا غلط وهذا حرام ومفروض ماتسوين كِذا , من المستحيل أني بكتب رواية واخلي كل أبطالها طاهرين منزّهين مايغلطون ولايذنبونْ لكنْ في نهاية الرواية إذا أستمروا بهالذنب هِنا بقول أني أنا كأني أشجعهم وأشجع أنه الواحد يستمر بذنبه لكن خلال فصول الرواية راح نبيّن كيف نصحح أغلاطنا وذنوبنا وأنه الواحد لاأذنب أو غلط مايحس أنها نهاية العالم وأنه مايقنط من رحمة الله و بوصل رسالة من هالرواية وأتمنى من كل قلبِي أنه يتم فهمها بشكل صحيح "

    البيئات وطبقات المجتمع تختلفْ وفي داخلي أكثر من قضية ودِِي أترجمها
    بهالرواية ويمكن الظاهِر الآن بس فكرة وحدة لكن الأحداث راح تتغير والأبطال بيظهرونْ بشكل أوسع وبقضايا أكثر . . . بالنهاية أنا عندِي رسالة وبوصلها وخير من أوصلها له همْ أنتم

    وبعض الأحداث بتكون من تجربة شخصية لي أنا لاتتعلق بأي شخص آخر
    وكلها من خيالي وبعضها من واقع حياتي الشخصية ,

    عسى ماكثرت حكي بس :p لكن كنت أبي أشرح لكم رؤيتي بهالرواية :$


    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , بقلم : طِيشْ !

    " البارت الرابــــــــــــ4ـــــــــــع "

    هُنالك زمن لم يخلق للعشق ..

    هُنالك عُشاق لم يخلقوا لهذا الزمن ..

    هُنالك حُب خلق للبقاء ..

    هُنالك حُب لا يبقي على شيء ..

    هُنالك حُب في شراسة الكراهية ..

    هُنالك كراهية لا يضاهيها حب ..

    هُنالك نسيان أكثر حضوراً من الذاكرة ..

    هُنالك كذب أصدق من الصدق ..


    *أحلام مستغانمي


    بين نظراتْ شَكْ وتوتّرْ ,

    عبدالعزيز : أجل ليش أودي بنتك ؟
    أبو سعود : بيني وبينك أبي أأدبها
    عبدالعزيز رفع حواجبه ولم يستطع إخفاء إبتسامته : تأدبها ؟!!!
    مقرن : رتيل صح ؟
    أبو سعود : هو في غيرها
    مقرن : ههههههههههه الله يصلحها هالبنتْ أجل خلها علي ولاتقلق عزيز أنا بجيب لك لها عقاب يخليها تتوبْ
    أبو سعُودْ : لا هي متعودة عليك أبي أتجرب شعور الرعب اليومْ عشان تتوبْ


    ,

    في السيارة . .
    رتيل : الشرطة بتلقاك وابوي بيلقاك و
    عبدالعزيز أوقف السيارة
    رتيل تشعر أنها أنفاسها الأخيرة الآن تعيشها . .
    عبدالعزيز أتته نوبة ضحك على شكلها لكن أمسك نفسه ويناظرها من المرآة والدمع مبلل نقابها . . هذه العينيين هي نفس التي كانت بَ الأمس يعني هذي هي رتيل المتمردة على أبوها !!
    رتيل بلعت ريقها وتناظر المكان اللي هي فيه : خاف ربك يخي
    عبدالعزيز : أنا قررت لو ترجيتيني وأنتي تحسين أنك مذنبة وكِذا أحس مررة ندمانة على كلماتك إن شاء الله برجعك
    رتيل وطريق الذل لاتهواه ساقها : تخسي
    عبدالعزيز صُدم من كلمتها : يعني ماتبين تترجيني
    رتيل : إيه لو تموت وتنقلب السماء تحت والأرض فوق ماني مترجيتكْ ماأنخلق من يذلني ياكلب
    عبدالعزيز : بانت بنت أبوها
    رتيل فتحت باب السيارة
    طلع عبدالعزيز ودفّها بقوة إلى الداخل
    رتيل : أنت كيف تمد يدك علي ياوقح
    عبدالعزيز : أظن الحياء ماله وجودك بقاموسك
    رتيل بعناد : إيه أنا ماأستحي وش عندك !! وقليلة أدب بعد دام أنا في نظر إنسان حقير زيّك فهذا يزيدني شرف
    عبدالعزيز يصفق : والنعم والله . . أجل أستشهديْ
    رتيل سكنتْ ثم عاودت للبكاء
    عبدالعزيز : مالك نية تترجين ؟
    رتيل : ممكن يا
    عبدالعزيز يقاطععها : بدون ألفاظ سوقية
    رتيل : ممكن ياعبدالعزيز ترجعني للبيت
    عبدالعزيز ويسوي نفسه يفكر : مدري أحسه كلام زي أي كلام أبي أحس أنك صدق تترجيني
    رتيل عضت شفتها إلى أن نزفت من قوة عضها : رجعني البيت تكفى
    عبدالعزيز : أكثر من كذا
    رتيل : الله يخليك ويحفظك رجعني للبيت تكفى رجعني
    عبدالعزيز بنذالة وهو يضع الرصاص : ماأشوف تترجين
    رتيل وهي ترى الرصاص : تكفىىى الله يخلييك رجعني والله مااقول لأبوي بس تكفى رجعنييييييييييييي أمانة رجعنيييييييييييييييييي خاف ربك فيني ورجعنييييييييييييييي الله يخليك مستعدة أعطيك أي شي بس رجعنييييييي
    عبدالعزيز : يعني نص ونص أكثر من كذا
    رتيل بغضب وبصوت عالي أقرب للصراخ : ياحقيييييييييييير رجعني
    عبدالعزيز ويدخل الرصاصة الثانية : رصاصتين كافية ولا ؟
    رتيل بلعت ريقها بخوفْ : خلااااص أنا آسفة تكفى الله يخليك رجّعنيْ
    لفْ بقوة بسيارته حتى أرتطم رأس رتيل بالشباك . . ورجع للطريق السريع
    رتيل ساكتة حتى تصل للبيت ولن يستغرب إن رمت الجزمة بوجهه
    بعد ساعة وصلوا للبيت . . نزلت وهي تبحث بأنظارها عن والدها لكي تشكيه وعندما لم تجده توجهت لعبدالعزيز لتفرغ بعض غضبها : أن ماخليتك تندم على هالساعة ماأكون رتيل
    عبدالعزيز واقف بجمُود : أوامر أبوك ولازم ننفذها
    رتيل بصدمة
    عبدالعزيز رفع عينه وكان واقف على البلكونة : روحي أسألي أبوك ليه ؟ . . . وأتجه للبيت
    رتيل صعدت ورمت النقاب على الكنبه ودموعها تبللها من الرعب الذي رأته : ليه يبه ؟
    أبو سعود : عشان تحسين بمخاطر اللي تسوينه
    رتيل : بس يبه مع واحد غريب !! كيف قدرت تأمن عنده بديت أشك فيك
    أبو سعود : بترجعين لأفعالك ؟
    رتيل : فيه ألف طريقة غير كِذا تدري أنه مسك السلاح تخيل يعني ممكن بلحظة شيطان يوسوس له غير عمي مقرن مشترك معك آآآآآآخ بس
    أبو سعود : أبيك تحترمين شوي الحدود والقوانين اللي أنا أحطه وشيء ثاني صوتك مايعلى على الرجال وشفتك كيف تهاوشين عبدالعزيز وكأنه أصغر عيالك أستحي خليك زي عبير
    رتيل : أيوآ الحين أنا صرت قليلة الأدب اللي ماأستحي واللي ماتربيت وكل شيء سيء أنا
    أبو سعود بضحكة صاخبة يغيضها : كِذا ريّحت ضميري لأنك لو رجعتي لأفعالك وخطط من ورى ظهري صدقيني بيكون عقابك عسير وقد أعذر من أنذر . . . وخرجْ


    ,


    دخلت الخادمة ومعها بوكيه ورد أحمر وعلبة مغلفة . .
    عبير : تعالي هِنا
    الخادمة التي أشتغلت سابقا في لبنان تخلط بين عربي ركيك ولبناني : هادا فيه يجي نفر تانِي مو زي أوّل
    عبير : وش سيارته ؟
    الخادمة : يجي على رجول بدون سيارة
    عبير تتنهّد : طيب لايقول لبابا . . زين ؟
    الخادمة : أوكِي . . وذهبت
    عبير تتأمل باقة الورد دون أي بطاقة . . فتحت العلبة وكانت شوكولاته . . . رفعت وحدة من حبات الشوكلاته وكان مكتوب من الخلف " أحبك " أخذت الأخرى ونفس الكلمة . . بدأت تفحصهم جميعها ولكن التي بالمنتصف حملت جميلة " أجزم أن حبات الشوكلا تغار من بعضها , أي واحدة ستحضى بِك ؟ "
    فتحت جوالها لابُد أن يرسل كالمعتاد . . أنتظرت دقائِق وتأتيها الرسالة مثل ماتوقعت " أحبْ الصباح وأحبك أكثر "
    تنهّدتْ ولكن لاتستطيع إخفاء إبتسامتها . . يتغزل بها دائما وبعينيها ويرسل لها الوردْ والهدايا وهي تجهل تماما من هو ؟


    ,


    مقرنْ : لا ماقصّر وراها نجوم الليل في عز الظهرْ
    بو سعود : هههههههههههههههههههه جتني معصبة بس كويّس أحس بتتوب صدق ماني ناقص مصايب فوق راسي كل ماطلعت من مصيبة جتني بمصيبة ثانية وسالفة الشرقية بعرف كيف تجرأت تأجِرْ والسواق بذبحه
    مقرنْ : توّها صغيرة
    بو سعود : وين صغيرة ؟ بتتخرجْ هالسنة من الجامعة وتقولي صغيرة بس من يومها بزر وهي تعشق تتعدى الحدود الحمراء اللي احطها لها مالله عطاها من هددُوء عبير ورزانتها
    مقرنْ : ترى رتيل قريبة من قلبي آخر عقاب لها هذا
    بو سعود : إذا مشت معي سيدا بمشي معها سيدا , عزيز ماقالك شيء ؟ يعني كلام قالته له
    مقرن : لأ
    بو سعود : أقص إيدي إذا ماقالت ألفاظها القذرة اللي مدري من وين متعلمتها

    في جهة أخرىَ ,


    عبدالعزيز والأوراق منتثرة حوله يفكِر بالمُهِمة التي وُكِلت إليه ,
    يحاول التعوّد أن إسمه * فيصل * ويحادث نفسه : طيب يافيصل ركّز بتتوجه ولازم تبكي يالله كيف أبكي بعد
    وقف أمام المرآة ويحاول أن يدخل أصبعه بعينيه لكي تحمّر . . . في ليلة عزاهم لم تنزل دمعة تُريحه وتخلصه من العذابْ فكيف إذا سيبكي الآن حتى يقتنعوا ؟
    أعادْ وكرر نفس النص بثبات أمام المرآة بتعابير حزينة : أنا فيصل بصراحة ماأعرف كيف أبدأ بالموضوع يعني أنا محتار وفي حيرة شديدة ماني عارف الصح من الغلط قريت كثير أبي أشوف وين الصواب . . حسيت أنه قلبي مال لكم أنا ماأدري وش أسوي !! أحتاج مساعدتكمْ ساعدوني بس ريحوني وقولي لي طريق الصح وطريق الغلط . . . . هالدولة مهي مريحتني لاوظيفة لابيت لاشيء
    دخل أبو سعود وهو يتلفت ولا يراه : بو سلطان
    عبدالعزيز خرج من غرفته : هلا
    أبو سعود معه أكياس : ماأشتقت للثوبْ
    ثبت في مكانه . . . .لايذكر أبدا أنه أرتدى دشداشة . . . يمكن لما كان في المتوسط !
    أبو سعُود : نبي نشوف رزتك بالشماغ
    عبدالعزيز : شكرا
    أبو سعُود بإبتسامة : أجلس
    عبدالعزيز جلس
    أبو سعُود : أعتذر عن كل كلمة قالتها لك بنتي أنا داري أنها قالت كلمات كثيرة ممكن أساءت لك وواثق من هالشيء بدون لاتقولي فعشان كذا أنا آسف نيابة عنها
    يعتذر . . . السيد عبدالرحمن بقامته يعتذر له عن تصرف أبنته . . . . . . ماذا يحصل بالدنيا ؟
    عبدالعزيز : ماقالت شيء !! ماني فاهم قصدك
    أبوسعود : بنتي وأعرفها , قالت وقالت
    عبدالعزيز : أي كلام قصدك ؟هددتني فيك وهددتني بالشرطة وصرخت ترتجي أني أرجعها
    أبو سعُود بضحكة لم يسيطر عليها وهو يتخيّل أنه " رتيل " ممكن أن تكون بذلك الأدب
    عبدالعزيز : فعلا هذا اللي صار
    أبو سعود : والنعم فيك دام بتتستر عليها بس المشكلة محد يعرفها كثري وبتعتبرها إختك إن شاء الله
    عبدالعزيز : ماعليك زُود
    أبو سعود : باريس ماغيرت من لكنتك البدوية كثيييرْ
    عبدالعزيز بثقة : لأن أبوي ماتغير


    ,

    أحدهم : صدق أجرته منه بحاول أصدقْ
    الآخر : أحلف لك ياعبدالمحسن وتقول أحاول أصدق
    عبدالمحسن : مستحيل محتاج عشان يأجر مزرعته قل كلام يدخل العقل يافارس
    فارس : الرجّال ويعرف أبويْ وبسْ جبنا السيرة في الدوانية وقال أبشروا وحلف علينا وعلى فكرة مو كل المزرعة نص الغرف مقفولة ولا هي عندِي مفاتيحها
    عبدالمحسن رفع حاجبه بإستغراب شديد . .
    بدأوآ يتمشون بالمزرعة ويكتشفونها من جديد


    ,

    في أطراف الليل -
    عبير تنهّدت : طيب ليه تبكين الحين ؟
    رتيل بقهر : أبوي قهرني كأني رخيصة عنده
    عبير : من أفعالك يختي طفشت صدق ماراح نسوي شي من وراه أبد لأنه يكشفنا بسهولة
    رتِيل : تحسسيني ***** وأنتِ تقولين هالحكي
    عبير : على فكرة لو أنا مكان هاللي إسمه عبدالعزيز وقلتي لي كل هالحكي قسم بالله أقوم وأكفخك يختي ماهو حلو كِذا تجادلين رياجيل
    رتيل : أنا غلطانة أصلا قلت لك وش صار بس تنتقدين
    عبير : ماأنتقدك بس يعني مررة ماهو حلو وش بيقول عنا وعن أبوي
    رتيل وتمسح دموعها : يقول اللي يقولْ ماهمني
    عبِيرْ : رتيل جد هالصفة لازم تغيرينها أول فكرة بتجي في بال أي واحد صغير ولا كبير هو أنك وقحة وقليلة حيا
    رتيل بقهر تعاند : طيب أنا قليلة حيا وش تبين ؟
    عبير رفعت حاجبها : لآ طبعا منتي قليلة حيا ولابرضى تكونين قليلة حيا , ترى قوة الشخصية ماهي بهالطريقة
    رتيل : عارفة وش تلمحين له بس أنا كذا كيفي ومزاجي أسوي اللي أشوفه صح
    عبير بخيبة : مالك حل !!
    رتيل : وتحسبيني بفوّته للكلب ذا والله لأوريه
    عبير : وش بتسوين يعني !! أستحي على وجهك وأنثبري
    رتيل تبتسم بخبث على الأفكار التي أتتها متوالية : الرعب اللي عشته اليوم بردّه يعني بردّه
    عبير : يافديتك قابلي الإساءة بالحسنة
    رتيل : هالحقير زي ماأرعبني بردّه له
    عبير : رتيييييييييييييييل بلاش هالألفاظ وش خليتي لعيال الشوارع هذا وأنتي البنت !
    رتيل وقفت من على سريرها
    عبير : أستهدي بالله ولايلعب الشيطان براسك
    رتيل تنظر لساعتها التي تشير إلى الثانية والنصفْ فجرا
    عبير : أنا برفع إيدي منك صراحة ياكبر صبر أبوي عليك . . وتوجهت لغرفتها
    رتيل نزلت بخطوات هادئة وهي تمشي على أطراف أصابعها لكي لايشعر بِها أحد
    خرجت للحديقة . . . . . . . . مشت إلى أن توجهت للسياراتْ . . . وذهبت لسيارة المدعُو عبدالعزيز وأخذت السكين وغرزتها بالكفرات . . . أبتسمت بإنتصار . . رأت أنوار البيت مفتوحة . . : ممكن يكون طالِع ؟ . . أقتربت وأفكار شيطانية تأتيها . . . . أطفت الكهرباء وركضت بسرعة صاروخية حتى وصلت للباب . . وزلقت زلقة ممكن نقول صاروخية بعد :p
    تحاملت على الوجع ودخلتْ : أحححححح


    ,

    عبدالعزِيزْ كان سينام وعندما رأى الكهرباء أنقطعت تمام قطع نومه . . تجاهلها وأكمل نومه من التعب لايريد أن يتحرك أبدا
    ,


    صباح الرياضْ المزدحمْ بانتْ شمسه ()

    في الشرِكَةْ ,
    بو منصور : ممكن ياصاحب السمو تجلس
    يوسف أبتسم : دايم تخجل تواضعي
    بو منصور : لآيكثر وأجلس
    يوسف تفشّل : هههههههههههههههه هذا أنا جلست
    بو منصور : مين موقّع هالأوراق ؟
    يوسف أنفجر من الضحك وهو يرآها ثم أردف وصبر والده بدأ ينفذ : شف أنا قلت لمنصور أستهدي بالله وخلنا نترجم هالحكي هو قال أنا دارس فرنسي وأعرف اترجم وفهم كل التقرير غلط أنا مالي ذنب بس وقعت
    بو منصور : وهو متى درس فرنسي ؟
    يوسف بإستضراف وهو لايفصل بينه وبين منصور سوى سنتان : يمكن قبل لاأنولد
    بو منصور : تستظرف دمك . . أنقلع من قدامي لاأجيب آخرتك الحين
    دخل منصور بروقان : يامرحبا ومسهلا
    يوسف بتعابيره يبيّن له أن والده غاضب
    منصور بلع ريقه : السلام عليكم
    يوسف يهمس له : وش كبرك وش عرضك بكرا عيالك يتطنزون عليك يقولون جبان
    بو منصور : أنت كيف توقع على أشياء منت فاهمها
    منصور يمثل الصدمة : أناا !!!
    بو منصور : إيه أنت !
    منصور : وين توقيعي ماأشوفه
    يوسف ألتفت عليه وبجدية : أقووول لاتلعب على مخي
    منصور : صدق يبه ماني فاهم وش هالورقة
    بو منصور : يارب صبّر عبدك , تستهبلون علي !!
    منصور : جد أنا ماني فاهم شيء
    يوسف : ياولد الـ . . لم يكمل كلمته وسكت وهو تذكر أبوه . . أكمل : وأننا كنا جالسين في المكتب ولا بعد كان يحاكِي مرته وأحلف أنك ماكنت تحاكيها يالنصاب
    بو منصور يشرب من كأس الماء : أنتوا وجيه شغل أنا لو أمسح فيكم البلاط مايكفي
    يوسف بعصبية : يبه تصدقه !! قسم بالله أنه نصاب ولد ستيييين . . وتذكر والده مرة أخرى وقال . . الغالي
    منصور : هههههههههههههههههههههه بعد تسب أبوي
    يوسف : أنا سبيته
    منصور : أجل ولد ستيين الغالي يخي اللغة العربية عندك رايحة فيها
    يوسف : زي لغتك الفرنسية
    بو منصور : أذلفوا برا لاترفعون الضغط عندِيْ أنا الحين بروح وأسحب صلاحياتكم أنا أعلمكم كيف توقعون زي الناس

    ,

    هدِيلْ تبكِيْ : أبوووووووووووووووي . . . عزوز شوفهم خذوا أبوي . . . . . . . عزوز أصحى . . . . صرختْ ببكاء " عزوووووووووووووووووووووووووووووز "
    غادة ببكاء : مافيه أحد . . صرخت فيهم محد رد علي . . عزوز شوفني . . . أشتقت لك ياروح أختك
    هديل وهي تبكي على صدر غادة : مايرد قولي له يرررررررررررد قولي لهه
    غادة : عزيز شوفني مشتاقة لك كثييييييير
    هديل وهي تتألم : أبييييييييييييييييييك تعال ضمنييي قولي أنك معيي . . . أنت معيي صح

    صحى وهو يتصبب من العرق . . . مسح على وجهه . . . : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . . شعَر بأن نبضه ليس جيّد يشعر بأن روحه ستخرج مع مناداتهم له . . . . أشتقت وش أسوي إذا أشتقت لي ناس راحوا لدنيا ثانية ؟

    أخذ له شاور . . . . صلى ركعتين لعل يهدأ قلبه
    أرتدى الثوب ولأول مرررة يرى نفسه . . . راق له شكله . . . . . وبضحك يحادث نفسه : والله كشخة
    لبس الشماغ وهو يجهل النسفة الصحيحة لكن حاول أن تكون مرتبة . . . . خرجْ إلى الطاولة في الحديقة وكان موجود مقرن وأبو سعود
    رفعوا أعينهم بشكله الجديدْ . . . عوارضه زادته هيبة !
    أبو سعود وقف وأمسك شماغه وعدّل نسفته : كِذا تمام

    عبدالعزيز سرح بعالم ثاني مع عطِر أبو سعود الذي يُذكره بعطر والده , تذكّر أول ربطة عنق أشترتها غادة

    غادة : هههههههههههههههههههههه أبوي يسويها لك
    أقترب والده وعدّل ربطة عنقه : كِذا حلو

    عاد لواقعه مع سؤال مقرن : عسى جازت لك بس ؟
    عبدالعزيز : إيه
    أبو سعود : جاهز لليومْ
    عبدالعزيز : أتم الجاهزية
    أبو سعود : عرفت وش تقول أنتبه يزل لسانك بحرف يخليهم يشكونْ
    عبدالعزيز : تطمّنْ



    ,


    رتيل تستعرض فساتينها وملابسها . . من الطفش أكيد فهي محبوسة هُنا بأمر من حكومة هذا البيت !
    عبير : الحمدلله والشكر
    رتيل وهي تضع النظارة الشمسية على شعرها : هههههههههههههههههههههههههههههههههه والله قدراتي هائلة مفروض أنا الحين عارضة أزياء
    عبير بسخرية : من جمال الجسم
    رتيل : بسم الله على جسمك الفاتن
    عبير : هههههههههههههههههه وبعدين وش هالريش عايشة بأفلام السبعينات
    رتيل : شفته طايح بالصالة وعجبني ههههههههههههههههههههه
    عبير : ووش عنده الشعر نافش اليوم أكثر من العادة
    رتيل : يووه قريت خلطة مدري وشو المهم تخفف من هالكيرلي العبيط وأحس زاد
    عبير: هههههههههههههههههههههههههه والله مرة أوفر
    رتيل بدلع : كل شيء طبيعي حلُو
    عبير : لاتكفين لاتشوهين الدلع كِذا
    رتيل : ماأكلم غيرانيين من جمالي ودلالي وحسني وشعري
    عبير : ههههههههههههههههههههههههههههههههه مشكلة اللي يآخذ مقلب بحاله , المهم أبوي وينه ؟ لاتقولين لي مع عبدالعزيز لأني بديت أغار منه
    رتيل : طلي وشوفي
    عبير أقتربت من الشباك وتطل عليهم وهم يتبادلون الحديث . . وبنبرة حزينة تستهبل بها : سرق أبونا منّا
    رتيل : أمس طفيت الكهرباء عليه
    عبير : هبلة أنا أحس على يوم بتنذبحين من أبوي
    رتيل بضحك : عمي مقرن موجود

    ,


    مقرن وهو عائِد لهم : فيه أحد مقطّع الكفرات
    أبو سعود : مقطعها ؟ ولا داخلها مسمار يمكن
    مقرن : لآ مقطعها واضحِ
    أبو سعود بغضب وهو يمشي : ماتعقل أبد
    عبدالعزيز وفهم من يقصِدْ . .
    مقرن : بتروح بسيارة ثانية
    عبدالعزيز : طيب مافيه أي إشكالية

    دخل القصر , بصوت عالي : رتيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل
    رتيل أرتعبت : وش فيه أبوي يصارخ ؟
    عبير : المصيبة أكيد محد وراها غيرك
    رتيل نزعت مالبسته وبسرعة نزلت بخطوات ثقيلة : هلا يبه
    أبو سعود : يعني مايمدي نبهتك أمس وبنفس اليوم تقطعين الكفرات وش هالأفعال الصبيانية هذا وعمرك 23 يعني إلى متى !!! خلاص صبري منك نفذ
    رتيل بتوتر حكت شعرها وملامحها البريئة وخصوصا عينيها لاتُثبت أبدا أنه هذه الأفعال تخرج منها
    أبو سعود : يعني وش أسوي فيك قولي لي شي أسويه عشان توقفين هالحركات!! ماعدت أعرفك لاأسلوبك أسلوب بنت محترمة ولا أفعالك تدل على إحترامك
    رتيل وكأنها تلقت صفعة ممكن أن تتقبل هذا الكلام من عبير لكن من والدها تشعر بأنها صغيرة بمقدارها جدا أمامه بهذه الكلمات . . .
    أبو سعود : عطيني جوالك
    رتيل بصدمة
    أبو سعود بصرخة : جيبي جوالك
    أخرجته من جيبها ومدّته له . . . أغلقه ووضع في جيبه . . . :طبعا أنسي أنه فيه حساب لك بالبنك دامك أنتي تبين تعيشيين مراهقة متأخرة فأنا بخليك تعيشينها وبعطيك المصروف زي كل مراهق كل صباح وجوال مافيه
    رتِيل بلعت ريقها : بس
    أبو سعود بعصبية : لآ بس ولا شيء عندك تليفون البيت أتصلي منه لكن جوال لأ وطلعات مافيه وأنتي أصلا حتى ماتفكرين أنها آخر سنة بالجامعة لذلك مايهم لو تغيبيين أسبوع وتنحبسين هِنا عشان تتحملين عواقب أفعالك
    رتِيل بكتْ فعلا من صراخ والدها : بس جاء هو وصار الكل بالكل
    أبو سعود والدموع نقطة ضعفه : يعني ماتشوفين نفسك غلطانة !!
    رتيل بكت وبكت وأنفعلت وأفرغت كل ماكان مدفُون بداخلها من أفعال والدها : ليه يخوفني كِذا قلبي بغى يوقف وآخر شيء يطلع من وراك يعني أنا حسيت برخص وذل عمري ماراح أحسه منك . . معيشني بين أربع جدران حتى صديقات ماعندِي كل ماصادقت وحدة قمت وأبعدتني عنها . . كل مكان أروح له لازم تعرف أدق التفاصيل عنه كل حفلة أروح لها لازم تعرف المعازيم كل شيء كل شيء تستفسر عنه وكأن العالم كلهم واقفين على رتيل وأنه الخطر كله بيجيها أنا طفشت لاتحاسبني أبد مالك حق تحاسبني على أي شي أسويه أنا بحاجة أني أكون سعيدة أبغى أنبسط أبغى أحس أنه عندي أحد . . . بكرا عبير تتزوج مين يبقى عندي !! أنت حاس بشعور الوحدة الفظيع اللي أحسه . . . . شغلك هذا أكرهه وكل يوم أكرهه أكثر حتى بنات أعمامي ماأعرف عنهم شيء ولاتتحجج أنهم بالشرقية أبد مالك حق تبعدنا كِذا . . . . . . . . أنا تعبت كنت محتاجة أحد في أوقات كثيرة . . ومالقيت أحد مالقيت غير الجدران تواسيني لاتسألني ليه أسوي كِذا وليه ماأسوي كِذا . . ولما قلنا بنسوي حفلة هِنا رفضت وبعدين وافقت وبعدين رفضت ومين أصلا كان بيجينا غير بنات اصدقائك . . . مجبورين نصادق اللي أنت تختارهم لنا . . . . . قيودك هذي تذبحني !!!!!!! وصعدت للأعلى أمام مرأى عبير المنصدمة من ردة فعل رتِيل
    لم يكن أبو سعود أقل منها صدمةّ . . . أنفجرتْ فعلا أنفجرت اليوم !!

    صوتها كان يصل لمقرن وعبدالعزيزْ . . .
    مقرنْ : المعذرة عبدالعزيز
    عبدالعزيز بصمتْ . . . وكان منصت لكل حرفْ نطقته
    ,


    في بداية الليل ,

    عبدالعزيز : معاك فيصل حمد
    الرجل : والنعمم والله . . تفضّل
    عبدالعزيز وشماغه على كتفه وأكمامه مرتفعه والسلاح مخبئه ليطمئن أكثر : الله ينعم بحالك
    الرجل وهو بين رجال آخرين : آمرنا يالغالي
    عبدالعزيز وهو يُظهِر ملامح التوتر عليه وحك رأسه : والله ماني عارف كيف أبدى بس فعلا أنا محتاج مساعدتكم
    الرجل : أبشر وش اللي تحتاجه
    عبدالعزيز : أبيكم تدلوني على الطريق الصحيح جد تعبتْ . . ماني عارف وش أسويْ أروح هِنا ينفر قلبي منهم وأروح هِنا وينفر قلبي مرة ثانية ماني عارف وش أسويِ بس حسيت قلبي إرتاح لهالسلك . . .
    الرجل : وأنت جيت بالطريق الصحيح . . . أنت معانا ولايهمك بس ريّح نفسك
    عبدالعزيز وهو يدعي أن ترحمه عينه وتخرج دمعه عابرة فقط ليقنعهم : أنا ماعدت أعيي وش الصح وش الغلط بس أبي أكون هِنا أبي أبدأ حياتي من هالمكان . . أنا كنت في القصيم وأهلي توفوا بحادث مابقى لي أحد . . . رحت الرياض قلت يمكن يرتاح قلبي بس مازلت محتار دايم ونظام هالبلد يخنقني ولاعندي وظيفة ولاشيء
    الرجل أبتسم وهو يطمأنه بالمساعدة



    ,



    مرت الأيام كبعضها ومازال يُبدع بتمثيله الذي يراه سيء ولكن أستطاع أن يقنعهمْ . .

    عمّار : تدري ياولدي فيصل وش صاير بهالبلد مامن أمان ماعاد فيه أمان إحنا إن شاء الله بننظف هالديرة من خبثهم ومكرهم
    عبدالعزيز : وأنا معاكم بكل شيء معاكم دام فيها تطهير من هالأشكال
    عمّار : الليلة بنرُوحْ نلقي محاضرة وش رايك تجي معنا ؟ بنظم معانا بعض الشباب
    عبدالعزيز : أكيد معكم
    عمّار : أنا وكلت عبدالإله عشان يفضحهم بالمواقع بإيد وحدة راح نفضحهم كلهم
    عبدالعزيز أكتفى بإبتسامة ثم أردف : الله يكون بعوننا




    ,



    رتيل معتكفة بغرفتها . . ,

    أبو سعود : ماتبي تتعشى ؟
    عبير : أرسلت لها عشاها مع الشغالة
    أبو سعُود بصمتْ وهو يفكر بطريقة مثالية ليخلصها من هذه الإعتقادات وليريحها
    عبير : لاتفكر بالكلام اللي قالته لك هي تفضفض بأشياء ممكن تتوهمها
    أبو سعود : وأنتِ ؟ مبسوطة ؟
    عبير تفآجأت بالسؤال : إيه
    أبو سعود : طبعا لأ
    عبير بلعت ريقها : فديت روحك لاتقول كِذا دامك جمبنا إحنا مرتاحين
    سمع صوت سيارة قادمة
    عبير وبتغيير الجو : ترى بديت أغار من هالعبدالعزيز
    أبو سعود أبتسم ووقف : يارب جايني بأخبار حلوة . . . . وخرج
    عبدالعزيز قدّم له السي دي : نسخته
    أبو سعود أبتسم : كفو والله
    عبدالعزيز : كل مخططاتهم بهالسي دي رحت معهم محاضرة بيكفرّون هالشباب ويخلونهم يجون معهم مافهمت كلمة وحدة من محاضرتهم من كثر مافيها كلام متناقض ماعلينا وهذا عمّار قال أنه 5 الشهر بيبدون أنشطتهم بشكل فعلي
    أبو سعُود : سلاحك وينه ؟
    عبدالعزيز : معاي لاتشيل هم
    أبو سعُود : قلت لهم عن عُمرك
    عبدالعزيز : إيه قلت لهم 27 لا قلت لهم . . . يوه أنا وش قلت لهم
    أبو سعود : ركّز لايكون تكذب وتنسى بتنصاد كِذا
    عبدالعزيز ولأول مرة يضحك مع أبو سعود : هههههههههههههههههههههههه أمزح معك قلت لهم 26
    أبو سعُود نسى كل كلماته . . شعر بأنه أرتاح هذا أزاح عنه ثقل كبير
    عبدالعزيز : تآمرني على شيء
    أبو سعود : تصبح على خير
    عبدالعزيز : وأنت من اهله . . . وتوجه لبيته الصغير
    أبو سعُود دخل وادخل السي دي في الخزنة ,



    ,



    في اليوم التالي
    عبير : يبه عيّت . .
    بو سعود : خلاص أمشي معي أنتِ وهي تجلس هنا
    عبير : بروحها حتى عمي مقرن مو فيه
    بو سعود : البيت كله خدم وبعدين عبدالعزيز هنا
    عبير : مو تقول يروح لشغله
    بو سعود : لا شغله المغرب بنكون راجعين . . . خلينا شوي نغير جوّ من زمان ماركبنا خيل
    عبير أبتسمت : من ناحية من زمان إيه والله من زمان . . وخرجتْ معه


    ,


    بو منصور : طبعا اللي بيوصل أول واحد بعطيه إجازة شهر
    يوسف بحماس : أنا مقدر على هالإغراء
    بو منصور يضحك : عاد نشوف مين يوصل أولْ ؟ تروحون للمطارْ تجيبون الطلبيات وأول من يوصل قبل المغرب بتكون من نصيبه الإجازة
    منصور يقبّل جبينه : هذا الأبو الصح
    يوسف : يالله ننطلق الحين
    بو منصور : يالله أنطلقوا
    يوسف ومنصور بخطوات سريعة خرجوا من الشركة متوجهين للمطارْ ,


    ,


    وآخر ساعات العصِرْ كانت مغرية لها جدا
    ضميرها يوبخها على كلماتها لوالدها لكن كانت تشعر بالكبتْ
    وهذا الشعور يضايقها . . . أنقهرت من تصرفه وكيف إنه عبدالعزيز أستهزأ بِهَا

    رتيل : كلهم راحوا ؟
    الخادمة : يس
    رتِيل تنهّدت . . أتجهت لمكتبْ والدها وأخذت سلاحه . . . . . . . وخرجت للحديقة عند الحوائط الخشب . .
    رفعت شعرها بأكمله . . . وأطلقت أول رصاصة ولم تُصب أي حائط . . . أخذت الثاني وأصابت طرفه . . . . أبتسمت وكأنها تفرغ غضبها الآن بالرمي . . . . . تعلم عن غضب والدها لو علم أنها أخذت سلاحه ولكن تُريد أن تقتل أي أحد لتهدأ نارا أشتعلت بداخلها . . . . . تذمرتْ لأنها لم تصب الثالثة . . أما الرابعة فأتت في منتصف الحائط . . . . .


    لم يرى سوى ظهرها الذي يقابله . . . . شعرها المموجّ مرفوع . . هذا ماأستطاع ملاحظته لكن أستطاع أيضا أن يلاحظ الغضب في تحركاتها

    رتيل بقهر بدأت ترمي بسرعة وبتشتت دُون أن ترى الهدفْ . . . فرغ السلاح من الرصاص ,
    خُيّل لها والدتها لو كانت موجودة . . . . إحتياج لحضنها ولنصائحها . . . أفتقدتها جدا , لو تُخلق معجزة لتراها دقائق لبكت في حضنها دون أن تنطق حرفًا وبعدها ستشعر بالحياة
    ألتفتت وشاهدته يراقبها . . . حتى لو داخليا تشعر بأنها وكأنها متعرية أمامه دون نقاب أو حجاب الآن وأنها منحرجة لكن ظاهريا ولا كأن ليس له وجود . . سيطرت على خجلها وإحراجها بسهولة . . . . . مرت من أمامه وكأنها تتحداه بنظراتها . . . .
    عبدالعزيز ودون أن يلتفت وأنظاره على الخشب الذي صابته : على فكرة السلاح ماينمسك كذا
    رتِيل : خسارة لو بقى رصاصة صدقني كانت بتجي براسك
    عبدالعزيز ألتفت عليها وعينه بعينها : آمنت أنك فعلا ماتهتمين لا للحلال ولا للحرام *وهو يقصد بأنها لم تنحرج امامه من وضعها هذا*
    رتيل بحدة : مخلية الحلال لك ياللي تعرف الحلال وتعرف تراقب الناس
    عبدالعزيز وشتت نظراته عنها وهو يشعر بخيانة لربّه قبل أن تكون خيانة لبو سعود : والله يابنت عبدالرحمن ماعاد نعرف لك طريق مررة تقولين خافوا ربكم وتنادين بالحلال ومررة لايهمك لاحلال ربّك ولاحرامه
    رتيل : لاتحاول تقلل من قدري بكلامك هذا وأنا أعرف ربي أكثر منك وأنت المتطفل اللي جيت . .. وبعدين أنا ماأشوفك رجال عشان أستحي منه ولاأنحرج . .


    أنتهىَ ,


    أعتذر على القصور :$$ ,
    ببدأ بنهاية كل بارت أحط لكم مقتطفات من البارت اللي بعدهْ " تشويق لاأكثر "
    إذا ماعجبتكم الحركة نبطلها ولايهمكم :p



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:30

    البـــــــــــــــــ5ــــــــــارت

    بو سعُود : عزيز رجّال وقدها وهم مرتكبين أكثر من جريمة اولها إمتلاكهم الغير مصرّح للأسلحة غير تطاولهم على الدين وهذي جريمة ثانية أما الجريمة الثالثة أنهم يقيمُونها على ا
    الدولة على أساس يطهرونها وهي أصلا محتاجة تطهير من أشكالهم يعني راح يحاكمون بأكثر من قضية

    --


    فتحت الكتاب إذا بأول صفحة مكتوب بخط اليد " مالي إذا فكرت فيك سبحت في أفق بعيد وتلتفت عيناي تبحث عن وجودك في وجودي هي رحلة عبر الخيال أعود منها بالشرود "


    --


    أم منصور : تعرف الساعة كم ؟ ولاتهتم بزوجتك ولا شيء
    منصور : هي شكت لك الحال ! إحنا مبسوطين ومتفاهمين
    هيفاء ترفع أنظارها للسقف : وش ذا ياربي
    يوسف يجاريها : صاروخ هياط جاينا


    --


    بو سعود بحدة : لاتناقش أي أحد يكلمك
    عبدالعزيز صمتْ لأسلوب بو سعود الحاد ولأول مرة يحادثه بهذه الطريقة
    بو سعود بغضب : قلت لك ولا تقول حرفْ مع أي أحد يكلمك , سلام ورد السلام وأمش


    --


    عمّار بضحك وبخبث : والله محتاجين من يروقنا
    راشد : ههههههههههههههههههه يوه عاد لو كانوا صاحبات جمال يمكن نأجل خططنا بعد ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه


    --


    عبدالعزيز بنظرات حقد : أبوي يقولي لاتغلط نفس أغلاطي . . وش أغلاط أبوي ؟
    بو سعود : متى قالك هالحكي ؟
    عبدالعزيز : اليوم
    بو سعود وضع كفه على جبينه : أنت بخير ؟



    --


    رتيل مسحت وجهها وهي تلتفت لتغلق حقيبتها : بيجي يوم وأموت من هالحياة
    عبير : الله لايقوله . . . رتيل لاتفكرين بسوداوية كِذا



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:31

    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , بقلم : طِيشْ !

    البـــــــــــــــــ5ــــــــــــــارتْ


    (كُنّا أسياداً في الغابة.

    قطعونا من جذورنا.

    قيّدونا بالحديد. ثمّ أوقفونا خَدَماً على عتباتهم.

    هذا هو حظّنا من التمدّن.)

    ليس في الدُّنيا مَن يفهم حُرقةَ العبيد

    مِثلُ الأبواب !


    ليس ثرثاراً.

    أبجديتهُ المؤلّفة من حرفين فقط

    تكفيه تماماً

    للتعبير عن وجعه:

    ( طَقْ ) ‍!

    * أحمد مطر

    بعضكُمْ قال رتيل بتتزوج من عبدالعزيزْ وهذا شيء مستحيلْ لأن في بداية الرواية قلت أبو سعود لايُريد أي علاقات لعبدالعزيز فكيف بيرضىى أنه بنته تتزوجه ! . . . بس وش بيصير بينهم وش ممكن يصير وش ماراح يصير .. . . أحداث كثيرة بترك لكم فرصة للخيال وإن كنتم تشوفون أنهم بيتزوجون , كيف بتكُون طريقة زواجهم هذا إن حصل .


    رتيل : لاتحاول تقلل من قدري بكلامك هذا وأنا أعرف ربي أكثر منك وأنت المتطفل اللي جيت . .. وبعدين أنا ماأشوفك رجال عشان أستحي منه ولاأنحرج . . وهربت للداخل بخطوات سريعة
    عبدالعزيز ترددت في مسامعه " ماأشوفك رجال "
    ألتفت فإذا بهرة سودا وعينيها تُرعبْ . .تعوّذ من إبليس وبفكرة خبيثة . . . مسكها وأدخلها للقصِر وهو يدعي أن تصعد الدرج . . . . . ثواني وهو يراقبها حتى صعدت الدرج . . . .
    : يارب بس تجلس على سريرك بعد وبشوف كيف تنامين اليوم !!


    ,

    على الخيلْ يقضُون بعض من وقتهمْ للأستمتاع فقط .
    عبير تتلقى رسالة وهي بجانب والدها " سبحان من جعل في كُل شيء تُحبينه جمال "
    أدخلت الجوال بجيبها لاتريد أن تثير شكوك والدها ,

    بو سعود : بنمشي للجهة الثانية يالله أسرعِيْ
    عبير : يعني تحدي؟
    بو سعود : هههههههههههههههه الفايز له اللي يبي
    عبير وتسرع بَ فرسها وخلفها والدها وضحكاتها تنتشر بالهواء



    ,


    أتُوا مُرهقين مُتعبين من المطارْ . . وقفوا مقابلين لبعضهم البعض : مافيه لاطلبيات ولا شيء
    يوسف : كم ساعة جلسنا ياربي أحس ودّي أنام خلاص مخي قفّل
    منصور : يمكن يبغى يعرف من يجي أول ويقوله انه مافيه طلبيات
    نظروا إلى بعضهم بنظرة إستغراب وركضوُا لمكتب والدهمْ . . .
    دخلوا وأنفاسهم المتعبة متصاعدة
    بو منصور بإبتسامة : كم الساعة ؟ صلينا العشاء وبنصلي الشفع والوتر الحين بعد
    يُوسفْ : يعني مافيه إجازة ولا شيء ؟
    بو منصور : هذا دليل على غبائكم لازم تتعلمون إللي يتأخر على موعده تسحبون عليه يعني أنا قلت لكم قبل المغرب وماجت الطلبية خلاص أرجعوا
    منصور : مافيه طلبية يعني ضحكت علينا يبه؟
    بو منصور وضحكاته تنتشر بالمكان : إيه وهذا عقاب لكم على توقيعكم الغير مسؤول
    يوسف وخاطره يبكي من قهره : ليه يبه طيب والله حرام جلسنا واقفين حول الثلاث ساعات والطريق والزحمة ليه تسوي فينا كِذا ؟
    بو منصور : هههههههههههههههههههههه عشان تتأدبون ههههههههههههههههههههههههه أشكالكم تُحفة

    ,



    طلعت من غرفتها وشهقت برٌعب من هِرة واقفة أمامها
    رتيل : بسم الله هذي كيف دخلت . . . ساندِيي . .أوزدي . . . سليمة . . .الله يآخذكم ولا وحدة تسمع
    أتتها ساندي بخوف
    رتيل : شيلي هالقرف ذا وطلعيها برا
    شالتها ساندي بين يديها برُعب ونزلت
    رتيل : كان ناقصني أنا
    نزلت وهي تحاول البحث عن " جوّالها " . . تنهّدت وهي تبحث بين الأدراج دون أي فائدة
    : سليمة شفتي جوالي ؟
    سليمة تهز كتوفها بالنفي
    رتيل : طيب سوّي لي أي شيء أبلعه
    سليمة : في ورق إنب *عنب* ؟
    رتيل : طيب جيبي لي ومعاه بيبسي . . .ألتفتت للباب المفتوح وأغلقته بإحكام . . . . جلست وهي تشعر بضمير يوبخّها على فعلها . . . . كِذا أنتِ رخيصة صح رخيصة دام شافني فأكيد أنا رخيصة طيب هو اللي جاء ماهو أنا . . . ولو كان مفروض ماأتكلم معاه . . . بس أنا مقدر أمسك نفسي هو الغلطان ماهو أنا . . . . . . حقيير يحسبني بايعة ديني وهو يحاكيني كذا . . إلا أنا بايعة ديني دام سمحت له يشوفني أكيد ذنبي عظيم . . . . صح كلام أبوي وعبير أنا قليلة حيا لما عطيته فرصة يحاورني . . . . تنهّدت وقامت تصلي ركعتين لعل توقف هذا الضمير على التوبيخ .

    ,


    في عصِرٍ جديد ,
    بمكتبه في قصره -
    أبو سعُود : لا كِذا مايضبط . . نقول أول شيء لندنْ كِذا إختفاء عبدالعزيز بيثير شكوكهمْ .. "وهو يشير على الورق ويشرح ". . . . يرجع عزيز وبيقولهم عن اللي صار بكِذا راح يطيحون بإيدنا لامُحالة
    مقرن : كِذا الخطر على عزيز
    عبدالعزيز بينهم صامتْ لايعلق على شيء
    بو سعود : عبدالعزيز خلهم يثقون فيك لدرجة أنهم مايتوقعون منك أي شيء
    عبدالعزيز : إلى الآن هم واثقين بقوة فيني
    مقرن بقلق : وقت المداهمة بيكون عبدالعزيز بينهم !!
    بو سعُود : عزيز رجّال وقدها وهم مرتكبين أكثر من جريمة اولها إمتلاكهم الغير مصرّح للأسلحة غير تطاولهم على الدين وهذي جريمة ثانية أما الجريمة الثالثة أنهم يقيمُونها على الدولة على أساس يطهرونها وهي أصلا محتاجة تطهير من أشكالهم يعني راح يحاكمون بأكثر من قضية

    ,


    بجهة أخرى ,
    رتيل تمد لها الكيس : من مين هذي الهدايا ؟
    عبير بلعت ريقها وهي تبحث عن شخص : من بنت صديقة أبوي أمل عرفتيها اللي جتنا في بداية السنة
    رتيل : أيوا تذكرتها وش هالحُب تجيب لك هدية
    عبير : الحُب من الله
    رتيل بطنازة : الصبر زين بصبر لين يجيني الفرج خلي بس واحد يخطبني بدون إستخارة بوافق
    عبير : ههههههههههههههههههههههههههه أتخيلك تتزوجين ماينفع دوري شيء ثاني
    رتيل : يمديني الحين جايبة عيال كبرك
    عبير : مخك مقفل ترى انا أكبر منك أنا لو متزوجة كان عيالي يلعبون معاك
    رتيل : ها ها ها مررة ظريفة . . أفتحي خلنا نشوف وش جايبة لك
    عبير فتحت الكيس وإذا بشيء مستطيل مغلف بغلاف أسود وبشريطة بيضاء .. بدأت تقلبه بكفيّها . . فتحته إذا هو كتاب لَ محمود درويش
    أبتسمتْ . . فهي تعشق هذا الإسم وتعشق كلماته . . بدأت تبحث عن بطاقة أي شيء ممكن أن تعرف ممن لكن لا يُوجد . .
    فتحت الكتاب إذا بأول صفحة مكتوب بخط اليد " مالي إذا فكرت فيك سبحت في أفق بعيد وتلتفت عيناي تبحث عن وجودك في وجودي هي رحلة عبر الخيال أعود منها بالشرود "
    كالعادة هذا المجهُول يعلم أدق إهتماماتها . . أغلقته بسرعة
    رتيل : نظام مثقفين وكتب لو فيها خير تجيب لك ساعة ولا عقد ولا شيء يستاهل



    ,


    أبو سعود : أعرفك بو منصور صديقي المقرّبْ . . . عبدالعزيز بن سلطان العيد
    عبدالعزيز : تشرفنا
    أبو منصور : الشرف لنا ياولد سلطان . . كيفها أحوالك ؟
    عبدالعزيز : بخير الحمدلله
    مقرن : يمكن أبوك ماخبرّك لكن كان صديق وفي لبو منصور
    عبدالعزيز أكتفى بإبتسامة . . . بدأ يختلط بمجتمع يجهله ,
    بو منصور : طبعا بدون أي نقاش راح تكونون عندي بالمزرعة بكرا . .
    بو سعود أبتسم : ماعاش من يردّك , عاد إحنا مسافرين يعني يوم لنا معك
    بو منصور : هذي الساعة المباركة والأهل خل يجون
    بو سعود : أبشرْ
    مقرن يضيّفه
    عبدالعزيز حس بإحراج من جلوسه . . ووقف وأخذ الدلة من مقرن وهو من قام بضيافتهمْ . .


    ,


    في قصِرْ آخر . . ولكن ظروف أخرى . . !
    ريم : شفتها مرتين أنطوائيين مرة حتى بالجامعة أحس رافعين خشومهم ولايكلمون أحد
    هيفاء : مدري أنا أستلطفْ رتيل أكثر قبل كم يوم انطردت من المحاضرة وتحسبينها يعني عصبت وكِذا قامت تضحك
    ريم : مهي شاطرة ؟
    هيفاء : يعني نص ونص بس أحسها عايشة عشان نفسها يعني مايهمها شيء , يوم قالت . . وسردت لها سالفة طردها

    الدكتورة : رتيل عبدالرحمن بن خالد آل متعب
    رتيل دخلت على إسمها
    الدكتورة : متأخرة !!
    رتيل : جاية الجامعة بدري والله بس وأنا جاية القاعة كان فيه زحمة
    الدكتورة : في الحج إحنا عشان تتأخرين وأنتي جاية القاعة
    رتيل تمتمت : ظريفة ماشاء الله
    الدكتورة : إيش قلتي ؟
    رتيل : ماقلت شي بس يعني وش أسوي
    الدكتورة : أنا ماأهتم للأسماء ولااتعامل معاها
    رتيل ضحكت لاإراديا وتستغبي : وش دعوى ترى معنى إسمي مرة جميل ومن ترتيل القرآن
    الدكتورة : تستهبلين حضرتك ؟ طبعا مالك عندي حضور ويالله برا
    رتيل بإبتسامة : ترى بشتكيْ بقول الدكتورة ماتبيني أطلب العلم أنتي وضميرك
    الدكتورة بحدة : بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا
    رتيل ضحكت : أبشري . .

    ريم : مغرورة مفروض ماترد عليها
    هيفاء : بالعكس والله خلت الدكتورة تولّع ههههههههههههههههههههههههههه
    ريم : ماعلينا الحين أبوي قال لعمي بو سعود أنهم يجون معه . . الله يعين جد ماأطيقهم
    هيفاء : خففي شوي من هالكره على قل سنع , أنا واثقة بتحبينهم بس يارب يقطون الميانة من البداية مالي خلق رسميات
    دخل يوسف : مرحبا صبايا
    هيفاء : حيّ يوسف لا المزاج مروق اليوم
    يوسف يستلقي على الكنبة : مروق وبس هههههههههههههههههههه
    هيفاء : فرّحنا وياك
    يوسف : بس كِذا قهرت واحد من الشباب
    هيفاء : يانذل وهذا مفرحك
    يوسف : فوق ماتتصورين
    ريم : أنا قايلة لك من زمان أنه ماهو صاحي
    دخلت والدتهم : قصروا أصواتكم يالله نامت أرام
    ريمْ وقفت : تصبحون على خير . . . وصعدت
    أم منصور : طبعا منصور مارجع للحين بيفضحنا بنجلاا
    يوسفْ : ليه تزوجونه هههههههههههههههههه أنا أولى
    أم منصور : وإنك قايل ماتبي تتزوج الحين حلا لك الزواج
    يُوسِفْ : ياكلمة ردي محل ماجيتي
    منصور من خلفهم : سلام
    أم منصور وكالعادة تنتقده من خوفها عليه : وين كنت ؟
    منصور : ماني بزر يمه
    أم منصور : تعرف الساعة كم ؟ ولاتهتم بزوجتك ولا شيء
    منصور : هي شكت لك الحال ! إحنا مبسوطين ومتفاهمين
    هيفاء ترفع أنظارها للسقف : وش ذا ياربي
    يوسف يجاريها : صاروخ هياط جاينا
    منصور : والله ياهو الجزمة يتدخل بحلقك أنت وياها
    هيفاء تضرب كف يوسف : هههههههههههههههههههه حلوة واصل ياأخوي
    أم منصور : منصور الله يرضى لي عليك لاترفع ضغطي بأفعالك
    منصوُر يقبّل رأسها وكفّها : إن شاء الله . . وأرمق بنظرات غاضبة لريم ويوسف وصعدْ لجناحه
    يُوسف : صدق وش سالفة المزرعة أرسل لي أبوي رسالة يقول بكرا الصباح أشوفك مرتز بالبيت
    هيفاء : عازم أهل بو سعود وبنروح معه للمزرعة
    يوسف : أها عاد ونيس عمي بو سعود بس أهله بيجون
    هيفاء : تحسسني بأهله أنهم واجد كله بنتين وبيجون وأكيد مقرن معه
    يوسف : تصدقين أنا أفكر أقول ليه ماتزوّج يعني تجيب له ولد ومايقطع نسله كِذا
    هيفاء : أكيد يحب مرته تحسبه زيّك بكرا لاتوفت زوجته بدل مايسوي عزا يعزم الناس على عرسه
    يوسف : أفآآ كِذا رايك فيني أنا لو تعجبني وحدة لأعيشها ملكة كيف لو أحبها
    هيفاء : ياشيخ ارحمني بس !! هذا منصور تذكر كلامه وهو يقول خلوني أتزوج وتشوفون كيف بعيشها أميرة مدللة والحين يتركها أيام ولا يسأل عنها هههههههههههههههههههههههههه أنتم بيّاعيين حكي
    يوسف : لو سمحتي لاتقارنيني بمنفصم الشخصية , ذاك اليوم يقولي جب لي مويا من السوبرماركت وبغطي عليك في الدوام والنذل نكبني ويقول ماأذكر إني قلت لك ولابالشركة هو اللي موقّع التقرير يقول لأبوي مدري عنه ولاقد شفته النصاب

    عائلة بو منصور لها شركة خاصة بعد تقاعده من العمل " منصور نائب المدير ومتزوج حديثا , يوسف عضو في مجلس إدارة الشركة , ريم تخرجت هذه السنة ولم تقدم على وظيفة , هيفاء سنتها الأخيرة بالجامعة , والمولودة الجميلة أرام عمرها سنة "



    ,


    يكلمْ بجواله الثاني : بشقتي
    عمّار : وينها بالضبط ؟ بجيك في موضوع مهم
    عبدالعزيز توهق : مايتأجل لأن فعلا دايخ وبنام صار لي أيام كثيرة أنام بمنوّم فاليوم الحمدلله أرتحت ورميت المسكنات
    عمّار : بكرا الصباح تكون عندنا تغيرت أشياء كثيرة
    عبدالعزيز بشك : بإيش ؟
    عمّار : بعدين أقولك . . تصبح على خير . . وأغلقه
    هذه الكلمات سلبت النوم منه . . وأصابه الأرق

    ممكن يكونون عرفُوا مين أنا بالضبط ؟ لاأكيد لأ . . .
    أتت ساعات الصباح الأولى وهو مازال مستيقظ . . غير بيجامته ولبس وخرج وهو يغلق أزارير قميصه وأتجه للمسجد ليصلي الفجَرْ . . . . رجع وقبل أن يدخل القصر ألتفت على شخص منادِيْ . .

    : أنت منهو ؟
    عبدالعزيز عقد حواجبه : أنت اللي مين عشان تسألني ؟
    : ماأذكر لبو سعود ولد !!
    عبدالعزيز وفهم مقصده : ضيفْ
    : ضيفْ !!! ومن تكون ؟
    عبدالعزيز : تسهّل الله يحفظك
    : زوّجك بنت من بناته !!
    عبدالعزيز ألتفت : نعععم ؟!!
    : والله بو سعود مايشوفنا من قصره العالي
    عبدالعزيز : لو سمحت أنا جدا وقتي ضيق فلا تضيعه ليْ
    وهذا الرجل يتأمله من الأسفل للأعلى : وجهك ماهو غريبْ
    عبدالعزيز وتوتّر أن يكون من جماعتهم ولم ينتبه له
    : أنت ولد سلطان العيد ؟
    عبدالعزيز وهذا مالايتمناه : لأ
    : تقرب له ؟
    عبدالعزيز : أول مرة أسمع بهالإسم
    بشك : أجل لاشفته سلّم عليه
    عبدالعزيز : منهو اللي أشوفه ؟
    : سلطان
    عبدالعزيز ضحك : مضيّع
    وعينيه تسقط للسلاح الذي نساه عبدالعزيز تحت قميصه
    عبدالعزيز فعلا توتّر من أنظاره : تبي شي ثاني ؟
    بسخرية : راجع من المسجد ومعاك سلاح أحيي هالفكِرْ
    عبدالعزيز : ماهو من شؤونك
    ضربه على بطنه وكأنه يُريد من هذا السلاح أن يسقط
    عبدالعزيز تفاجأ بضربه . . فبدأ بعراك معه وكان المنتصر عبدالعزيز لأنه ببساطة أقوى بدنًا
    خرج بو سعود وسحبْ عبدالعزيز . . وذلك الآخر هربْ
    عبدالعزيز يمسح شفايفه النازفة
    بو سعود بحدة : لاتناقش أي أحد يكلمك
    عبدالعزيز صمتْ لأسلوب بو سعود الحاد ولأول مرة يحادثه بهذه الطريقة
    بو سعود بغضب : قلت لك ولا تقول حرفْ مع أي أحد يكلمك , سلام ورد السلام وأمش
    عبدالعزيز تركه وهو يمشي بخطوات غاضبة للداخل
    بو سعود : عزيز وقف
    عبدالعزيز وقف إحتراما له
    بو سعُود بصوت مُتعب : ياعبدالعزيز أنا خايف عليك أبي تآخذ هالأمور بجدية أكثر وتحذر ممكن يلبسونك جريمة بس بكلمة منك
    عبدالعزيز : تدري أنه كل هذا ماهو مضايقني من بعد باريس وأنا أعيش في مرحلة تبلد وموت أحاسيس . . . مهما تسوي ماحركت فيني شعرة لأن ماعندي شيء أخسره . . عن إذنك . . . . وهو يتجه لبيته ألتفت عليه . . كلمني عمّار وبقابله الصباح قال فيه شيء ضروري
    ,



    فِيْ جناحِ باردْ ببرود من فِيه ,
    منصور بملل : طيب
    نجلاء أغتاضت منه وبنرفزة : شكرا على وقتك الثمين اللي تعطيني اياه
    منصور أبتسم إبتسامة عريضة : عفوا
    نجلاء : على فكرة بجلس في بيت أهلي هالأسبوع ماأظن بتفقدني أصلا
    منصور : لأ
    نجلاء وفتحت عينيها على الآخر : وشو لأ ؟
    منصور : مزاجي يقولك لأ
    نجلاء بقهر : أنا إنسانة ماأتحمل هالعلاقة اللي بيننا ماكنت كِذا أبد أيام الخطوبة
    منصور بصمتْ وهو يتنهد
    نجلاء بهدُوء : إذا فيه شيء مضايقك قولي . . يعني وش فيها لاشاركتني أفكاركْ
    منصُور : مافيه شيء مضايقنِيْ . .. أنشغل بلبس حذائه
    نجلاء : منصور الله يخليك مايصير كِذا والله مايصير أحس بنفجرْ من هالشيء
    منصُور : طيب يانجلا هالنقاش أجليه صدق متأخر على دواميْ
    نجلاء بعينين مُدمعة : تكفى لاتردنيِ
    منصُور بجفاء : أشوفك على خير . . وخرجْ
    نجلاء جلست بإحباط وبكت . . !




    ,



    صحتْ وهي تلعن المنبه الذي أيقضها من أجمل حلم . . حِلم يعانقها مع والدتها المرحومة
    عبير أغلقته وفتحت جوالها لترى الساعة وكانت هُناك رسالة بإنتظارها " أتعلمين مالفتنة ؟ هي رؤيتك بالأسود "
    تنهّدتْ وتمتمت : ماأستبعد أبد لو صوري عنده بس ساعتها بطلعه من تحت الأرض
    دخلت رتيل : صباح الخير
    ألتفتت عبير : صباح النور . . خلصتي إعتكافك
    رتيل تجاهلت كلماتها : ماني رايحة المزرعة بلغي هالشي لأبوي
    عبير : بلغيه بنفسك ماراح أقوله شيء . . . وتوجهت للحمام
    رتيل بحدة : عبير
    عبير : لازم تتحملين عواقب أفعالك
    رتيل أرمقتها بنظرات حقد على كلامها . . وخرجت لتنزل للأسفلْ
    منذ فترة طويلة لم يفطِرْ معهم منذ أن أتى عبدالعزيزْ . .
    بو سعود : هذي الساعة المباركة اللي نشوفك فيها
    رتيل بلعت ريقها بتوتّر : جاية أقول بجلس في البيت ماأبي أروح المزرعة
    بو سعُود ربع حاجبه : للأسف أنك بتروحين
    رتيل : بتغصبني !!
    بو سعُود : ماراح أغصبك بس جلسة في البيت لحالك مافيه . . بتروحين معانا كلها يوم واحد وبعدها بنروح لندن
    رتيل بصدمة : لندن !!
    بو سعُود : إيه لندن ماقالت لك عبير !
    رتيل : ماهو شيء جديد أنكم ماتعلموني . . وش سبب هالسفرة ؟
    بو سعود : شغل ومقدر أترككمْ هنا
    رتيل : ماراح تعطيني جوالي ؟
    بو سعود : لأ
    رتيل وبحركة أعتادتها أن تلوي بشفايفها معبرة عن غضبها
    بو سعود رفع عينه : قلت لأ ماراح أحنْ عليك وتكسرين خاطري
    رتيل : بسألك سؤال
    بو سعود بنظرات وكأنه يقول " أسألي "
    رتيل : عبدالعزيز كم بيضل هنا ؟
    بو سعود : ماأظن بيروح
    رتيل : يعني ؟
    بو سعود : بتتعودين بيكون ولدِيْ اللي ماجابته أمك الله يرحمها
    رتيل : أمدى تحبه كل هالحُبْ
    بو سعود : أعرفه من يومه يحبي وماتبيني أحبه . . . روحي حضري نفسك بعد شوي بنروح




    ,


    في مقرهمْ . . ,

    عمّار : راشد يقول أنه الشرطة عندها خبر بيومنا 5 الشهر لذلك بنفاجئهم وماراح يكون 5 الشهر
    عبدالعزيز : ماتفرق
    عمّار : بس لو أعرف مين اللي يسرّب أخبارنا بذبحه شر ذبحه وأدفنه وهو للحين حي
    عبدالعزيز تقزز من وصفه دون أن يظهر توتره : محد بيقصر فيه بس أنا واثق بكل اللي عندنا , ممكن من برا ؟ بس كيف ؟
    عمّار : والله يافيصل ماني عارف هذا عبدالرحمن بن خالد هو اللي يخرب مخططاتنا دايم
    دخل راشد : السلام عليكم
    : وعليكم السلام
    عمّار : أنا شاك بعبدالرحمن بن خالد
    راشد : أكيد هو ورى هالسالفة كلها , لازم نوقفه دامه واحد
    عبدالعزيز : من يكون ؟
    راشد : مسؤول بالقوات الخاصة
    عبدالعزيز : آها يعني ماهو واحد وراه مسؤوليين كثير
    عمّار : أنا أقول نمسكه من إيده اللي تعوّره
    راشد : عنده بنتين
    عمّار : متزوجات ؟
    راشد : اللي أعرفه لأ . . تهديدنا فيهم يمكن يجيب نتيجة معه وش رايك عبدالعزيز ؟
    عبدالعزيز لم يرد لثواني طويلة ثم أردف : مفروض ماندخل ناس مالهم ذنب
    عمّار بضحك وبخبث : والله محتاجين من يروقنا
    راشد : ههههههههههههههههههه يوه عاد لو كانوا صاحبات جمال يمكن نأجل خططنا بعد ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    عبدالعزيز أكتفى بالإبتسامة لكي لايثير الشكوك وهو مصعوق من تفكيرهم !!




    ,



    في المزرعة


    يوسفْ بلكنة مصرية : حبيب مامتوا مين ؟
    منصور : أنت من أمس وقالبها محارش لاتخلي شياطيني تطلع
    يوسف يلتفت على هيفاء بعبط : أنا كم مرة قايلك لاتحارشين أخوك الكبير دلوع أمه
    منصور رمى علبة الكلينكس بقوة عليه
    يوسف وهو يمسح على عينه اللي تعوّرت : ههههههههههههههههههههههههههههههه دانتا مصخرررة
    منصور : يبه سنّع ولدك الطايش
    يوسف : أأأوووه أووووووووووه وش سمعت ؟ أنا طايش !!
    هيفاء : لايوقف قلبك
    يوسف : أنا يوسف ماني طايش
    منصور : لابو سماجتكم انقلع لاأمردغك الحين
    يوسف : ههههههههههههههههههههههه سماجة ولا مصالة
    منصور يمسك راسه : يالله أرزقني صبر أيوب
    أم منصور : خلاص أهجدوا
    يوسف : صبر ولا قلة صبر
    منصور : لو الأرض تتكلم كان قالت وش مصبّر هالعالم على كمية السماجة
    يوسف : تتكلم ولا تحتسي *تحكي*
    ريم : يووه أشتقت لجدتي وكلامها
    بو منصور : أسكت أنت وياها
    هيفاء بتفشّل : خلاص بنطّمْ
    بو منصور : ترى فيه ضيف معهم يعني أعقلوا *يوجه كلامه ليوسف ومنصور*
    منصور : مين ؟
    بو منصور : ولد سلطان العيد . . عبدالعزيز
    منصور بصدمة : يوووه وش أخباري سلطان العيد قديم مررة
    بو منصور : الله يرحمه
    منصور بصدمة أخرى : ماات !! يوه الله يرحمه ويغفر له
    بو منصور : لاتستخفون دمكم كثير أثقلوا
    ريم : والله عيب رياجيل وش كبركم وش عرضكم وأبوي يقولكم أثقلوا
    بلحظة وحدة منصور ويوسف رموا عليها * علبة المويا والكلينكس *
    ريم : عنيفيييين . . بروح لنجلا


    ,



    وضعت آخر قطعه في شنطتها تحضيرا للندنْ . . . وضميرها في الأيام الأخيرة بدأ يقسو عليها
    تنهّدت وهي لاتُريد أن تفكر بشيء , رغبتها في البكاء أقوى . . . . . . نزلت دموعها بصمت وسكُونْ
    من خلفها عبير : أبوي تحت ينتظرنا لاتتأخرين
    رتيل بصمتْ
    عبير : رتييييل
    رتيل وتحاول أن تتزن بنبرتها : طيب
    عبير أقتربت منها ورفعت رأسها تبكين ؟ . . . ضمتها
    رتيل أطلقت شهقاتها
    عبير : عشان أبوي ؟
    رتيل وبكائها هو كل كلامها
    عبير تمسح على شعرها : ياروحي هو يعصب يوم يومين بالكثير بس بعدها بيروّق حتى الحين تلقينه راضي عنك
    رتيل وهي تبعد عن صدرها : أحس بقهر فضيع من كل شيء
    عبير وتمسح دموعها من على وجهها : هونيها يابنتْ
    رتيل مسحت وجهها وهي تلتفت لتغلق حقيبتها : بيجي يوم وأموت من هالحياة
    عبير : الله لايقوله . . . رتيل لاتفكرين بسوداوية كِذا


    ,


    دخل عبدالعزيز ,
    مقرن : تأخرت
    عبدالعزيز : عرفوا أنك تدري
    بو سعود : كشفوك !!!!!!!!
    عبدالعزيز : لأ المشكلة مو هنا
    بو سعود : بوشو ؟
    عبدالعزيز : كانوا يتكلمون عن بناتك
    مقرن : بأيش ؟
    عبدالعزيز وهو يشتت أنظاره بعيدا عن أعينهم : مدري كيف أقولك
    بو سعود وفهم مقصد عبدالعزيز دُون أن يشرح له
    مقرن : إيش قالوا بالضبط ؟
    بو سعود بحدّة : ماأبي أسمع
    عبدالعزيز تفهّم غضبه : قلت لهم أني بجيكم الليلة طبعا ماراح أجي بس عشان يحسون أنه صار شيء
    بو سعود وهو الحليم الذي من إنفعالاته دائما ماتبرد بسرعة لكن الآن براكين في صدره أشتعلت : لانتأخر على بو منصور . . . . ومشى بإتجاه مكتبه
    عبدالعزيز : ليتني ماقلت له دام بيعصب كذا
    مقرن بأمر : لاتخبي أي شيء , هذا عرض مو أي كلام أكيد بيعصب
    عبدالعزيز ملأ كوبه بالقهوة وألتفت : مايهمْ أخبي أو ماأخبي . . . .
    مقرن تنهّد : بتروح بسيارتك ؟ ولا بسيارتي ؟
    عبدالعزيز : لآ ودي أسوق
    مقرن : اللي يريّحك . . .


    ,

    نجلاء : لا مررة يعني فخورة بالوصف وسعيدة فيه
    هيفاء : أشم ريحة طنازة
    نجلاء : أبد منصور إنسان جميل وكل الصفات الحلوة فيه
    ريم : لآصادقة هيوف فيه ريحة طنازة
    نجلاء : هههههههههههههههههههههههههههه
    : تآكلون بلحمي
    ألتفتوا عليه
    نجلاء صدت
    ريم : حلل مُرتَكْ
    منصور جلس بجانبها ووضع يديه خلف ظهرها حتى لاتبتعد وتترك مسافات بينهم : وش قايلة ؟
    نجلاء بإرتباك : ماقلت شيء مدحتك بس هم يحسبونها طنازة
    منصور ويلتفت عليها ويقبّلها على خدها
    هيفاء بعبط تغطي عيونها : فوق 30 سنة ههههههههههههههههههههه
    نجلاء وكل الأوعية الدموية تفجرت بخدها
    ريم : هههههههههههههههههههه لاأنتظري هو يبغى يثبت أني أنا الرومانسي أبعدوا عني
    منصور : ههههههههههههههههههههههههههه
    نجلاء وقفت وبتوتّر تدوّر تصريفة : بروح أجيب مويا .. وبخطوات سريعة خرجت
    هيفاء : حراام أستحت هههههههههههههههههه
    ريم غمزت لها : عقبالك
    منصور رفع حواجبه بسخرية
    هيفاء حاولت تصرّف : أنتِي تكلمي زين
    ريم : ههههههههههههههههههههههههههههههه مين اللي أستحى الحين
    منصور : اللي أختشوا ماتوا . . . وخرج


    ,
    بجهة أخرى

    يوسف : بنام على مايجون
    بو منصور : قم لاتكثر حكي مافيه نوم
    يوسف : طيب بس بغمض عيوني
    بو منصور : يوسف ورني طولك
    يوسف : ماني نايم بس بغمض عيوني وش فيك يبه
    منصور دخل عليهم وسمع آخر كلمات يوسف : هههههههههههههههههههه بزر مايكبر
    يوسف : مخلي العقل لك
    بو منصور : يوسف لاتفشلني وقوم
    يوسف : بقوم بقوم الواحد مايعرف حتى يغمض عيونه . . وأستعدل بجلسته
    بو منصور كبْ عليه الماء : إيه كذا صحصح
    منصور : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههه هههههه
    يوسف وقميصه تبلل : يبه ليه كذا ؟ كل هذا حقد دفين لولدك وحبيبك
    بو منصور يبتسم : يالله روح غيّر ملابسك وتنشّط
    يوسف ويمثّل بملامح حزينة : مايصير يايبه يعني عشانك أبوي تسوي كذا لو ماأنت أبوي كان يمديني سدحتك على هالحركة
    بو منصور من طرف عينه : بالله ؟
    يوسف : ههههههههههههه خلاص أنا آسف وحقك علي . . وأتجه للغرفة ليغيّر ملابسه

    ,


    في سيارته خلفهمْ يسير وتفكيره بمكان بعيد . . في حلمه الذي أتاه من يومين ,
    صرخات هدِيل وبكاء غادة . . . هل ممكن يتعذبون ؟ أم ماذا ؟
    تعوّذ من كلمة " عذاب " . . . . . . . يعرفهم لم يتركوا فرض . . . . . إذا ماتفسير البكاء ؟
    بدأت خيالاتهم تأتيته
    ألتفت إذا بصوت أبيه يأتيه " ياولدِيْ لاتغلط نفس أغلاطي "
    أكاد أجن أنا بالفعل بدأت أفقد أعصابي . . . أصبحت أتخيلهم . . . . . . . أعوذ بالله من خيالاتِهُمْ
    تنفسه بدأ بالتسارع . . . . وأصواتهم تُزعجه من كل ناحية
    غادة " ليه تركتنا " . . . هديل " كنت أناديك ليه مارديت علي " . . . . أمه " حافظ على صلواتك يمه "
    أبيه " لاتغلط ياروح أبوك " هديل تصرخ " عزيييييييز " غادة " يابعد عينييي " أبيه " رحلت يايبه وتركتنا ""
    كانت أصواتهم متداخلة . . شتت ذهنه لايستطيع التركيز . . . . . أوقف سيارته ووضع جبينه المتعرق على الدركسون . . . . . شعر أنه يختنق


    في السيارة الأخرى , مقرن : عزيز وقف !
    ألتفت بو سعود : خير إن شاء الله . . . أوقف


    عبدالعزيز حرّك سيارته ليتحركون أمامه

    مقرن : عسى مايفكر بشيء يوديه بمصيبة
    بو سعود : يمكن تعبْ
    عبير : ماعنده أهل , كلهم توفوا ؟
    بو سعُود : الله يرحمهم كلهم مابقى له أحد
    عبير بحزن عليه : يكسر الخاطر يعني بدون أهل وللحين عايش كويّس ماأنهبل


    يتبعْ ,



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:31

    بجهة أخرى

    تذكر وهو يودّع هدِيلْ . . . ,

    هديل والأجهزة حولها . . . رفعت أصبعها السبابه لتتشهد
    فيصل وهو يركض بين ممرات المستشفى ويصرخ بإسمها لكي يعرف بأي غرفة . . .
    قابلته إحدى الممرضات وباللكنة الفرنسية : مالإسم الذي تبحث عنه ؟
    عبدالعزيز : هديل سلطان العيد
    الممرضة : الآنسة أديل هُنا . . وأشارت الى أحدى الغرف
    دخل ومسك كفّها : هديل . . . . حبيبتي شوفيني
    هديل فتحت عينيها بصعوبة والدموع تبللها
    فيصل : ياعيونيْ . . ألتفت . . . وين أمي وأبوي وين غادة ؟
    هديِل أغمضت عينيها ودموعها تنهمر على خدها
    فيصل أنقبض قلبه : وينهم ؟ هديل تكفييين أصحييي ياروحي أصحييي
    سمع صوت توقف النبض بالجهاز وهو بعدم تصديق : لاهديل تكفييين ياعيونيْ لاتتركيني مين راح أحارشه ؟ قومي ياعيوني إذا كنتي تمزحين ترى مزحك شين . . . . يالله قومي أنا جمبك . . . "وضع رأسه على صدرها " لاهديل تكفيييييييييييين " صرخ " تكفييييييييييييييييييييييييييييييييين . . قولي أنه مزح وقوميي يالله قومييييييييييييييي
    أخرجوه الأطباء وهو يصرخ عليهم . . . وضع يديه على رأسه . . . ألتفت على الدكتور وهو يسأله عن حال بقية أهله
    الدكتور : أعتذر ولكن لم ينجو أحد سواها *قاصدا هديل* كل التعازي لك
    صُعق في مكانه . . . . . . . . الصدمة أكبر من أن يستوعبها . . الصباح كانوا مجتمعين يضحكون والآن . . ؟
    ماتوا كلهم ماتوا . . . ليتكم خذتوني معاكم ولاتركتونيْ . . . . . ليه ياهديل تركتيني كان فيه أمل أنتي كنتي الأمل ليه تركتيني ياعيوني ؟ ياروحي أنتي ؟ لييييييييييييييييه

    أستيقظ على أصوات السيارات . . . وصلوا للمزرعة
    مسح جبينه المتعرق . . أغلق أزارير قميصه وأدخل جواله بجيب جينزه . . . نزل
    بو سعود : عسى ماشر ليه وقفت ؟
    عبدالعزيز : وش الغلط اللي أبوي مايبيني أسويه ؟
    بو سعود أستغرب من سؤاله : أي غلط ؟
    عبدالعزيز بنظرات حقد : أبوي يقولي لاتغلط نفس أغلاطي . . وش أغلاط أبوي ؟
    بو سعود : متى قالك هالحكي ؟
    عبدالعزيز : اليوم
    بو سعود وضع كفه على جبينه : أنت بخير ؟
    عبدالعزيز يبعد يده بقسوة : جاوبني
    بو منصور من خلفهم : ياهلا والله
    أنقذ بو سعود من مواجهات مع عبدالعزيز
    عبدالعزيز أرمقه بنظرات أقلقت بو سعود
    يوسف : هلا والله بعبدالعزيز عاش من شافك
    عبدالعزيز ويحاول جاهدا إظهار إبتسامته : هلابِك
    منصور : كيف حالك ؟
    عبدالعزيز : بخير الحمدلله عساكم بخير
    منصور : الحمدلله
    وجلسوآ وبدأوا بالضيافة . . . ,

    بعد فترة جلوس طويلة

    يوسف : نقوم نرمِيْ
    عبدالعزيز وقف وهو يريد الهروب من هذه الجلسة الرسمية التي تتداول ماضِي والده وذكرياته : أنا ودّي
    منصور وقف وذهب معهم
    كانت هُناك مجسمات من الخشب الخفيف ومنتشرة بالمزرعة
    أخذ كل منهم سلاحًا , وبدأوا يرمونْ . .
    يوسف : ماشاء الله ؟ ماهي أول مرة ؟
    عبدالعزيز دون أن يلتفت : كنت أتمرن مع أبوي في النادِيْ
    يوسف : الله يرحمه
    بعد لحظات
    يوسف رمى بالقرب من قدم منصور
    منصور ألتفت بغضب : تستهبل
    يوسف : هههههههههههههههههههههههه ياجبان ههههههههههههههههههههههه
    منصور : يوسف أعقل
    يوسف ويرمي بالقرب منه مرة ثانية وهو سيغفل من الضحك على تعابيره
    عبدالعزيز ألتفت وضحك هو الآخر على شكل منصور
    منصور : شف بدفنك الحين
    يوسف ويرمِيْ بإتقان لتمّرْ بالقربْ من رقبته
    منصور كان سيقف قلبه
    يوسف جلس على الأرض لايتحمل أكثر : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه والله وطاحت الهيبة
    عبدالعزيز يوجه كلامه لمنصور : أسمع مني وردّها له
    منصور : إن رديتها لك بتنغسل المزرعة بدمّك
    يوسف : ياقوي ماكأنك شوي وتموت يوم رميت عليك هههههههههههههههههههه
    منصُور ويرمِي بالقرب من قدم يوسف
    يوسف ثابت بمكانه : تعلم الثبات منّي
    منصور حذف السلاح على الارض : اللهم أرزقنا الصبر . . . . . وأتجه للمجلس
    يوسف ويرميه مرة أخرى لتمر من جانب شعره وتلمسه
    منصور وقف بمكانه وهو يلعنه بأشد اللعنات . . . ألتفت
    يوسف : هههههههههههههههههههههههههههههه آخر مرة خلاص
    منصور عض شفته ودخل
    بو منصور : وش فيكم ؟
    يوسف : يوسف يحاول يبيّن براعته بالتسديد ويجرب علي
    بو سعُود : ههههههههههههههههه كان مفروض يكون من الجيش
    بو منصور : مايتحمّل النظام جلس له سنة وحوّل

    بجهة أخرى ,
    يوسف : وش غيّر رايك الحين وخلاك تجي الرياض ؟
    عبدالعزيز : الشغل
    يوسف : أبوك كان في مجلسنا يقول فيه ألف طريقة تخدم فيها وطنك بدل ماتعرض غيرك للخطر وهم من الوطن
    عبدالعزيز وبإهتمام : مافهمت !
    يوسف : أنه لو الخطر يقتصر عليه كان يقول فداه للوطن لكن يجي لناس يهمهم هنا يقول أنه ندم
    عبدالعزيز : متى قال هالحكي ؟
    يوسف : والله ناسي بس أذكر كلامه . . . . . إيه صح أيام تكريم بو سعود قبل 7 سنوات أيام ماكنت بالثانوي كان جاي زيارة . . ليه ماكنت تجي معاه بزياراته ؟
    عبدالعزيز : كل مرة يطلع لنا شيء يمنعنا مرة إختبارات ومرة تعبْ أمي يخلينا نجلسْ عندها فكان يروح ابوي لوحده
    يوسف : صدق بسألك كيف صار الحادث ؟
    عبدالعزيز بصمت وهو يسترجع أحداث تلك الليلة السوداء
    يوسف : آسف إذا ماتبِيْ براحتك
    عبدالعزيز : لأ مو سالفة ماأبي أقول . . . . . كان بليل والدنيا ثلج . . .. . . . . . . . . .



    ,


    تمللتْ من تفكيرها , عزمت على النسيان في هذه اللحظات لتفرحْ فقط

    رتيل بعفوية : بنبقى كذا كثير ترى جو الرسميات يخنقني
    هيفاء : هههههههههههه والله تو أقول في قلبي أحد يفتح سالفة
    رتيل : ههههههههههههههههههه لا سالفة ولا شيء خلونا نتمشى برا ماشفنا المزرعة
    ريم : أنا أقول كذا بعد . . يالله مشينا
    أتجهوا كلهم لخلف المزرعة عند الخيول والأشجار التي زرعها بو منصور

    عبير : الأشجار مرة حلوة . . كويّس أنكم زرعتوها إحنا مزرعتنا كل مازرعنا فيها شيء تعفّن
    ريم : إيوا هذي أبوي قبل سنة بدأ يزرع المزرعة كلها بس هنا أكثر شيء
    مروا من عند حمام السباحة
    رتيل : يازين من يسبح فيه بالصيف ؟
    هيفاء : للحين مادخل الشتاء للحين يوم برد ويوم حر
    رتيل : بصدق أننا بشتاء لاتخربين جوّي
    هيفاء : ههههههههههههههه ماأخليه بخاطرك برميه فيك
    رتيل : وأرميك بعدي
    عبير : ترى رتيل ماتمزح العقل متبري منها
    نجلاء : عاد العقل يسلم عليك عند هيوف
    هيفاء : ههههههههههههههههههههههههههههه . . . وفعلا دفّتها لتسقط فيه
    كلهم أطلقوا ضحكاتهم العالية . . ,
    رتيل : لآلآلآ الموياااااااااا باردة ياشريريين
    وعندما أقتربت لتخرج فإذا بعبير تُسقِط هيفاء عليها : رديت لك حقك
    رتيل غاصت بالداخل ورفعت رأسها : لاشكرا أخت قول وفعل بس ماهو عليّ
    هيفاء تصرخ : باااااااااااااردة
    رتيل : مو جايبة ملابس معاي المنظر شنيع الحين . . . وخرجت وملابسها ملتصقة بها . . . جينزها السكيني وبلله زاده وصفّا لها وبلوزتها ملتصقة بِها بفعل الماء . . . .
    هيفاء خرجت من بعدها ولم يكن حالها أفضل من رتيل : كم مقاسك ؟ ميديَم ولا لارج
    رتيل بعبط : لآ أنا البس سمول
    عبير بطنازة : إيه أختي المديّم وسيع عليها مررة
    رتيل : ههههههههههههههههههههههههههه ألبس مديم
    هيفاء : خلنا ندخل قبل لايدخلنا برد
    ريم : إحنا بنكمّل مشي . . ومشت مع عبير ونجلاء وتبادلوا احاديث عن مواضيع متعددة من الجامعة إلى الأزياء إلى أخبار الجرائد هذه الأيام . . ,

    هيفاء : هذا ؟
    رتيل بضحك : كئيبيين أنتِ وأختك كل لبسكم أسود ورمادي أنا صدق كئيبة بس ماني كذا ههههههههههههههه
    هيفاء : هذا اللي جبناه المزرعة بس ماني مرة ألبس أسود وبعدين أنتي اليوم لابسة أسود لايكثر
    رتيل : ههههههههههههههههههههههههههه يختي نمزح عطيني بس . . . دخلت الحمام
    هيفاء بصوت عالي لتسمعها : أنا بالغرفة اللي قدامك
    رتيل : طيب



    ,



    بو سعُود : شغل محتاسين فيه
    بو منصور : كان محتاج شي ترى صدق تقاعدت بس لو تبي أرجع
    بو سعود : هههههههههههه الله يعطيك الصحة والعافية لاوالله ماتقصّر
    دخل عبدالعزيز ويوسفْ . . ,
    بو منصور : عسى راقت لك المزرعة ؟
    عبدالعزيز : كثيير


    ,


    خرجت من الحمام بلبس هيفاء : والله ماهو بشين يعني هو شين بس طبعا أنا محليته
    هيفاء رفعت حاجبها : قولي محد محليك الا فستاني
    رتيل : فيه أحد يجي المزرعة بفستان . .
    كان فستان قصير إلى منتصف الركبة وكان ناعم ومشجّر : لازم إحتياط لأ جانا أحد فجأة
    رتيل : طيبْ خلينا ننزلْ
    نزلوآ وكان بوجههم ريم وعبير ونجلاء ,
    رتيل : خطرت في بالي فكرة والله بتقولون وآو
    عبير : أكفينا شر أفكارك


    ,


    سمعُوا صوتَ طلقات نارْ كانت قوية لاتُوحي أبدًا أنها للرمِيْ
    خرجُوا جميعهم مُسرعينْ . . و !!!


    أنتهى . .



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:32

    البــــــــ6ـــــــارت



    رفع رأسه للسقف ويضع يديه على أذانه والصوت يخترقه " ماتبيني يابوك "
    يراه واقفا أمامه . . . . يعلم أنه فقد كل أعصابه وهو يتخيله يمينه ويساره وأمامه . . . . . فقد عقله وهو متعلق بالماضي ويتهيأ لهم كلماتهم . . . . يعلم تماما أنه مرضَ بحبهم للحد الذي جعله يصدق أنهم لم يرحلوا ؟



    ------



    "وفتحت جوالها لتقرأ الرسالة " . . " ماذنبْ من لايرى سوى تلك العينيين وذاك الثغر "
    وضعت يديها على صدرها بخوفْ " وين شافني ؟!!! "


    ------


    فتح المصعد وكان بوجهم مالايتمنونه . . عبدالعزيز
    عبير شهقت لاإراديا . .
    رتيل حكت عيونها بتوتّر . .ألتفتت على عبير الي بخطوات سريعة رجعتْ وتركتها


    ----------



    نجلاء أنفاسها أعتلت وشتت أنظارها بعيدا عنها لتخفف من ربكتها
    منصور : محد بيجبرك على شيء ماتبينه بس لاتحاولين تتعدين حدودك معِيْ



    ----------



    رتيل لحقته وتوجهت لوالدها وقبّلت رأسه وهمست بإذنه : آسفة . . . وألتفتت على عبدالعزيز , أخذت نفس عميق : آسفة يابو سلطان




    ------------


    عبدالعزيز : وين بتروحين ؟
    رتيل بكُره وبنبرة صوت حادة : جهنّم
    عبدالعزيز : هههههههههههههههههههههه كويّس بطريقي





    ,



    أعتذر على القصُورْ ,
    وأنا أوعدكمْ أنه الفكرة لن تتماشى مثل مالحاصل ؟ يعني يشوفها ويصير بينهم حركات إستلعان وبعدين يحبّها ويتزوجها والخ ماأستفدنا شيء من هالرواية ولا فيه شيء جديد . . . الرواية ماراح تكون بهالمنظور . . وعدتكم أني بفآجئكمْ وبتكون إن شاء الله زي ماتحبُونْ :$
    أحتاج دعمكم كثير ربي يحفظكم ويسلمكمْ ()


    يتبع بالبارت السادسْ : )



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:32

    البــــــــــــــــــــ6ــــــــــــارت



    لا تزيديه لوعة فهو يلقاك
    لينسى لديك بعض اكتئابه
    قربي مقلتيك من وجهه الذاوي
    تري في الشحوب سر انتحابه
    و انظري في غصونه صرخة اليأس
    أشباح غابر من شبابه :
    لهفة تسرق الخطى بين جفنيه
    و حلم يموت في أهدابه

    *بدر شاكر السياب

    بفراشها دفنت رأسها وهيْ تبكِيْ بشدة . . وضعت يديها على بطنها بضيقْ ,
    ركضت للحمام وأستفرغت بتقرف وهي تتذكر أحداثْ ذاك اليومْ
    بتعبْ وضعت يديها على المغسلة ودمُوعها تنهمرْ بغزارة !
    دق البابْ ليقطع عليها بكائها : الجوهرة
    طاحت على ركبتيها وهي تلملم نفسها وتضمّها
    بهمس : الجوهرة أفتحِيْ الباب خليني أقولك شيء
    كان بكائها هو الرد
    أختفى صوته وهي تتقطعْ ألمًا وضيقًا على حالها

    ,


    عبدالعزيز أبتسم : يعني كان يشغل نفسه بالنادِيْ وكنت أروح معه بأيام العطل
    بو منصور بإبتسامة على ذكرى صديقه
    منصُور يلمّ الأسلحة المرمية : بروح أرجّعها . . . وخرجْ


    ,


    هيفاء : هههههههههههههههههههههه نجيب طاولة آممم الطاولة اللي بالصالة الكبيرة مررة عالية
    عبير : مستحيل أنا ماني بايعة عمري
    رتيل : ههههههههههههه والله أشتهيت البحررْ وحمام السباحة يفيدنا ويصير بحرنا
    نجلاء : ههههههههههههههههههه أتخيل شكلي والله أموت وأنا بالهواء
    رتيل : ياجبانات
    هيفاء : أنا معك ماعليك منهم
    ريم : أنا بعد ودّي أجرب ههههههههههههههههههههههههه
    وبدقائق أخرجُوا الطاولة مع الخادمة لأنها كانت ثقيلة وكبيرة , قربوها عند حمام السباحة . . . وكانوا يخططون القفز من فوقها
    نجلاء : من جدكم ؟ فرضا صار فيكم شيء
    رتيل : مويا عادي هههههههههههههههههههههههه
    هيفاء : يالله أنتي أبدي
    رتيل : طيب إن طار الفستان ماأشوف عيونكم عليْ
    عبير : هههههههههههههههههههههههههههه لحظةة خلني أفتح الكاميرا عشان أوريك الشناعة وأنتي تنقزين
    رتيل : طيب . . .وصعدتْ للطاولة
    ريم : يالله ورينا الفنّ
    رتيل وهي يديها على فخوذها كي لايطير الفستان , : يالله
    كلهم بصوت واحد : ون . . . تُو . . . . ثريييييييييييييي
    قفزتْ بقوة وسط ضحكاتهمْ
    هيفاء أنحنت لها : هههههههههههههههههههههههههههه شعورك ؟
    رتيل : شيء جميييييييييييييييييييييييييييل والله شعور مو صاحي والهوا يالله دورك
    هيفاء تصعد . . . ويعدّونْ لها وسقطت وكانت ستسقط على رتيل لكن غاصت رتيل بعمق المياه
    هيفاء تجمّدت : أححح حسبت بضرب بالحافة
    عبير : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه يالله ريم بنشوف إبداعك وسوّي حركات بالهواء
    ريم : ههههههههههههههههههههه لاأخاف
    نجلاء : هههههههههههههههههههههههههههههههه أنا بركبْ
    ريم : يالله أنتِي قبلِيْ
    نجلاء بترددْ . . . . وفجأة سمعُوا أصواتْ طلقْ
    ألتفتوا جميعهم , ريم : يرمون صح ؟
    هيفاء تمسك رأس رتيل لتغرقها بضحك . . . وبدأوا بعراك وسط حمام السباحة وضحكاتهم تتعالى
    سمعُوا صراخ الرياجيل . . وساد الهدُوء بينهمْ
    كان إسم منصور يُرددْ . . . بلعت ريقها وتجمّدت في مكانها
    الكل توجّهت أنظاره لَ نجلاء
    ريم : بروح أشوف وش صاير ؟ إن شاء الله خير . . . ودخلت لوالدتها


    بجهة أخرى ,


    واقعًا والأسلحة أنتثرتْ حوله , ركض له يُوسفْ وحمله بين يديه وكانت سيارة عبدالعزيز هي الأقربْ . . . ركض عبدالعزيز وفتحها له . .

    بو منصُور : لاحول ولاقوة الا بالله . .
    بو سعود : إن شاء الله خير , روح لولدك ماأحنا غريبيينْ
    بو منصور ركبْ سيارته وبتشتت لحقهمْ
    بقي بو سعود ومقرنْ . .

    ,

    ريم لوالدتها : يمه وش فيه ؟
    أمها بقلق : والله مدرِي ياربي ومحد يرد عليّ كلهم راحوا مابقى إلا بو سعود
    ريم : أجل بخلي بناته يكلمونه . . . توجهت لهمْ وكانت رتيل وهيفاء متغطين بَ منشفاتْ
    ريم : عبير واللي يسلمك روحي أسألي أبوك لأن كلهم راحوا مابقى الا أبوك
    نجلاء : وين راحوا ؟
    ريم : مدري
    عبير بخطوات سريعة توجهت لوالدها : يبه
    ألتفت : هلا
    عبير : وش صار ؟
    بو سعُود : منصور بالغلط شكله رمى على بطنه مدري رجله ماركزت
    عبير بإرتعاب : حيّ ولا ميّت !
    بو سعود : لأ ودوه المستشفىَ الحين يخبرني عبدالعزيز لاجاء إن شاء الله مافيه الا كل خير لاتخوفين اهله
    عبير : هم يسألونيْ . . بروح أطمنهم حرام . . . ورجعت لهم
    عبير : رمى نفسه بالغلط
    هيفاء بخوف : مين ؟
    عبير بإرتباك : آآآآ منصور بس ودوه المستشفى لاتخافون إن شاء الله مافيه الا كل خير
    نجلاء تبكي بصمتْ . . . توجّهت لها ريم وضمتها . . . لتجهش بالبكاء على صدرها


    ,


    علىَ طاولة الطعامْ . . هدُوء يسُودهَمْ

    بو ريّان : أكلي يالجوهرة
    الجوهرة أومأت براسها بالإيجاب وعينيها لاترى سوى صحنها ,
    أفنان : يبه متى نروح الرياض ؟
    بو ريّان : لأ مانقدر هاليومين
    أفنان : يبه والله طفشت هنا , مشتاقة لها
    بو ريّان : كلمت عمّك بو سعود وأصلا قالي أنه ماهو موجود بالرياض هاليومين
    أفنان ألتزمت الصمتْ بقهرْ
    العم الصغير تركيْ : وعبدالرحمن فاضي لنا , أنا أقول نروح نتمشى وننبسط
    الجوهرة بتقرفْ . . بخطوات سريعة توجهت للحمام لتستفرغْ
    أم ريّان : من سوء التغذية أكيد
    بو ريّان : الله يصلحها بس
    بهدُوء توجه تركي للمغاسلْ
    شهقت يوم شافته
    تركي : أشششش ماني مسوي لك شيء . . . أقترب منها ووضع كفّه على فمّها لكي لاتصرخ ودمُوعها تنزل وتستقر على كفيّه . . . . . . آسف ماكنت أبي أعيد لك اللي صار من 7 سنوات
    الجوهرة دفّته عنها وبقهر وصوتها يختنق : وش يفيد أسفك !! الله يآخذك الله ينتقم لي منك ماكفاك اللي سويته من 7 سنين جايّ تعيده الحين . . . كيف هان عليك أخوك وأنا بنته . . . أطلع من حياتي أطلللللللللللللللللللع . . . وصعدت لغرفتها
    تُركِيْ تنهّد وتذكر قبل أسبوعْ ماحدثْ . .

    -

    رجع متأخِرًا . . شاهدها في المطبخ تسكبْ لها العصير . . . أحتضنها من الخلفْ
    سقط الكُوب وأنكسر وهي تشهقْ
    قبّلها بهيامْ وأنتشرت قبلاتِه عليها . . . رفسته بقوة وركضت لغرفتها

    -

    ,

    في المستشفىَ . . ,

    الدكتُور خرج
    ألتف حوله عبدالعزيز ويوسف وبو منصور
    الدكتور : الحمدلله عدّت على خير والجرح ماكان عميقْ . .
    بو منصور : لك الحمد والشكر لك ياربيْ
    الدكتُور : جلستكم هنا مالها داعي لأن المريض ماراح يصحى إلا بكرا . . وهو بأمانتنا تطمنوا
    بو منصور : يعطيك ألف عافية
    الدكتور أبتسم : واجبنا . . وتركهمْ
    بو منصور ألتفت على عبدالعزيز : ماقصرت ياولدِي
    عبدالعزيز : ماسوينا شيء والله يحفظه لكمْ
    يوسف : أنت روح وأرتاح يبه أنا بجلس هنا
    بو منصُور : تركنا بو سعود بعد لحاله


    ,


    نجلاء ببكاء : طيب أحد يرد ويطمنا
    أم منصور : أهدِي كذا توتريني إن شاء الله خير
    نجلاء دفنت وجهها بكفيّها وهي تبكِيْ خوفًا من فقدانه
    وأخيرا ردّ بو منصور : يبه ليه كلكم مقفلين جوالاتكم ؟ كيف منصور الحين ؟
    بو منصور : الحمدلله بخير راجعين الحين ويوسف بيجلس معه . .
    ريم : طيب . . . وأغلقته . . يقول بيجلس يوسف معه بس هو بخير الحين الحمدلله
    أم منصور : الحمدلله يارب الحمدلله . . . وتوجهت لسجادتها لتصلي ركعتين شكرْ لربّها
    نجلاء : أبي أروح له
    ريم : بكرا كلنا نروح له
    نجلاء بعصبية : وش ينطرني لبكرا



    ,



    أنتهىَ هذا اليومْ الجميل في بدايته والسيء في نهايته . .
    في ساعات الفجر الأولى :

    : أنت ليه جيت هنا ؟ كان تقدر تسوي المستحيل وتسترجع وظيفتك . . . ليه تركت شغلك هناك ؟
    عبدالعزيز أمسك راسه بتعب : خلاااص يكفييييييييييييييييييي
    والصوت يتردد " أتركهم وش لك عندهم . . . . أتركهم . . . . عزوز حبيبي أتركهم . . . . تسمع كلام أبوك ولا لأ ؟ "
    رفع رأسه للسقف ويضع يديه على أذانه والصوت يخترقه " ماتبيني يابوك "
    يراه واقفا أمامه . . . . يعلم أنه فقد كل أعصابه وهو يتخيله يمينه ويساره وأمامه . . . . . فقد عقله وهو متعلق بالماضي ويتهيأ لهم كلماتهم . . . . يعلم تماما أنه مرضَ بحبهم للحد الذي جعله يصدق أنهم لم يرحلوا ؟

    تجمّعت الدمُوع في محاجره ومع ذلك رفضت أن تنزلْ . . أي دمعٍ هذا يعصي صاحبه لهذه الدرجة ويعذبه ؟
    هُناك فئة نجهلهم تماما لايعلمون كيف البكاء ؟ يتعذبون والله أنهم يتعذبون وهم أحياء يُرزقونْ . . ويشتد عذابهم إن كانوا بحاجة ماسة للبكاء . . . والله البكاء نعمة لن يستطيع أن يشعر بها سوى من تقف بوجهه هذه الدمُوع عاصية وترفض أن تنزلْ ." الحمدلله والشكر لك يارب "


    ,


    عبير : ياحرام كسرت خاطري والله مررة تحزن
    رتيل : توّهم متزوجين صح ؟
    عبير : إيه هي قالت لي ماصار لهم فترة طويلة
    رتيل : الله يكون بعونهم
    عبير : آمين . . طيب نامي ورانا سفر بكرا
    رتيل : مو جايني نوم أجلسي معي شويْ
    عبير توقف : صاحية من الفجرْ . . . تصبحين على خير
    رتيل تلحقها بملل : وأنتي من اهله
    سمعت صوت رسالة . . فتحت جوالها " ماذنبْ من لايرى سوى تلك العينيين وذاك الثغر "
    عبير وضعت يديها على صدرها بخوفْ " وين شافني ؟!!!


    ,

    بالصبَاحْ ,
    في ميونخْ . . . .
    في عيادته الخاصة . . . أمه الألمانية التي توفت منذ سنتان ساعدت بشكل كبير في فتح هذه العيادة وشهرتها
    عاش بألمانيا منذ طلاق والديه . .

    دخلتْ بخطوات متوترةْ . . .
    وليد : كيفك اليوم ؟
    رؤى : بخير
    وليد يمد لها كأسًا من الماء : تفضلي أشربِي شكلك متوترة
    رؤى مدت يديها بالهواء . . (كفيفة) . . . مسكت الكُوب وشربتْ
    وليد : قالت لي أمك عن الفحوصات أنبسطت كثير
    رؤى : وحددوا العملية
    وليد : الحمدلله يارؤى لازم تفهمين أنه لكل شيء حكمة . . إن رجع نظرك فهذا من فضل ربي عليك وإن مارجع أكيد لحكمة وأكيد أنه لصالحك
    رؤى : فرصة نجاحها 60% متفائلة بس ماأدري إن مارجع نظري وش أسوي ؟ وش تفيدني كل هالفحوصات الزينة
    وليد : الصبر زين . . وبعدين خذيتي فوائد كثيرة من هالعمى ولا ؟ صار عندك حاسة سمع قوية . . أخذي الجوانب الحسنة بالموضوع
    رؤى سالت دمعة بصمتْ
    وليد : أبي هالدمُوع تكون لفرح
    رؤى تمسح دمُوعها : عندي إحساس قوي يقولي ماراح تنجح
    وليد : وأنا عندي إحساس يقولي بتنجح إذا الله أراد
    رؤى بصمتْ
    وليد : وش سويتي بحفلة الجامعة ؟
    رؤى أبتسمت لذكراها : حلوة الحمدلله طلعت المركز الثالث
    وليد : مبرووك
    رؤى : الله يبارك فيك والجو كان مرة حلو والمطرر يجيب السعادة
    وليد ينظر لشباكه : طيب شرايك نطلع دام الجو اليوم بعد حلو ؟
    رؤى بحرج : لألأ عادي نجلس هنا
    وليد : لأ انا خاطري أطلع . . . وقف وأخذ معطفه . . . بدق على أمك وأقولها
    رؤى بصمتْ
    وليد اتصل على والدتها
    أم رؤى بخوف : رؤى فيها شيء ؟
    وليد ضحك : لأ بس نبي نطلع للحديقة لأن الجو حلو إذا ماعندك مانع ؟
    أم رؤى تنهدت براحة : إيه ياولدِي اللي تشوفه
    وليد : ماتقصرين . . بحفظ الرحمن . . وأغلقه. . . وهذي أمك وافقت
    رؤى وقفت من على السرير . . ومشت وهي بداخلها تعد الخطوات التي حفظتها للبابْ
    وليد : قلتي لي صديق أبوك زاركم هالأسبوع ؟
    رؤى : إيه بس رجع للرياض كنت مشتاقة له مرة يعني هو اللي بقى لنا فعشان كذا كنت مررة مشتاقة له
    وليد : وأعمامك
    رؤى : ماأتذكرهم وكل ماسألت أمي قالت أبوك كان وحيد أمه وأبوه
    وليد : طيب خوالك ؟
    رؤى : ماأذكر شي . . أحيانا أقول العمى أهون لكن الذاكرة ودّي لو ترجع بس أتذكر شكل ابوي الله يرحمه أو شيء كان يجمعني فيهم
    وليد : خيرة . . نزلُوا للأسفل
    رؤى : بأي طريق إحنا ؟
    وليد : 5 خطوات قدام بعد لفّي يمين
    رؤى أبتسمت : نفس شارع الجامعة صح ؟
    وليد : صح . . . . دقائق وجلسُوا بالحديقة وفوقهم المظلة المتصلة بالطاولة والمطر يهطل . .
    رؤى : قبل أمس صدمت واحد في هالشارع وسمعت منه ألفاظ قذرة . . حسيت بعجز بشيء ماأعرف كيف أقوله بس قلت لو عندِي أخو لو عندي أخت كان بتتغير أشياء كثيرة
    وليد بصمت يستمع
    رؤى : أحيانا أقول خلني أرجع السعودية يمكن أتذكر هناك أشياء كثيرة بس أمي تقول بعنا بيتنا بالرياض . . *نزلت دمعتها* أبي أتذكر أبوي جدي عمي خالي أي أحد بتذكر أشكالهم


    ,


    وصلُوا لندنْ . . ,

    دخلوا الفندقْ مُتعبينْ
    عبدالعزيز رأى عادِل وضحك هذا الرجَلْ أكثر من صديقْ
    عادل : لأ الشمس من وين طالعة اليوم ؟
    عبدالعزيز يسلم عليه : أنا أقول لندن منوّرة
    عادل : هههههههههههههههههه جاي عشان الإجتماع الليلة بنرجع باريس . . فجأة سريت بدون لاسلام ولاخبر ؟
    عبدالعزيز ألتفت وكانت نظرات بو سعود عليه : رحت لعمِي بالرياض وجينا هنا عشان شغل له
    عادل : والله أشتقنالك وايد
    عبدالعزيز : تشتاق لك جنة ربي حتى أنا حنيت للشغل لباريس لكل شيء
    عادِل : أهم شيء أحوالك تمام بالرياض ؟
    عبدالعزيز : الحمدلله
    بو سعود أقترب منهم
    عبدالعزيز : هذا عمي عبدالرحمن . . *لم يقل إسمه كاملا حتى لايثير إستغراب عادل*
    بو سعود يسلم عليه : تشرفنا والله
    عبدالعزيز : عادِل من الإمارات صديق قريب *كان يتحداه بكلماته*
    بو سعود : والنعم والله
    عادِل : الله ينعم بحالك . . يالله ماأعطلكمْ . . . أشوفك على خير
    عبدالعزيز : إن شاء الله . . وأختفى عادل من أنظارهم وألتفت على بو سعود
    بو سعُود : فجأة أنقلب حالك
    عبدالعزيز يدخل يديه بجيوبه : كيف انقلب ؟ عشاني أسأل وماألقى جواب
    بوسعود : وأنا جاوبتك
    عبدالعزيز : أبي أعرف وش سوّى أبوي طول ماكان يشتغل معكم ؟
    بو سعود : كان يشتغل عادي ماصار شيء زيه زي أبو منصور تقاعدوا مع بعض
    عبدالعزيز : كل شيء عندك عادِيْ
    بو سعُود : منت بخير أبد
    عبدالعزيز بعصبية : إيه أنجنيت
    بو سعود : أنت تشوف أشياء إحنا مانشوفها ؟
    عبدالعزيز عض شفته بقهر من حاله :يعني كأنك تقول أنت مجنون ولأ لأ ؟ لأ تطمن للحين بعقلِي بس أبي هالهم اللي أبتليت فيه ينتهي وبكون فخور أني ماأعرفك . . وصعد لغرفته وخلفه بو سعود
    حجزوا 3 غرفْ واحدة لعبدالعزيز والأخرى للبنات وكانت مقابلة لغرفة والدهم ومقرنْ

    ,

    نجلاء تمسك كفوفه وتتأمله وهو نائم بهدُوء . . وضعت رأسه على يديها وتبكِي بصمتْ ودموعها تبلل كفوفه
    فتح عينيه بتعبْ . . مسح على شعرها
    رفعت رأسها بلهفة : خوفتني عليك
    منصور بصوت مبحوح : أنا بخير
    نجلاء قبّلت كفوفه : الحمدلله على سلامتك عسى ربي مايفجعني فيك
    منصُور همس : الله يسلمك . . . وين أمي ؟
    نجلاء : كانوا هنا من الصباح لكن رجعُوا
    منصُور : وأنتي أرجعي لاتتعبين حالك . . يوسف هنا ؟
    نجلاء ودموعها تبلل وجهها : راح الشركة . .
    منصُور أشر لها على كآس المويا . . مدّته له وشرب ربعه
    نجلاء : تحس بشيء ؟ تتألم من شيء ؟
    منصور حرك رأسه بالنفي
    نجلاء واقفة ودموعها بصمت تنزل على حاله
    منصُور مدّ يده لها ليسحبها لصدره : لا تضايقيني وتبكين
    نجلاء رفعت رأسها عن صدره بخجل وهي تمسح دموعها


    ,


    مرّت الساعات وهم نائمينْ من الإرهاق . . !
    عبيرْ تشربْ الماء دفعة واحدة من عطشها ,
    رتيل خرجت من الحمام وشعرها المبلل لم تنشفه : بنطوّل وإحنا جالسين هنا ؟
    عبير : شكله كِذا لاأبوي يرد ولا عمي مقرن
    رتيل بحماس : خلينا نطلع بروحنا كِذا حول الفندق نمشي ونرجع ؟
    عبير : أنسي !! أبوي بيعصب
    رتيل : شكلهم نايميين وماراح يصحون أمشي صدقيني محد بيعرفْ
    عبير : لأ أنا أخاف
    رتيل : يابنتْ محد بيشوفنا تكفين كِذا نآكل بالمقاهي اللي تحتنا ونرجع وبتلقينهم نايميينْ
    عبير : وإذا صحوا ومالقونا ؟ يمكن مو نايمين بعد
    رتيل : إلا نايميين لو مو نايميين كان ردوا على جوالاتهمْ . . يالله عبور قولي تم
    عبير : ههههههههههههههههههه طيب نص ساعة ونرجع
    رتيل : إيه . . . وبحماس لبست بسرعةْ
    في لندنْ أكتفوا بحجاباتهمْ دون نقابْ *قد نختلف بهذا الأمر ولانخوض فيه لأن هناك آيات صريحة أوجبت النقاب*
    لبسوا معاطِفهُمْ وأرتدوا حجاباتهمْ وخرجوا من غرفتهمْ
    عبير بخوف : فرضا شافنا والله ماعاد بيسامحنا أبد
    وقفوا أمام المصعد
    رتيل : طيب أسكتي لاتوتريني خلاص نص ساعة ونرجع وإن دقوا علينا بنسوي نفسنا بالغرفة ونايمين
    فتح المصعد وكان بوجهم مالايتمنونه . . عبدالعزيز
    عبير شهقت لاإراديا . .
    رتيل حكت عيونها بتوتّر . .ألتفتت على عبير الي بخطوات سريعة رجعتْ وتركتها
    رتيل بلعت ريقها وأتجهت للغرفة بخطوات ثقيلة بطيئة
    عبدالعزيز خلفها يمشِي
    رتيل تمتمت : ياشين حظّيْ . . ألتفتت عليه لتراه خلفها أو ذهب . . رفع حواجبه وكأنه يقولها *خيير ؟*
    دخلت الغرفة وقفلت البابْ . . وعبدالعزيز الآخر دخل غرفته
    عبير : تهقين يقول لأبوي
    رتيل : انتي بينتي اننا مسوين شي غلط ليه تشهقين والله خوفتيني كان ممكن نرقع نقول بننزل نآكل بمطعم الفندق يعني سهلة بس وترتيني
    عبير : سهلة في عينك خلاص توبة شفتي ربي جاب لنا عبدالعزيز يمكن لو نزلنا بيصير لنا شيء فهذي من حكمة الله
    رتيل رفعت حاجبها من الرعب اللي في عيون عبير : طيب !! يالله لاتشقينا بس . . .أنتظري أكيد دخل غرفته
    عبير : لآماراح أنزل خلاص
    رتيل : لحول يختي أنتي ليه كذا ؟ تدرين بتموتين وأنتي صغيرة يقولون اللي نكدي ومايستانس في حياته يموت بسرعة ههههههههههههههههههههه
    عبير: الاعمار بيد الله ولايكثر
    رتيل : آآخ لو بس تأخرنا دقيقتين كان هو الحين بغرفته وأحنا طالعينْ
    عبير : بدق على أبوي يمكن صحوا ؟
    ثواني وتسمع صوت جرسهم
    عبير : أكيد هم . . . وفتحت فكان مقرن وبو سعود
    بو سعود وهو يراهم بلبسهمْ : طلعتوا مكان ؟
    رتيل بإبتسامة بلهاء : لأ كنا بنجيكم
    بو سعود : كويّس يالله بننزلْ
    أغلقوا غرفتهمْ
    رتيل همست لأبوها : ماراح تعطيني جوالي ؟
    بو سعود : للأسف لأ
    رتيل : طيب فرضا أحتجت أتصل عليك
    بو سعود : طبعا ماراح تروحين لحالك أكيد معاك مقرن وعبير ماراح تحتاجينه
    رتيل تنهّدت بقهرْ
    بو سعود : أنتظروا نشوف عبدالعزيز
    هم أتجهوا للمصاعِد
    بو سعود : يعني إذا ممكن ؟
    عبدالعزيز بإحراج أن يرُدّه . . وخرج معه
    بو سعُود : قد جيتها ؟
    عبدالعزيز : 3 مرات
    بو سعُود : أجل مهي غريبة عليك
    عبدالعزيز توقف وهو يرى غادة واقفة هُناكْ أمام الدرجْ
    بو سعود : بو سلطان ؟
    عبدالعزيز في عالم آخر . . . كانت نظراتها صدّ وغضبْ
    عبدالعزيز همس : غاده
    بو سعود وضع كفّه على كتفه : عبدالعزيز ؟
    عبدالعزيز أنتفض من ماآتاه
    بو سعود : وش فيك ؟
    عبدالعزيز ألتفت لذاك المكان وكان خالِيْ . . ويرثي حاله ويردد لعل صوته يصل لأمه . . " جننوني يايمه "
    نزلوا للمقهىَ . . جلست عبير ورتيل بجانب مقرن بطرفْ والطرف الآخر كان لعبدالعزيز وبو سعود

    بو سعود : كلموك اليوم ؟
    عبدالعزيز : لأ محد أتصلْ

    بجهة أخرىَ ,
    رتيل همست : بيسولفون بالشغل يمديني أنتحر الحين
    عبير ترد بنفس الهمس : أنتظرِيْ
    رتيل : كلمي أبوي قولي له بنتمشى هنا قريب
    عبير : لآ مستحيل أنتي تكلمي
    مقرن يقطع همسهم : وش فيكم
    عبير : نبي نتمشى شوي طفشنا وأنتوا تسولفون عن الشغل
    مقرن : بو سعود
    بو سعود : سمّ
    مقرن : سم الله عدوّك . . أترك البنات يتمشون شوي متمللين
    بو سعود رأى إبتسامة رتيل . . ضحك وأردف : طيبْ لآتبعدُونْ
    رتيل وبثواني هي وعبير أختفوا من أنظارهمْ


    ,

    رؤى أبتسمت : لاخلاص
    وليد وهو يستند على مكتبه : أبدأي يومك بإبتسامة وبيضحك لك يومك
    رؤى : إن شاء الله . . . متى أجي ؟
    وليد بضحك : إذا ماتبيني براحتك
    رؤى بسرعة : لآمو قصدي والله بس كنت أقصد الوقت
    وليد : الساعة 4
    رؤى : أوكي . .
    وليد يغلق مكتبه : أمك تحت ؟
    رؤى : إيه بتجي
    وليد : طيبْ خلنا ننزلْ . . .
    نزلُوا بالمصعد . . وخرجُوا للشارع المزدحم في هذا الوقتْ
    وليد ألتفت يمينه ويساره : يمكن علقت بالزحمة
    رؤى كانت مظاهر القلق ظاهرة عليها
    وليد : لاتخافين أنا هنا
    رؤى بهمس : مو خايفة
    وليد : رؤى تعالي من هنا . . أتبعت صوته وهي تمشي بجانبه الا أنها خلفه قليلًا
    توجهُوا للجانب الآخر من الشارع . . .
    رؤى بحرج : خلاص أنا بنتظرها هنا أنت رُوح لاتتأخر
    وليد : طبعا لأ
    سمعت صوت بجانبها تقرفت منه وأبتعدت على جمب لتصطدم برجلٌ يبدُو أنه مُسكرًا سمعت هذيانه
    وأمسكت بمعطف وليد وشدت عليه بقوة
    وليد : بسم الله عليك . . وضع يديه على كتفها ليجعلها تسير للجهة الأخرى
    أبعدت يديها وجلست على الكرسي ودمُوعها تبللها وتبكِيْ
    وليد يمد لها المناديل : وش قلنا توّ ؟ الحين بتشوفك امك كذا وبتخاف عليك
    رؤى تمسح دمُوعها : خرعني
    وليد : ماخرعك بس أنتي خايفة . . صار لك فترة هنا ليه ماتتعودّينْ على الناس والزحمة حالك من حالهمْ يارؤى إذا عند كل شخص تصدمين فيه بتخافين كذا وبتبكين ماراح تعيشين
    رؤى بصمتْ
    أتت بائعة الورد بجانبه وأبتسم وأشترى واحدة . . ومدّه لها : ورينا إبتسامتك
    رؤى شعرت بحضنها شيء . . أحسست أنها وردة . . . . شعرت بخجل فضيع . . أردفت بهمس : شكرا
    وليد : عفوا . . . هذا هي أمك جت . . .

    ,


    رتيل أمام المحل المغلق : ياقلبي أفرزت هرمون الولع الحينْ
    عبير : ههههههههههههههههههه الفستان ماهو واضح بس حلو يمكن من ورى شين
    رتيل : ولا لونه يدوّخ قههر وش ذا العذاب عارضينه ومسكرين المحل
    عبير : خلينا نرجع أحس بعّدنا ,
    رتيل : نرجع ونجلس عندهم يسولفون عن الشغل خلينا كِذا منبسطين نتفرج بهالعالم
    عبير : والله كاسر خاطرِيْ أحس لو أنا مكانه أعوذ بالله كان أنهبلت
    رتيل بعدم جدية : أنتي كل الناس تكسر خاطرك , لايكون بكرا لا مت بتقلبينها مناحة هههههههههههههه خلي قلبك قوي
    عبير : شف اللي ماتحس !! صدق أتكلم
    رتيل : عادي رجّال أكيد ماراح يبكي عندك ويشكي لك والله ماتوا أهلي , هذي الدنيا وأقدار ودامه مؤمن خلاص ينبسط بباقي حياته هي ناقصة نكد بعد
    عبير : لآماأصدق كمية اللاإحساس فيك
    رتيل : هههههههههههههههههههههه عجبتي هذي اللاإحساس مررة حلوة
    عبير : أنتِي لو نملة تموت تبكين فتخيلي بني آدميين
    رتيل : ماأذكر بكيت على نملة لاتشوهينْ صورتي كِذا هههههههههههههههه دام أنا مؤمنة بالقضاء والقدر خلاص وبعدين يقولون الميّت بتعذب ببكاء أهله عليه فلذلك نبكي شوي أول يوم وبعدين خلاص بعد بقضي حياتي أبكي
    عبير : ليتني مافتحت الموضوع وسمعت رايك البارد
    رتِيلْ : أبوي يقول أنه بيجلس عندنا كثيير
    عبير : إيه قالي هالحكِيْ ,
    رتيل : أبغضه هالإنسان مدري كيف بتحمّل أنه بيجلس في بيتنا
    عبير : يختي حرام عليك مسكين والله
    رتيل : الا من تحت لتحت لايغرّك نذلْ وحقير بعد بس الكلب مزيون
    عبير : زين أعترفتي بجماله أنتي كل الناس عندك حقيريينْ أمدحي واحد على الاقل
    رتيل : إن شاء الله زوجي أوعدك بمدحه
    عبير : ههههههههههههههههههه ومن تعيش الحظ اللي بيآخذك !
    رتيل : انتظري لاتزوجت بكتب فيه معلّقاتْ وأشعار
    عبير : إيه خير
    رتيل : يوه لاتهيضين نفسي على الزواج الحين
    عبير : يابنت أستحي لايجي أبوي ويسمعك تقولين كذا
    رتيل : ههههههههههههههههههههههههههههههه أتخيل كِذا بيت لحالي أطلع متى ماأبي وأدخل متى ماأبي وأسواق ومطاعم ودنيا ثانية
    عبير : لاياحبيبتي مافيه اطلع متى ماأبي وأدخل متى ماأبي فيه زوج وراك
    رتيل : ممكن تسمحين لي أحلم ولا حتى على أحلامي صايرة لي مباحث ؟
    عبير: هههههههههههههههههههههههههههههههههههه طيب أحلمي وتزوجي وسوّي اللي تبينه
    : عبير
    ألتفتوا لمقرنْ ,
    رتيل : توّنا مايمدي على طول أشتغلتوا مخابرات
    مقرن : هههههههههههههههه أمداكم يالله لاحقين بنطوّل هنا
    رتيل : يعني كم ؟
    مقرن : إلى الآن بالضبط ماندري
    رتيل تنهّدت ورجعت معه وبعد دقائق صمت أردفت : بنتعشى مع هالنفسية اللي عندكم
    مقرن : ههههههههههههههههههههههههه
    رتيل : على فكرة مانسيت الحركة اللي سويتها معاي ماتوقعتها منك
    مقرن : أوامر أبوك مالي يد فيها
    رتيل : يالله عدّت السالفة بس جيب جوالي منه وبكون ممتنة لك بشكل ماتتصوّره
    مقرن : هههههههههههههههههههههههههههههههه مستحيل
    رتيل عضت شفتها : ياربي ليه طيّبْ تكفى ياعمّي ؟
    مقرن : يقول حركتك اللي سويتيها مع عزيز ماتغتفر ؟
    عبير : ههههههههههههههههههه مافيه أمل يرجع لك الجوال أبد
    رتيل وقفت : لاوالله
    عبير مشت وتوجهت لوالدها
    رتيل : عمي تكفى عاد والله أضيع بدون جوال حتى حسابي ماني قادرة أسحب منه ريال واحد
    مقرن بجدية : مقدر يارتيل كان ممكن بس أنتي قطعتي كفارات السيارة يعني وش أبرر لك ؟
    رتيل : كنت منقهرة وموصلة معي من كل شيء
    مقرن : وعليتي صوتك عليه ؟ يعني حتى صوتك يارتيل علىَ ومن متى صوتك يعلى على أبوك ؟ هذا يسمى عقوق ومن الكبائر ؟ لاتستهينين بهالأشياء صوتك مايعلى لو أيش على أبوك !
    رتيل بخجل : ماكنت قاصدة جعل ينقطع لساني إن عليت صوتي مرة ثانية بس كنت منقهرة والله

    ,

    بالجهة الاخرى
    بو سعود وهو يتأمل رتيل الواقفة بعيدا مع مقرن : وش فيها رتيل ؟
    عبير وصوته منخفض إحراجا من عبدالعزيز : مدري
    عبدالعزيز رفع عينه لها وهي واضح النقاش الجاد بينها وبين مقرن


    مقرن : طيب أنتظري كم يوم وبشوف
    رتيل ضربت رجلها بالأرض : مااستحمل والله ماأتحمل كِذا بدون جوال بدون شيء طيب خلاص يعطيني بطاقتِي حقت البنك والله مقدر كِذا
    مقرن : هذي مقدر أنتي ماتعرفين تتصرفين بالفلوس ولاتقولين لأ يارتيل
    رتيل : عمي جرّب بس هالعيشة والله طقت كبدي من هالأشياء والقيود
    مقرن : من خوفه عليكم
    رتيل : بس مو كِذا والله تعبت
    مقرن : رتيل هالفترة جدا حساسة وأي غلطة منك ماتغتفر أبدًا
    رتيل ألتفتت لتقع عينها بعين والدها . . ألتفتت لمقرن مرة أخرى : حاول بس هالمرة عشانِيْ
    مقرن : أعتذري منه ومن بو سلطان
    رتيل بحدة : بو سلطان بعد صار ؟ لآعبدالعزيز لأ
    مقرن : أجل أنسي جوالك وأنسي حسابك وأنسي كل شيء
    رتيل بعيونها البريئتان تترجاه
    مقرن بضحكة : نظراتك ماراح تغيّر شيء . . وأتجه لطاولتهم
    رتيل لحقته وتوجهت لوالدها وقبّلت رأسه وهمست بإذنه : آسفة . . . وألتفتت على عبدالعزيز , أخذت نفس عميق : آسفة يابو سلطان
    عبدالعزيز بصوت هادىء وحدها هي من شعرت وكأنه يُهدد : حصل خير
    بو سعود أبتسم لمقرن ممتنًا وهو يعلم أنه هو من أجبرها


    ,


    هيفاء : إيه حجزت الطاولاتْ وكلمتهم
    أم منصور : الحمدلله أنا بكلم أم ناصر عن البوفيه وبنتفق معها
    هيفاء : إيوا كذا كويّس . . بكرا بفضي راسي عشان الدعوات بشوف مين بعزمْ
    ريم : بحفلة تخرجي ماسويت كل هالقلق !!
    هيفاء ضحكت : الناس مقامات
    ريم : لآيكثر بس , تعالي رتيل مو تتخرج معك ؟
    هيفاء : لأ يمكن الكورس الجايْ. . . . نجول للحين ماجت !
    أم منصور : لاكلمتها بالطريق . . . يالله عسى يقومه لنا بالسلامة بس


    ,


    في كُل ليلة تبكِي . . سُلِبْ منها أعظم ماتملكه كل أنثى . . سُلِبْ منها شرفها !
    كتمت شهقاتها . . . . . . تُفكر في نفس الفكرة كل ليلة ! في الإنتحار ! تتعوّذ من الشيطان بحزنْ شديد
    أستسلمت للنومْ . . لم يمضي نومها بسلام . . . . كوابيس وصرخات تُداهمها حتى في نومها !


    ,

    بو ريّان : الرجّال مايعيبه شيء
    ريّان : أنا أشوفه زين لها بس طبعا رايها هو الاول والأخير
    تركي : بتزوجونها ؟ ليه توّها صغيرة !
    بو ريان : الجوهرة تخرجت من الجامعة وتقول توّها صغيرة لو أفنان قلنا توّها
    ريّان : بس أكيد بترفض زيّه زي اللي قبله بس إذا أستخارت وماأرتاحت بكيفها ترفض
    بو ريّان : لاهالمرة مافيه ترفضَ ! لازم توافق ولا تقولي سبب مقنع إذا رفضت
    تركي بنبرة حادة : أنا مااشوفه يناسبها أبدًا
    ريّان : ليه ؟
    تركي : كذا الرجّال ماأطيقه
    ريّان : ماقد شفته أصلا !! اليوم أول مرة تقابله أمدى تكرهه
    تركي : تكلم زين معي تراني عمّك
    ريّان : وأنا أكبر منك
    بو ريّان : وش فيكم كل واحد يحترم نفسه . . والراي الأول والاخير للجوهرة . . وقام . . ناموا الله يصلحكم بس


    ,

    في المستشفى
    يوسف : هههههههههههههههههههههه طيبْ أنت وجه أحد يجيب لك ورود
    منصُور أبتسم : وفيه أحد يجيب ورود سوداا
    يوسف : أنت مافهمت المغزي من اللون ! انك كنت بتمُوت
    منصور قاطعه : فال الله ولا فالك
    يوسف : هههههههههههههههههههههههه . . *ويضرب على كتفه بقوة * كيفك يالذيب
    منصور بتألم : آآآح . . يخي لاتضرب
    يوسف : حقك علينا . . شلونك اليوم ؟
    منصور : تمام لايكون تنام عندِي هنا وتجلس تقلقني
    يوسف : والله أنك منت كفو ! مخلي سريري وفراشي وجايك وتقولي كذا
    منصور : المهم متى أطلع ؟
    يوسف : دكتورك كل يوم له كلامْ
    منصُور تنهّد
    يوسف وعيونه على الورود الحمراء : من حبيبة القلب ؟
    منصور ألتفت للمكان الذي يراه يوسف . . وضحك
    يوسف : هههههههههههههههههه الله يخليكم لبعض



    يتبع ,



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:33

    في صبَاحْ جديدْ *

    رتيل : يالله يبه
    بو سعُود ويخرج هاتفها وبطاقتها البنكية . . . : ماتعيدين تصرفاتك
    رتيل تقبّل جبينه : توبة
    بو سعود أبتسم : تروح معاها مقرن ؟
    مقرن : والشغل !
    بو سعُود : نشوف عبدالعزيز
    رتيل : وشو !! يعني أروح معه ! لآ يبه الله يخليك ماأبيه . . وبعدين كيف أروح معه يعني مايقرب لي ولاشيء وش ذا الميانة أروح معه
    بو سعود : تعوّدي أعتبريه أخوك
    رتيل : ماني معتبرته أخوي ولا شيء
    بو سعود : يارتيل أنتي غالية وهو غالي لاتضايقيني ويّاه
    رتيل : يبه يعني ماكمّل كم شهر معنا وعلى طول ولدك ووثقت فيه
    بو سعود : كم مرة لازم أفهمك الولد من يومه يحبي أنا أعرفه وأعرف كيف يفكر وفاهمه زين وعارف أنه بيعتبرك زي اخته
    رتيل : مايدخل عقلي هالشيء . . يعني لو نجيب واحد من الشارع ترضى تخليني أطلع وياه
    بو سعُود بحدة : رتـــــــــيل
    رتيل : والله يبه ماني فاهمة سبب ثقتك العميا فيه لدرجة أنك ترضى تتركني معاه بروحي
    بو سعُود ويعطيها على جوّها : أنا واثق فيه ثقة عميا كان هذا اللي بتوصلين له
    رتيل : يعني بتتركني الحين بروحي
    بو سعُود وكان سيترك مقرن يذهب معها لكن بعد كلامها هذا يُريد أن يجعلها تتخلص من إعتقادتها السيئة ضد عبدالعزيز : إيه مافي روحة الا معه ولا أنتظري لين الليل ونطلع مع بعض . . . ومسك أوراقه
    دخل عبدالعزيز ولم يعلم بوجود رتيل التي كانت على جهة أخرى : السلام عليكم
    بو سعود ومقرن : وعليكم السلام
    عبدالعزيز : أنا بطلع
    مقرن : بتروح معاك رتيل !!!
    عبدالعزيز جلس وبتهرب : لآ خلاص بجلس أساعدكم بالشغل
    بو سعود لم يمسك نفسه من الضحك ثم أردف : وش تساعدنا فيه
    رتيل من خلفه : أنا طالعة يبه . .
    ألتفت بصدمة أنها كانت موجودة
    عبدالعزيز بتوتّر وقف : طيب بتروح معانا ولا كيف ؟
    مقرن : لأ عندنا شغل . . لآتطولون هي بتتسوق
    عبدالعزيز : طيبْ , وخرجْ ألتفت يمينه وإذا هي واقفة أمام المصعد
    رتيل بقهر ركبتْ
    عبدالعزيز : وين بتروحين ؟
    رتيل بحقد : جهنّم
    عبدالعزيز : هههههههههههههههههههههه كويّس بطريقي
    رتيل تمتمت : الله يآخذها من ثقة اللي معطيك أياها أبوي
    عبدالعزيز : عاد الشكوى لله
    رتيل : أنا ماكلمتك
    فتح المصعد ومشت بخطوات سريعة
    خلفها عبدالعزيز : بتصل على أبوك ترى
    رتيل خففت سرعتها وهي تتأفأف
    ذهبوا مشيًا بالأجواء الجميلة والمحلات على جانبهم
    عبدالعزيز وعشقه عند الساعات . . كان يتأملهم بدقة وإهتمام
    رتيل دخلت محل لملابس الأطفال " إستلعان فيه "
    عبدالعزيز تنهّد ودخل خلفها , وخرجت مرة أخرى لتكمل دخولها لمحلات الأطفال جميعهمْ دُون أي هدفْ
    رتِيل وعيونها تعبّر عن عشق كبير وهي ترى محل الشوكلاته . . . . أختارت أكثر من نوعْ . . وأتت للمحاسب
    عبدالعزيز دفع عنها وعن ماأشتراه هو الآخر من شوكلاته
    رتيل رفعت حاجبها : ماله داعي تدفع !!
    عبدالعزيز بسخرية : بترجعينها لي إن شاء الله
    تأفأفت وهي تتحلطم خارجة من المحل
    رتيل دخلت لمحلْ الساعات حيثٌ ولع عبدالعزيز
    عزيز توجه لركن الساعات الرجالية وهي للنسائية
    جلسُوا دقائق طويلة دُون أن يلتفتوا لبعضْ
    عبدالعزيز أشترى إثنتان وطلب للأخرى أن يُغلفها له (كهدية) . . . . توجه لرتيل التي واضح أنها محتارة وهي تتأمل


    ,

    في المستشفى , بغرفته الخاصة !
    منصور بصدمة : بالله !
    نجلاء : ماكان قصدِي كذا ليه فهمتني غلط , بس الحين غيرت رايي كنت أقول أنه الإنفصال كويّس لنا أنا وياك يعني مجرد فترة نبعد فيها عن بعض . . بس عقب اللي صار لأ طبعا ماراح أتركك كذا
    منصور : ماني محتاج شفقتك
    نجلاء أنفاسها أعتلت وشتت أنظارها بعيدا عنها لتخفف من ربكتها
    منصور : محد بيجبرك على شيء ماتبينه بس لاتحاولين تتعدين حدودك معِيْ
    نجلاء : ماتعديتها !!
    منصُور بغضب : ماعندي شيء إسمه إنفصال ياطلاق يازواج
    نجلاء : لاتعصب وتتعب نفسك أكثر . .. ممكن تهدأ
    منصور : وأنتي تركتي فيها هدُوء جاية تبشريني والله ننفصل
    نجلاء : ماقلت ننفصل قلت نتبعد شويْ
    منصور : طيب يعني تفرق , ماأقول الا حسبي على اللي درّسكْ كانه مخك مضروب
    نجلاء أبتسمت : طيب ممكن سؤال ؟
    منصور : لأ
    نجلاء : ههههههههههههههههههههههه يابخيل تبخل علي بجوابْ
    منصور : مروقة حيل
    نجلاء تمسك يده بكفيّها : دام جمبك أكيد بروّق
    منصور بصمتْ
    نجلاء جلست عند رأسه : مافيه أمل يعني
    منصور : عشان أعلمك كيف الإنفصال صح !


    ,


    الجوهرة وقفت : لأ
    بو ريّان : ليه ؟ الرجّال نعرفه وأخو زوج أختك منيرة
    الجوهرة : كذا ماأبي
    بو ريّان : طيب أقنعيني ليه رافضة
    الجوهرة بلعت ريقها : تكفى يبه لاتجبرني والله ماأبي
    بو ريّان بضيق : ماني جابرك على شيء . . بس فكري
    الجوهرة : لأ
    بو ريّان وقف : طيب ببلغهم برفضك أنتي الخسرانة
    الجوهرة ألتزمت الصمتْ . . . وتركهَا
    دخل تركي من بعده وأغلق الباب
    الجوهرة برعب أبتعدت لآخر الصالة
    تركي : ماني مسوي لك شيء . . ماراح توافقين لاعليه ولا على غيره !! الجوهرة إن بس عرفت أنك تكلمتي بهالموضوع وبإسمي والله لأذبحك وأدفنك ولحد درى عنك
    الجوهرة سقطت على ركبتيها لتبكِيْ بضعفْ وهي تحضن نفسها " حركتها المعتادة إذا أقترب منها "
    تركيْ : بذبحك والله مايردني عنك شيء لو فتحتي فمّك بكلمة . . وخرجْ ليتركها تبكِيْ بقهرْ و بضعف وبحزن . . . بضياع !



    ,


    عبير أغلقت المنبه . . . . . . . . أستيقظت بتثاقلْ , تذكرت أنها أخبرت رتيل أن تذهب لوحدها !
    تنهّدت وأخذت لها شاور سريع ينشطّها . . وأتصلت على رتيلْ

    رتيل : صح النوم
    عبير : وينك فيه ؟
    رتيل تخفض صوتها : مع الغثيث
    عبير : هههههههههههه وش مطلعك معه ؟
    رتيل : أبوي الغريب العجيب لاتسأليني عن شيء
    عبير : طيب أرجعي ماني جالسة بروحي كذا
    رتيل : انزلي تحت وأمشي سيدا وشفتي المحلات اللي مرينا من عندها أمس تعالي لها ورابع محل بتلقيني فيه
    عبير : أخاف أنزل بروحي
    رتيل : ياجبانة محد جايّكْ
    عبير : طيب بشوف . . وأغلقته
    عبدالعزيز : نرجع ؟
    رتيل بعناد : لأ كيفك أرجع لوحدك
    عبدالعزيز : معليه تكرمي علي وأرجعي وروحي مع مقرن ولا أبوك
    رتيل : والله بترجع أرجع أما أنا لأ
    عبدالعزيز يميل بفمه مثل حركتها تمامًا : لاوالله ؟
    رتيل تنّحت عنده وأنظارها على شفتيه الملتوية كما تفعل تمامًا
    عبدالعزيز رفع حاجبه بإستغراب : خير ؟
    رتيل بإحراج أبعدت نظرها
    عبدالعزيز : أتوقع مشيتي هالشارع كله فخلينا نرجع
    رتيل : يخي قلت لك أرجع بكيفك أنا بنتظر عبير بتجي
    عبدالعزيز : كملت ماشاء الله !!
    رتيل وهي تدخل محل آخر بعناد
    عبدالعزيز تنهّد ودخل خلفها وبدأ بمضايقتها ليطفّشها : ذوقك معفن !! وبعدين ماتوا اللي يلبسون أصفر
    رتيل : عاد أنا للحين حيّة
    عبدالعزيز : إيوا ينتظرونك تموتين
    رتيل : ها ها ها ظريف
    عبدالعزيز أبتسم غصبًا عنه : إيه ظريف وش عندك ؟
    رتيل : أنقلع برا
    عبدالعزيز : بتنقلعين معي إن شاء الله . . يالله قدامي ولاتفتحين فمك بحرف
    رتيل : مو على كيفك
    عبدالعزيز : إلا على كيفي يالله قدامي ولابسحبك
    رتيل بحدة : كان فيك خير سوّها
    عبدالعزيز : لاتتحدين
    رتيل مشت وطاحت مغميًا عليها
    عبدالعزيز تجمّد بمكانه . . أستوعب وتوجه لها وأول ماأنحنى لها . . كان فعلا بحاجة إلى أن " يبصق وأنتم بكرامة " بوجهها . . . !


    أنتهىَ


    البـــــــــ7ــــــــارت


    " لندنْ زادت فتنة من بعدك "

    ----------

    " هالكلام زي مايطلع منك بسهولة بخليك تذوقين صعوبته "

    ---------

    رؤى بخطوات سريعة أقتربت حتى لامست اطراف أصابعها صدره . . أبعدتها بسرعة بحرج وهي تلومه : ليه ماترد ؟

    -----------

    بقهرْ . . اخذت الصحونْ وحذفتها بالمغسلة . . . أطفأت الشمُوع وأعادت كل شيء لمكانه . . . وأستسلمت للبكاء . . ومرّت من عند طاولة الزجاج الصغيرة وأعاقت حركتها فرفست الطاولة حتى طاحت بخفة وتناثر الزجاج على الأرض
    تأفأفت وجلست على الكنبة وغطّت وجهها بكفوفها وهي تشهق بالبكاء !

    -----------

    " مالِي أحد . . عبدالعزيز تعااااااااااااااااااااال . . . . . . . عبدالعزيييييييييييييييييز عزوز حبيبي تعااااااااال هِنا "

    -----------

    يتبع بالبارت السابعْ



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:33

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهْ ,
    يسعد صباحكمْ أو مسائكمْ :
    ربي يوفقنِيْ لما يُحبْ ويرضى . . وأتمنى ماخيّب ظن أحدْ
    أنا مازلت قارئة وهاوية وأتمنى ترشدُوني لأخطائي إن وجدت " رحم الله أمرىء أهدى إليّ عيُوبي "

    لاتشغلكمْ عن الصلاة وذكر الله " أستغفر الله العظيم وأتُوب إليه "

    وبكرر هالجملة كثير " لحد يقولي هذا غلط وهذا حرام ومفروض ماتسوين كِذا , من المستحيل أني بكتب رواية واخلي كل أبطالها طاهرين منزّهين مايغلطون ولايذنبونْ لكنْ في نهاية الرواية إذا أستمروا بهالذنب هِنا بقول أني أنا كأني أشجعهم وأشجع أنه الواحد يستمر بذنبه لكن خلال فصول الرواية راح نبيّن كيف نصحح أغلاطنا وذنوبنا وأنه الواحد لاأذنب أو غلط مايحس أنها نهاية العالم وأنه مايقنط من رحمة الله و بوصل رسالة من هالرواية وأتمنى من كل قلبِي أنه يتم فهمها بشكل صحيح "

    البيئات وطبقات المجتمع تختلفْ وفي داخلي أكثر من قضية ودِِي أترجمها

    وبعض الأحداث بتكون من تجربة شخصية لي أنا لاتتعلق بأي شخص آخر
    وكلها من خيالي وبعضها من واقع حياتي الشخصية !

    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , بقلم : طِيشْ !

    البــــــــــــــ7ــــــــــــارت

    يا زهرة بطيوب الصبح عابقة
    إني أتيت و ريح الليل في كبدي
    يا ضحكة بالصبا الممراح ضاخبة
    أما رأيت خيوط الدمع في كمدي؟
    و يا حمامة دوح تستريح على
    فخ من الشوق.. إن لم ترحلي تصدي

    * غازي القصيبي رحمه الله

    " لندنْ زادت فتنة من بعدك "
    أغمضت عينيها . . . هذا الحُب المجهُول يُقلقها
    لبست جاكيتها ولفّت حجابها بإحكام . . وتوجهت لوالدها : صباح الخير . . وقبّلت رأسه
    بو سعود : صباح النُور
    عبير : رتيل راحت وخلتني ! بنزلها عادي؟
    بو سعود : بروحك ؟
    عبير : تقول هي قريبة
    بو سعود : لآ لاتنزلين بروحك
    مقرن ويترك القلم : تعالي أوصلك لهم دامهم قريبيينْ
    ,
    عبدالعزيز : إلا على كيفي يالله قدامي ولابسحبك
    رتيل بحدة : كان فيك خير سوّها
    عبدالعزيز : لاتتحدين
    رتيل مشت وطاحت مغميًا عليها
    عبدالعزيز تجمّد بمكانه . . أستوعب وتوجه لها وأول ماأنحنى لها . .
    وقفت وضحكتها تخرجْ – من قلب – على خوفه : شفت بسرعة ينضحك عليك . . وخرجت من المحل
    عبدالعزيز عض شفته بغضب : الله يآخذك قولي آمين . . وخرج من المحل خلفها
    عبدالعزيز وهو يراها تدخل محل آخر : ترى بدفنك الحين !!
    رتيل تتجاهله
    عبدالعزيز : اخلصي علي !! . . فتح جواله . . بتصل على مقرن يجي يآخذك ماأتحمل أنا
    رتيل بإستفزاز له : إيه طبعا بس الرياجيل هم اللي يتحملون *وشدّت على كلمتها الرياجيل*
    ترك جواله وهو يتأمل بوقاحتها : شفت أجناس من البشر كثير لكن وقحة زيّك تأكدي أني ماشفت
    رتيل تجاهلته وخرجتْ من المحل . . وبدأت تمشي بعيدا عن المحلات وواضح انها متوجهة للفندق
    عبدالعزيز : هالكلام زي مايطلع منك بسهولة بخليك تذوقين صعوبته
    رتيل : تهدد ؟ ههههههه مررة واثق من نفسك
    عبدالعزيز مد قدمه أمامها لتسقط أمام الجميع : إيه واثق . . . ومشى تاركها
    وقفت وهي تلعنه وتسبه بأشنع الشتائم في داخلها . . رأت مقرن وعبير ووقفتْ على حيلها وهي تنفض ملابسها من الماء الذي كان بقايا مطرَ على الطريقْ

    ,
    منيرة : أنتي وش بلاك ؟ الرجّال ماينرد يالجوهرة فكري شوي فيها
    الجوهرة : قلت ماأبي خلاص لحد يفتح لي هالموضوع
    منيرة بإنفعال : دايم تفشلينا قدام الناس . . ومشت متوجهة لخارج الغرفة
    الجوهرة تنهّدتْ . . توجهت للحمام لتتوضأ . . . كيف تتزوج ؟ ستنفضح !! ستكُون عارَ على عائلتها بأكملها !
    ,

    تمرّ الأيام تباعًا . , أسبوع خلفْ أسبوع !

    في لندنْ . .
    جميعهمْ يمشونْ بطريق واحد . . مقرن وعبدالعزيز وبو سعود مع بعضهم وخلفهم عبير ورتيل
    رتيل بصوت منخفض : وعع تجيب الهم أنا هالبنت ماأحبها أصلا
    عبير : لآصح فستانها كان مبتذل
    رتيل : ومكياجها زين مني أني مارجّعت بوجهها
    عبير : هههههه ياقرف
    رتيل : ولا صندلها صدق صندلها داخل عرض وش ذا فيه أحد يلبس أصفر مع فستان أسود ولا يعني شوفي التضاد بالألوان القماش من عند صدرها كله شغل بالفضِيْ وماأعرف وش هالألوان الغريبة ولابسة ذهب عليه بعد ! يختي أعدمت بالذوق العام
    عبير : الناس أذواق
    رتيل : بس مو كذا
    عبير : يختي حشينا فيها وخذينا سيئاتها خلاص أستغفري
    رتيل : أستغفر الله بس أعلق على فستانها الشنيع
    عبير : خلاص أوووش ناقصنا ذنوبْ إحنا بكرا نقابل ربي يوم القيامة بأشياء إحنا ماسويناها تخيلي لو يقول أنك زنيتي وأنتي ماقربتي للزنا لكن حشيتي في زانية وصار ذنبها لك والله أنا سامعة الشيخ ذاك اليوم يقول كذا
    رتيل بصمتْ ثم أردفت : يوه أستغفر الله
    عبير : والله تلقين عندك معاصي ماسويتيها لكن من الحش خذيتيها فأمسكي لسانك يختي
    ,
    - في ميونخْ –

    ضحكتْ بإنشراح
    في يوم مشمس خرجُوا لحديقة تبعد عن وسط ميونخْ كثيرًا . . ,
    وليد لفّ ربطة عنقه على عينيه : يالله نبدأ
    رؤى : طيب أخاف تطيح تنكسر ولا يصير فيك شيء وأنا اللي بآكلها
    وليد : هههههههههه لا ماعلينا يالله بنشوف مين يوصل للجوال أول شيء . . . شغلّ بجواله نغمة طويلة ورماه في مكان يجهله وهو لايرى إلى أين . . : يالله بدينا
    رؤى مشت بإتجاه الصوت وبدأت تبحث عنه : أحسه قريب بس شكله عالق بشيء
    وليد وهو قريب الآخر من المكان لكن بتشتت بدأ يبحث : حتى انا
    رؤى وهي تركض : ياغشاش كيف رميته مرة ثانية ؟ يعني فتحت عيونك
    وليد : هههههه لابس لقيته ورميته والله مافتحت عيوني
    رؤى : طيبْ يالله بلقاه الحين مالي دخل
    وليد بضحك : طيب بفوّزك يامسكينة وبجلس
    رؤى : بوريك مين مسكينة . . .. . أمسكت بالهاتف ورمته عليه تماما حتى أصطدم برأسه
    وليد يتألم من الضربة : منتي بهينة والله تبيني أعلّم بجبهتك بهالجوال
    رؤى أنتشرت ظحكاتها تباعًا
    وليد يفتح عينيه ويرتدي ربطة عنقه دون أن يحكمها تماما على رقبته . . . وقف يتأمل ضحكاتها وفرحها . . .غدا عمليتها أراد أن تفرح وترتاح لغدًا ليوم صعبْ ,
    أقتربت منه ومدّت إيديها بالهواء كي لاتصطدم : وينك ؟
    وليد بصمتْ
    رؤى : دكتور وليد ؟
    وليد أبتسم وهو يراقبها
    رؤى : دكتور ؟ . . .أقتربت قليلًا وهي تسمع لأنفاسه . . . أدري أنك هنا ليه ماترد ؟
    وليد مازال صامتْ
    رؤى بخطوات سريعة أقتربت حتى لامست اطراف أصابعها صدره . . أبعدتها بسرعة بحرج وهي تلومه : ليه ماترد ؟
    وليد : هههههههه بس بشوفْ وش بتسوين ؟
    رؤى بزعل تنهّدت
    وليد : اليوم يومك أبيك تنبسطين قد ماتقدرينْ
    رؤى أبتسمت : طيب
    وليد وهو يرى عربة الآيس كريم . . أقترب ومدّ لها واحدة
    رؤى : طيب أسألني يمكن ماأبي كاكاو ؟
    وليد : أجل آسفين وش تآمرين عليه حضرتك ؟
    رؤى ضحكت وأردفت : كاكاو
    وليد : ههههههه طيب أخذي
    رؤى : شكرا
    ,
    جهّزتْ عشاءَ رومانسيا . . أرتدتْ فستان ناعمْ باللون السُكرِيْ , تركت شعرها بأريحية ووضعت روج عنابِي وأكتفت بكحلْ وماسكرا ,
    أشعلت الشمُوع والإبتسامة لاتُفارقها , واثقة أن سيتغير كل شيء اليوم !
    جلست وهي تنتظره . . . مرت الساعات . . . أتصلت عليه
    منصور : هلا
    نجلاء : وينك فيه ؟
    منصور : ليه وش فيه ؟
    نجلاء : مافيه شيء بس متى بتجي ؟
    منصور : لآ بنام بالإستراحة مع الشباب اليوم
    نجلاء بصمتْ
    منصور : نجلا !!
    نجلاء وتشعر بخيبة أمل كبيرة . . . ينام خارجَ البيت ويوسّع الفجوات بينهم !
    منصور تنهّد : نجلا صاير شيء ؟
    نجلاء : لأ . . تصبح على خير . .وأغلقته
    تجمعت دمُوعها في محاجرها وهي تنظر للعشاء الذي حضّرته !
    بقهرْ . . اخذت الصحونْ وحذفتها بالمغسلة في مطبخهم التحضيري في جناحهم .. . أطفأت الشمُوع وأعادت كل شيء لمكانه . . . وأستسلمت للبكاء . . ومرّت من عند طاولة الزجاج الصغيرة وأعاقت حركتها فرفست الطاولة حتى طاحت بخفة وتناثر الزجاج على الأرض
    تأفأفت وجلست على الكنبة وغطّت وجهها بكفوفها وهي تشهق بالبكاء !

    ,
    أفنان : هههههههه عجبتني هالنكتة
    تركي: ههههههه
    الجوهرة دخلت وعندما سمعت ضحكاتهم . . تراجعت قليلا
    أفنان : الجوهرة وش فيك واقفة تعالي اليوم مروقين بشكل فضيع حتى النكت السامجة تضحكنا
    الجوهرة ووجهها شاحبْ : بروح أنام . . . وأنسحبت بهدُوء
    تُركي : اختك هذي وش فيها ؟
    أفنان : مدري صايرة تتعب كثير وماتنام وتحلم مدري بوشو وتهذي
    تُركي بتوتر : تهذي بوشو ؟
    أفنان : مدري تقول أتركنييي وماأعرف ايش
    ,

    في جهة أخرىَ في لندَنْ !
    عبدالعزيز أبتسم وأدخل كفوفه بجيوب جاكيته : نص زينك
    بو سعُود : ههههههه أنا قلت عشان أبوك مآخذ منه كثير
    مقرن : إيه عيونك وحدتها من أبوك ناسخها
    عبدالعزيز ضحك وأردف : كويّس دايم يقولون أني طالع على أمي أكثر من أبوي
    رتيل : يبه
    ألتفت بو سعُود وصار بجانبهم وأمامهم مقرن وعبدالعزيز يمشون
    رتيل : نبي نروح وانا عبير من هالجهة
    بو سعود بإبتسامة عريضة : لأ وخلوكم ورانا
    رتيل : تكفى طفشت
    عبير : صدق يبه طفشنا وإحنا نمشي وفيه محلات هناك
    رتيل : صح محلات كثيرة بعد
    بو سعُود : طيب خلاص بنجلس بالقهاوي اللي هناك
    وقف عبدالعزيز ومقرنْ وألتفتوا عليه
    بو سعُود : بنجلس هناك عشان البنات يتسوقون . . . وأتجهُوا للجهة الأخرى !
    جلسُوا في أحد المقاههيْ وعبير ورتيل كانوا بالمحلات التي أمامهم

    " مالِي أحد . . عبدالعزيز تعااااااااال . . . . . . . عبدالعزيييييييز عزوز حبيبي تعاااااال هِنا "
    ألتفت لليمين حتى يُبعد خيالها . . أتته يمنةّ " ماتبيني ؟ حتى أنت ماتبيني ؟ "
    شرب من كأس الماء دفعة واحدة وبدأ جبينه يتعرق في وسط هذا البردْ
    بو سعُود : عبدالعزيز ؟
    عبدالعزيز ألتفتْ
    مقرن : فيك شيء , إذا تعبان نرجع ؟
    عبدالعزيز : لأ . . وتنهّد تنهيدة أشغلت فكر بو سعُود

    ,

    أقتربْ منها ولمساته تُحيط بها . . ربط كفوفها على حافة السرير وقبلاته تحرقها بنار الجحيمْ
    صرختْ من عمق قلبها تنادِي بمن يساوِي نظرها ولكن كتمها كتم على قلبها
    : الجوهرة . . أصحيي جوجو حبيبتي أصحي وش فيك
    صحت بفزع ودموعها تبللها . . غطت وجهها بكفوفها وأجهشت بالبكاء
    أفنان : للحين تفكرين فيه؟
    أبعدت كفوفها بخوفْ . .
    أفنان : وليدْ ؟
    الجوهرة تجمدت ملامحها وجفت دمُوعها
    أفنان : ليه تفكرين فيه للحين ؟ صاير فيك شيء ماأعرفه !!
    الجوهرة بنفس الصمتْ
    أفنان : جوجو أنا أختك وخايفة عليك ماعليك من حكي منيرة ولا أي أحد !!
    الجوهرة بلعت ريقها : مافيني شيء
    أفنان : ووليد ؟ مو قلنا نسيناه !! ليه للحين تفكرين فيه ؟ أنتي ترفضين اللي يتقدمون لك عشانه !!
    الجوهرة وحروفها ترتجفْ . . ورفعت عينها للباب وكان والدها واقفْ
    أفنان ألتفتت . . لتتفأجأ بوالدها !
    ابو ريان : أفنان أتركيني مع أختك شويْ
    خرجت بإحترام وأغلقت البابْ = )
    جلس بجانبها على السرير وأصابعها تمسح ماتبقى من دموع تحت عينيها
    الجوهرة وأنظارها للأسفل وتخشى أن ترفعها وتنفضح حتى بعينيها تشعر أنه نُقش عليها العار !!
    أبو ريان : ياروح أبوك عشانه طول هالفترة ترفضين !
    الجُوهرة برجفة : لأ
    أبو ريان : أجل ؟
    الجوهرة أستسلمت للبكاء
    أبو ريان أحتضنها . . . غرست أظافرها بظهر والدها بشدة وكأنها تقُل " لاتتركني "
    بكت على صدره وبللت ثوبه ببكائها وشهقاتها تتعالى وكأنها لم تبكِي من قبلْ
    أبو ريان يمسح على شعرها ويقرأ بعض من الأيات ليهدأ من روعِها
    الجُوهرة وهي ترثي نفسها ببكاء : أبيني مشتاقة لي يايبه ماعاد أنا الجوهرة اللي أعرفها
    أبو ريان بحنيّة : يابوك طمنيني !! وش مغيّر حبيبة قلب أبوها ؟
    الجُوهرة وهي تختنق بصوتها : أبييييييييني يايبه
    أبو ريّان وهو يعانقها ويضمها إليها أكثر : ياعيون أبوك
    الجُوهرة وهي مدفونة بصدر والدها : بمُوت كل لحظة أحس موتي قرّب . . يايبه الحياة ماتبيني ولانفسي تبيني
    أبو ريّان بهمس مخنوق وبضعفْ والد أمام دمُوع أبنته : أبوك يبيك مايكفيك أبوك ؟ أنا أحببك أنا أبيك أكثر من الموت والحياة أكثر منهم أبييييييييي أشوفك تضحكين
    الجُوهرة : ذبحني يايبه ذبح بنتك ماعاد بقى فيني شيء يبي الحياة
    أبو ريّان بعتب : أنتي اللي طلبتِي فصخ الخطوبة ؟ أنتي اللي جيتيني وقلتي يايبه ماعاد أبي وليد ؟ قلتي ماتحبينه وماترتاحين له ! وش تغيّر الحين ! وش اللي كانت تحكي فيه أفنان ؟
    الجُوهرة أكتفت ببكاء وهي تتذكر أحداث تلك الفرحة الكئيبة . . !

    الجُوهرة في موافقة مكسُورة مجبُورة بعد إعطاء ريّان لوليد الموافقة دُون مشورتها !
    كانت تتحدث معه وهي تكره نفسها وتُكرّهه فيه . . لم تجهل مشاعرها التي أنسابت إليه كَ ماء متدفق مُندفع
    أحبته بقدر كرهها لنفسه وهي تسمع تهديدات تُركي لها . . أتجهت لوالدها وهي تُخبره بعدم رضاها على هذه الخطُوبة !

    أبو ريّان : بكرا تكملين حياتك بدُونه
    الجُوهرة : ماأبيها هالحياة يايبه ذبحني والله ذبحنِي وطعنِي بقربه
    الجُوهرة بأنين أردفت : قوله أنه ضاقت بي منه وماعاد أحس الا بإحتضاريِ
    ,

    ميُونخ

    أنتهت عمليتها ونبضات قلبها لم تكُنْ سليمة وسببت لها بمضاعفات أدخلتها في غيبوبة لفترةْ . . . رمشت عينيها
    أمسكت كفُوفها : رؤى .. حبيبتي رؤى !! . . يممه تشوفيني . . . خرجت لتنادِي للدكتور بفرحة بإستيقاضها
    دخل الدكتُور بالإنجليزية , : حمدًا على سلامتك . . أشربها ببعض من الماء . . . وجلستْ . . . عمِل لها بعضًا من التمارينْ ليتحقق من نظرها
    رؤى دمُوعها كانت هي الحاضِرْ
    الدكتُور : هل ترين شيء ؟ . . . فحص عينيها ليتأكد
    والدتها : رؤى الله يخليك لي لاتبكين
    رؤى بصمت تتلفت يمينًا ويسارًا
    الدكتُور : هل الرؤية واضحة لك ؟ أما ترين ضبابًا !
    رؤى بشهقات وهي تمسك مفرشها بشدة وتغرز أظافرها فيه : ظلااام يايمه ظلااااااام
    الدكتُور أنسحب بهدُوء وهو تأكد فعلًا أن العملية فشلتْ
    كان بوجهه الدكتُور ولِيدْ
    وليد : مرحبا
    الدكتور : أهلا
    وليد : أستيقظت أم بعد ؟
    الدكتور : قبل قليل أستيقظت لكن يؤسفني أنه العملية لم تتم كما يجبْ
    ولِيد شعر بإحباط فظيع . . . أمام صمته رحل الدكتور
    طرق البابْ
    والدتها فتحت الباب ,
    وليد : الحمدلله على سلامتها
    والِدتها بصوت مخنوق : الله يسلمك ياولدي
    ولِيد بإبتسامة : خلي أملك بالله كبير وعسى ماتكره النفس خيرة
    والدتها : اللهم لاإعتراض اللهم لاأعتراض
    ولِيد قبّل رأسها : أنا واثق بالله وكل أملي عليه
    والدتها : الله يرضى عليك دنيا وآخرة
    وليد أبتسم بمحبة : اللهم آمين . . عساها بخير الحين ؟
    والدتها هزت رأسها بالنفِيْ . . . وسمعت صوت جوالها وأتجهت للداخل وكانت حاجز بينه وبين رؤية رؤى وبمجرد دخولها أنزاح هذا الحاجز ليرى
    شعرها المنثور على السرير ودمُوعها التي تبلل ذاك الخد . . . غض الطرفْ وهو يلوم عينيه ويذكرها بعقاب الآخرة .. جلس على الكراسي الجانبية وهو لايعلم بأي كلمة سيخرجها من حالها هذا !!

    ,
    رتِيل : طيب خلنا نرجع أحس بعّدنا
    عبير : لآلآلآ ماأصدق هالكلمة تطلع منك
    رتيل بخوف : شوفي ترى بتوطى في بطنك الحين
    عبير بضحك : خايفة ههههههههه والله هالدنيا دوّارة
    رتيل بخوف وهي ترى ظل أشخاص من الجهة الأخرى سحبت يديها . . . وألتفتت لتتجه بالطريق الآخر
    عبير : عورتي يدي وش فيك
    رتيل وشعرت بمن يمسكها من الخلفْ صرخت وكانوا داخل شارع ضيّق خالي تقريبًا مبتعدين عن المنطقة التي كانوا فيها
    عبير ألتفتت وأمسكت بيديّ رتيلْ . . ولكن ذاك الشخص دفع يداها بقوة . . عبير تركت الأكياس وركضت تاركة رتيل . . .. . . . وصلت للمكان التي كان فيه والدها وكانت أنفاسها سريعة كاد يُغمى عليها . . لم تجد أحد ألتفتت يمين ويسارْ . . رأت عبدالعزيز معطيها ظهرها وعرفته من جاكيته : عبدالعزيييييييز
    ألتفت للصوت الأنثوي الذي يناديه وأستغرب من حالها ودمُوعها وعيونها التي تٌوشك على الأغماء . . أسرع إليها
    عبير برجفة : رتيييل أمممممـــ . . . أخذوها هنااك . . واشارت للطريق . . . ثم أغمى عليها بخوفْ
    عبدالعزيز ألتفت وهو يبحث عن بو سعود ومقرنْ . . . رفعها للكرسي . . وتركها وهو يسرع إلى الطريق الذي أشارت إليه . . . .

    ,
    بجهة أخرى
    بو سعُود وهو يقيس الساعة ويبتسم : لاهذي أحلى
    مقرن ألتفت ومن الزجاج يرى عبير : عبير رجعت ماشاء الله بدريْ هالمرة أكيد تعبُوا
    بو سعود ألتفت : ههههههههه شوف عاد وين تركت رتيل !! يمكن تطلب من القهوة
    مقرن يرى الساعة بيد بو سعود : السودا أحلى

    ,

    عيونه تغوص في الأكياس المرمية وحقيبة اليد . . ركض وهو يلتفت يمينه ويساره يبحث عن خيط يوصله إلى أين ذهبوا ؟
    صرخ : رتـــــــــــــــــــــــــيــــــــــــــــــــــ ـــــل
    أمسك ركبتيه ليأخذ نفس . . . شعر بصوت أنين . . . دخل من الطريق الآخر كانت مرمية على الأرض وحجابها أنتزعوه وربطوه على فمّها وقميصها مفتوحه أول أزراره ومعطفها مرمي الآخر على جانب بعيد
    كانوا إثنان . . . ضرب أحدهم الذي كان قريب من رتيل . . باغته الآخر من الخلف ليقع بجانب رتيل. . أخرج سلاحه وبحركه من الثاني سقط السلاح على بطن رتيلْ
    دخل بعراك معهم الإثنين . . . دماءه بدأت تنزف من أنفه وفمّه . . . يضرب بقوة ليسقطوا ويعودون لضربه . . كانوا متساويين بالقوة ولكن كانت القوة تميل لهم لأنهم أغلبية : )
    صرخ برتيل : أرمييييييييييييهُم
    أمسكت السلاح بكفوف مرتجفة . . وهي تصوّب على أحدهم
    عبدالعزيز : أرمييييييييييييييي
    رتيل ببكاء : كييييييييييف
    عبدالعزيز بأنفاس متسارعة : لما رميتي العلب في حديقتكم يالله زي الشيء
    ضغطت على الزناد لتتجه الرصاصة لرجل أحدهم وسقط . . . سحبه الآخر وأبتعدُوا بسرعة بسيارة كانت واقفة قريبة
    عبدالعزيز على الأرض ويديه على بطنه بألم . . رفع عيناه عليها
    أسقطت السلاح وضعت كفوفها الإثنتين على فمّها بمحاولة تصديق ماحصل ودمُوعها بسكُون رهيب تنزلْ
    وقف وهو يتحامل على ألمه
    سقطت على ركبتيها وتحوّل السكُون إلى بكاء بصوت عالي
    عبدالعزيز وعيونه مشتتة عنها : رتيل
    رتيل وضعت كفوفها على أذنيها وهي لاتُريد أن تسمع شيء . . . تذكرت قميصها وضمت نفسها وهي ترمي الورقة التي أدخلها في صدرها بعيدا عنها
    عبدالعزيز رأى الورقة المرمية . . . أنحنى وأخذها وقرأها " لاتلعب بالنار "
    رتيل بإنهيار : أبييييييييي أبوووووي
    عبدالعزيز صرخ عليها ليهدأها : ألبسي حجابك وأمشي وراي
    رتيل وصوتها يعلى : يبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
    عبدالعزيز ألتفت وعينه الحمراء تقع في عينها وكأنه سيقتلها بأنظاره
    رتيل بخوف وقفت وهي تلبس معطفها وتغلق كل أزاريره برُعبْ مما رأت . . . أخذت حجابها ولفّته عليها !!!!
    عبدالعزيز بدأ يمشي بإستقامة وهو يمسح أنفه الذي ينزفْ . . . ومسحه بطرف قميصه عندما أدخل يديه بجيوبه ولم يلقى منديلًا
    ألتفت ليطمأن أنها خلفه . . : تعالي قدامي
    مشت أمامه بصمتْ ودمُوعها وحدها من تتحدثْ
    صادفُوا أكياسهم وحقيبتها
    أنحنى هو ومدّ لها حقيبتها . . وامسك بالأكياس : أهدي خلاص
    رتيل ومع كلمته أزدادت بالبكاء
    عبدالعزيز وقف : رتيل
    وقفت دون أن تلتفت إليه
    عبدالعزيز : وقفي بكاء ! الحمدلله جت على كِذا !!
    رتيل ألتفتت على حاوية النفايات التي بجانبها واستفرغت
    عبدالعزيز أبتعد من سعالها المتواصل . . أمسكت بطنها وعادت للبكاءْ وهي تجلس على الأرض بضعفْ
    عبدالعزيز أخرج هاتفه ويتصل على بو سعُود دون مجِيبْ . . : تحاملي شوي بس نوصل تركت أختك لحالها
    وقفت وهي تتحامل وتتذكر عبير . . . أخرجت منديل من شنطتها ومسحت وجهها بتقرفْ من ماحصل منها وبرُعبْ . . تذكرت كيف غرز تلك الورقة في صدرها . . . وقفت وهي تتذكر هذا الشيء
    عبدالعزيز بهدُوء أمسك كفّها الأيمن لتستقيم بمشيتها ومشى بِها دُون أي معارضة منها . . . خرجُوا من مكان يختلي بهم إلى أن رأوا الناس يمرون أمامهم .. . . . . . . . . تركت يديه وهي ترى والده . . ركضت إليه وبكت على صدره
    بو سعُود ونبضاته لم تكُن سليمة أبدًا عندما رأى عبير بتلك الصورة !!!!
    وصل عبدالعزيز ووضع الأكياس على الطاولة
    مقرن وبعيونه يستفسر
    مدّ له عبدالعزيز الورقة . . .
    بو سعُود أقترب منهم وأخذ الورقة من مقرن " لاتلعب بالنار "

    ,
    تُركي : وينه أبوك ؟
    أفنان : مع الجوهرة لاتروح لهم
    تُركي بتوتّر : ليه ؟
    أفنان : مدرِي بس تعبانة وأبوي عندها
    تُركي صعد للأعلى مُتجاهِلاً مناداة أفنان له . . فتح غرفتها بعنفْ
    ألتفت بو ريان بإستغراب
    رفعت عينيها وسرعان مادفنتها بكفوف والدها
    تُركي بلع ريقه : كنت أدوّرك
    بو ريان : خير ؟
    ترُكي : لاتشغل بالك ماهو مهم . . وش فيها الجوهرة ؟
    خرج أنينها مع لفظه لإسمها
    بوريان ألتفت عليها بإستغرابْ
    تُركي ونبضاته بدأت بالتسارع
    بو ريّان : صلّي لك ركعتين ياعُمريْ عسى يهدأ فيها بالك ونامِي . . . وتركها وهي تترجاها بعيونها لكي لايتركها وهذه اللغة لايفهمها سوى " تُركِيْ "

    ,

    منصُور : أنتي وش صاير لك ؟
    نجلاء بتجاهل لحديثه . . وهي تغلق أزارير قميصها ,
    منصُور يسحبها من يديها ليكُن وجهها مُقابل لها : أنا لما أكلمك لاتلفين ظهرك وتروحين !!!
    نجلاء تكتفت وبنبرة باردة : إيه وش بعد ؟
    منصُور يبعد أنظاره عنها وبغضب : أنتي هاليومين مو عاجبتني
    نجلاء : بالله !! *وبسخرية* عاد أنت مررة عاجبني
    منصُور وضع عينيه التي تنبض غضبًا بعينها وحواجبه المعقُودة بعصبية : نعععم !!
    نجلاء : روح لربعك وأسهر ونام بعدين تعال قولي وش مغيّرك !!
    منصُور : صدق من قال أنكم ناقصات عقل
    نجلاء : إيه صح إحنا ناقصين عقل ودين وأنت اللي كامل الدين تارك زوجتك مجرد إسم أنها زوجتك
    منصُور ضحك ليستفزها : إيه وش عندك ؟
    نجلاء بإنفعال : مالي جلسة عندك ! تحسب أنك بتذلني على حُبّك ! لاوالله ماني ذليلة لالك ولا لغيرك
    منصُور : لاطلعتي من هالبيت مالك رجعة
    نجلاء تتكتف مرة أخرى وبعناد : ومين قال أني برجع ؟
    منصُور : يعني تبين الطلاق ؟
    نجلاء أرتعبت من هذه الكلمة وأنسابت للصمتْ
    منصُور ألتفت ورمى جواله على الكنبة ورجع ألتفت عليها : مكلمة أحد ومأثر عليك وقايل لك سوّي كذا وكذا ماهو حكيك هذا
    نجلاء بعصبية : ليه ماعندي شخصية !
    منصُور بهدُوء جلس : وش تبين الحين ؟
    نجلاء خانتها دمُوعها لتنهمر بإرتباك على خدها : لآتسألني وش أبي !! لآتجرحني أكثر واللي يسلّم قلب ينبض فيك
    منصُور شتت أنظارها بعيدا عن عيونها المكتظة بالدمُوع
    نجلاء بضعفْ : وش اللي فيني ماهو عاجبك !! وش اللي كارهة فيني !! وش اللي يخليك تنام برا البيت كِذا ولو ماأتصلت عليك ماكان حتى قلت لي ؟
    منصُور : الحين سالفة نومي بالإستراحة مزعجتك هالقد !!
    نجلاء : لأن الحمارة كانت تنتظرك ومجهزة لك ليلة نبدأ فيها صفحة جديدة
    منصُور وقف وشعر بتأنيب الضمير : محشومة , ماكنت أدري كان مفروض تقولين لي
    نجلاء : لأني حسيت بخيبة أمل كبيرة !!
    منصُور : أنا آسفْ
    نجلاء جلست وعيونها تشفق على حالها ولاتتوقف عن البكاء
    منصور أقترب منها وجلس على الطاولة مقابلًا لها , أمسك كفوفها وعيونه تعتذر منه توسلًا
    نجلاء بصوت مخنوق : ليه تغيّرت ؟
    سحبها بحنية لصدره :وهو يقبّل رأسها : ماتغيّرت بس لاتسأليني ليه أنفر منك !!!!
    نجلاء تبكِيْ بضيق على صدره : بس أبي أعرف ليييييييييه ؟ . . وأبتعدت عن صدره ورفعت عينيها لعينه وصُعقتْ !
    كانت دموعه مجتمعه في محاجره دُون أن تنزل !!
    دار الحديث بين عينان متلألأتان بالدمُوع . . صد ووقف
    ألتفت على جواله أخذه وخرج من جناحه !

    ,

    لندنْ !
    في شقة بو سعود ومقرنْ ,
    كان يطهّر الجرح على إحدى يديه
    بو سعُود بغضب : طيب ماشفت وجيهم شيء ؟
    عبدالعزيز رفع عينيه : لأ كانوا متلثمين حتى صوتهم ماطلعْ ماعرفت هم سعوديين ولا وشو !
    مقرنْ تنهّد : الحمدلله على كل حال
    بو سعُود : وإذا عرفوا أنه عبدالعزيز معانا !!
    مقرنْ : أكيد بنعرفْ كذا ولا كِذا بيوصلنا الخبر
    بو سعُود وقف : بروح أتطمن على رتيل . . . وخرج ليفتح باب غرفتهم. . . رتيل كانت نائمة بسكُون . . وعبير جالسة على الكرسِيْ ولم تنتبه لدخُول والدها
    مشى بو سعُود بإتجاهها
    صرخت برُعب وهي تلتفت عليه
    بو سعود بسرعة أمسكها ليطمأنها
    عبير عندما رفعت عينيها بكتْ بخوف
    بو سعود : بسم الله عليك . . . وبدأ يقرأ عليها
    رتيل صحت من صرخة عبير . .
    ألتفت عليها . . . أجلس عبير على الكرسِي ويمد لها كأسًا من الماء : أرتاحي ياعيني محد بجايّك
    رتيل دخلت الحمام وبدأت تبلل وجهها الذي أختلط بالدمُوع ورقبتها وتشمئز من عقلها الذي يذهب بها إلى هُناك !
    خرجت وجلست بهدُوء أمام والدها وعبير
    بو سعُود : ماصار الا كل خيرْ
    رتيل وعبرتها تخنقها : أستقيل مانبي شغلك زي بو منصور زي بو عبدالعزيز كلهم تقاعدُوا
    بو سعُود : هالموضوع مو بإيدي
    رتيل : إلا بإيدك تقدر تقول ماأبي !! ولا أنت ماتبي بناتك ؟
    بو سعُود : فيه أحد مايبي بناته ؟
    رتيل : شغلك مع بناتك ماينفع ! يابناتك ياشغلك !!!!
    بو سعود : رتيل أنتي لأنك خايفة تقولين كذا وأنا أقولك ماله داعي الخُوف !! ماراح تروحون مكان الا وانا معاكم ومو صاير لكم شيء الا بإذنه . . أنتم بعدتُوا كثير ودخلتوا في طريق مهجور لو أنكم للحين عند المحلات ماكان أحد بيقرّب لكُمْ
    عبير سمعت صوت جوالها .. وقفت وأتجهت له وكانت رسالة من ذاك المجهُول " لو لي بمعجزة لن ولم أترك دمعة تتمرّد على خدك " عادت للبكاء مع كلماته . . !

    ,

    ميُونخْ ,

    في الغرفة لوحدهُمْ !
    وليِد بحدة : البكاء ماراح يرجّع لك نظرك !!
    رؤى تبكي بسكُون
    وليد : يارؤى بطلِي بكاء بترهقين نفسك كثير . . لو بترتاحين فيه كان قلت أبكي من هنا لبكرا
    رؤى لاتستجيب لطلبه
    وليد : رؤى
    رؤى : ماأبكي عشان هذا
    وليد : أجل ؟
    رؤى : تذكرت صورة أبوي
    وليد تجمّد في مكانه بصدمة
    رؤى : ماتذكرت شيء إلا صورته بالعملية قبل البنج
    ولِيدْ : وش شفتِي ؟
    رؤى : كان واقف ومعاه وحدة ماعرفتها مد لي إيده ورفعت عيوني له وشفته والله شفته واللــــــــــــــــــه يادكتور شفته
    وليد : مصدقك
    رؤى بإنهيار : شيبه وشعر وجهه جعلي فداه والله شفته خايفة أنساااااه خايفة
    ولِيدْ بصمتْ
    رؤى : تمنيت أتذكر شيء ثاني بس مقدرت
    وليد : هالذكرى خلتك ماتستجيبين للتخدير بشكل جيّد وسببت لك مضاعفات وخلت نبضك سريع ومقدرتِي تهدين أبدًا أثناء العملية عشان كِذا وقفوا العملية !!
    رؤى وعبراتها في صوتها تختنق: أخاف أنام وأصحى ألقى نسيت شكله


    ,


    ببكاء : " ياخوي يانُور دنيتي شوف بقايا خناجرهم فيني . . . موتوني ياخوي "
    والده " يابوك لاتقهرني فيك "
    صرخة هديل طعنته في منتصف قلبه ليشهق ويفتح عينيه على مقرنْ
    مقرن مد له كأس الماء : بسم الله عليك . . أقرأ أذكارك لاتنسى
    عبدالعزيز : وين بو سعود ؟
    مقرن : بيجي
    عبدالعزيز : ريّحني وقولي وين أبوي ؟
    مقرن بصدمة تجمّد في مكانه
    عبدالعزيز ودمُوعه كالعادة لاترحمه وتنزل وتخلصه من هذا الجحيم ! لكن تتجمع في محاجره وتضعف رؤيته : قولي وينه ؟
    مقرن : في قبره الله يرحمه , مو صليت عليه
    عبدالعزِيز : إلا
    مقرن : أجل ليه تقول هالحكي ؟
    عبدالعزيز مسح عيونه : ماأستاهل كل هذا !! والله ماأستاهل اللي تسوونه فيني حرام ورب البيت حرام . . ألتفت ليخرج وكان بو سعُود واقفْ
    عبدالعزيز بنظرات عتب أردف : لاجيتُوا تنحرُون روح لاتعذبونها . . . وخرج

    ,

    هيفاء : مدرِي لاتسأليني أنا قلت لك وأنصدمت
    ريم : يمه لاتخرعيني كذا وش ممكن يكون ؟
    هيفاء : أول مرة أشوفه كِذا قلت ميّت عندنا أحد ولا شيء
    ريم : يمكن ماكان يبكي
    هيفاء : عيونه حمراء ومبيّن أنه كان يبكيِ
    دخل يوسف وتمدد على الأريكة : أبي عصير بارد بسرعة وحدة منكم تفزّ تجيب لي عصير
    ريم : هيفاء قومي
    هيفاء : ليه مو أنتي
    يوسف : أخلصي هيفا
    هيفاء تأفأفت وأتجهت للمطبخ
    يوسف بعبط وكأنه يبحث عن شيء
    ريم : وش تدوّر ؟
    يوسف : ناقص الشيطان اليوم وينه ؟
    ريم : ها ها ها ها تضحك مررة
    يوسف : ههههههههههه جلساتكم دايم حش
    مدت له هيفاء الكأس : أشرب ولايكثر
    ,

    في ليلة جديدة ,

    بو مشعل وهو يقف مودّعا : وماراح نلقى أحسن من بنتك لولدنا يابو ريّان
    بو ريّان بحرج : والبنت بنتك وهي لمشعل
    بو مشعل : الله يسلمك . . .
    خرج إلى الباب يودّهم ورجع
    تُركي : بتزوجونها ذا ؟
    بو ريّان : إيه
    تركي بمكر : الحين رفضت كل اللي قبله عشان وليد وهذا وليد نساها من زمان وبترفض هذا وإن تزوجته بتفضحكم عنده
    ريّان رفع حاجبه : وليد ؟ وش جاب وليد الحين ؟ وبعدين ماكان بينهم ملكة مجرد خطوبة وماتمت بعد
    تُركِي : الله العالم وش ورى أختك
    بو ريّان : تركي لاتتدخل بهالموضوع
    ريّان بحدة : الزواج هذا بيتم رفضت ولا وافقت
    بو ريّان : وقدامي بعد !!
    ريّان : حقك علي يبه بس ماهو معقول نجلس نرفض كل شوي , مشعل رجّال وكفو وهي ماعادت صغيرة وإن كانها للحين تبي وليد فهذا عشم إبليس بالجنة
    بو ريّان تنهّد بِ صبر : الراي الأول والأخير لها

    ,
    في إحدى المطاعم , رتيل وعبير وبو سعود ومقرن بدُون عبدالعزيز ,

    رتيل تأكل من غير نفس وتغصب نفسها على الأكل , سكونها غير مستغرب بين يوم وليلة أصبحت بهدُوء الأموات
    عبير لم يكُن حالها أفضل منها أبدًا ,
    مقرن بهمس : كيف نطلعهم من هالجوْ ؟
    بو سعُود : مخي موقف مو قادر افكر بشيء ألقاها من وين ولا وين !!
    مقرن : وش رايك نبعد عن لندن شوي ؟ نروح باريس !
    بو سعُود : ماأبي عبدالعزيز يتعلق فيها كثير
    مقرن : بالعكس كِذا أفضل له
    بو سعود بصمت لفترة ثم أردف : أنت تشوف كذا ؟
    مقرن : إيه هذا اللي أشُوفه
    بو سعود : يابنات
    رفعوا أعينهم له
    بو سعود بإبتسامة : وش رايكم نروح لباريس كم يوم ؟
    رتيل : متى نرجع الرياض ؟
    عبير : إيه متى طفشت هنا !
    مقرن : قريب . . ماتبُون باريس يعني هنا أحلى ؟
    عبير : لندن شنيعة
    مقرن : ههههههه دامها شنيعة بنروح لباريس ننبسط هناك
    رتيل بتوتر سألت : وين عبدالعزيز اليوم ؟
    بو سعُود : نايم
    رتيل بلعت ريقها وشتت نظراتها
    بو سعُود : اجل من بكرا الصباح بنمشي لباريس

    ,
    وليد وهو يقرأ في الملف الطبي لِ رؤى " رؤى بنت مقرن بن ثامِر السليمان "
    عادت به ذاكرته . . . اللي معَ عمّ الجوهرة !!! كيف ميّت ؟


    أنتهىَ ,
    هالمرة ماراح نحط مقتطفات من البارت اللي بعده لأن للحين تحت إطار التعديل :$

    توضيح بخصُوص زنا المحارمْ أنا أستندت في كتابة قصة الجُوهرة لفتاوِيْ عديدة أول شرط في الزنا " هو أن يشهدُون 4 أشخاص " مع غياب الشهُود الجُوهرة لايُمكن أن تثبت أنه تم إغتصابها من قبِل عمها قبل 7 سنين وكثير من بنات مجتمعنا بمثل هذا الحال : ) لكن لن يضيع حق أحد بالآخرة ! إذا الدنيا ماأعدلت هالفئة كيف هي بنفسها تعدِل لحالها ؟ هذا اللي بناقشه إن شاء الله هِنا !



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:35

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهْ ,
    يسعد صباحكمْ أو مسائكمْ :$


    ربي يوفقنِيْ لما يُحبْ ويرضى . . وأتمنى ماخيّب ظن أحدْ
    أنا مازلت قارئة وهاوية وأتمنى ترشدُوني لأخطائي إن وجدت " رحم الله أمرىء أهدى إليّ عيُوبي "

    لاتشغلكمْ عن الصلاة وذكر الله " أستغفر الله العظيم وأتُوب إليه "


    وبكرر هالجملة كثير " لحد يقولي هذا غلط وهذا حرام ومفروض ماتسوين كِذا , من المستحيل أني بكتب رواية واخلي كل أبطالها طاهرين منزّهين مايغلطون ولايذنبونْ لكنْ في نهاية الرواية إذا أستمروا بهالذنب هِنا بقول أني أنا كأني أشجعهم وأشجع أنه الواحد يستمر بذنبه لكن خلال فصول الرواية راح نبيّن كيف نصحح أغلاطنا وذنوبنا وأنه الواحد لاأذنب أو غلط مايحس أنها نهاية العالم وأنه مايقنط من رحمة الله و بوصل رسالة من هالرواية وأتمنى من كل قلبِي أنه يتم فهمها بشكل صحيح "

    البيئات وطبقات المجتمع تختلفْ وفي داخلي أكثر من قضية ودِِي أترجمها

    وبعض الأحداث بتكون من تجربة شخصية لي أنا لاتتعلق بأي شخص آخر
    وكلها من خيالي وبعضها من واقع حياتي الشخصية !



    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , بقلم : طِيشْ !

    البــــــــــــــ8ــــــــــــارت

    متى يأتي ترى بَطلي ؟

    لقد خبَأتُ في صدري

    له، زوجاً من الحجَلِ

    وقد خبَّأتُ في ثغري

    له . كوزاً من العسلِ ..

    متى يأتي على فرسٍ

    له، مجدولةِ الخُصلِ

    ليخطفني ..

    ليكسر بابَ مُعْتقلي

    فمنذ طفولتي وأنا ..

    أمدُّ على شبابيكي ..

    حبال الشوقِ والأمل ..

    وأجدلُ شعريَ الذهبيَّ كي يصعدْ ..

    على خُصلاتهِ .. بطلي ..

    * نزار قباني

    وليد يبحث بالملفاتْ في أدراجه .. .. وجده أخيرًا
    ولِيدْ يفتح الملف الطبِي لِ رؤى . . قرأ " رؤى بنت مقرن بن ثامر السليمان "
    عادت به ذاكرته . . . يصير مع اللي عم الجُوهرة !! . . كيفْ ميّت ؟


    ,

    في ليلة جديدة ,
    في بَاريس

    عبدالعزيز بهدُوء : بروح شقتِي
    بو سعُود : ليه ؟
    عبدالعزيز : ليه أجلس بفندق وعندي شقة هنا
    بو سعُود : بو سلطان واللي يرحم والديك لاتعقدها
    عبدالعزيز : أنا أبيكم تجون معِي عشان تطمن بس فندق ماراح أجلس فيه وأترك شقتِي
    مقرن : خلاص يابو سعُود نتركه على راحته
    عبدالعزيز : بتكفينا وكبيرة
    مقرن أبتسم وهو يجاريه : أبشر باللي تبيه
    بو سعود ألتزم الصمتْ . . وتوجهُوا بالسيارة الخاصة إلى العمارة التي تحتضن شقته
    وصلُوا للعمارة ونزلُوا كان الشارع المقابل مكتظ بالعابرينْ : )
    رتيل تهمس لعبير : وش يفكر فيه أبوي وهو جايبنا هنا ؟
    صعدُوا للأعلى . . ألتفت يمينه لعله يرى طيف العجُوز السُورية أم نادر . .لم يراها وفتح باب شقته وفتح معه جرُوح قلبه التي لم تُشفى ولن تُشفى. . فتح الأنوار ودخلُوا خلفه
    وقف دقائق الصمت هذه الدقائق كانتْ كفيلة بإشعال براكين بداخله براكين حممها لاترحمْ قلبه الذي بحجم كفّه , وهو يتأمل هذه الشقة التي أحتضنته وأحتضنت من يتربعون على عرش قلبِه . . .
    ألتفت وسقطت عيناه على اللوحة المعلقة لصورة لهم جميعًا . . . تقدم لها وأنتزعها ووضعها بالدرج : الأثاث مغبّر بنادي واحد ينظفه الحين
    بو سعود وهو يلاحظ أدق تعابيره وحنينه لأهله
    مقرن : أنا بنزل أناديهم خلك هنا . . وخرج
    رتيل وعبير كانت أنظارهم تتفحص المكان جيدًا
    مشت رتيل بإتجاه الكنبة لتجلس بجانب والدها
    عبدالعزيز دخل غرفته
    رتيل : من جدك يبه راح نجلس هنا ؟
    بو سعُود : إيه
    رتيل : خله هو يجلس لحاله وش دخلنا إحنا !
    بو سعُود : مقدر أتركه لحاله
    رتيل : تخاف عليه ؟
    بو سعود ألتفت عليها : إيه
    عبير تهمس : هذولي أهله
    رتيل نطت بسرعة لترى أهله
    كانت الصورة والدته ووالده جالسين ومن خلفهم هديل ليس ظاهر إلا نصفها لأنها تقبّل خد عبدالعزيز الذي كان يضحك وغادة من خلفهم واقفة على شيء ما وهي تضحك . . كانت الصورة جدا عفوية !
    بو سعود : لآتطلعون مكان بنزل تحت دقايق وبرجع
    عبير : طيب
    رتيل : الحين هذولي خواته وش قال عمي مقرن أساميهم ؟
    عبير : ماأذكر . . هذي الصغيرة واضح * كانت تشير لهديل *
    رتيل : يالله كلهم راحُوا مرة وحدة
    عبير نزلت دمعة يتيمة على خدها وهي ترى ضحكات هذه الصورة
    رتيل ألتفتت وبتغيير للجو : يالحساسة على طول بكيتي
    سمعوا صوت فتح الباب وألتفتوا بنفس اللحظة على عبدالعزيز
    عبدالعزيز توجه للباب ليخرج لكن صوت رتيل قاطعه : محد في الشقة
    عبدالعزيز فهم مقصدها أنهم خائفين أن يجلسُوا لوحدهم , ورجع ليجلس على الكنبة وأخرج جواله
    عبير تهمس : وش نسوي الحين واقفين قدامه كِذا ؟


    ,


    الرياضْ ,

    عمّار : فيصل مايرد !!
    راشد : وين معقولة يكون ؟ لآيكون أعتقلوه !!
    عمَار : مستحيل يقولهم حرف إن أستجوبوه !!!!!!!
    راشد : وليه مستحيل؟ تلقى أنه قالهم عن كل شيء
    عمّار : مر أكثر من شهرين وهو لاحس ولا خبر !! تدري دام أجلنا خططه عشانه وش رايك نعطيهم قرصة إذن نهاية هالشهر
    راشدْ : فندق الـ......... عندهُم مؤتمر 20 الشهَر بنزرع الخُوف في قلوبهم عشان يعرفُونْ أن الله حق !! الله يآخذ من هُم على أشكاله


    ,

    الشرقية = )


    ريّان بعصبية : لآ ياروح أمك بتوافقين غصبًا عنك رضيتي ولا أنرضيتي
    الجُوهرة أحتضنت نفسها بحركتها المعتادة وبكتْ وهي ترتجفْ
    ريّان بصراخ : تحبينه صح !! قولي تكلمي ليه ترفضينهم وش أنتي مسوية
    الجُوهرة ولايسمع الا أنينها
    ريّان أقترب ومسكها من شعرها : مين تحبين ؟ مين اللي مواعدك بالزواج وعشانه ترفضين كل هذولي !! أنطقييييييييييي
    الجُوهرة وأنينها يرتفع دون إجابة واضحة
    ريّان بصرخة جعلتها تسقط على ركبتيها بألم : أنطقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــي
    الجُوهرة وحروفها تخرج متقطعة : مـ موا فـــــــ ـــــــــ آآآآ موافقة
    دخلت والدته : وش أنت مسوي بأختك خبل أنت !! . .أبعد أبعد حسبي عليك من ولد
    ريّان ترك شعرها وخرج وهو يتوعّد ويهدد : مشعل لها وكان فيه حقير تعرفه والله لأجيبه جثة قدامها
    والدتها مسحت على شعرها : أخوك وجته جنونه ماعليك منه بس . . .


    ,

    نجلاء بتوتّر قاربت الساعة على الثالثة فجرًا في توقيت الرياض : )
    لم يعُد !! . . . . شيء واحِد لو مرّت السنين بعد السنين لن تنسى تلك الدمُوع التي كانت مجتمعة في محاجره !
    ترددت بأن تتصل عليه : ,
    نزلت للأسفل لعل ترى ريم أو هيفاء
    ألتفت يمينها ويسارها وخافت أن ترى يوسف بطريقها . . . دخلت المطبخ وتجمدت في مكانها وهي تراه معطيها ظهرها ويشرب من كأس الماء . . . ألتفت عليها
    نجلاء : متى جيت ؟
    منصُور : توّ
    نجلاء بتوتر من حركة أصابعها التي تتداخل مع بعض ,
    منصُور أبتسم : وش مصحيك للحين ؟
    نجلاء : كنت أنتظرك
    منصُور أقترب منها وقبّل جبينها بحُب وهمس : القلبْ يآمر لكن ماله طاعة
    نجلاء تُعلّق عيناها بعينيه وتُريد أن تعرف خلف هذه العبارة ماذا !! لآتُريد أن تحللها لوحدها وقد تُصيب وتؤلمها ولا أن تُخطىء وتقتلها !
    منصُور : تصبحين على خيرْ
    نجلاء ظلّت ساكنة
    منصُور ألتفت عليها : يوسف الحين يرجع لايشوفك
    نجلاء ألتفتت عليه هي الأخرى : إن شاء الله . . . وصعدت للأعلى وهو خلفها
    دخلُوا جناحهم . . بخطوات سريعة دخلت بفراشها ودفنت وجهها بالمخدة ودمُوعها بسكينة تخرجْ !!! منذ أن تزوجت ودمُوعها لاتفارقها لم تكُن هكذا أبدًا . . . قبل الزواج كانت الفرحة لاتكاد تغيب عن ثغرها . . . . . . تحبني إلا تحبني أنا أعرف لو تحلف بغير كِذا ماني مصدقتك بس لاتوجعني ليه تسوي كِذا طيب !!!
    منصُور يعلم بانها تبكِيْ . . أتجه ليغيرّ ملابسه وعاد إليها وأستلقى بجانبها ورفع الفراش عنها وبهدُوء سحبها لتضع رأسها على صدره
    منصُور : أشششششش خلاص ياروحي . . .
    نجلاء ضعفت أمامه شدت على قميصه بإحتياج
    منصُور وكأن عقله ماتْ . . لايعرف بأي كلمة ينطق ليواسيها ويعلم أنه السببْ
    نجلاء رفعت عينيها عليه : ليه جحيمك جنة !

    ,

    في غرفة هديل وغادة : ,
    عبير : بطلي تفتيش
    رتيل : ماأفتش بس أتفرج
    عبير : هذا وشو اللي بإيدك
    رتيل بفضُول : سي دي أكيد لأهله . . قهر لو عندنا لاب كان شغلناه
    عبير بضحكة وهي ترى شنطة لاب توب فوق الدولاب : شوفي هناك
    رتيل رفعت عينيها : هو دخلنا غرفتهم وعارف وش فيها يعني أكيد عادي
    عبير براحة تضحك فقدتها الساعات الماضية : ههههههههههههههههههههههه إيه لكل شيء عندك تبرير
    رتيل تقف على الكرسِي وتسحب الشنطة : قصري صوتك لايذبحونا الحين ههههههههههههههههه
    فتحت اللاب المغبّر : ماظنتي بيشتغل !
    رتيل : إلا بيشتغل إن شاء الله . . . علّق كثيرا ولم يشتغل . . أستمرت دقائق الإنتظار طويلا حتى أشتغل
    رتيل : يسسس . . . أدخلت السي دي . . . فيديوهات !! خلنا نقصر على الصوت لايحسون علينا
    عبير بحماس تمددت على بطنها مقابلة لشاشة الحاسُوب
    لم تنتفح جميع الفيديوهات كانت معطلة !! أشتغل الأخير وكان لِ 3 دقائِقْ

    غادة : آحم آحم كل عام وأنت بخير وسنة حلوة ياجميل
    هديل : مين جميل لاتكذبين مرة ثانية ؟ المهم يامعفن ترانا مشتاقين لك مررة ومرتين وثلاث
    غادة : هههههههههههههههههه كذابة على فكرة عزوز تراها لعبت في غرفتك لين قالت بس
    هديل : لا صدق صدق والله وحشتنا
    غادة : أسكتي أعبّر أول شيء عن مشاعري ولاخلصت تكلمي مو تقاطعيني
    هديل : أخلصي طيب لاتطفي الكام
    غادة سكتت وهي تتأمل هديل ثم أردفت ضحكة : مدري وش أقول بس يارب تكون كل سنينك حلوة وأنا ناشبة لك وهديل بعد ونزوّجك أحلى عروس
    هديل : طبعا أنت محجوز لأثير وغصبًا عنك بعد ههههههههههههههههههههههه
    غادة نست موضوع الكام التي تصوّرهم : مين قال أثير ؟ لاياحبيبتي
    هديل : المهم أثير ولاغيرها وعرسك بيكون بالرياض بعد وش تبي !
    غادة : وش المنطقة الكشخة اللي في الرياض ؟
    هديل : مدري أروح أسأل أبوي
    غادة : المهم وعرسك يكون بأفخم قاعة وبنرقص بعد
    هديل : ههههههههههههههههههههههههههههههههههه تكفين شيلي موضوع الرقص من بالك لاتفجعين الناس
    غادة تضربها على كتفها : ياكرهي لك . . إيه وبعد أول بنت لك لازم غادة عشان تتفائل وكذا وتكون بحياتك خير أسمع مني بس غادة إسم يجيب السعادة
    هديل : على كيفك ! لا هديل عشان يقولون له أبو هديل الإسم فخم
    غادة : بالله انتي اسمك يحسسني بشيء يعني مرة شين ؟ المهم عزوز حبيبي والله وحشتنا مررة وأشتقنا لك حتى باريس من رحت ماجاها مطر
    هديل : كذابة قبل أمس جانا مطر
    غادة : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه لاتفشليني خلاص ماجانا مطر يعني ماجانا مطر
    دخلت والدتهم : أنهبلتوا ؟
    غادة : يالله يمه قولي لعزوز كلمة بمناسبة عيد ميلاده
    والدته ضحكت : مايجوز تحتفلون
    غادة : يمه مانحتفل بس منبسطين وكذا
    والدته : إسمه يوم ميلاده ماهو عيد ماعندنا غير عيديين . . الله يرضى عليك ياولدِيْ ويحفظك لي ويقّر عيني بشوفتك مبسوط ويارب تشهد سنينك لك وماتشهد عليك . . *وجّهت أنظارها لهم* وبعدين كم مرة أقول أنه حرام كل سنة تحتفلون وماتدرون وش بيرميكم بالنار !! كل بدعة ضلالة وكل ضلاة بالنار
    غادة وهديل بوقت واحد قبّلُوا رأسها
    هديل : يممه مانحتفل والله نيتنا كذا ننبسط
    غادة : دعوة بالزوجة الجميلة يمه الله يخليك
    والدته : ههههههههههههههههههههههه والصالحة ماهو بس جميلة يارب ويرزقك الذرية الصالحة
    هديل تنادي : يُبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
    غادة : ترى الشحن بيخلص يالله
    دخل والدهم : ههههههههههههههههههههههههههههههههه للحين بهالفيديو
    غادة : يالله كلمة سريعة لعزوز بنرسله هالفيديو
    والدها : كل عام وأنت بخير ياروح أبوك وياعساها سنينك تكون شاهدة لك والله يردّك لنا بالسلامة
    هديل بعبط : جيب لنا معك مزيون نقّر عيننا بشوفته
    والدها من خلفها يضربها بخفة على رأسها
    هديل : هههههههههههههههههههههههههههههه نمزح طال عُمرك
    غادة تقترب من الكاميرا حتى توقفها وهي تهمس : أشتقنا لك . . أنتهى الفيديو
    عبير ورتيل بصمتْ وسكينة
    رتيل ولأول مرة تشفق على عبدالعزيز ولكن دمُوعها من المستحيل أن تتنازل وتنزل على شخص ما وأمام أحد حتى لو كانت أختها ,
    رتيل أغلقت اللاب بسرعة : الله يرحمهم ويغفر لهم . . . أعادت اللاب فوق الدُولاب وألتفتت لعبير التي مازالت تبكي : الحين يدخل أبوي ويقلق
    عبير : كاسِر خطري مررة
    رتيل : الله يصبرّه . . . تذكرت حديثها وهي تشكك برجولته أتاها تأنيب ضمير لاذِع


    ,

    بجهة أخرى
    مستلقي على السرير وأنظاره على السقفْ وأفكاره تميل به حيثُ الحزن يميل !
    تذكر هديل وهي تقفز عليه وهو نائِم لتُوقضه !
    نام على جمبه وأحتضن المخدة وتمناها أن تكُون هديل . . . مجرد ماإن تمناها حتى ضغط على المخدة وشد عليها بقوة حتى كادت تدخل فيه . . . . . . . . . !


    ,

    ميُونخ ,

    رؤى أستيقظت و أحست بوجودة : دكتور وليد ؟
    وليد أبتسم : هلا
    رؤى أكتفت بإبتسامة
    ولِيد: أمك حلفت عليها تروح ترتاح في البيت مررة تعبت
    رؤى : ماتقصر
    وليد : كيفك اليوم ؟
    رؤى : ماشي الحال
    ولِيدْ : الحمدلله
    ألتزمُوا الصمتْ لفترة
    ولِيد : رؤى أحكي لي وش تعرفين عن أبُوك ؟
    رؤى تفاجأت بسؤاله : كيف وش أعرف ؟
    وليد ويحاول يستدرجها : قبل كل شيء ماقد قلتي لي أسمه
    رؤى : أكيد قريته لما جيتك أول مرة
    ولِيد : بس أبي أسمعه منك
    رؤى : مقرن السليمان
    ولِيدْ : وكيف توفى ؟
    رؤى : كان معاي بالحادث اللي أنعميت فيه
    ولِيدْ وأفكاره بدأت تتهاوى " هل ممكن يكُون تشابه أسماء لألأ كيف ؟ أنا متأكد مقرن بن ثامر السليمان هو اللي مع بو سعود "
    رؤى تقطع تفكيره : ليه تسأل ؟
    ولِيد : كذا طرى في بالِيْ
    رؤى : ممكن أسألك سؤال ؟
    ولِيد ولأول مرة تسأله : تفضلِي
    رؤى : ليه جالس بألمانيا ؟ يعني كان ممكن تفتح عيادة بالرياض !
    ولِيد : بصراحة مجتمعنا مايساعِد لأن عندهم إعتقاد أنه اللي يجُون العيادات النفسية هم مجانين لكن هِنا ممكن أربح بسهولة وأستمتع بشغلي أكثر


    ,


    الساعة الرابعة عصرًا , الرياض

    تقرأ من القرآن ودمُوعها تنزِلْ على آخر جزء من كتابه الكريم . . . . لم تكمل سورة الناس إلا وهي تشهق بالبُكاء مرت الدقائِقْ وهي على آخر آية . . . . ختمت القرآن حفظته كاملًا . . . وضعت القرآن جانبا وسجدت سجُود شكر لله ودمُوعها تبللها !
    أستحت أن تطلب من الله شيئَا . . لم تطلبْ من الله شيئا دائما ماكنت تحمده وتشكره تشعر أنها مُذنبة للدرجة التي تخجل من طلب حتى " التوفيق " تُطيل في سجودها دائما وتبكِي فقط تبكِي وكأنها تفضفض ببكائها شيء . . تشكِي لله ولكن لاتطلب منه شيءَ . . . . في هذه اللحظة همست وصوتها مخنُوقْ : أشتاق لك يالله
    رفعت من سجُودها وألتفتت على أفنان الواقفة
    أفنان تمسح دمُوعها : مبروووك الحمدلله الحمدللله
    الجُوهرة تعانقها
    أفنان : كنتِ بجي من بدرِي عشان تسمعين آخر جزء بس زحمة الشوارع
    الجُوهرة أبتعدت ومسحت دمُوعها :الحمدلله الحمدلله ماعاد أبي شيء يكفي أني الحين من أهل الله
    أفنان أبتسمت : بروح أبشّر أمي . . . نزعت عبايتها وبخطوات سريعة نزلت للأسفل وخلفها الجُوهرة
    أفنان بصوت عالي : يممممممممممممممه يبببببببه . . يمممممممممممممه
    أمها من الصالة الداخلية : أنا هنا
    دخلت : الجوهرة ختمت حفظ القرآن
    أمها قشعر جسمه وجلست بضعفْ ودمُوعها أنسابت على وجهها الذي أمتلأ بتجاعيد الزمنْ
    الجُوهرة دخلت الصالة وقبّلت جبينها ويدهَا
    أمها : الحمدلله يالله لك الحمد والشكر يالله لك الحمد والشكر يالله لك الحمد . . . . ولبست جلالها وصلّت ركعتينْ
    الجوهرة وهي ترى فرحة والدتها عادت للبُكاء
    دخل والدهُم مع ريّان وتركي
    تُركي : وش صاير ؟
    أفنان بفرحة : الجوهرة ختمت القرآن
    أبو ريّان وقبّل رأس أبنته فخرًا وهو يردد " الحمدلله "
    وبلحظة واحِدة سجَد ريّان وبو ريّان معًا سجُود شُكرْ

    في كُل يوم أحفظي صفحة واحِدة من القرآن , أقرأي السطر 10 مرات ثم سمّعيه لنفسكْ وهكذا مع كل الأسطر وعندما تنتهي من الصفحة أرجعي أقرأي الصفحة كاملة 20 مرة حتى تثبتْ في عقلك صورة الصفحة فتتذكرها لو بعد زمن . . وتكُوني مع الأنبياء والمرسلين وتكُوني من أهل الله . . أيُوجد فضلاً أكبر من ذلك , عندما تتعدى عُمر الـ 25 تبدأ الذاكرة تضعفْ فأستغلي هذه السنوات بحفظ كتابه الكريم :")


    ,


    " الرياض كلِها تحتريك "
    أغلقت عينيها بعد هذه الرسالة وأرتسم على ثغرها طيف إبتسامة : )
    رتيل تلبسْ جزمتها وأنتم بكرامة : والله يازين الرياض أشتقت لها
    فتحت عينيها : حتى أنا
    رتيل وقفت : للحين جالسة ؟ قومي يالله
    عبير : روحي أنتِي أنا بنام
    رتيل : لأ والله يالله عبير بلا بياخة
    عبير : والله مالي خلق
    رتيل بصوت منخفض : ماني رايحة بروحي معاه تكفين تعالي
    عبير : وأبوي وعمي مقرن راحوا وأنا صدق بجلس بروحي بالشقة
    رتيل : إيه تخيلي عاد من يدخل عليك أمشي معنا
    عبير : أبغى أنام
    رتيل : قومي بيروح النوم لامشيتي معنا
    عبير : طيّبْ هذا أنا قايمة
    وسمعُوا صوت فتح الباب . . . خرجوا مع بعض
    كان والدهُم لوحده
    عبير : كويّس جيت
    بو سعُود : للحين مارحتُوا !
    رتيل : لأ
    بو سعُود بتعب أسند ظهره على الكنبة : وين عبدالعزيز ؟
    رتيل : مدري . .
    عبير : خلاص بجلس أنا بنام بس يبه تكفى لاتطلع
    بو سعُود أبتسم : لآجالس هنا وبيجي بعد شوي مقرن
    خرج عبدالعزيز من غرفته وبسرعة دخلت عبير لأنها لم تلبس حجابها
    بو سعُود : لاتطولون
    عبدالعزيز بهدُوء : إن شاء الله
    رتيل بهدُوء خرجت وخلفها عبدالعزيز
    كان الصمت سائِد أما هي لاتقوى أن تضع عينها في عينيه
    قطع الصمتْ : وين تبين تآكلين ؟
    رتيل صمتت لثواني طويلة ثم أردفت : ماقد جيتها ماأعرف
    عبدالعزيز ذهبَ بِها إلى مطعمْ الذي تُفضله أخته هدِيلْ بعد رجوعها من الجامعة دائما ماكنت تتعشى هُناك
    ما إن دخل حتى رائحة عطِر هديل تُداهمه وتُقيده أكثر ويسمع همساتها وضحكاتها " أحبك قد هالصحن هههههههههههههههه أمزح أحبك قد السماء والأرض وأضعاف مابينهم وقد الشمس والقمرْ وأضعاف مايبعدُون عن الأرض أحبك قد هالكُون وأكثر ماراح تلقى أخت تحب أخوها زيي فلذلك قدّر هالنعمة اللي أنت فيها *أردفت كلمتها الاخيرة بسخرية وضحكاتها صاخبة تملأ أذنه"
    والله ياهدِيل ياعيُون أخوك ونظره أني مالقيت زيّك . . . أشتقت لك ياعيني أشتقت لكك ليتك خذتيني معك
    شد على شفته العليَا لكي يمنع دمُوعه من التجمع كالعادة في محاجره فقط لتُعذبه دُون أي شفقة على حاله . . ليتها هذه الدمُوع تنزل وتريّحنيْ ليتها !!!! ضعيف جدًا لست قوِي بما يكفِي , القوة ليست ان تجتمع دمُوعك في محاجرك وترفض الخرُوج هذا ضُعف ليس بقوة يجعلنِي مستسلمًا للعذاب . . وقدماِي تعبرْ الجحيمْ وإحساسي قد مات منذ زمَنْ !
    رتيل تنهّدت وألتفتت لتتأمل المكان وبتوتّر : بو سلطان
    ألتفت عليها ليقطع خياله : خلنا نجلس برا الجو حلو . . . وجلسُوا بالخارجْ . . بعد أن طلبُوا مايُريدُونْ
    ساد الصمت لاكلام مجرد صوت خُطاة العابرينْ
    قطع الصمتْ صوت جواله , رد : أهلينْ
    أمجد : بُص حضرتِك دا أنا وعيت وباريس مش باريس فيها حاقة زي النور زي الفرح ئولت مايبئلهاش كلام ورغي كتير دا القميل منوّرنا
    ضحك من قلبه كان محتاج أن يضحك ليُبعد الأموات عن خياله : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ياشيخ وحشتني والله
    أمجد : واللهي أنت كمان واحشنِيْ
    عبدالعزِيز : كيفك كيف الشغل ؟
    أمجد : كولِنا تمام والحمدلله أنت *وبلكنة خليجية* شلونك ؟
    عبدالعزيز : ماشي الحال بصحة وعافية ونحمد الله
    أمجد : لازم نشوفك
    عبدالعزيز : أبشِرْ متى مالقيت وقت مريت
    أمجد : منتظرينك يارجُل *وبلكنة خليجية* لآتبطي
    عبدالعزيز : ههههههههههه إن شاء الله سلّم لي على الشباب كلهُم
    أمجد : حيوصل . . يالله مع السلامة . . وأغلقه
    عبدالعزيز أنشغل برسائله للحظات ورفع عينه عليها وكانت واضح من نظراتها المتجهة للطريق بأنها في وادٍ آخر
    رتيل أنتبهت لنظراته وألتفتت عليه لتقع عينها بعينه لثواني طويلة
    عبدالعزيز ويخفض نظره لجواله
    رتيل تشجعت وتكلمت : شكرا على اللي سويته معاي يعني لو كنت مكانك ممكن أني أسحب عليك عقب كلامي معك
    عبدالعزيز لم يستطع إخفاء إبتسامته : يعني لو صار معي شيء بتسحبين علي ؟
    رتيل بتوتّر : مدرري
    عبدالعزيز : لاتشكرين ولا شيء ماسويته إلا عشان أكسب أجر فيك
    رتيل رفعت حاجبها : تكسب أجر فيني ؟
    عبدالعزيز وهو ينظر للعابرين بجانبه : كِذا زي ماقلتي ممكن أني أسحب عليك لأنك ماتهميني بس سويته رأفةً في حال أبوك وأنه صديق قديم للوالد
    رتيل وفعلا لاتتوب أبدًا : عاد أنت اللي تهمني مررة
    عبدالعزيز بإستفزاز لها : أنتِي ممنونة لي كثير ولاتنسين كان زمانك الحين لولا الله ثم أنا ميتة وتحللتي بقبرك بعد
    رتيل : لا ماني ممنونة لا لك ولا لغيرك
    عبدالعزيز بنذالة : طيبْ ولاتنسين أني دفعت بعد عنك في محل الكاكاو يعني مضطرة أنك تدفعين عشاء اليوم وبعد مضطرة أنك ماتقولين كلام يسد نفسِي
    رتيل قادرة أنها تدفع لكن هي موقنة تماما أنه يعلم أنها لم تُحضر حقيبتها
    عبدالعزيز وماسك ضحكته : غير كِذا أنا شايف ساعة مرة حلوة وقلت نعتبرها هدية لي منك على الموقف البطولي اللي سويته معك عقب تجريحك ليْ يعني أستاهل ولا ؟
    رتيل : الله والموقف البطولي ماكأنك تسدحت منهم وأنضربت لين قلت بس وين الموقف البطولي ؟
    عبدالعزيز أطلق ضحكته وأردف : طبيعي هم إثنين وأنا واحِد
    رتيل : أنا ماجبت شنطتِي وأنا عارفة أنك تدرِي وإن جيت البيت بعطيك الحساب لاتبكي علينا
    عبدالعزيز أبتسم إلى أن بانت صفة أسنانه العليا : أبشرِيْ أنتي بس تآمرين وأنا أنفذ
    رتيل تدري أنه يستهزأ فيها . . : أنا غلطانة كيف طلعت معك
    عبدالعزيز ومزاجه فجأة روّق على أن يستفزها ويونّس نفسه : بالضبط دايم تقولين نفس الحكي أنا ليه سويت كذا وترجعين وتسوينه هذا ببساطة لأنك شخصية متناقضة
    رتيل : أرحمني بس
    عبدالعزيز : عندك إنفصام بالشخصية حاد أعرف دكتور نفسي مغربي هنا بباريس يمكن يفيدك . . من جدِي أتكلم
    رتيل : والله أنا أنصح تروح عنده يمكن يفيدك أنت
    عبدالعزيز : لا المجانين أولًا
    رتيل بعصبية : مالمجنون غيرك
    عبدالعزيز : مقدّر الجني اللي جالس يتكلم بدالك
    رتيل وقفت وهي تشتغل غضبًا : انا ماراح أجلس معاك على طاولة وحدة الله يصبّر الخلق عليك . .
    عبدالعزيز وبتلفيق حكايات : بكيفك أرجعي بس إذا تحرش فيك واحد من هنا ولا من هناك أنا مالي دخل . . . يووه هو بتوقف على تحرش وبس خلني ساكت !! ولا فرضًا أخطيت الطريق وين بيوديك وإن ضعتي ماأتخيل وش ممكن تسوين ولا مين بيساعدك وأنتي بحجابك ومسلمة
    رتيل جلست بخوفْ
    عبدالعزيز لم يتمالك نفسه : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههه
    رتيل بحدة : مافيه شيء يضحّك


    ,

    على طاولة الطعامْ ,

    ريّان يبتسم : طبعا محد بيلقى زيّها
    منيرة : ومين إن شاء الله ؟
    بو ريّان : مشعل ولد فايز
    منيرة شهقت : الحين ترفضون حماي وتوافقون على الغريب
    الجُوهرة بموضع الصامتْ
    تُركي : صادقة منيرة الحين تزوجونها الغريب وترفضون حماها بكرا شوف وش يقولون ؟ ليه رفضنا بتسببون مشاكل بين العايلتيين
    بو ريّان : الزواج قسمة ونصيب ماهو غصيبة
    تُركي : وهي موافقة برضاها
    ولأول مرة منذ فترة بعيدة تضع عينها بعينه
    تٌركي توتّر من نظرتها وأخفض نظره إلى الصحن
    الجُوهرة بصوت واضِح وبتهديد أوضح لتركِي : إلى متى وانا ارفض لازم نقطع كلام الناس ونتزوّج
    تُركي أبتسم ورفع عينه : وكلام الناس وشو ؟ الله يستر وش بيطلع !
    بو ريّان : وش قصدك ؟
    تُركي : مو قصدِي شيء بس مانقول الا الله لايفضحنا بين خلقه
    ريّان : تحكون بالألغاز ولا وش سالفتكم
    تُركي ألتفت على الجُوهرة : ياما تحت السواهي دواهي
    ريّان بحدة : تكلم بوضوح لاتجلس ترمي حكي وتروح
    تُركي : خلوا الجوهرة تقولكم . . وخرج
    بو ريّان : هالولد مدري وش صاير له . . صاير بينك وبينه شي يالجواهرة متهاوشين ؟
    الجُوهرة ووش ماصار بيننا يايبه ؟ , بكت بضعفْ وبكائها هو تأكيد لكلام تُركي بنظرهُمْ
    أفنان بإستغراب ألتفتت على الجُوهرة
    ريّان وبسهولة يغضب وبسهولة يحرق البيتْ لأجل حشرة : وش صاير ؟ تكلمي لاتبكين
    بو ريّان : الجوهرة حبيبتي وش فيك ؟
    الجُوهرة بصمتْ وحدها دمُوعها من تحكِي اللي عانته ولاأحد يفهمْ !
    ريّان يقترب منها وبصرخة أرعبتها : تكلمي وش اللي يعرفه عمّك ؟
    الجُوهرة وضعت كفوفها على إذنها بخُوفْ
    ريّان بعصبية : لاتجننيني تكلمي وش فيه وش غلطانة فيه . . بعد ثواني صمت أستوعب . . غلطانة مع مين ؟
    بو ريان ويصفع أبنه الأكبر بغضب : أعرف حدودك وأعرف كيف تحكي مع أختك !! ماهي بنتي اللي تسألها غلطانة مع مين ! إذا أنت راعي سوابق لاتطبق شكوكك على أختك . . أنقلع ماأبي أشوفك
    ريّان بصراخ وهو يخرج : بعرف بيجي وقت بعرف وش بنتك مهببة . .


    ,

    خرجتْ رؤى من المستشفىَ ,
    رؤى : يمه
    والدتها : هلا
    رؤى وهي متمسكة بيدها : بنروح البيت على طول ؟
    والدتها : عندِي شغل كثيير
    رؤى : أتركي هالصالون اليوم بس
    والدتها : إن شاء الله يوم ثانِي
    رؤى : ماأتصل احد من الرياض ؟
    والدتها : لأ .. ثم أردفت . . يارؤى مالك أهل هناك
    رؤى : فيه أهل أبوي وفيه أهلك !
    والدتها : يارؤى لاتضايقيني وتفتحين هالمواضيع أبوك توفى الله يرحمه وأهله ماتُوا معه وأنا ماعندي غيرك ولازم تفهمين هالشيء لاتضايقين قلبي بسؤالك عنهم
    رؤى أستجابت لرغبتها : إن شاء الله
    والدتها : كيفك مع وليد مرتاحة ؟
    رؤى : ايه كويّس دكتور شاطر
    والدتها : أحسن من أول الأيام
    رؤى أبتسمت : أكيد . . . تذكرت موقفها معه بأول الأيام

    ولِيد بسخرية : أنا بروح أطالع برنامج لاحكيتي ناديني
    رؤى أنحرجت جدا
    ولِيد : صمتكْ ماراح يفيدك بشيء بالعكس بيضايقك أكثر
    رؤى مازالت صامتة
    ولِيد : فيه شيء فوق عينك يمكن حبر
    رؤى بسرعة حاولت تمسح عيونها وأردفت : وين ؟
    ولِيد : ههههههههههههههههههههههههه وأخيرا سمعنا هالصوت لأ مافيه لاحبر ولا شيء
    رؤى ووجها بدا محمّر جدا
    ولِيد : طيب يارؤى تبينا نطلع متضايقة من جو العيادة . . فيه حديقة تحتنا ممكن ننزلها


    ,

    عبير وتحاول الإتصال بالرقم لكن " خارج منطقة التغطية " كانت ستنام لكن فجأة رحل هذا النعاس وغادرها
    تسلّط عليها المجهُول من كُل جانب . . تُريد ان تعرفه سئمت جدًا من رسائله !
    تذكرت رسائِله . . . أبتسمت بالرغم من ذلك هو قادِر على رسم إبتسامتها وهذا يكفِيْ لها
    قبل عدة أيام أرسل لها رسالة فارغة ثم أردفها برسالة أخرى كتب فيها " أنا مؤمن جدًا بما قِيلْ هُنا ( لاوجُود للكلمات في حضرتك ) "

    ,

    بالرياضْ ,
    يُوسف وهو يفكِر ومستغرق بتفكيره
    هيفاء : وش تفكر فيه ؟
    يُوسف : الحين لو أتزوّج وحدة متوسطة الجمال بيطلعون عيالي جياكر طيب لو أتزوج وحدة جميلة بيطلعون عيالي عليها مزيونة لكن لو أتزوج وحدة عادية وأقل من المتوسط بنهبل يمكن أنتحر بعد
    هيفاء : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههه
    أبو منصور : وهذا اللي تفكر فيه يالله لا تخسف فينا ماتقول ودي بوحدة راعية دين وتخاف الله ماهو مهم الجمال
    يوسف : يبه خلنا صريحيين يوم تزوجت أمي ماكان يهمك الجمال يعني علينا * كان يرفع بحواجبه وبنبرة صوت ساخرة يتحدث *
    منصُور دخل : السلام عليكم
    الجميع : وعليكم السلام
    أبو منصور : انا أوريك بزوّجك وحدة تمشيك على السراط المستقيم
    يوسف يوجه كلامه لهيفاء : شوفيه يتهرب من الإجابة
    أبو منصور : هههههههههههههه الله بلاني بواحِد عقله * وهو يشير بيده لعلامة الجنون *
    يوسف : مازلت تتهربْ . . يعني أنا لو أنك متزوج غير أمي كان تفلت بوجهي الحمدلله زيني على أمي
    أبو منصور : زينة الرجّال عقله
    يوسف : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ماراح تعترف
    بو منصور : أكيد يهمني الجمال بس أنا شفت الجمال بأمك لأني حبيتها
    يوسف يصفّر : وين أم منصور تسمع
    منصور : هههههههههههههههههههههههههههه الله الله على الوالِد راعي غزل
    هيفاء : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه إيه كمّل يبه ووش شفت بعد ؟
    بو منصور : أستحي على وجهك تسأليني بعد ؟
    يوسف : خليك على جمب أنا أعرف أطلّع ماخُفِي . . إيه وين شفتها نتعلم منك
    بو منصُور : قم فارق بس
    يوسف بغمزة : ورى بيتهم
    بو منصُور ينزع جزمته ويرميها عليه
    يوسف جلس على الأرض من الضحك على شكل والده
    أنتشرت ظحكاتهم الصاخبة في المكانْ
    يوسف : حلفتك بالله تقولي وين شفتها
    بو منصور : صدق من قال اللي أختشوا ماتوا , ماشفتها مدحتها جدتك عندِي
    يوسف : علينا يايبه عليناا ؟
    بو منصور : إيه مدحتها جدتك وقلبي تولّع بالوصف وخطبتها
    منصُور : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههه أما تولّع هالكلام خطير لازم أمي تسمعه
    بو منصور يبتسم : كان الحُب زمان له قيمة كان حُب بين القلُوب ماهو بالأجساد كان طاهِر إن حبينا ماغدرنا ماهو مثل الحين كل من طق الباب حبيناه

    ,


    على أجواء باريسية . . وكانُوا يأكلون بصمتْ دون أي حديث يُدار بينهُمْ
    رتيل وعينها تتمرد لتراقبه وهو يأكِل . . شتت نظراتها بسرعة قبل أن يراها
    عبدالعزيز وعيونه هي الأخرى تتمرد . . : فيه شيء هنا * أشار إلى رأس أنفه*
    رتيل أخذت المنديل ومسحت أنفها من الشوكلاته ووجها يتفجّر بالحُمرة ثم أردفتها بإبتسامة رغمًا عنها : طيب ركّز بأكلك
    عبدالعزيز : عفوًا
    رتيل ضحكت دُون أي قيود : هههههههههههههههههههههههههه كويّس فهمتها

    .
    .

    أنتهىَ

    مقطَع من البارتْ التاسِعْ

    صرخ بوجهها لتركض لكنها توقفت متجمدة بمكانها , نسى أكثر شيء مُهمْ ونسيانه ههذه المرة كان ثمنه مُكلف جدًا
    بكتْ أمامه بضعفْ . . . أشار لها بعيونه لكي تفهُم مايُريده ولكن كانت بطيئة بفهمه . . فهمته أخيرا ولكن أرتعبت من الفِكرة . . . . . . . قاتِلة !

    البقية يوم الخميس بإذن الله





    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:37

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهْ ,
    يسعد صباحكمْ أو مسائكمْ :$


    أشكركُمْ كثير على الدعمْ الأكثر من رائِع وتحليلاتكُم جدا تسعدنِي وبعضها أضحك وأنا أقراها . . عساكُم بجنة الفردُوس تنعمُون يارب ()

    ربي يوفقنِيْ لما يُحبْ ويرضى . . وأتمنى ماخيّب ظن أحدْ
    أنا مازلت قارئة وهاوية وأتمنى ترشدُوني لأخطائي إن وجدت " رحم الله أمرىء أهدى إليّ عيُوبي "

    لاتشغلكمْ عن الصلاة وذكر الله " أستغفر الله العظيم وأتُوب إليه "


    وبكرر هالجملة كثير " لحد يقولي هذا غلط وهذا حرام ومفروض ماتسوين كِذا , من المستحيل أني بكتب رواية واخلي كل أبطالها طاهرين منزّهين مايغلطون ولايذنبونْ لكنْ في نهاية الرواية إذا أستمروا بهالذنب هِنا بقول أني أنا كأني أشجعهم وأشجع أنه الواحد يستمر بذنبه لكن خلال فصول الرواية راح نبيّن كيف نصحح أغلاطنا وذنوبنا وأنه الواحد لاأذنب أو غلط مايحس أنها نهاية العالم وأنه مايقنط من رحمة الله و بوصل رسالة من هالرواية وأتمنى من كل قلبِي أنه يتم فهمها بشكل صحيح "


    وبعض الأحداث بتكون من تجربة شخصية لي أنا لاتتعلق بأي شخص آخر
    وكلها من خيالي وبعضها من واقع حياتي الشخصية !



    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , بقلم : طِيشْ !

    البــــــــــــــ9ــــــــــــارت

    قُلْ للحياةِ، كما يليقُ بشاعرٍ متمرِّس:

    سيري ببطء كالإناث الواثقات بسحرهنَّ

    وكيدهنَّ. لكلِّ واحدةْ نداءُ ما خفيٌّ:

    هَيْتَ لَكْ / ما أجملَكْ!

    سيري ببطءٍ، يا حياةُ ، لكي أراك

    بِكامل النُقصان حولي. كم نسيتُكِ في

    خضمِّكِ باحثاً عنِّي وعنكِ. وكُلَّما أدركتُ

    سرَاً منك قُلتِ بقسوةٍ: ما أّجهلَكْ!

    قُلْ للغياب: نَقَصتني

    وأنا حضرتُ ... لأُكملَكْ!

    * محمُود درويشْ

    على أجواء باريسية . . وكانُوا يأكلون بصمتْ دون أي حديث يُدار بينهُمْ
    رتيل وعينها تتمرد لتراقبه وهو يأكِل . . شتت نظراتها بسرعة قبل أن يراها
    عبدالعزيز وعيونه هي الأخرى تتمرد . . : فيه شيء هنا * أشار إلى رأس أنفه*
    رتيل أخذت المنديل ومسحت أنفها من الشوكلاته ووجها يتفجّر بالحُمرة ثم أردفتها بإبتسامة رغمًا عنها : طيب ركّز بأكلك
    عبدالعزيز : عفوًا
    رتيل ضحكت دُون أي قيود : هههههههههههههههههههههههههه كويّس فهمتها
    عبدالعزيز وقف وبسخرية : بدخل أغسّل تخافين تجلسين بعد لوحدك
    رتيل بهدُوء : لأ
    عبدالعزيز : طيب . . ودخل للداخل
    أمسكت وجهها الحار مع إحراجه لها . . أبتسمتْ وهي تتذكرْ وبدأت تلُوم نفسها على أكله الأشبه بالأطفال مع بقايا الأكل على وجهها
    شتت أنظارها وبدأ التوتر مع تأخره يداهمها . . يأتيها مثل ماأتاها تلك المرة في لندنْ
    وقفت ولفّت للجهة المنافية للمطعمْ وشهقت بخوف من الواقفْ أمامها
    أطلق ضحكاته الصاخبة
    رتيل: حقير وكلب ونذل و ***** و ****** . . . . كل ألفاظها السيئة قالتها خلال أقل من دقيقة
    عبدالعزيز لم يتمالك نفسه من الضحك على غضبها
    رتيل دُون أن تشعر أطلقت لسانها اللاذع لتوبيخ عزيز : أحرّ ماعندي أبرد ماعندك وش تبي طالع من الجهة الثانية عشان تخرعني جعل ربي يخوّفك بأغلى ماعندك جعلك ماتنام الليلة وعساك تشوف العذاب والرعب والخوف وتنحرم من الراحة طيب
    عبدالعزيز بجدية : أعوذ بالله من هالدعاوي
    رتيل : أجل ليه تجي كِذا من وراي
    عبدالعزيز : لأنك خوّافه ماتقدرين حتى تسيطرين على خوفك
    رتيل بإنفعال : لاتجلس تحلل شخصيتي من راسك
    عبدالعزيز وكلماته تندمج مع ضحكاته : وماتحبين أحد يحللك
    رتيل : رجعني الشقة حالا
    عبدالعزيز : أدفعي ماراح أدفع أنا
    رتيل : أدفع ولاوصلت الشقة عطيتك
    عبدالعزيز هز راسه بالنفي
    رتيل بإنفعال أكثر : ماجبت شنطتي يعني من وين أجيب لك !! تبيني أولد لك فلوس
    عبدالعزيز : انا مالي دخل
    رتيل :طيب عطني جوالك بتصل على أبوي
    عبدالعزيز هز راسه بالنفي
    رتيل : يعني لو سمحت ممكن تعطيني جوالك ياإستاذ عبدالعزيز
    عبدالعزيز : لأ ماأضمنك
    رتيل وهي ترى كوب الماء والجو البارد . . بقهر خذته وكبّته عليه ومشت تاركته
    عبدالعزيز كان المفروض يغضب لكن ضحكته هي المعبرة عن حاله وهو يمسح وجهها وجاكيته من المويَا
    لحقها : رتيل هههههههههههههههه أوقفي طيب هههههههههههههههههههههههههههههههههه
    رتيل لم تلتفت عليه وأكملت طريقها
    عبدالعزيز رجع يدفع الحساب
    رتيل ألتفتت ولم تراه شهقت برعب ظنته يمشي خلفها . . وقفت تتلفت يمين يسار تبحث عنه . . . مُمكِنْ يبي يخرعها زي قبل شويْ . .
    همست : عبدالعزيز
    رجعت من نفس الطريقْ وهي تستعيذ من الشيطان عندما لمحته مع الجارسون . . أرتاح نبضها وأسرعت إليه وهي في اللاوعي *من الخوف*
    : يخي أنت ليه كذا ؟ قلبي بغى يوقف
    عبدالعزيز بسخرية : سلامة قلبك
    رتيل تعلم أنه يقولها بسخرية لكن أرتبكت . . وشتت نظراتها بعيدا وهي تتحلطم : رجعّني يالله
    عبدالعزيز : هالشاور اللي خذيته ماراح يعدّي على خير
    رتيل : وفّر تهديداتك لنفسك
    عبدالعزيز وعينه على عصير الفراولة : تراه الحين بيجي عليك أعقلي
    رتيل تكتفتْ : مستفز
    عبدالعزيز : بعض مما عندِك
    رتيل بغضب : رجّعني الشقة بسرعة توبة توبة أطلع معك

    ,


    بالصالة حيث الأحاديث العائلية ,
    أبو ريّان : إن شاء الله بعد كم يوم بتروحين تفحصين وبعد ماتطلع النتايج بنسوِيْ الملكة
    الجُوهرة وشعر جسمها وقفْ من كلمة " تفحصين "
    ريّان وهو يراقب ردة فعل أخته : وبنخلي الزواج بسرعة
    أبو ريّان بحدة : ماهو أنت اللي تقرر
    ريّان وعيونه على تعابير الجُوهرة التي لاتستطيع إخفاء الضيق : ليه الحزن ؟ ليه ماتبين مشعل ؟
    أبو ريّان : رجعنا لهالسالفة !!
    الجُوهرة أمسكت بطنها وتشعر بأنها ستستفرغ ,
    أم ريّان : الله يصلحكم كل يوم بتجلسون تفتحون هالسيرة . .
    تُركي دخل *أم ريّان مربية تُركي من هو صغير ولكن لم ترضعه من أرضعته هي زوجة بو سعُود لذلك ليس هُناك بينهم حدود* : السلام عليكم
    الجميع رد ماعداها : وعليكم السلام
    تٌركي جلس بجانب الجُوهرة : وش أخبار عروسنا ؟
    الجُوهرة بصمت وماتشعر به الإختناق بقربه وأمام أهلها . . . وين بيصدقوني ؟
    ريّان : أخبارها ماتسرّك وراها شيء والعلم عندك
    تُركي أبتسم وهو ينحني للجوهرة ويقبّلها من خدها بهدُوء : وش بيكون ؟ أختك وأنت عارفها زين
    الجُوهرة ركضت للحمام وأستفرغت كُل ماأكلته اليومْ . . أمامهم أستطاع أن يقبّلها أستطاع أن يقترب منها أمام والدها فعل ذلك !! إذن لن يصدقوني لو على كتاب الله حلفتْ
    ريّان بشك واضِح : هي وش فيها تستفرغ كثير ؟
    بجهة أخرى
    الجُوهرة جرحت خدّها وهي تمسحه بقوة ودمُوعها لاتتوقفْ . . . وأنفها نزفْ *الجُوهرة من الناس التي إذا عصبت من الداخل ينزف أنفها بالدماء*


    ,

    - ميُونخ -

    مسندة للكرسي المُريح وهي تصف له شكل والدها : كان طويل وعريض وكان عنده عوارض خفيفة وشارب ثقيل
    وليد : ههههههههههههههه مايسمونه ثقيل
    رؤى بخجل : مدري المهم كثير كذا وكثيف
    وليد : هههههههههههههههههههههههههههههههه طيب كملي
    رؤى : ماحسيته يشبهني أو يمكن أنا نسيت شكلي
    ولِيدْ : أو يمكن ماهو أبوك ؟
    رؤى : لأ أبوي أكيد أبوي مين بيكون غيره
    ولِيد : يمكن أخوك ؟ مو تقولين عندك أخوان
    رؤى هزت كتوفها بضعف حيلة : أمي ماتحكي لي كم أخت عندي أو أخو وأنا ماأبغى أقولها لأني أضايقها فقمت ماأحكي لها عن أي شي يخصهم
    ولِيدْ : ليه تحسين أمك تتهربْ ؟
    رؤى : مدري ليه !
    وليد بصمتْ
    رؤى : أكيد فيه شي ماتبغاني أعرفه أكيد شي يتعلق بالسعودية لأنها قاطعة كل صلة تخليني أرجع هناك
    ولِيد : وغيره ! ممكن تكُونْ ماتبين تختلطين بأهلها يمكن خناقات قديمة
    رؤى : يمكن بس ودي أتعرف عليهم أكيد بتذكر دام تذكرت أبوي أكيد بتذكرهم
    ولِيدْ أبتسم : وبتتذكرينهم كلهم بس لاتضغطين على نفسك وتتعبين عقلك وممكن يكون له ردة فعل عكسية وسلبية . . . بتتذكرين وين كنتي عايشة بالضبط بتتذكرين كل شيء بوقته
    رؤى وعقله فقد التواصل مع ولِيد وتوجّه لشيء تجهله

    رؤى : هههههههههههههههههههههههههههههه
    وهو دافن راسه في المخدة دون أن ترى وجهه : خلاااص بس والله بصحى
    رؤى : لأ أمي تقول أصحى يالله أصحى طافتك صلاة العصر
    دخلت الأم
    ألتفتت رؤى . . . لم تراها لم تتضع رؤية هذه الأم . . . . . ضباب شيء أبيض أعمى عينيها من النظر لها

    أفاقت
    رؤى وتنفسها بدأ يضطربْ
    ولِيد بصمتْ ينتظرها تتكلم
    رؤى : كنت بشوفها ليه ماقدرت أشوفها
    وليد : مين ؟
    رؤى : كنت أصحيه أكيد أخوي بس أمي مقدرت أشوفها
    ولِيدْ : يمكن أنتي وحيدة أمك وأبوك
    رؤى : أجل مين هذا ؟
    وليد : رؤى يمكن من كثر تفكيرك تتخيلين أشياء مهي موجودة لكن بيساعدك أكيد تسترجعين بعض ذكرياتك . . أهم شيء بدون لاترهقين نفسك
    رؤى نزلت دمُوعها بضعف : ولا أحد قدرت أشوف وجهه
    ولِيدْ : بتشوفينهم صدقيني بتشوفينهم بس كل شيء بوقته
    رؤى تبتسم بحزن : ودي أشوف أمي ! تخيلت صورتها من صوتها بس ودّي أشوفها كيفْ . . . . . . ودي أشوفك انت بعد ماأحب أتكلم مع أشخاص ماأعرف صورتهم
    ولِيدْ بخطوة يعلم بقرارة نفسه أنها خاطئة لحالتها هي خاصةً ولكن يُريدها ان تتغلب على هذا الشيء ولشيء آخر يجهله . . تقدم بكرسيه إليه : يالله حطي إيدك وتخيلي
    رؤى بحرج ألتزمت الصمت
    وليد : اتكلم من جديْ رؤى يالله
    وضعت كفوفها على وجهه
    وليد أغمض عينيه
    بدأت تتحسس عينيه . . انفه . . . خده . . . جبينه . . . ليس لديه عوارض . . تحسست سكسوكته . .. حواجبه يبدُو انها عريضة ولكن مرسومة . . عينيه حادة هذا ماتخيلته . . . . . شعره قصيرْ . . .
    وماإن وضعت أصابعها على شفايفه أبتعدت بسرعة
    فتح عينيه ولايفصل بينهم أي شيء والإرتباك كان واضح عليها
    أبتعد بسرعة إلى مكتبه وتعوّذ من شياطينه : نفس هالشيء سويه من أمك وبتحسين بقربها لك صدقيني بتحسين بحميميتها يمكن أنتي أخطأتي في تفسير تصرفاتها وكلامها عن أهلك . . . شوي شوي هي بنفسها بتحكي لك لكن قربّي منها
    رؤى مازالت ملتزمة الصمتْ
    ولِيد وعينيه عليها ويكاد يقطّع شفتيه بغضب من نفسه من كل شيء
    رؤى وقفت بتشتت : شكرا
    وليد : العفو
    وهي حفظت خطوات المكان توجّهت لمكان الذي علقّت فيه " جاكيتها "
    لبست جاكيتها وألتفتت عليه وكانت تُريد أن تقول شيء من شكلها واضِح ذلك
    وليد يراقب ثغرها الذي سينطق
    ترددت وخرجت من الباب
    ولِيد حذف الأقلام على الأرض بعصبية بالِغة


    ,

    أم منصُور بقهر : خلها راحت عليك أحسن
    يوسف : نجيب غيرها
    أم منصور : البنت زينة كاملة والكامل الله وبنت صديقتي يعني أعرفها من سنين
    يوسف : ماهو بزين توصفين لي اخاف أتوّلع بالحكي
    أم منصور بعدم فهم : خلك أحسن بكرا لين تفضى الديرة من البنات الزينات تعال وقولي والله أخطبي لي
    يوسف : بنات الرياض يتكاثرون بسرعة تطمني من ذا الناحية
    أبو منصور دخل : السلام عليكم
    : وعليكم السَلامْ
    يُوسف : الشمس لو تشرق على جسمها سال , كنها مجسم محلبية وبسكوت , ومن صغر مبسمها شقى حالها الحال , ماتآكل الا اللوز والخوخ والتوت *أردفها بغمزة لوالده*
    بو منصور : ماتستحي تبي العقال يرقص على ظهرك
    يوسف رفع حاجبها : لألأ ماهو كذا يامن تولّعت بالوصفْ وقلبك أنطرب بعرُوسك
    أم منصور : عروس من ؟
    يوسف : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    بو منصور : أستخف ولدك ذا روحي زوجيه وعقليه
    يوسف : والله عاد أنا بآخذك قدوة وبتزوّج على طريقتك *وبنظرات حالمية يستهبل فيها* وأتولع في الوصف
    أم منصور وفهمت مقصده أخيرا : هههههههههههههههههههههههه من قالك هالحكي ؟
    يوسف رفع كتوفه : حبيبك يدري
    أم منصور بحرج : وش حبيبه ؟ أنت من وين تجيب هالحكي !
    يوسف : حورية من فوقها الليل شلال , كنها صبح فوقها الليل مكتوت
    أبو منصور : تتغزل بأمك قدامي !! قم فارق ماني برايق لك
    يوسف مسترسل : الي رضت موتوا ياأهل روس الأموال , وإلي زعلت جربت وش سكرة المُوت
    أبو منصور يحذف العقال عليه
    يوسف : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههه انا وقلتها لكم زواج بدون وصف ماأتولّع
    أبو منصور رفع حاجبه : وبعد مواصِل . .. وينحني لينزع جزمته لكن يوسف ركض للخارج


    ,


    بجهة أخرى من البيتْ في جناحهُمْ = )

    كان يعدّل شماغه أمام المرآة ,
    نجلاء خلفه : فيه حفلة بيحضرونها هيفاء وريوم ينفع أحضرها وياهُمْ ؟
    منصُور : حفلة مين ؟
    نجلاء : مدري وحدة من صديقات ريوم
    منصُور : حفلة بمناسبة إيش !
    نجلاء : أتوقع ملكة
    منصُور : لأ
    نجلاء بتوسّل : منصور كلها حفلة ساعتين وبرجع
    منصُور : معليش لأ
    نجلاء بإستغراب : على حفلة !!
    منصُور وهو يتعطر هز راسه بالإيجاب
    نجلاء : طيب أنت بتطلع أجلس مع مين ؟ وخالتي معزومة عند الجيران الليلة *وبسخرية* أجلس مع يوسف وخالي
    منصور ألتفت عليها بنظرة غضب أرتعبت منها وألتزمت الصمتْ
    منصُور أردف : حفلات وقلق وش لك فيها
    نجلاء : طيب انا أنبسط فيها ومن زمان ماغيّرت جو ورحت حفلات
    منصُور : خلاص مرة ثانية
    نجلاء تتحلطم وتتكلم بسرعة : وين بتروح ؟ طبعا الإستراحة وتجلس لين الفجر وأنا أقابل هالجدران يعني جد مليت مافيه شيء أسويه ولا شي أجلس أكلم مين ولا مين حتى صديقاتي كلهم مسافرين وبدت إجازاتهم وإنا . . . لم تكمّل جملتها لأن منصُور أسكتها بقُبلة على شفتيها جعلت ظهرها يلتصق بالجدار
    همس : أشوفك على خير
    نجلاء أبتسمت وهي تبلل شفتيها بلسانها : كل شيء عندك له حل
    ألتفت عليها وهو يفتح الباب وإبتسامته موضّحة صفة أسنانه العليا وأشار على قلبه : بس هنا . . وخرج وكانت مقابلة له هيفاء التي كانت تضحك لأنها سمعت آخر كلمات نجلاء ومنصُور
    هيفاء : والله ظلمانك يالرومانسي
    منصور ضحك وأردفها بضربة خفيفة على رأسها : طايح من عينك . . ونزل وهي الأخرى دخلت غرفتها

    ,

    باريِسْ ,

    صحتْ بثقل أمام محاولات عبير لتُوقضها : كلهم راحوا وأنا جلست عشانك
    رتيل بصوت كله نوم : طيب وش أسوي ؟ مصحيتني عشان تبشريني أنه محد في الشقة
    عبير : يختي قومي طفشتيني وش هالنُوم متى أمس جيتي ؟
    رتيل تذكرت أمس وأبتسمت : حقير هالكلب
    عبير بدلع تستهبل : أسكتي خلاص لاتكملين أنتي وألفاظك الشوارعية ياااي مدري كيف مستحملة نفسك على هالألفاظ أنا كلمة " حقير " أحسها شنيعة فما بالك بالكلمات الثانية
    رتيل : شوفي توّني صاحية من النوم يعني ممكن أدخلك في ذيك العلبة * علبة صغيرة كانت فوق الدولابْ *
    عبير : ههههههههههههههههههههههههههههههه أخلصِي يالله قومي بنروح نفطر تحتْ
    رتيل : صدق محد في الشقة ؟
    عبير : والله كلهم نزلوا تحت
    رتيل بخبثْ : وش رايك ندخل غرفة عبدالعزيز
    عبير شهقت : مستحييييييييييييييييييييل رتيل لاتسوينها والله ماعاد بيصير لنا وجه قدامه لو يعرف لاجد فشلة ماينفع ماأتخيل ردة فعله
    رتيل : هههههههههههههههههههههههه بسم الله لاتطلعيني من الإسلام الحين , عادي ليش يطلعون من الشقة ويخلونا لحالنا يعني يدري أنه غرفته فيه تكفين خلنا ندخل ودي أشوف وش عنده
    عبير : لأ لأ لأ و لأ وبقول لأبوي لو تسوينها ليه وش صار أمس ؟
    رتيل : تخيلي الكلب
    عبير : لآتغتابينه قولي السالفة بس ناقصنا ذنوب
    رتيل : طيب أوووف بس تنتقد طيب ذا المزيون الجميل عبدالعزيز تخيلي يعني أنا من حسن أدبي عشان ماتقولين أنتي ماعندك ذوق رحت وقلت له شكرا أنه على اللي صار تدرين وش قالي
    عبير : وش ؟
    رتيل : الـ . . "بترت كلمتها ولم تكملها" ماأبغى أقول كلمة شينة بس جد نرفزني قال ماهو عشانك عشان أبوك صديق أبوي ورأفة بحاله ولا أنتي ماتهميني وماأعرف أيش
    عبير: هههههههههههههههههههههههههههه وطبعا رديتي عليه
    رتيل : أكيد مايبيلها حكي وقالي أنتي ممنونة لي وأنه أنتِي أدفعي العشاء زي ماانقذت حياتك
    عبير : ودفعتي ؟
    رتيل : أنا ماجبت شنطتي وهو يدري أصلا قالها عشان يستفزني وعاد آخر شي تخيلي راح من الجهة الثانية وأول ماشفته بغيت أنهبل لأنه جايني من ورى خرعني جعله
    عبير تقاطعها : لآتدعين عليه يكفي ماجاه ههههههههههههههههههههههههههههههههه كملي
    رتيل : كبيت عليه مويا
    عبير شهقت : من جدك
    رتيل : ههههههههههههههههههههههههههههه والله خليته يآخذ شاور في عز البرد
    عبير : مجنونة وش سوّا أكيد عطاك كف يسنعك
    رتيل : قام يضحك هو أمس ماهو بعقله شكله شارب شيء
    عبير : مستحيل أحسني الظن أصلا أمس الفجر يوم صحيت أصلي الفجر لقيت أنوار غرفته مفتوحة أكيد يصلي وين يشرب بس الله يقطع شر تفكيرك
    رتيل توجهت للحمام الذي بالصالة وهي تسولف : أصلا هو كريه مسوي لي فيها بس الكلب يعرف أنه مزيون حتى أمس وحدة مرّت وجلست تطالع فيه حسيته توم كروز ماهو عبدالعزيز عاد ماأشوفه مرة مزيون يعني عادي والله أبوي أحلى منه مليون مرة وبعدين شخصيته كريهة يختي قلق وش ذا أقرفني بعيشتي . . . تخيلي أحرجني بعد لأ جد كنت أبي أعصب بس الله يآخذني ضحكت لو ماضحكت كان يمديني هاوشته
    عبير وتُريد أن توقف حديثها لكن أنحرجت ولم تستطع أن تلفظ كلمة واحِدة
    رتيل تكمل وهي تتوضأ للفجر متأخرة : كليت وبقى على خشمي كاكاو كأني بزر ماأنتبهت أصلا قام قالي فيه شي وقمت مسحته كان ودّي كذا أخذ الصحن وأغيّر بخريطة وجهه يممه عبير ينرفز ومستفز الله يصبّر أبوي يعني لأبوي الجنة على صبره وبعدين . . حست بهدُوء عبير وألتفتت وصُعقت كان عبدالعزيز واقف بالصالة وسمع كل حديثها
    رتيل تجمّدت في مكانها ووجهها أحمممممممممممرْ . . . حكّت شعرها بتوتّر حتى نست أنها ماهي بحجابها وببيجامتها قدامه
    عبدالعزيز عيونه كانت بعيونها لم يلتفت لشعرها ولا بيجامتها ولا لشيء. . . وملامحه جامدة دُون أن تعرف هو غاضب أم لأ !!
    عبدالعزيز أعطاها نظرات لم تفهمها ودخل غرفته أخذ مفاتيح وخرج من الشقة وأغلقها ونزلْ لبو سعود ومقرنْ ,
    رتيل توجهت للصالة ورمت نفسها على الكنبة مغطية وجهها
    عبير : أووووه ماااااااااااي قاااااااااااااااد رتيل وش هالحكي اللي قلتيه الحين ماعاد لك وجه أبدًا تفتحين فمك بحرف معه
    رتيل تصارخ : لاااااااااااااااااااااااااا ليه ماقلتي ليه ياربي
    عبير : مقدرت أقولك شي تخيلي وقف قدامي على طول دخلت الغرفة بسرعة وأنتي مسترسلة بالحكي تخيلي جاء من يوم قلتي الكلب يعرف أنه مزيون
    رتيل بعصبية : خلاص لاتجلسين تعيديين وش قلتْ ياربي ليه أنا حظي كذا
    عبير جلست على الطاولة : قومي لايدخل مرة ثانية
    رتيل أستعدلت بجلستها وتغطي وجهها بكفوفها : ياربي أنا ليه قلت كِذا ؟ يعني أنا أقدر أقوله بوجهه بس مو كذا عاد أوووووووووووووووف طول عمري غبية
    عبير لاتُريد أن تضحك امام غضب رتيل لكن فعلا لم تستطع أن تمسك نفسها وأعتلت ضحكاتها الصاخبة
    رتيل : لا والله !
    عبير : سوري رتيل بس جد كلامك كأنك عجوز تتحلطم على عيالها ههههههههههههههههههههههههههههههه
    رتيل وقفت وتوجهت للغرفه : انا خلاص أبيه يجلس بباريس ونرجع الرياض بروحنا ماأتحمل أبدًا
    عبير جلست وهي ستمُوت من الضحكْ

    ,


    مؤتمرَ لِ حوار الأديان في إحدى فنادقْ رياض الراقية . . ،

    المحاوِرْ : لكم دينكم ولي دين . . الإسلام أكرمنا وأعزّنا ولكن ليس فرضًا علينا أن نُحارب كل من هو كافِرْ نحن بيننا وبينهم عقُود ويجب أن نلتزم عليهم بحقوقنا وحقوقهمْ
    آخر : والمسيحية بتحكِي هيك لكن هُناك من يشكك و
    لم يكمل كلامه بسبب طلقات النارْ التي أتت من الأعلى
    أنتشر رجال الأمن الذي تم إختيارهم لهذا المؤتمرْ . . *
    حاصرتهمْ الجماعة من كل جانبْ . . وطلقات النار من المتلثمين تُداهمهمْ . . أُصيب بعض من رجال الأمن !
    المدعوُينْ أختبئُوا تحت الطاولاتْ برُعب . . وبعضهُم من الفزع أُغمى عليه
    أخذ أحدهم وكتب على جدار الفندق " كُل شيء فانٍ وأنتم ستسبقونا لذلك " . . كتب أسفلها * عبدالرحمن بن خالد آل متعب * ورسم عليها إكس بالبخاخ الأحمرْ . . . !


    ,


    لاترى سوى الضبابْ . . وجُوههمْ غير مألوفة . . ترفع عينها لترى أشكالهم فتُصاب بالدوَار ولا تُركزْ . . ضحكات منتشرة تُريد التركيزْ فَـ تقترب من الكاميرا وهي تهمس : أشتقنا لك . . ،

    أستيقظت مُتعرقة ومُتعبة . . مسحت وجهها بكفوفها وهي تحاول التذكُرْ !
    دخلت والدتَها : بسم الله عليك . .
    رؤى بصمت وهي تُرهق عقلها بالتذكرْ . . . . نزلت دمُوعها بسكُون
    والدتها وضعت كفوفها على رأسها : بسم الله عليك ياعِينيْ وش حلمتي فيه ؟
    رؤى : ماشفتهُم
    والدتها : يايمه لاتفكرين بأشياء قديمة أبوك مات والله يرحمه
    رؤى هزت رأسها بالنفِيْ : أبي أشوفه طيب بالصور على الأقل أشوفه تكفييين يممه .. . كانت غير واعية فكانت تطلب من والدتها أن تُرجع لها بصرها
    رؤى ببكاء : أبي أشوفهم لاتقولين لأ . . .ماأبغى أبغى أشوفهم أبغى أشوفك أنتِي أبغى أشوف أبوي ليييه أنا كِذا ؟ أنا مليت من نفسي من كل شيء يايمه تكفيين أبي أشوف طيب خلاص أنا راضية ماأبغى أشوف رجعّي لي ذاكرتي قولي لي عنّي سولفي عن أبوي وعنهم كلهم . . كم اخو عندي وكم أخت !! سولفي لي يايمه تكفيين يايمه لاتسكتين كِذا
    والدتها : يايمه لاتعذبيني وش أقولك ؟
    رؤى : أي شيء . .
    والدتها : أخو واحِد
    رؤى : وش إسمه
    والدتها بصمت لثواني طويلة ثم أردفت : محمد
    رؤى : وأخت ؟
    والدتَها : وحدة إسمها نورة
    رؤى : لألأ ماكان إسمها نورة
    والدتها بتوتّر : ليه ؟
    رؤى : انتِي قلتي لي من قبل إسمها هيا
    والدتها : لآيمه ماقلت لك
    رؤى تبكي بإنهيار : إلا قلتي لي


    ,

    باريسْ -
    في شقتَهْ ,
    بو سعُود يغلق جواله ويرميه على الكنبة وغضبه بالغ
    مقرنْ يرى الصور التي أُرسلت إلى بريده الإلكتروني وأنتشرت بالمواقع
    عبدالعزيز بهدُوء أكثر منهُمْ : أكيد يشكُون فيني الحين !
    بو سعُود وهو يدُور حول الشقة بتوتّر يُفكِرْ : أكيد لأنها ماوثقوا فيك
    عبدالعزيز : كانوا يرمون علي حكي يخليني أشك أنهم يعرفُون بس ممُكن لأ
    مقرن : خطتنا بتمشيْ لين نطيّحهُمْ
    عبدالعزِيزْ : متى بنرجع الرياض ؟
    بو سعُود : مافيه مواعِيد بنآخذ طيارة خاصة وبنرجع . . رأى باب غرفة غادة وهديل . . البنات ماطلعوا اليوم ؟
    مقرن : لأ كانوا بيطلعون بس هوّنوا
    بو سعُود يتجه ويفتح باب الغرفة بهدُوء وضحك : ماأجتمعتم إلا الشيطان ثالثكم
    عبير تضحك ثم أردفت : ياظالمنا دايم
    بو سعُود : وش تشوفون
    رتيل : يبه قصّر صوتك لايسمعنا
    عبدالعزيز ويراقب بو سعود الواقف عند الباب ويحادثهم والصوت مسموع بالنسبة له ,
    دخل بو سعُود وتغيّرت ملامحه : من وين جبتوا ذا ؟
    عبير : فتحنا اللاب وشفنا الصور
    بو سعُود بغضب : كيف تتجرأون تمدون يدكم كذا على ذا الشيء بدل ماتقدرّون أنه أستقبلكم في غرفة خواته تسوون كِذا ؟ . . سحب اللاب وأغلقه وأرجعه مكان وهو يهدد . . .: ولاأشوفكم مادين إيدكم على شيء من هِنا ! فاهمين ؟؟
    رتيل وعبير بصمت
    بو سعُود بحدة : فاهمين !!
    رتيل وعبير : إيه
    بو سعُود خرج
    مقرن : وش فيه ؟
    بو سعُود : ولاشيء ! كلمت متعب ؟
    مقرنْ : إيه أرسلت له
    عبدالعزيز وقفْ : أنا بطلع أشوف أصدقائي
    بو سعود رفع حاجبه وبتهكم : وأنا وش قلت ؟
    عبدالعزيز ألتزم الصمتْ
    مقرن رفع عينه ويعلم أنه بو سعُود غاضبْ ويبدُو أن غضبه سيفرغ على عبدالعزيز
    بو سعُود : علاقات مافيه وقلت لك من قبل
    عبدالعزيز : مالك حق تمنعني
    بو سعُود بصوت عاليْ غاضب : لا لي حق ولا والله لاتشوف شيء مايعجبك
    عبدالعزيز أبتسم من قهره : أبي أشوف هالشيء اللي مايعجبني ولاتحدّني أروح وأفضحكم عندهُمْ وبناتك يصيررون متعة لهم
    قاطعه بصفعة قوية على خده حتى أنجرحت شفتيه ونزفتْ
    مقرن وقف بينهُم : بو سعود
    عبدالعزيز وأصابعه على شفتيه تمسح دمائه
    بو سعُود : أنت الخاسر بالنهاية وبتلحق بأهلك
    عبدالعزيز جامِد في مكانه وعيونه بعيون بو سعُودْ
    مقرن : تعوّذ من الشيطان
    بو سعود تنهّد : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    عبدالعزيز انحنى يأخذ جاكيته. . . وخرج من الشقة

    بجهة أخرى

    عبير تعض شفتها بتوتّر : ضربه !!!
    رتيل : مُستحيل أبوي يقدر يسيطر على غضبه وبارد مستحيل يضربه
    عبير : إلا ماسمعتيه !!
    رتيل جلست : وش قصده ( بناتك يصيرون متعة لهم )
    عبير : هو قال كِذا ؟
    رتيل : إيه . . من حق أبوي يدفنه بعد !! ليه يقول كِذا كأننا رخيصات عند حضرة جنابه
    عبير : لآتظلمين كِذا أنا ماسمعته قال هالحكي
    رتيل : قاله ياماما ولا كيف أبوي مدّ إيده عليه
    عبير وتفكيرها تشتتْ
    رتيل بقهر : يستاهل عساه يصبّح بكفوف ويمسي بكفُوفْ على كلمته ذي


    ,

    في مقرهمْ – الرياض –

    راشد : ههههههههههههههههههههههههههه قرصة إذن الجاي اعظم
    عمّارْ : فيصل معهم أنا متأكد
    راشِد : طيب خلنا نستغل هالشيء نبيّن أننا مانعرف ونخليه يجينا برجوله ونعلمه شغل الجواسيس على أصُوله
    عمّارْ : ننتظره ساعتها ماراح يبعد عنه وعن الموت سوى خطواتْ
    راشِد : من ورى بو سعُود أكيد !! آآخخ بس لو نجيب راسه والله لنرتاح الله يطهّر البلد منهم ومن أشكالهُمْ , مايطبقون الإسلام هم كافريين عقولهم متلوثة بالغربْ
    عمّار : راح يصيّف ويا بناته الـ****** عند ربعه
    راشِد : والثاني ماهو بعيد عنه هو وعياله الـ******
    عمّار : بس فيصل زي ماخدعنا ليذوق العذاب . . خيانته ماتعدّي بالساهِلْ
    ,


    في هذا المبنىَ . . الخطط الإستخباراتيه تُحدد هُنا , كل مايهمهمْ هو أمن البلاد و مايؤرقهُمْ الأمان للشعبْ !

    دخل فالكُل وقفْ مهابةً ورهبة من زيارتهْ . . جلس وحراسه الشخصيينْ خرجُوا ووقفوُا وكانت الغرفة من الزجاج ومرئية للجميع وعازلة للصوتْ

    سلطان : وصل العلم لبو سعُود ؟
    متعب : إيه طال عمرك وبأقرب وقت راح يكُون موجود
    سلطان يقرأ التقارير . . ثم أردف : عبدالعزيز سلطان العيد أول مايوصل الرياض يجيني
    متعب : أبشر طال عُمركْ
    سلطان أسند ظهره وهو يقلب الأوراق : هجومهُمْ كان كم ؟
    متعب ومعه السيديات المُسجلة من قِبَل عبدالعزيز : هذي خططهم طال عُمرك . . وشغله على ( البروجكتر ) وسط إنتباه الجميعْ
    مرت الدقائِق الطويلة وهم يستمعُونْ . . . . .أنتهى وألتفتوا جميعهم لسلطان !
    سلطان أبتسم : هذا الشبل من ذاك الأسد . . . . ضروري أشوفه بأقرب وقت
    أحمَد : تبشر الله يطوّل لنا بعمرك . . تركُوا رسالة عند بو سعود كاتبين فيها لاتلعب بالنار ,
    سلطان : جنوا على أنفسهمْ راح تُسحب جنسياتهم جميعًا . . وقرأ أسماء تلك القاعِدة التكفيريية المُعارضة لكل مايُحدث في هذا البلدْ . . ,
    أكمل : عمّار حمُود عبده ؟ هذا كان له يد في هجمات فندق الـ...... 2005 كيف طلع من السجن ؟
    متعب بتوتّر يقرأ الأوراق وأحمد يرى التسجيلات القديمة
    سلطان بغضب : وش هالمهزلة والمصخرة !! أنا بإيدي شاهد على إعتقاله كيف طلع ؟ مدير سجون الـ...... خلال دقايق هو عندِي . . . وقف وأردف بغضب . . . . . البلد ماهي فوضى ولعبة بإيد اللي يسوى واللي مايسوى !! . . .


    ,

    يمشي دُون هدفْ . . قلبه يبكِي وملامحهْ جامِد دُون أي ردة فعل . . . , أدخل كفوفه بجيوبه ودرجة الحرارة مُنخفضة اليُومْ . . عض على مكان جرحه وهو مُرهق مُتعب من التفكِيرْ . . . صفعة بو سعُود جعلت دماغه مشلول لايستطيع أن يُفكِرْ بشيء !
    لام نفسه على كلمته الأخيرة كان يجب أن لايقولها كيف يهين بناته أمامه ! لكن ليس له كُل الحق أن يمد يده عليه *
    رفع عينه للسماء الغائِمة . . . ليتك يايبه تجي وتشوف من كنت تمدحه وشّ سوّا بولدك ؟!
    تجمعت العبرات في حنجرته وأختنق بِها . . . أتته من حيثْ السارقين يأتون فيخطفُون القلبْ
    تبكِي بضعف وإنهيار : أنت أبوي لاتترك بنتك لاتتركها يايبه
    وقف تجمّد في مكانه وهو يسمع صوت غادة يخترقه وتتوسل إليه وتنادِيه ب " يبه " قشعر جسمه من ذكر والِده !
    أختنق من الشارع من كلُ شيء .. باريس لم تعد صالحة للعيش أبدًا من دُونهم !
    أغمض عينيه ودار عقله حول هذا المكانْ حول تجهيزات زواجها : )

    غادة أبتسمت : باقي أشياء خاصة ماهو لازم تعرفها
    عبدالعزيز أبتسم بخبث : ترى أقدر اساعدك فيها
    غادة ضربت كتفه بنعومة وهي منحرجة : قليل أدب
    عبدالعزيز : ههههههههههههههههههههههه طيب ماينفع أشوفك بالفستان الأبيض والله مشتهي أشوفك فيه
    غادة : مفآجئة
    عبدالعزيز بتحلطم : كل شيء مفاجئة ترى ماني العريس عشان تفآجئيني

    فتح عينيه وهو يلمح طيف ضحكاتها . . . جلس بضعف على الكرسي الذي بجانبه . . . سب نفسه بداخله ودمُوعه تتجمّع في محاجره وكعادتها تعصيه ولاتنزلْ فقط تجعل رؤيته ضبابية لايرى سوى ضحكاتهم واضِحه !
    عقد حاجبيه بكُره لنفسه لحياته لبو سعود لبناته لمقرن للرياض لكل شيء !

    ,

    في غرفتها ,
    ركضت بإتجاه الباب لتقفله عندما سمعت صوته الكريه قادِمْ
    لم يمديها فوضع رجله حتى لاتُغلق الباب ودخل . . : ليه ؟
    الجُوهرة أبتعدت لآخر الغرفة برُعبْ . . على هذا الرعب سيأتي يوم يقف قلبها رُعبًا من قُربه
    تٌركي بحبْ : تدرين أني أحبك ماراح أضرّك
    الجُوهرة هزت رأسها بالنفي مُنكرة لهالحُبْ
    تُركي أبتسم : أنتِي رُوحيْ أنتي الأكسجين اللي أتنفسه
    الجُوهرة بهمس متقطع : أطلع برا
    تُركي : لاتعذبيني
    الجُوهرة سقطتْ على الأرض بضعف وهي تحتضن نفسها وكفوفها على أذنها لاتُريد سماع همساته وأنينها في إرتفاعْ

    يُتبعْ



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:38


    بو سعُود : وين راح من وين تسلّط علينا ؟
    مقرن : مايرد على جواله !! يابو سعود اللي سويته ماهو شويّة إحنا نبي نكسب ودّه وأنت نفرته
    بو سعُود : كنت معصب وهو زادها عليّ
    رتيل وعبير جالستان بصمتْ دون أن ينطقون بحرفْ
    مقرن يقرأ الرسالة من متعبْ : طيارتنا وصلت للمطار !! . .
    بو سعُود : ماأتوقع راح لربعه وهو بهالصورة أكيد راح مكان ثاني !
    مقرنْ وهو يتذكر أيام مراقبته له أين كان يذهب
    قاطع هذا التفكِيرْ دخوله وهو يغلق الباب
    مقرن : وين كنت أشغلت بالنا عليك ؟
    عبدالعزيز وعيونه على بو سعود : الرياض نفسي عافتها
    مقرن : تعوّذ من أبليس وبلا هالأفكار ولاتسحب نفسك بنص الطريق
    بو سعُود بهدُوء: ماتشوف نفسك غلطان ؟
    عبدالعزيز : إلا غلطت لما وافقت أني أدخل النظام معاكم
    بو سعُود جلس وأعصابه لاتحتمل الشد والجذبْ
    مقرن : بو سلطان الوقت حرج و سلطان بن بدر طالبِكْ
    عبدالعزيز سكت وهو يُريد أن يستوعب أنه " سلطان بن بدر " بنفسه يُريده : هاللعبة ماراح تفوت عليّ
    مقرن : أتكلم جد . . شوف . . مد جواله وكانت رسالة من متعبْ
    بو سعُود وقف : لازم تعترف أنك غلطت بكلامك اليوم ولكل فعل ردة فعل ولا تلومني على ردة فعلي
    عبدالعزيز يلوي فمه "حركته إذا غضب" : لاماغلطت !! أنا ضحيت بأشياء كثيرة عشان هالشغل ضحيت بشيء إسمه راحة ولااظنك محروم منها !! أنا ماعندِي أحد جمبي وأنت حولك أهلك حولك بناتك بس أنا لا وبتجلس تحاسبني على طلعاتي وكأني عبد عندِك . . . بلغ سلطان بن بدر مالكم شغل معيِ ولا لي شغل معكم
    مقرن تنهّد : عبدالعزيز أنت معصب وتقول هالحكي . .أهدأ
    بو سعُود : أنا آسف
    رتيل وعبير رفعوا أعينهُمْ بصدمة لوالدهم الذي يعتذر لعبدالعزِيزْ . . !
    بو سعُود : يرضيك أعتذر ولا وش تآمر عليه ؟
    عبدالعزيز أعطاه ظهره وهو غاضب من نفسه من كل شيء . . . . . . يشعر بكلمات توبيخ من والده في هذه اللحظة
    مقرن وضع كفه على كتف عبدالعزيز : يالله مانبي نتأخر على طيارتنا


    ,

    - فِيْ ميُونخ –

    بعيادته . . اليوم على غير العادة الصمت سائِد *
    ولِيدْ قطع الصمتْ : وش سويتي أمس ؟
    رؤى بإقتضاب : مافيه شيء مُهم
    ولِيدْ أبتعد وجلس على مكتبه وهو يطلق تنهيدة لم تغب عن رؤى
    رؤى وهي تبلع ريقها : خلص الوقت ؟
    ولِيدْ : تقدرين تروحين
    رؤى وقفتْ وملامح الضيق واضِحَة
    ولِيدْ بنبرة حاول جاهِدًا أن تكُون هادئة : كيف أمك ؟
    رؤى : تمام
    ولِيد : هي تحت ؟
    رؤى : أكيد
    ولِيدْ : طيبْ بحفظ الرحمنْ
    رؤى أتجهت للمكان الذي تعلق فيها معاطفهُم . . سحبت معطفه بالخطأ وعندما أقترب من أنفها أخترقت رائحة عطره وسط تأمل وليد الصامِتْ الهادىء
    رؤى بهدُوء وهي تحاول تعلّق معطفه بتوتّر دُون أن تصيب وفي كل مرة يسقط منها
    ولِيد وقف وأقترب منها ولامس كفوفها ليسحب منها المعطف بهدُوء ويمدّ لها جاكيتها : أشوفك على خير بكرا
    رؤى بإرتباك : إن شاء الله

    ,

    تعطلتْ سيارتهُمْ في منتصف الطريقْ
    بو سعُودْ : بنآخذ تاكسي
    مقرن : هالمنطقة مافيها تكاسِي . . بتصل على الفندق يرسل لنا سيارة
    عبدالعزيز وهو الذي حافظ " باريس " شبر شبر : الجهة الثانية فيها . . . وأتجه للجهة تلك وأتجهُوا خلفه جميعًا
    مقرنْ يهمس لبوسعود : خف عليه
    بُو سعُود : مايمدي قلنا بدينا نكسب حُبه خربنا كل شيء
    مقرن : بالرياض يتصلح كل شي
    سمعُوا صرخة وألتفتوا جميعًا نسُوا أن عبير ورتيل يمشُون خلفهُمْ .
    عبير وكفّها ينزفْ بالدماء ورتيل . . . لاوجُود لها !!
    بو سعود بخوف : وين رتيل ؟
    عبير تأشر للمكان اللي أتجهُوا له
    بو سعُود : مقرن خلك هنا . . وركض بإتجاه الجهة تلكْ
    عبدالعزيز لحقه وقفُوا أمام طريقيينْ من جهة اليمين واليسارْ
    بو سعُود بصرخة : رتــــــــــــــــــــــــــــــــــيـــــــــــــ ــــــــــــل
    لامُجيبْ
    بو سعود :أنا من هنا وأنت كمّل هناك . .. . وأفترقُوا
    ركَض نسى كلماتها وهي تشتمه أمام عبير نسى كُل شيء . . خافْ ! نبضاته التي تتسارع . . أنفاسه كُلها تُوحي بأنه خائفَ وأنظاره التائهة وهو يبحثْ عنها تدل على خوفه !
    أحس بدماء تنزف من ظهره وسكين تنغرز فيها من الخلفْ , ألتفتْ وكان ممسكْ برتيل وواضعْ كفّها على فمّها لكي لاتصرخْ
    عبدالعزيزْ وضع يديه في جيُوبه ونسى سلاحه لم يجلب سلاحه هذه المرةْ ! نسيانه هذه المرة جدا ثمين . . سحبْ السكين من كفوفه بسهولة لأنه كفّه الأخرى كانت ممسكة برتيلْ وغرزها بِه . . . دفّته رتيل وهي تبتعدْ عنه
    الرجل المتلثمْ وكانْ أقوى من عبدالعزيز لأن جرحه كانْ أبسط من جرح عبدالعزيزْ !
    بضربة واحِدة سقط عبدالعزيز . . . جلس فوقه وسلاحه مصوّبة على عبدالعزيزْ
    شاهَد رتيل الواقفة . . صرخ عليها : أركضيييييييييييي
    توقفت متجمدة بمكانها وهي ترى عبدالعزيز والسلاح موجّه إليه . . أرتعبت أن أحد يمُوت أمامها
    رأى عصاة ضخمة واقِعة على الأرضْ . . أشار بعيونه لرتيل عليها
    رتيل متجمدة تمامًا وعيونها لاترى سوى عيون عبدالعزيزْ
    عبدالعزيز بصرخة : رتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــيل
    ألتفتت للمكان الذي يراه عبدالعزيز ولكن أرتعبت من فكرة أن تضربه
    عبدالعزيز ليس له قدرة على المقاومة ودمّه ينزفْ على الارض وصراخه لايسمعه بو سعُود ولا مقرنْ : /
    أمسكتْ العصاة بسكُون لكي لايلتفت عليها ونبضها يتسارعْ وهي تتجه خلفه وكل مافيها يرتجفْ
    عبدالعزيز وعيونه تحكي شيء لاتفهمهْ ,
    ضربته على رأس الشخص المتلثمْ وبذعر وخوف أبتعدت للخلفْ
    عبدالعزيز أمسك السكين التي بجيبه وغرزها برجله لكي لايلحق بِهم وأخذ سلاحه ووضعه في جيبه . . ووقفْ . تذكر ورجع ونزع اللثمة عن الشخص يُريد أن يعرفْ من ؟ . . . ليس من تلك الدائِرة التي أنظم إليها وجهه غير مألوف بالنسبة له
    رتيل وهي ترتجفْ : انت بخير ؟
    عبدالعزيز هز راسه بالإيجاب وهو ينزع معطفه
    رتيل بدأت بالبُكاء
    عبدالعزيزْ : أشششششش يمكن فيه أحد وراهُمْ . . .أخرج هاتفه وأتصل على بو سعُود ولكن لآمُجيب
    عبدالعزيز مد جواله : أتصلي على أبوك أو مقرنْ بسرعة
    رتيل وأصابعها ترتجفْ وهي تضع الأرقام , رد مقرن : عمي تعال بسرعة
    مقرن : وينكم ؟
    رتيل : مدررري بس عبدالعزيز
    سحبه عبدالعزيز منها : شوف بو سعود لايبعّد أكثر خلاص جايين
    مقرن : طيب . .وأغلقه
    عبدالعزيز بدأ ينزع جاكيته الآخر وقميصه
    رتيل وهي ترى ظهره العاري كيفْ مجرُوح والدماء تُغطيه . . أجهشت بالبُكاء وكفوفها تُغطي فمها لتمنع شهقاتها
    عبدالعزيز لفّ قميصه على مكان الجرح ولبس جاكيته : يالله مشينا . . وقف ومشيه بدأ بالإضطرابْ
    رتيل : خلنا نقولهم يجون
    عبدالعزيز : أختك هناك ماينفع
    رتيل كانت ستتحدثْ ولكن . . .
    أتاهم فجأة شخص دُون إيّ إنذار
    عبدالعزيز أمسك رتيل وجعلها خلفه وهي غرزت أصابعها بجاكيته وأخرج سلاحه وبرفسه من الآخر على يد عبدالعزيز سقط السلاحْ
    عبدالعزيز هجم عليه قبل أن يهجمْ عليه وثبّت كتوفه على الأرضْ . . . ولكن أنقلب هو الآخر بحركة بسيطة منه
    رتيل بتوتّر لاتعلم أين تذهبْ . . . فكرت تخرج لأن أنتهى الطريق بهم وأكيد ان والدها هناك ينتظرها ! وفكرّت بعبدالعزيزْ !!
    أبتعد الشخص عن عبدالعزيز وتوجه لرتيل
    رتيل توقف النفس عندها وهي تراه قادمْ لها صرخت بأقوى ماعندها : يبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــه
    عبدالعزيز وصوته بدأ يختنق ويبدُو أنه سيُغمى عليه من الدماء التي فقدها : رتييييل هناااك . . كان يُشير بعيُونه وهي تصارع حتى تبقى مفتُوحة
    رتيل بقوة لاتعلم من أين اتت بِها . . أنحنت للسلاح وصوبته عليه . . . أطلقت الرصاص لم تتخيّل يومًا أن ستُمسك هذا السلاح ضد آدمي إنسان له رُوح . . وتقتله !! . . . حتى سقطْ ويبدُو أنه ماتْ . . .ركضت لعبدالعزيز وهي تُمسك صدره حتى تتحسسس نبضه وببكاء : قوم لاتمُوت . . . عبدالعزيزز عبدالعزيييييييييييييز . .. ." صرخت " عبــــــــــــــــــــــــــــــــــــدالعــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزي ز


    - هذه الأحداثْ ليست خيالية . . . لمن لديه أعداء ومن يتصيّد له وذو مركز حساس سيفقه بهذه الأمُور !


    مُقتطفْ من - البارتْ العاشرْ -

    شبه عارية أمام أقدامِه سقطت على ركبتيها . . . أنينها يتصاعَد وأنفاسها المضطربة كُلها تنبأ عن خوفِها !
    ماهو مكشُوف أكثر من ماسترته . . وبكلا الحالتينْ هي في موضع العُراة الآن أمام الجميع !
    تجمّد في مكانه لايعلمْ ماذا يفعلْ ؟ سمع صرخاته الرجُوليه وهو يوبخها بأشنع الألفاظْ وكيف هذه الألفاظ تخرج منه هذه صدمةٌ أخرى !


    البقية يومْ الأحد بإذن الواحِد الأحد Smile

    أتمنىَ راق لكُم البارتْ وكان عند الظنْ :$ وأحبّ أذكِر أنه الشخصيات بأكملها خيالية ليس لها صلة بالواقِعْ أبدًا , قصص هذه الشخصيات بذورها من رِحم المجتمعْ أما الأحداثْ بعضها من خيالِيْ والبعض الآخرْ من حياتِي أنا !
    أنتظرْ تحليلاتكم الجميلة واللي أستمتع فيها صراحةً حتى وأنا أردّ عليكم وأشوف بعضكُم صدقت توقعاته وأشتته بتوقع آخر . . آحس بنهاية الرواية إن شاء الله بتقولون لي ياكذابة قلتي لنا أنه . . . هههههههه خلنا حلوين :$$



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:38

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهْ ,
    يسعد صباحكمْ أو مسائكمْ :$


    أشكركُمْ كثير على الدعمْ الأكثر من رائِع وتحليلاتكُم جدا تسعدنِي وبعضها أضحك وأنا أقراها . . عساكُم بجنة الفردُوس تنعمُون يارب ()

    ربي يوفقنِيْ لما يُحبْ ويرضى . . وأتمنى ماخيّب ظن أحدْ
    أنا مازلت قارئة وهاوية وأتمنى ترشدُوني لأخطائي إن وجدت " رحم الله أمرىء أهدى إليّ عيُوبي "

    لاتشغلكمْ عن الصلاة وذكر الله " أستغفر الله العظيم وأتُوب إليه "


    وبكرر هالجملة كثير " لحد يقولي هذا غلط وهذا حرام ومفروض ماتسوين كِذا , من المستحيل أني بكتب رواية واخلي كل أبطالها طاهرين منزّهين مايغلطون ولايذنبونْ لكنْ في نهاية الرواية إذا أستمروا بهالذنب هِنا بقول أني أنا كأني أشجعهم وأشجع أنه الواحد يستمر بذنبه لكن خلال فصول الرواية راح نبيّن كيف نصحح أغلاطنا وذنوبنا وأنه الواحد لاأذنب أو غلط مايحس أنها نهاية العالم وأنه مايقنط من رحمة الله و بوصل رسالة من هالرواية وأتمنى من كل قلبِي أنه يتم فهمها بشكل صحيح "


    وبعض الأحداث بتكون من تجربة شخصية لي أنا لاتتعلق بأي شخص آخر
    وكلها من خيالي وبعضها من واقع حياتي الشخصية !



    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , بقلم : طِيشْ !

    البـــــــــــــ10ــــــــــــارت

    حسرة أي حسرة أن تبيني وأرانيي موقف التابين
    آه من هذه الحياة ومن سخرية النبل والصفات العيون
    ربة القصر بت في ظلمة القبر رهينا به وأي رهين
    لا تجيبين أدمعي سائلات وعزيز علي ألا تبيني
    افما تسمعين إنشادي الشعر وكنت الطروب إن تسمعيني
    يا مثال الكمال في حرة الطبع وفي درة الجمال المصون
    يجتلي من يرك لطف ابتسام صانه الثغر صون مال لاضين

    *جبران خليل جبران


    بو سعود : وينهم تأخرُوا ؟
    عبير وهي تحتضن كفوفها وتبكِيْ
    مقرن : دق وقال جايْ
    بو سعُود بغضبْ : فهمت الحين مين هُم بس والله دمّ عبدالعزيز ماهو رخيص عندِيْ والله لاذبحهم شر ذبحه ولحد بيلومنيْ

    ,
    رتيل وضعت رأسها على صدره وشعرت بنبضه الضعيف وهي لاتعلم من أين تذهبْ , صرخت مرة أخرى : يبـــــــــــــــــــــــــــــــــــه . . عمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ ــي
    تذكرت الهاتفْ . . أدخلت يديها بجيُوب عبدالعزيزْ وفتحت هاتفه ولكنْ لاإشارة وطفىَ بسرعة
    مع الثواني التي تمّر يبدأ بُكائها يزيدْ وبهمس وصوتها من بكائها بدأت تفقده والبحة واضِحة عليه : عبدالعزيز . . أصحى ياربي لاتمُوت. . . وقفت وهي تبحث بعينها عن الطريقْ . . . فقدت كُل طاقتها ليس لها قُدرة على السير أكثر وعبدالعزيز مُغمى عليه أمامها . . سمعت صوت جواله وأتجهت إليه بسرعة وردّت على والدها المكنى بجوال عبدالعزيز * أبو سعود *
    : يبــــــــــــــــــــــــــه بسرررررعة تعال


    ,

    في عصِرْ الرياض المُزدحمْ !
    على طاولة الإجتماعات

    سلطان وقف : ماشين للشرقية . . وبلغ بو سعود موعدنا بُكرا . . . وخرجْ مُتعب لم يذق النوم بهدُوء تفكيره تشتت !
    أمسكُ طريق الشرقية لوحده دون حراسه , قطع تفكيره جواله ورد على "بو ريّان"
    سلطان : ياهلا والله
    بو ريّان : هلابك . . وشهي أحوالك ؟
    سلطان : والله أبد حالنا زي ماهو أنت بشرني عنك ؟
    بو ريّان : بخير الحمدلله جايني علم أنك بالشرقية
    سلطان : هههههههههههههههه إستخبارات يابو ريّان
    بو ريّان : بعض مما عندك عاد لازم نشوفك
    سلطان : أبشر مانردّك يابو ريّان هالمرة


    ,

    في إحدى مستشفيات باريس . . . لم يفيق بعدْ ! يبدُو أنه يُريد الموت أكثر من الحياة . . . شخص بمثل عُمره يجب أن يكُون لديه مقاومة قوية وتمسك بالحياة , بعد إذن الله من رأي الأطباء أن يفيق ولكنْ الواضح أن عبدالعزيز لايُريد ذلك

    على الكراسِيْ منتظرينْ !
    بو سعُودْ بإنكسار : ماأتخيل أني أفقده
    مقرنْ : أعوذ بالله عسى عُمره طويل
    بو سعُود : فقدت أبُوه ولاأبي أفقد ولده بعد !
    مقرن : إستجابته ضعيفة شكله صدق عاف الرياض
    بو سعُود بصوت مخنُوق بعبرته : أحبه كثر ماحبيت أبوه هذا ولدِي سعُود اللي ماجابته نورة *زوجته*
    مقرنْ يربت على كتفه : الله لايورينا فيه مكرُوه


    ,

    صوت سقُوط الإبرة في هذه اللحظات هو واضِح جيدًا لما أنتشر من السكُون الرهيبْ
    في شقة عبدالعزيز , مُقفلة جيدًا من قِبَل بو سعود ومقرنْ !
    عبير خرجتْ ورأتها متكوّرة حول نفسها وتبكِي بسكينة تُشبه سكينة هذه اللحظات
    عبير : رتيل
    رتيل هادِئة لاتعكس عما داخلها
    عبير : روحي صلي ركعتين و أدعِي له بدل هالبكِي
    رتيل : أحس روحي بتطلع حسّي شوي بكمية هالقهر اللي فيني
    عبير شتت أنظارها عن رتيل لاتُريد أن تبكِي هي الأخرى عليه ,
    رتيل : دارية ماسوّى هالشيء عشانِي بس منقهرة كثير من نفسي من كل شيء


    ,


    بو منصُور : الله يكفينا شرّهم
    أم منصور : الحمدلله انك تقاعدت ولاكنت محتاس زيّه
    بو منصور : الله يهديك لو يطلبوني برجّع لهم
    يوسف بتحرش : لآماينفع كِذا يبه حبيبتك وزوجتك خايفة عليك وماتبيك تروح وأنت تقول كِذا
    بو منصور : أنت هاليومين متسلط عليّ ماعندك شغل غيري أنا وأمك . . وبعدين تعال وينك عن الشركة ؟
    منصُور بخبث : حول الأسبوعين ماشفتك أنا أقول ليه طلبيات هالشهر متأخرة
    بو منصور رفع حاجبه : طلبيات هالشهر متأخرة ؟
    منصور رفع كتوفه : أسأل ولدك
    يوسف : الله يآخذك قل آمين تلعب على الحبلين
    منصور : هههههههههههههههههههههههه
    يوسف : شف أنت وحدة من الثنتين ياأنه عندك إنفصام بالشخصية ياأنه عندك إنفصام بالشخصية
    منصور : لحول وش بلا الناس تكره الحق !
    يوسف فتح عيونه على الآخر : مين قالي خلنا نأخر الطلبات عشان نهاية الشهر نفضى مايكون عندنا شغل وحجتنا هي الظروف الجوية السيئة يانصاب قلت أبوي ماراح يحس عادي نايم بالعسل ويا أمي
    منصور : وش تقول أنت ؟ انا قلت هالحكي !! كثر الكذب بهالزمن
    يوسف يسوي نفسه بيموت : ياكذاب ياويل قلبي لايوقف
    بو منصور : والله أنا اللي ياويل قلبي . . . شف أنت وياه قسم بالله معاشات هالشهرين الجايين لاتنخصم للنص وبشوف كيف بتدبرون نفسكم
    يوسف يكلم والدته : شوفي يامن تولّع بتس زوجتس خليه يعقل
    بو منصور : نعنبا هالوجه قم أنقلع من قدامي
    يوسف : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه . . . وأنحنى يقبّل رأسه رغمًا عنه . . . أحنا نتعلم منك يايبه أفا عليك أنا ودي بكرا لاتزوجت أكون رومانسي زيّك فعشان كِذا لاتفهمني غلط
    منصور : تتطنز على أبوي ها ؟
    يوسف : لاحول ولا قوة إلا بالله انا أتطنز بالعكس ياأخي جالس أتعلم . . روح تعلم أنت لاتدخل نجلا الطب النفسي
    منصور تغيرت ملامحه للغضب
    ساد السكُون لثواني طويلة ومعدودة أمام نظرات منصُور
    يوسف يتدارك نفسه : نمزح وش فيك ! آسفين ياعمي ماعاد بنتكلم معك . .


    ,

    في بداية الليلْ . . وظلامه !

    لفت منشفتها التي تصل إلى نصف ساقها حولها وخرجت من الحمام وشعرها المبلل يبلل ظهرها العارِيْ . . توجهت لجوالها لترى الساعة ,
    شعرت بذراع تلتفّ على خصرها ألتفتت وصرخت بفزعْ . . . قُبلاته حرقتها بنار بعذاب بجهنّم سمعت عنها بالآخرة وشعرت بها بالدُنيا . . !
    رماها على السرير وكفوفه تسد فمّها . . همس : زواج مافيه تسوين المستحيل هالزواج ماراح يتّمْ . . سامعة !!
    الجوهرة وتبكِي وهي تحضن نفسها لتستر بعضًا منها عنه وتشعر بسكرات الموتْ تُداهمها
    تُركي بحدة : والله يالجُوهرة لاتنفضحين !! محد بيقدر يعرفْ !! والله محد بيصدقك !
    الجُوهرة تهرب من لمساته : أتركنيييييييييييييي
    تُركي بغضب : ولا كِلمة لاوالله أجيب نهايتك اليُوم . . على فكرة *ضحك بخبث وأردف* محد في البيت كلهم طلعوا ومافيه غيري أنا ويّاك
    الجُوهرة وضعت كفوفها على فمّها وهي كأنها تحمِي روحها من الخرُوج وتحبس شهقاتها
    بعد دقائِق صمتْ , تُركي بحُب وهو يجلس عند أقدامها : ليه تسوين فيني كذا ؟ تدرين أني أحبك وماراح أضرّك ليه تجبريني أزعجك ؟ مااتخيلك لحد غيري ماأتخيّلك !
    الجُوهرة وصوتها متقطع باكِي : أنا بنت أخوك
    تُركي : والحُب مايعرف لابنت أخو ولا أخو يالجُوهرة أنا أعشقك ليه ماتحسين فيني . . أنا بسافر معاك ونخليهم مالنا دخل فيهُمْ نقول تكملين الماستر وأسافر معك ولانرجع أبد هنا ونعيش بسعادة والله لأعيشك بسعادة أنا أوعدك
    الجُوهرة وضعت كفوفها على إذنها لاتُريد أن تسمع شيء
    تُركي ودمُوعه تتجمع في محاجره : الجوهرة أسمعيني لاتعذبيني . . مابتلقين أحد يحبك كثري والله مابتلقين
    الجُوهرة وبدأ أنينها يخرجْ
    تُركي دموعه نزلت على حالها : لاتبكين ياروحي لاتبكين وتعوّرين قلبي
    الجُوهرة وأنينها يزدادْ
    أقترب منها .. أبتعدت وهي ترمي عليه كأس الماء الذي على الطاولة
    تُركي يتوجه إليها رغمًا عنها : ماني ضارِكْ تعالي ياقلبي
    الجُوهرة ركضت لخارج غرفتها ونزلت بتشتت أي مكان تختبىء فيه وهي تصرخ : يببببببببببببببببببه يممممممممممممه . . ألتفتت إلى الأعلى
    تُركي : انا أبوك أنا أمك
    لم تنتبه للطاولة وسقطتْ فألتهمها كّ ذئبْ وهو يُحكم ذراعه عليها
    الجُوهرة ترفسه لكن دُون فائِدة أمام قوته الجسمانية الكبيرة
    الجُوهرة : أتركنييييييييي
    وفي منتصف الصالة دُون أي خوفْ من أن يأتِي أحد نشر قُبلاته المُحرمة التِي ستُودعه في نار جهنم بالآخرة !
    الجُوهرة ضربته على بطنه وما إن أبتعد حتى خرجتْ وهي بمنشفتها لحديقتهم المنزلية ولاتعلم بأي مكان تختبىء عنه
    تُركي سمع صوت سيارة آتية ودخل لغرفته بسرعة وأقفلها عليه
    أصطدمتْ بجدار بشرِيْ لاتعلم من ولكن بكت وسقطت على ركبتيها بإنهيار وضعفْ
    سمع صوت أنين وبكاء وأستغرب . . اتجه لخلف بيتهم وصُعق بالمنظرْ . . أخته شبه عارية ساقِطة وأمامها آخر شخص ممكن أن يخون صداقة والده. .
    ريان بصراخ وعقله عليه غشاء لايُفكر بشيء سوى هالمنظر الذي أمامه : هذا اللي منتظرته هذا اللي تبينه هذا اللي تحبينه يا***** يامنحطة يا ********** حسافة تربيتنا فيك والله مايمنعني عن ذبحك شيء . . .
    سلطان أمسك كفوف ريّان لكي يُصحيه من صراخه : ريّان
    ريّان : أنت العاقل أنت اللي بتحفظ البلد ومن هالكلام الفاضي تسوي كِذا عساها تلقاها بأهلك . . . خسارة الشيب اللي في شعرك والله ثم والله لولا المخافة من ربي لادفنتك أنت وياها هنا وغير مأسوف عليكم
    سلطانْ صرخ بوجهه لكي ينتبه وهو بعادته لايمّر بظروف ليشرح ويبرر في حياته الخاصة : أوزن حكيك قبل لاتقوله لي
    ريان تجاهله وسحب الجُوهرة من شعرها . . . . وأدخلها للمنزل وهو يضربها دُون أي رحمةّ : هذا وأنتي حافظة القرآن وش خليتي لغيرك
    يعطيها الكفُوف والدماء تنزفْ منها . . . . . . ومنشفتها بدأت تكشف الكثير !
    ريّان وشعرها بدأ يتقطع بين كفوفه : من متى تعرفينه ؟ هذا اللي خايفة منه !! خلي أبوي يجي ويشوف بنته المحترمة وش مسويّة ! الله يآخذك جعلك بجحيم ربي تحترقين مثل مافضحتينا !!
    الجُوهرة كانت تبكي دمائها وأنينها المُرتفع يهز أرجاء البيت
    ريان أوقفها وهو ماسِك شعرها وبقوة دُون أي شفقة دفّها على الجدار ليرتطم رأسها بالجدار ومن ثم طاولة الخشب العتيقة . . . . . وأغمى عليها دُون أدنى شكْ واصبحت منشفتها تتلوّن بالدماء من نزيف أنفها إلا شفتيها وأخيرا رأسها




    ,


    ولِيدْ بدأت كحته تؤلمه . . بحث في جواله عن رقم مقرن ولم يجده . . تنهّد وهو يرى دخُولها
    رؤى : السلام عليكم
    وليد بصوت مبحوح : وعليكم السلام والرحمة
    رؤى بهدُوء توجهت لمكان الكرسي
    وليد : غيرت المكان
    رؤى وقفت وألتفتت عليه
    ولِيد : أمشي على اليمين 6خطوات
    رؤى طبقت كلامه وجلستْ : مريض ؟
    وليد : إنفلونزا
    رؤى : سلامتك
    وليد : الله يسلمك من كل شر . . . إيه كيفك اليوم ؟
    رؤى أبتسمت : تمام
    ولِيدْ بضحك : وأنا بخير
    رؤى أبتسمت بخجل : كنت بسألك
    وليد بعد كحته أردف : ودّك تحكين بشيء معيّن ؟ ولا أبدأ أنا
    رؤى قاطعته : أمي تكذب علي
    وليد : بوشو ؟
    رؤى : قالت لي أنه عندي أخت إسمها نورة بس هي قالت لي من قبل أنه أسمها هيا
    وليد : ومتى قالت لك ؟
    رؤى : مدري قبل شهر يمكن ماأتذكر بالضبط بس أنا متأكدة قالت لي إسمها هيا
    وليد دُون أي تركيز بكلام لايجب أن يخرج من دكتُور نفسِيْ : يمكن من أحلامك أو تهيئات
    رؤى بحدة دُون أن تشعر ولأول مرة تُحادث وليد بهذه الحدة : لآتقولي اتهيأ وكأني مجنونة أنا متاكدة
    وليد ألتزم الصمت
    رؤى لدقائق طويلة ألتزمت هي الأخرى الصمتْ
    ولِيدْ قطع السكُوت : رؤى
    رؤى وقفت : أنا أبغى أروح خلاص
    ولِيدْ : حساسيتك الزايدة مابتزيدك إلا هم
    رؤى : طيب أنا أبغى هالهمّ
    وليد : لآتعاندين
    رؤى أستسلمت للبكاء : ممكن تتصل على أمي !!
    ولِيدْ : لاماهو ممكن
    رؤى : ماراح أخاف وعادي عندي انزل بروحي . . واخذت معطفها وهي تضطرب بمشيتها
    ولِيد بخطوات سريعة أتجه للباب وأقفله : لو سمحتي يارؤى
    رؤى عقدت حواجبها : أبعد عن طريقي
    وليد : أجلسي وبترتاحين
    رؤى : لا أنا أصلا ماأرتاح هنا
    ولِيدْ : طيب إن شاء الله اليوم ترتاحين
    رؤى غطت وجهها بكفوفها : أنت ليه تسوي كِذا ؟
    ولِيد بسكُون
    رؤى : خلني أروح
    ولِيد : طيب ماعلى تجي أمك
    سقط منها معطفها . . مد لها إياه وليد
    وليد : تفضلي
    رؤى أتجهت للكرسي وجلستْ
    وليد مد لها كأس الماء ورفضت : براحتك . . وضعه أمامها
    رجع لمكتبه وبدأ يؤلمه صدره من سُعاله المتواصل
    رؤى أخفضت رأسها بضيقْ ودمُوعها تنساب بصمتْ . . وسط تأمل وليد الصامتْ هو الآخر
    مرت ربع ساعة وأكثر بهذه الحال !
    رؤى دخلت لعالم آخر هذا البُكاء يُشبه بكائها بَ

    دمائها تُلطخ أنثى بجانبها تصرخ بِها أن تفيق ولكن لاجدوى من صُراخها . . أمامها رجُل لاترى من وجهه شيء سوى أن ميّت بكل تأكيد . . . . أستسلمت للبكاء بضعفْ أمام إلتفاف الناس حولهُمْ وحظور الإسعافْ


    ,


    بو ريّان بغضب : فضحتنا بالرجّال هذا وانا قايلك أسبقنا عشان تستقبله
    ريّان وبراكين بداخله : يبه لاتزيدها علي بنتك ذي يبيلها تربية من جديد شفتها بعيني وياه
    أم ريّان : لآحول ولا قوة الا بالله ياريّان مايجوز تشكك بأختك كِذا ماهو كل الناس زي مُنى
    ريّان وشياطينه خرجت من طاريها : أنا اعرف كيف أربيها
    أم ريان : ضربتها لين قلت بس وبعد تقول تبي تربيها لاوالله إيدك ماتمدها عليها أنا واثقة فيها وأكيد كالعادة شكوكك خلتك تصوّر على كيفك
    ريّان : شفتها بعيني بفوطتها أصلا ماكأنها لابسة شي يمه بنتك مفصخة قدام هالسلطان يعني عشانه *بنبرة ساخرة* بمنصب وصديق للعايلة الكريمة حلال بناتنا يجون عنده وحلال أننا مانقوله شيء كويّس أني ذبحته
    بو ريان جلس : أستغفر الله العلي العظيم ماأقول الا حسبي الله ونعم الوكيل
    تُركي : سلطان مين ؟
    ريّان بقهر : سلطان بن بدر أبوي عزمه ومسوي فيه معروف وصديق ودخلناه بيتنا ونلقاه مع اللي حافظة القرآن متفصخة
    بو ريان : لآتجلس تعيد وتزيد بهالسالفة سكرّها ولاأسمعها بلسانِكْ
    أم ريّان : وأنت بكامل قواك العقلية وأنت تقول هالحكي !! حتى لو ماهي أختك مجرد أنها حافظة القرآن ومن أهل الله مايحق لك تتعدى عليها أنهبلت ولا وش صاير لك
    أتصل على سلطان ولكن لامُجيب
    ريان : تبي تتصل عليه ؟ مفروض هو اللي يتصل مو إحنا . . زواجها من مشعل يتم خلال شهر هي في بيته عشان تتأدب
    بو ريان يتجاهل كلمات ريّان وهو يحاول الإتصال بسلطان !

    بجهة أخرى

    غفت عيونها بإرهاق ووجهها متورّمْ من أثر ضرباتِه !
    لم تهنا بنومها أتتها أطيافُه ولمساته وضرب ريّان لها
    دخلت أفنان بهدُوء وعلى اطراف أصابعها وهي غير مستوعبة ماحصَل . . جلست تتأملها والكوابيس تهاجمها .. تأكدت بأنها تحلم من تعابيرها وتحركها !
    سالت دمعة يتيمة على حال إختها , يُوجد شيء تخفيه هذا ماصوّره لها , وش علاقة عمي تُركي بكل هذا ؟

    ,


    الدكتُور : سيتجه لغرفته الخاصة ومن هناك يمكن أن تقابله
    بو سعود : شكرا لك . . . الحمدلله ربي لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
    مقرن : الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالِحاتْ

    بجهة أخرى من المستشفىَ جالساتْ والسكُون هو السائِد
    هذه الأيام تفتقد الرسائِل من المجهُول . . أشتاقت لكلماته التي تزيدها فتنة . . أشتاقت كثيرًا !
    هذه الأيام تفتقد خناقاتها وكلماتها البذيئة التي تستخدمها لتستفز عبدالعزيز . . . يارب تشفيه وتعافيه


    ,


    مُثقل ولسان حاله يقول " هو ناقصني "
    كُل ماقرأ ورقة وجلس يحللها ليجد حلاً يداهمه منظرها وهي تبكِيْ . . . تعوّذ من شياطينه وذكّر نفسه بالحرام ولايجُوز !
    رغمًا عنه سقوطها على ركبتيها أمامه وشعرها المبلل المنثُور عليها . . . منشفتها لم تستر الشيء الكثير !
    صراخ ريّان . . أبتسم وهو يتذكر كيف أنه ريّان شكّ بِه ؟ لم يصدف بحياته بل نادرًا أن يرفع أحدهم صوته عليهْ
    شيبه من القلق والتفكير خرج إليه أما عُمره فهو يقترب من الأربعين ولم يدخلها بعدْ . . ومع ذلك هُناك بعض شعيرات الشيبْ في رأسه وبعضًا من سكسوكته . . . !
    يشعر بإحراج بو ريان منه الآن ولكن هو الأصغر سنًا ويجب أن يحترم ذلك حتى لو بلغ منصبه لأبعد من ذلك ,
    حافظة القرآن هذا ماسمعه من صرخات ريّان . . وش اللي خلاها تطلع كِذا ؟ مين كان يلحقها ؟ ليه كانت تبكي ؟ وش صاير معها ؟
    كان في رأسه ألف سؤال وسؤال ونسى تماما أنه أتى للشرقية لشغله !

    ,

    الرياض ,
    نجلاء ترتدِيْ فستانًا أسودًا طويلاً مرسُوم على جسمها ومفصلَ مفاتِنها تفصيلْ دُون أكمامْ . . وضعت مكياجْ ناعِم دُون أن تتكلفْ . . شعرها المموجْ تركته على جهة واحِدةْ . . لبست مجوهراتها وآخيرًا تعطرت وأخذت عبايتها وفتحت باب جناحها وكان بوجهها منصُور
    منصُور ونظراته هي الأخرى تُُفصلها تفصيل . . : وش هاللبس ؟
    نجلاء : وش فيه !
    منصور : مبتذل مررة تحسسيني كأنك رقاصَة ورايحة تهزين لهُمْ
    نجلاء شتت نظراتها فعلا لامزاج لها أن تبكِي بعد إهانته هذه
    منصُور : روحي غيري هالمصخرة اللي لابستها
    نجلاء تجمّعت دمُوعها ودُون أي مقاومة سقطتْ
    منصور جلس على الكنبة ينتظرها : إن مابدلتي ماراح أوديك العرس
    نجلاء : خلاص بطلت
    منصور : عشان قلت الصدق
    نجلاء : فيه أسلوب كان ممكن أغيره بكلمة حلوة بدل هاللي قلته . . . وبكتْ
    منصور بعصبية : على كل شيء تبكين وش هالدمُوع الرخيصة اللي عندك
    نجلاء : الحين بعد دمُوعي صارت رخيصة
    منصُور : روحي غيري هالفستان أنا أشوفه إباحي ولايعجبني وأبيك تغيريينه وتروحين للعرس
    نجلاء : ماراح أروح الا كِذا
    منصور بحدة : ومن متى تعانديني ؟
    نجلاء تكتفت : لأن هذا مو أسلوب !! ماتهتم لمشاعري ولا تقدّرها حتى
    منصُور : لاحول ولا قوة الا بالله الحين بتجلسين تقولين والله مشاعرِيْ وماأعرف إيش والقلق اللي كل مرة
    أخذت منديل وبدأت تمسح دمُوعها ومعها تمسح مكياجها
    منصُور وقف وبقلة صبر : خلاص ألبسي هاللبس إن شاء الله تطلعين لهم بملابسك الداخلية مالي دخل فيك
    نجلاء جلست وبغضب : ماأبغى أروح خلاص يعني ماأدري كيف عقب هالكلام اللي يشرح الصدر أروح !!
    منصُور : تروحين ماتروحين بالطقاق .. نزع الكبك ووضعه على التسريحة ومن ثم شماغه وعقاله . . ولبس بيجامته ورمى نفسه بإرهاق على السرير وكان كُل شيء ينبأ بأنه سينام ونومه سيكُون عميق ولكن أتاه أرق. . في داخله ردد " حوبة نجلا "
    مازالت جالسة وكفوفها تُغطي وجهها وتبكِي . . أنقهرت منه كثير على تعليقه على بروده . . . حتى خواته مايتجرأ يقولهم بهالطريقة أنه لبسهُم ماهو حلو !


    ,


    رتيل وقفت : الحمدلله يعني صحى
    مقرن : إيه مع أبوك جالسين
    رتيل تنهدت براحة : ربي لك الحمد
    عبير : الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات
    مقرنْ : تبون ترجعون الشقة ؟ لأن شكلنا بكرا رايحيين للرياض
    رتيل بسرعة : لآ بنجلس هنا
    أتى بو سعُودْ والإبتسامة تزيّن محياه
    عبير : الحمدلله على سلامته
    بو سعود : الله يسلمك . . . . وجلس بمقعد عبير وشرب من مائها وكل ملامح الراحة تبان على وجهه
    جلسُوا جميعهمْ ماعدا
    رتيل : بروح الحمام . . وأبتعدت عنهُمْ
    عبير : كيفه الحين ؟ كلّمك !
    بو سعود : إيه الحمدلله أفضل بكثير
    عبير بعفوية : للحين زعلان منك ؟
    بو سعود أبتسم : لأ
    عبير أبتسمت : كويّس تضايقت لما شفتك مديت يدك عليه
    بو سعُود : كنت معصب
    عبير : عن الشغل ؟
    بو سعُود : لآ بس صديق لي بمشكلة وزعلت عشانه
    عبير : الله يشرح صدره
    رتيل بخطوات مترددة دخلت غرفته . . . توقعته نائم وخاب توقعها
    ألتفت عليها وشعرتْ بكمية إرتباك لم تشعر بِها من قبلْ
    عبدالعزيز وعيونه المرهقة أبعدها عنها
    رتيل : الحمدلله على السلامة
    ببحة : الله يسلمك
    وقفت طويلًا تعلم بمقدار الكُره الذي يحتضنه بقلبه إتجاهها . . وبعد حديثها الأخير مُوقنة بأنه كرهها
    ألتفت عليها ينتظرها تتكلم بشيء ما
    رتيل : آسفة على اللي سمعته مـ
    قاطعها : شكرا على الزيارة
    رتيل أمالت فمّها بغضبْ وهي لم تُجربْ فكرة أن تعتذر وتُقابل الإعتذار برد مثل هذا , من متى هي تعتذر وإن أعتذرت كانت مُجرد كلمة تلفظها والآن يرد عليها ويُحرجها هكذا !!
    رتيل خرجت بهدُوء وأتجهت للحمام ودمُوعها تبللها . . بللت وجهها بالماء الذي أختلط مع دمُوعها هذا الشعُور الذي أجتاحها قتل كبريائها . . نحَر شيء يُشبه عزة النفس . . لاترضى بهكذا إهانات ولم يُخلق حتى الآن من يُهينها بهذه الصورة ولكن اتى عبدالعزيز !
    تمتمت : عساك ماتقُوم . . . بعد ثواني أردفت . . أستغفر الله استغفر الله . . الله يقوّمك بالسلامة يارب


    ,


    الساعة التاسعة مساءً - الشرقية -

    يدُور حول نفسه بغرفته وهو يفكِرْ بطرق كثييرةْ . . يُفكر بأشياء كثيرة تشتت كُل أفكاره أمام فكرة واحِدة متيقّن أنها ستنجحْ
    قلبّ بجواله الصور التي ألتقطها من غرفته للجُوهرة أمام سلطانْ . . *
    تمتم : هذي واضحة له ولها
    أرسلها لجوال مشعل وإبتسامة تعتليِ مُحياه . . واثِقْ تمامًا أنهُ هذا الزواج لن يتّمْ !
    ألتفت لصورتها التي بغرفته ويخبيها كُل اليوم عن الجميع وبالليل يُعلقها على جداره * هذه الصورة بزواج ريّان الذي طلّق زوجته بعد شهرين . . كانت فاتنة جدا لعيناه . . . يالله يالجُوهرة وش كثر أحبك !
    أقترب من الصُورة وهو يوزّع قُبلاته عليها ويتمتم : أنتِ ليْ لالمشعل ولا لغيره

    .
    .

    الساعَة التاسِعة والنصف ،

    يتأمل بكُل تفاصيل المجلس للمرة المليُون وأكثرْ . . , دخل بُو ريّان مبتسمًا : طولنا عليك . . سلم عليه وأردف . . بشرنا عنك ؟
    سلطان : بخير الحمدلله الحال يسرّك
    بو ريّان : الحمدلله
    سلطان بنبرة هادئة : وين ريان ؟
    بو ريّان : طالِع
    سلطان يعلم بأن بو ريان يكذبْ : لازم أتفاهم معه لأنه فهم كل شيء خطأ وأنت يابو ريّان عارف
    بو ريان يقاطعه : لآتكمل كلامك وأنا داري أنه فاهمْ غلط هو بلحظة غضب وماعرف كيف يتصرفْ
    دخل ريّان مقاطِعا لحديثهًمْ : السلام عليكم
    سلطان : وعليكم السلام والرحمة
    ريّان وبقصدْ ويرمي حكيه ليفهَمْ : عساك مروّق بالشرقية ؟
    سلطان : واضِح القلب ماهو صافِيْ
    ريّان : ولآبيصفى
    بو ريان بحدة : ريـــــــــــان !!
    سلطان : أتركه يابو ريّان . . وكيف يصفى يابو خالد ؟
    ريّان بحدة : أنتْ أدرى
    سلطَانْ بتبرير لنفسه وهو لم يتعوّد أن يبرر لنفسه بل أفعاله هي من تُبرر : متى جيتكم أصلا ؟ من وين لوين أنزل الشرقية !! كيف عقلك مقتنع بانه فيه شـ
    قاطعه ريّان : كلامك مابيقدّم ولا بيأخر
    بو ريّان : ريان إلى هنا كافي لاتهين الرجّال في بيتي
    سلطان : مايهين غير ربي يابو ريّان
    دخل مشعلْ وعيناه تنبأ بجهنم تشّع منها
    ألتفتوا جميعا لحضُوره
    مشعل بعصبية : مابينا وبينكم قُربْ ولا لنا رغبة في ناقصات التربية
    ريّان وقف بغضب : وش تقول أنت ؟
    مشعل : أختك ماأتشرف فيها والحمدلله أني عرفت حقيقتها قبل لانملكْ . . ياحسافة إسم العايلة بس . . وألتفت على سلطان هو نفس الذي بالصُورة . . . مدخلينه مجلسكم بعدْ والله الشنب على وجيهكم عااار
    سلطان بنبرة حادة :حكيك قبل لايوجه لي أدرسه زين وأعرف مين أنا
    مشعل : روح لها وأنبسط بجسدها يا******
    هجم عليه ريّان وبدأأوا بعراك وسط شتائِم من قبل الطرفين ولكن بو ريّان فرقّهم وخرج مشعل وآثار الضرب على وجهه واضِحة
    ريّان ألتفت على سلطان وكأنه يريد أن يُكمل عليه ولكن يعلم من هو سلطان لذلك ليس بسهولة أن يتهجم عليه
    ريّان : أطلع برا مانتشرف فيك ولانتشرف بإسمك دُون أخلاق
    بو ريّان بعصبية والضغط يرتفع عنده : ومن أنت عشان تطرد من تبي ؟ . . ريان أقصر الشر وفارق لاتذبحنِي
    ريان بجنُون وأتاه طيف رفض الجُوهرة للجميع : أنت وش مسوي معها ؟ وعدتها بالزواج يالخسيس
    سلطان فعلاً مصدُوم : من وين جايب هالحكي !!
    ريّان وكل شياطينه خرجت : قل لي وش مسوي معها وأنا أقول تركي ووش شايف عليها
    بو ريّان بغضب : ريّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ ـان خلاص لاقسم بالله لاأجيب آخرتك الحين
    سلطان بهدُوء : تبيني أحلف لك ؟
    ريّان يلتفت لوالده : شف بنتك وش علتها !! كل اللي يخطبونها يجلسون فترة ويفصخون هالخطبة !! شوفه قدامك تستقبله وهو سبب اللي في بنتك . . وخرج
    سلطان لايعلم بماذا يتصرفْ ولكن الإتهامات التي تُطيله تجعله مصعُوق وبطبيعة شخصيته لايقبل أنه يُتهم هكذا بطلانًا !
    بو ريان يشرب من الماء مايكفِي ليُهدأ نبضه : المعذرة منك يابو بدر والله ماكان ودِي أستقبلك بهالصورة
    سلطان في داخله يشتم اللحظة التي أتى فيها الشرقية وقبل فيها دعوة بو ريّان ورأى الجُوهرة : الوجه من الوجه أبيض يابو ريان وريّان معصب ومقدّر ردة فعله
    بو ريان تنهّد وهو يردد " حسبي الله ونعم الوكيل "
    سلطان دُون تفكير وهو يعلم أنه سيندمْ : يابو ريّان إن كان ماعندِك مانِعْ نبي القربْ
    بو ريان بمعنى آخر " تنّح "
    سلطان بتوتّر لم يشعر به من قبل سوَى بإنتظاراته في عمله ولكن بحياته الشخصية هذه المرة الأولى
    بو ريّان : إن كان عشان ريّان لاوالله منت لها
    سلطان : تعوّذ من الشيطان , أنت تعرفني محد يقدر يضغط علي ولا يجبرني أنا وين بلقى أحسن من بناتك
    بو ريّان في قرارة نفسه يؤمن بأنه لن يجد أفضل من سلطان , في منصبه المُهمْ الذي يفوق حتى منصب بو سعُود ولكن عُمره أصغر كثيرًا ,و عمله الذي منعه من الزواج الآن يأتي ويطلب الزواج من إحدى بناته . . صدمة يجب أن يستوعبها سريعًا "


    ,

    في الصباحْ المُزعج بالرياضَ . . !

    هيفاء : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههه أحس بيوقف قلبي من الضحك
    نجلاء بنظرة حقد : بالله ؟ الشرهة علي جالسة معكم
    ريم : يختي صدمتيني
    نجلاء : يالله هو سؤال ! إيه أو لأ
    هيفاء : لأ
    نجلاء : والله ؟
    هيفاء : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه والله لو يحب غيرك كان عرفت بمصادرِي تطمني
    نجلاء : لاجاء يوم ومتّ أعرفِيْ أنه من أخوك
    من خلفهم : أفآ آفآ وش مسوي هالأخو ؟
    ألتفتوا جميعهم لمنصُور
    هيفاء : مايمدِي قلت ماشاء الله أخوي رومانسي فجأة تخانقتوا
    منصُور : أجل موصلة لكم شيء شين عنيْ
    نجلاء تكتفت : لآتطمّن ماأقولهم عن شيء
    منصُور رفع حاجبه على نبرة صوتها
    ريم : ههههههههههههههههههههههههههههههههه ليه ماخليتها تروح العرس أمس أنتظرناها أنا وأمِي نحسبها بتجيْ
    منصُور جلس بجانب نجلاء : قلت لها تروح هي اللي عيّت
    نجلاء ألتفتت عليه وفتحت عيناها على الآخر : أنا قلت كِذا ؟
    منصور : إيه قلت لك روحي قلتي خلاص بطلت ماأبغى بعد أنكرِيْ
    نجلاء بقهر وهي تقلد نبرة صوته بسخرية : لآدام أنت قلت لهم أجل أسمعُوا وأنتم أحكموا . . يعني كاشخة ومبسوطة في شكلي يجي يقولي غيري هالمصخرة اللي لابستها واحسك رقاصة ورايحة تهزّين
    ريم وهيفاء ضحكاتهم وصلت للاعلى
    منصُور : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    ريم : لاأجل الحق معك . . ماتوقعتك تعلق على اللبس منصور ؟
    منصور : لبسها مُغري يعني لو أنا بنت قلبت رجّال عشانها
    ساد الصمتْ بعد تعليقه
    هيفاء قطعته بضحكة صاخبة طويلة
    نجلاء أنحرجت وكُل خلية في وجهها صابتها الحُمرَة ,
    منصُور همس بإذنها : عشان لازعلتِي يكُون لك حق بالزعل
    نجلاء وقفت وتجاهلت وجود ريم وهيفاء : هذا كلام تقوله لي ؟
    منصور أبتسم بإستفزاز : مفروض تفرحين مدحة ذي
    نجلاء : تسمي هالتفاهة اللي تقولها مدحة . . وصعدت للأعلى وعبرتها تخنقها
    ريم بجدية : من جدك منصور ؟
    منصور تجاهل كلمات ريم وخرَجْ



    ,
    وصلُوا الرياضْ بطائِرة خاصة !
    عبدالعزيز الذي رفض أوامر الدكتُور الذي أخبرهم بأن خروجه في مثل هذا الوقت مبكّرْ . . !
    في هذا البيت الذي يُضايقه بكلْ شيء !! مستلقي على السرير وأنظاره للسقفْ ,
    تهجم خيالاتهُمْ كَهجُوم أعداء بو سعُود وعمله المُزعج ودخُوله هذا السلك الذي سلب منه كُل شيء وهو أصلاً لم يكُن لديه شيء يُسلب ! خاف أن يتمنى الموت ويُعاقبه الله فتمتم : ربي أنت تعلم بحالي فأشرح صدرِيْ
    أغمض عينيه ويشعر بقبلاتها . . أستمتع كيف لايستمتع ؟ ووالدته هي من تُقبله

    والدته أبتسمت : يكفي نوم
    عبدالعزيز وهو مغمض عيناه ويبتسم : وش هالصباح الجميل اللي يبدأ مع صُوتك
    والدته وهي تقبّل عيناه المُغمضه : قوم يالله بيأذن الظهرْ
    عبدالعزيز فتح عينيه وقبّل جبينها : الله لايحرمنِي منك

    فتح عيناه ليرَى بو سعُود أمامه . .
    بو سعود : توقعتك نايم وتحلم !
    عبدالعزيز يشرب من كأس الماء ويردف : كنت أفكّر
    بو سعُود : الثلاثاء بيكون موعد مُقابلتك مع بو بدرْ طبعا أجلها لأنه بالشرقية الحين
    عبدالعزيز هز رأسه بالموافقة
    بو سعُود : أنا رايح للشغل ويمكن ماأرجع اليُومْ ولا مقرن . . فأنتبه لنفسكْ ووصيت الشغالة تطل عليك كُل فترة عشان ماتتعب وتقُومْ من سريركْ
    عبدالعزيز : طيّبْ
    بو سعود أنحنى له وقبّل رأس عبدالعزيز رغم محاولاتها بالإبتعاد وأردفها بإبتسامة : الله لايورينا فيك مكرُوه . . وخرج
    عبدالعزيز بدأ نبضه بالإضطراب مع قُبلة بو سعود التي فاجئته



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:39

    عبير لم تدخل غرفتها من وصلتْ ونامت في الصالة من تعبها. . فتحت باب غُرفتها وشعرت بشيء أمامها , رفعت عينها وتصلبت عيناها ولم ترمش أهدابها !
    لوحة كبيرة بالنسبة لعبير ولكنها متوسطة الحجم بالحقيقة مُعلقة في منتصف جدارها الذي أمام سريرها . . هذه الأنثى التي بالرسمة هي !!! كيف رسمها ؟ من أين أتى بصورة لها كيّ يُرسمها ويتقن في رسم تفاصيلها . . توقف عقلها عن التفكيرْ !
    أقتربت بخطوات مُرتبكة للوحة لترى إن كان ترك لها شيئًا . . أنتبهت للخط الصغير الذي بطرف اللوحة ويبدُو كتب هذه الكلمات بالقلم الحبر الاسود ( روحِي إليك بكلّها فقد أجمعت لو أنك فيك هلاكها ماأقلعت )
    بإرادتها هي تبتسمْ . . ألتفتت لتلك الزاوية ورأت وروده بدأت تمُوت . . دخلت الخادِمة لتضع حقيبتها
    عبير وهي تمثّل الغضب : مين جاب هذي ؟
    الخادِمَة : هادا أنا يصحى يلقى في حديقة برا
    عبير تنهّدتْ : طيب . . فتحت جوالها تفتقد رسائِله . . فكّرت أن تتصل به هل من الممكن أن يُصيب حظها ويردّ
    مرت الدقائِق ولا مُجيب ولكن هذه المرة جواله مفتُوح وليس مُغلقْ . . أغلقته وهي تتذمر من هذا الوضع . . تُريد ان تعرفْ من ؟ عرفت شيئَا واحدًا عنه وهو أنه رسّامْ !


    ,


    تلعب بالشطرنج لوحدها تُبدل بهمْ كما تشاء دُون أي قوانين كما تُحبْ هي أن تسير دُون أي حدود وقوانين وتفكيرها محصُور بآخر حديث دار بينها وبين عبدالعزيز !
    رمت الطاولة بما فيها وهي غاضبة من كُل شيء . . فتحت إيميلها وشاهدت الإنذارات من الجامعة أغلقته دُون أن تتكلف وتفتحها !
    تسير ذهابًا وإيابًا في غرفتها والضيق يخنقها بحبلٌ شديد ,
    لن تبكِي هذا ماتُردده في داخلها . . لن تبكي لأجل كلماته ! لن تؤثر بي بالأساس كلماته ! من هو حتى يؤثر بي ! أخطأ والدِي وسيصحح خطأه ويُذهبْ بِه إلى باريس أو جهنم لايهُمْ !


    ,


    أنا كَ سُلعة رخيصة يشترِيني أحدهُم ثم يرمينيْ بفتُور ويأخذنِي آخر ويرميني دُون أن يؤخذ برأيي . . أنا سيئة جدًا لم أدافع عن نفسِي . . سلب منِي كُل شيء ! سلب طُهرِي وشرفِيْ . . سلب إبتسامتِي سلب فرحتِي , سلب حياتِي ! والآن يُثير شكوكُم حولِي ! مريضَ يردد على مسامعها بكلمات العشق والغزل ويضرّها بكُل فرصة تأتيه
    ريّان : ماني موافق
    بو ريّان : لاماهو بكيفكْ
    واقفة أمامهم لاتعلم أي كلمة تلفظْ
    تُركي بنبرة هادئة : زين الله ستر عليك مافاح خبرك عند العالم والناس
    ريّانْ وتقُوم شياطينه مرة أخرى : كملت بعد !!
    بو ريان : تركي وريان أطلعوا برا
    تبللت بدمُوعها وكلمات تُركي تطعن بها
    ريّان وقف : كان يايبه خرّفت , زوجها له

    بو ريان : لآتخليني أتبرأ منك يا . . أعوذ بالله من الشيطان والرجيم أنت وش فيك ماعاد فيك عقل !
    الجُوهرة تُريد أن تعيد لنفسها بعض من كبريائها كَ أُنثى : هذي مهي أفعالي وأنت أدرى بأختك
    ريان : يعني أصدق كلامك وأكذّب عيوني
    بو ريّان بهدوء : ريّحي هالخبل وقولي له ليه طلعتي بهالمنظر
    تُركي بلع ريقه والخوف يأكل جسده
    الجُوهرة بصمتْ
    ريان : ماعندها جواب لأنها
    قاطعته ببكاء وهي تضع كفوفها على أُذنيها لاتُريد الإستماع لطعنهم في عفتها : خفت
    ريان بعصبية : من إيش ماكان في البيت أحد !!
    الجُوهرة : أحسب فيه حرامي ماأدري ركضت وماعرفت وين أنا رايحة
    تُركي أرتاح : خلاص ياريان لاتزيدها على أختك بعد
    بو ريان : وافقي عشان خاطر أبوك
    تُركي : بيتزوجها عشان شكوك ريّان كيف بيثق فيها ؟ كلها كم يوم ويطلقها لاعرف بصدق شكوكه
    بو ريان بغضب : ماأسمح لك تشكك بعرضِيْ ولو كنت أخوي
    تُركي وهو خارِج من الصالة : كلام الحق يزعلكُم
    بو ريان تنهد وأردف بهدُوء : هو أكثر إنسان أثق فيه وأنا بلغته بالموافقة يالجُوهرة أنتِي بنتي وأبي لك الخير وخيرة أنك رفضتِيهم وخيرة أنه مشعل هوّن عن هالزواج عشان ربي يرزقك باللي أحسن منهم كلهم وهو بو بدر
    ريّان بسخرية : خله يربيها كبر بناته
    بو ريّان : على فكرة ماتعدّى الأربعين وشيبه ماطلع الا من بيض أفعاله
    ريّانْ ومازال بُسخريته : واضحه بيض الفعايل
    بو ريان : ماعليك منه كان بيذبحني قبل يومي , فرحيني هالمرة
    الجُوهرة رفعت أنظارها وأهدابها المبللة ترمشْ بالدمُوع . .
    بو ريان : أفهم أنك موافقة
    الجُوهرة أنهارت وسقطت على ركبتيها بضعفْ وإنكسار
    بو ريان بخوف جلس بجانبها : بسم الله عليكْ
    ريان عقد حواجبه مُتعجب من حالها !
    الجُوهرة وتُغطي وجهها بصدر والِدها
    بو ريان : ياعيني إذا ماتبينه خلاص بس لاتبكين كذا وتخوفيني
    ريّان بحدة وهو يغيّر رأيه : لآبتتزوجه . . ليه تبكين أكيد فيه سبب يخليك تبكين ؟ قولي وشو ؟
    بو ريان : ماهو وقتك
    الجُوهرة بإختناق حتى تُسكِتْ ريّان وهي لاتعلم من هو سلطان ولا بو بدر : موافقه
    ريّان : مرة ترفضين ومرة توافقين أنتي وش فيك أكيد فيك شيء واضحة !!


    ,
    في القاعة العتيقة والأنوار الخافتة
    بصمت يتأمل صور الذي تم إعتقالهُمْ . . *
    متعبْ بقهر : رشُو مدير سجون ****** وطلع عمّار وإحنا نايميينْ بدُون أي مراقبة
    بو سعُود : ماتخيلت أنه مدير السجُون ضميره ميّت لهالدرجة هذا هو إفراجه عنه سبب لنا مشاكل إحنا بغنى عنها
    أحمد : كان مفروض عبدالعزيز يبلغنا بإسمه الكامل مو ننصدم ونضيع قدام بو بدر
    بو سعُود : لاتحمل عبدالعزيز الخطأ
    متعبْ : مايهم الحين ! عبدالعزيز إلى الآن بيروح لهُمْ
    بو سعُودْ : بس يتحسن راح يرُوحْ لهُمْ
    أحمد : على فِكرة 80 بالمية هم يدرون بجاسوسية عبدالعزِيزْ وإن كانوا أغبياء فما راح يدرُون
    مقرن يدخل وبين يديه ملفاتْ . . وضعها أمامهم على الطاولة : أستجوبت ثلاثة إلى الآن أُرهقت صراحة يبدُو صدق مايدرون عن هالموضوع
    متعب : ضحكوا عليهم وصدقُوا ضعاف النفوس
    بو سعود : صح ذكرتني فتحت لي تحقيق باللي صار بلندن وباريس ؟
    متعب : اللي بلندن مافيه أي دليلْ لكنْ اللي بباريس هُم من طرفهُم
    بو سعود : اجل واضحة دروا بعبدالعزيزْ
    أحمد : هذا اللي قلته لك
    بو سعُود وهو يفكّر : بنعطِي عبدالعزيز هوية جديدة بإسم جديد ويرُوح لـِ رائِد الجُوهي *عائلة خيالية*
    مقرن بمعارضة شديدة : لألأ مستحيل عبدالعزيز مايعرف بهالأمور على طول نوديه لأكبر داهية
    أحمد : بالعكسْ هو راسهم المُدبّر وبكذا نختصر وقت كثير
    متعبْ : لكن خطر عليه ؟ يعني لازم يفهم هالاشياء ويكون على بيّنة وساعتها يايوافق يايرفض
    بو سعُود : بيوافق لاتشك بهالشيء لكن إنضمام عبدالعزيز لمجمُوعة رائد الجُوهِي بتكون مكسب كبير
    مقرن : يابو سعود مايجوز هالكلام هو مايعرف بهالأشياء ماراح ينجح صدقني بيكشفونه بسهولة وساعتها بتصلي عليه
    أحمد : ينظم لنا هِنا وأنا بنفسي أشرف على تدريبه ومايروح للجُوهي إلا وهو متمرس بهالموضوعْ
    بو سعود : إيه شهرين تكفيه وهو ذكي ماشاء الله بسهولة بيتعلم مايبيلها
    مقرن : إحنا جلسنا سنين نتعلم فيه تبي تعلمه بشهرين !!
    أحمد : يامقرن صل على النبِيْ صدقنِي مع التدريب بيتمرس هالموضوع وأكيد سلطان الله يرحمه معلمه هالأمور دام قدر يخدع جماعة عمّار أكيد قادِر وعارف بهالشيء
    مقرن : اللهم صلي وسلم عليه . . بس حالته النفسية ماتستدعِي نزيدها عليه بهالسرعة
    بو سعود : ريّح بالك أنا بعرف كيف أفهمه وبكامِل إرادته بيوافق
    متعبْ وقف ويأخذ بعض الأوراق : بلغته أنه بو بدر بيقابله الثلاثاء
    بو سعُود : إيه
    أحمد : مبسوط منه كثير وكويّس أننا وريناه التسجيلات اللي سجلها عبدالعزيز لهُمْ
    بو سعُود : مايحتاج بيض الله وجهه بو سلطان ماقصّر وإن شاء الله ماراح يخيّب الظنْ لا راح للجُوهي


    ,


    تُحرك مِلعقتها بفتُور دُون أن تأكُل شيئًا
    منصُور : كيف نرضيك يابنت مساعد ؟
    نجلاء رفعت عينيها : ماأبيك تراضيني
    منصُور أبتسم : طيبْ وش تبين ؟
    نجلاء : ماله داعي تبتسم قلت شيء يستدعِي أنك تبتسم
    منصور ويبتسم إبتسامة عريضة حتى بانت أسنانه : كلامِك لو سبْ يخليني أبتسم
    نجلاء : ماراح تضحك علي بهالكلمتين
    منصُور : لآ ريم عرفت تعطيك درُوس
    نجلاء : لآتطمّن ماكلمتهم من الصباح وبعدين وش قصدك أنا مالي شخصية عشان أحد يعطيني درُوس !!
    منصور : وأنا قلت كِذا شفتي كيف تحوّرين بكلامي
    نجلاء : منصور لاتجننيْ
    منصُور : يارب أرحمني
    نجلاء ولقتها حجة : اجل ليه ماتبينا نجيب عيال ؟
    منصور بحدة : دخلنا بموضوع ثاني الحين
    نجلاء : لو قلت لك أني حامل وش بتسوي ؟
    منصُور كي يُخوفها : أذبحك
    نجلاء وقفت بغضب : ليه إن شاء الله ؟ مالي حق ولا وشو ؟
    منصُور : الوقت ماهو مناسب
    نجلاء : ومتى يجي الوقت المناسب ؟
    منصُور : أكيد أنه بيجي
    نجلاء تبللت أهدابها بدمُوعها : بس أنا أبِيْ فيه بنات تزوجوا بعدي والحين حملُوا
    منصُور : وإحنا وش دخلنا فيهم !!
    نجلاء : لأنك ماتسمع الحكي اللي ينقال !! يقولون أكيد فيها شيء أكيد مايبيها عشانها مسوية شيء وأسئلتهم متى ومتى ومتى ! انت ماتحس أصلا فيني عشان تحس بالناس
    منصُور : الحين ليه تبكين ؟
    نجلاء : لأني منقهرة كل شيء متوفّر لنا ليه نأخر ؟
    منصُور تنهّد وبنبرة حادة كي لاتُكمل نقاشها : وأنا ماأبي أطفال ولاتفتحين هالموضوع مرة ثانية
    نجلاء ضربت بقدمها على الأرض وأردفت : أقنعني بسبب واحِد ولآ مالي جلسة عندك
    منصُور بسخرية : تهدديني ؟
    نجلاء أبعدت أنظارها عنه
    منصُور وقف وهو يمسكها من زندها ويحفر أصابعها بِه : ومن متى تعلين صوتك وتهددين يانجلا ؟
    نجلاء بتألم : أترك إيدي
    منصُور يصرخ في وجهها : كلامك هذا ماابي أسمعه مرة ثانية . .


    ,

    عبدالعزيزْ تحامل على وجعه ووقفْ . . توجه للصالة شاهد الأسلحة المرمية على الكنبة , تجاهلها وخرج يشم هواء نقِي . . جلس على الكرسِيْ الموجود بالحديقة وأمامه حمام السباحة أتته الأفكار تباعًا ,
    والده , هديل , غادة , والدته , باريس , حتى أثير , وأخيرا رتيلْ
    أبتسم على ذكرى " تفشيله " لها . . . يعلم كيف يروّضها ! بدأ بمقارنات بينها وبين أثير وهو يبتسم على سخرية تفكيره
    أثير جميلة وجميلة جدًا ولايُضاهيها أحد بالجمال , رتيل نوعا ما مقبولة . . لاجميلة ليه أكذب على نفسي بس يمكن ألفاظها تخليني اشوفها عادية بس بالنهاية هي تعتبر في مصاف الجميلات وعيناها لحد كبير هي تُشبه والدها
    أثير خجولة الأحرف منها لاتخرج إلا بإحراج كبير وتُرسل له كلمات الغزل لكن لاتتجرأ ان تقولها
    رتيل *ضحك بصوت خافت* لأوجه للمقارنة أبدًا , ألفاظها شنيعة أسلوبها إستحقاري للجميع . . . هي ذات شخصية سيئة
    أثير لاتُحب الخروج من منزلها إلا للحاجة , رتيل للحاجه ولغير الحاجة تحب التدوّج !
    أتاه طيف عبير ماتشبه أختها أبد . . تشبه لحد كبير أثير بخجلها !
    متمردة رتيل حتى على والدها . . . . . في خاطره يلفّ ذراعها ويكسره على كل كلمة تقولها بحقه !
    شعر بخطوات آتِية . . . مشى بهدُوء لبيته وهو يتعرج بمشيته وهو يفتح الباب ليستمِعْ للحديث جيدًا

    عبير بصوت خافت : رتيل أحكي مع جدار
    رتيل : طيب أسمعك
    عبير : بقولك موضوع وكِذا وبآخذ رايك فيه
    رتيل وقفت : إللي هو
    عبير : يعني أنتِي تدرين عن اللي صـــ . . .


    .
    .

    أنتهى

    مافيه قفلة حماسية هالمرة كثير :$ لكن الجاي بيكُون أفضل وأفضل بس هالفترة إختباراتي لذلك أسمحُوا لي إن قصّرت :$
    إن شاء الله لنا بارتات قصيرة بيومْ بعد الأحد حتى نعوّض هالقصور :$
    سعيدة بتواجِدكم جميعا وزدتُوني شرفْ واللي بالتقييم جدا ممتنة لكُمْ ولكل المُتابعين أشكركم فردًا فردًا دعمكم حتى بالمتابعة أعتبره ثمين بالنسبة لي :$



    بحفظ الرحمنْ ولاتنسوِني من دعواتكم



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:39

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهْ ,
    يسعد صباحكمْ أو مسائكمْ :$


    أشكركُمْ كثير على الدعمْ الأكثر من رائِع وتحليلاتكُم جدا تسعدنِي وبعضها أضحك وأنا أقراها . . عساكُم بجنة الفردُوس تنعمُون يارب ()

    ربي يوفقنِيْ لما يُحبْ ويرضى . . وأتمنى ماخيّب ظن أحدْ
    أنا مازلت قارئة وهاوية وأتمنى ترشدُوني لأخطائي إن وجدت " رحم الله أمرىء أهدى إليّ عيُوبي "

    لاتشغلكمْ عن الصلاة وذكر الله " أستغفر الله العظيم وأتُوب إليه "


    وبكرر هالجملة كثير " لحد يقولي هذا غلط وهذا حرام ومفروض ماتسوين كِذا , من المستحيل أني بكتب رواية واخلي كل أبطالها طاهرين منزّهين مايغلطون ولايذنبونْ لكنْ في نهاية الرواية إذا أستمروا بهالذنب هِنا بقول أني أنا كأني أشجعهم وأشجع أنه الواحد يستمر بذنبه لكن خلال فصول الرواية راح نبيّن كيف نصحح أغلاطنا وذنوبنا وأنه الواحد لاأذنب أو غلط مايحس أنها نهاية العالم وأنه مايقنط من رحمة الله و بوصل رسالة من هالرواية وأتمنى من كل قلبِي أنه يتم فهمها بشكل صحيح "


    وبعض الأحداث بتكون من تجربة شخصية لي أنا لاتتعلق بأي شخص آخر
    وكلها من خيالي وبعضها من واقع حياتي الشخصية !



    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , بقلم : طِيشْ !

    البـــــــــــــ11ـــــــــــارت

    أحبني ... بكل ما لدي من صدق ، ومن طفوله ... وكل ما أحمل للإنسان من مشاعر جميله ... أحبني غزالة هاربة من سلطة القبيله !
    أحبني لذاتي ... وليس للكحل الذي يمطر في العينين ... وليس للورد الذي يلون الخدين ... وليس للشمع الذي يذوب من أصابع اليدين
    * نزار قباني


    عبير بصوت خافت : رتيل أحكي مع جدار
    رتيل : طيب أسمعك
    عبير : بقولك موضوع وكِذا وبآخذ رايك فيه
    رتيل وقفت : إللي هو
    عبير : يعني أنتِي تدرين عن اللي صار مع أهل عبدالعزيز
    رتيل : إيه
    عبير أخذت نفس عميق : سمعت أبوي يقول شيء مافهمته بس متعلق بعبدالعزيز
    رتيل : المهم وشو ؟
    عبير : حادث أهله ماكان حادث كِذا
    رتيل : يعني !
    عبير : مخطط له يعني موتهُم مخطط له
    رتيل شهقت : أذبحوا أهله !!
    عبير : إيه هذا اللي فهمته
    رتيل : لاماأستوعب أنا كِذا وش قال أبوي بالضبط ؟
    عبير : أبو عبدالعزيز هددوه قبل وفاته بشهر أنه يجي الرياض ويعطيهُم بيانات مدري أوراق مافهمت وش بالضبط . . *تذكرت شيء* وأردفت لا لا صح كان فيديوهات تختص فيهم أو فيه ماأدري بالضبط
    " نسوُا تماما أنهم يحكُون بهالموضوع أمام منزل عبدالعزيز وأندمجُوا بالحديث "
    رتيل : يعني ذبحوه يالله وش ذولي ! خلصُوا على العايلة كلها
    عبير بحزن : الله يرحمهم يارب , هذا اللي فهمته بعدين ربطته بتصرف أبوي لما جابه من الرياض قلت أكيد عشان خايف عليه من اللي ذبحُوا أبوه وكل اهله
    رتيل : مستحيل أبوي لمجرد الشفقة يجيبه
    عبير بحدة : وش شفقته يالله يارتيل أنتقي ألفاظك يعني لو تقولينها قدام أحد بيقول هذي ماعندها قلب
    رتيل : كلتيني طيب . . رحمه . . زعل عليه . . تضايق عشانه إختاري عاد اللفظ المُناسب

    تسحب لأقرب كنبة وأرتمى عليها وعيناه تحمّر شيئًا فشيئًا

    على طاولة الطعامْ – صباح الحادِثْ –
    سرحان وفي عالم آخر . . الأموات ينبأون بيومهُمْ بتصرفاتهمْ – سبحان الله –
    أم عبدالعزيز : هالهدُوء يوتّرنِيْ
    غادة : صادقة أمي يعني دارية بتفقدوني *سبقتها بسخريه* بس لاتحولونها لنكد
    عبدالعزيز : أكيد اليوم أسعد يوم أصلا
    غادة وكانت بجانبه , قبّلت خده : أحس قلبي من الحين قام يرقصْ الله يصبرّني لين الليل
    هديل : أنا والله عادي أحس الحين بنام بغرفتي براحة وبفتّك منك يوه صدق ماراح أفقدك
    غادة : هههههههههههههههههههههههههه ياجاحدة
    أبو عبدالعزيز : عبدالعزيز ماراح تجي معنا ؟
    عبدالعزيز : رفضوا يعطوني إجازة بس تغيب الشمس بكُون عندكم
    والده أردفه بإبتسامة كانت غريبة نوعًا ما عن المعتادة
    قام الجميع يتجهّز ليذهبْ ماعاد والده وهو
    عبدالعزيز : كل هذا عشان غادة بغار منها الحين
    أبو عبدالعزيز : هههههههههههههههه تغار من إختك هذا وأنت الكبير
    عبدالعزيز : ههههههههههههههههههههههههههههه إيه طبعًا أغار لازواج زوجتوني ولا شيء
    أبو عبدالعزيز ويرى زوجته : شوفي جحد فينا
    عبدالعزيز : ههههههههههههههههههههههههههههههههههه أجحد بالدنيا كلها ولا أجحد فيكم
    هديل من خلفهم : أخص أخص وش هالكلام الغزلي الصريح
    عبدالعزيز : لو سمحتي لاتتكلمين معاي بحاول أسرق الجو من غادة
    هديل : غادة تبكي أصلا ماهي يمّك لحول تتزوج تبكي تموت تبكي تعيش تبكي كل شيء تبكي أعوذ بالله من البكاء
    عبدالعزيز وقف وهو يضربها على بطنها : بطلي حلطمة
    هديل ركبت فوق الكنبة ونطت عليه حتى تصل لمستواه وضربته على رأسه
    عبدالعزيز : أبتلينا في هالأقزام أنا بأصبع واحد أشيلك وأنتي يبيلك سلّم عشان توصلين لي
    هديل : هههههههههههههههههههههههههههه والله أنا طولي زين بس أنت كأنك نخلة
    عبدالعزيز وشالها وقلبها ليصبح رأسها على ظهره وتنتشر ضحكاتها

    فتح عينيه يتأمل السقف الذي تحوّل من اللون السُكرِي إلى السواد . . . كُل من حوله يخنقه ويزيد همّه همّ . . ليته لم يسمع حديث عبير ليته لايعلم عن شيء !! زادُوا النيران في قلبه ولم يفكرُون أن يطفأوا جزء منها فقط جزء يخفف من ألمه
    شيء واحِد يتمناه في هذه اللحظة يرتمي لصدرٍ حانِي غريب لايعرفه ويجهش بالبكاء كَطفلٍ ويعُود بعدها للحياة بإبتسامة !
    ياسخرية أقداره وهو يتمنى أمنية كهذه !!!

    ,
    ليلٌ أجوائه مضطربة – الرياض –

    في مكتبه قد أظلم المبنى بأكمله ! في ساعة متأخرة من الليل
    الندمْ يقتلع قلبه دُون رحمه , كيف يطلب منها الزواج !! شتم تسرعّه ولعنْ تلك اللحظة وأستعاذ منها عندما تذكّر " لاتسبوا الدهر فأن الله هو الدهر " !
    وفي داخله يردد " ورطت نفسي " شغله هذه الفترة لايسمح له بزواج وإنشغالات ومسؤوليات وإلخ يوقن بنفسه ويثق بأنه لن يعدل بين شغله وبينها وسوف يميل لشغله وهذا ماهو متأكد منه !
    ينظر للأوراق المرمية أمامه دُون أن يُفكر بها كل فكره محصور بالمصيبة التي وقع فيها بزواجه من فتاة يجهلها تمًاما لايعرف سوى عائلتها وتشكيك ريّان لها ! ولكن ريّان مريضٌ بالشك من زواجه الاول وهذا ماأعلمه تماما ولكن إن كان صادِقًا ؟ هل من المعقول أن تكُون لها علاقات مُحرمة ؟ لكن هي حافظة القرآن حسب مافهمت هذا يعني متديّنة ! ظهورها أمامه بذاك المنظر يُوحي بشيء داخل بيتهم . . لكن كان فارغ البيت عندما وصَل وهذا ماأبلغه اياه أبو ريّان *
    رفع عينيه للباب الذي ينفتِحْ وسط إضائته الخافِتة , أبتسم : زي الحرامية تدخل
    بو سعُود : ههههههههههههههههههه توقعت الكل طالِع بس يوم شفت نور مكتبك مفتوح أستغربت . . . جلس أمامه ونظر إلى الأوراق . . .
    سلطان بإرهاق : شكلي ماراح أخلص اليُوم
    بو سعُود يسحب إحدى الملفات من مكتبه ويرى صورة عمّار حمُود عليها وتذكّر شيء كان قد أجلّه : بنودي عبدالعزيز للجُوهي
    سلطان رفع عينه وكأنه صُعق
    بو سعود : بندرّبه هِنا فترة وبعدها يروح له
    سلطان : مُستحيل ماينفع لها أبدًا
    بو سعود : تثق فيني ؟
    سلطان : أكيد
    بو سعود : أجل تبشّر باللي تبيه
    سلطان : بو سعود الله يطوّلنا بعمرك صعبة غير كذا فيه ربط بينهم وبين جماعة عمّار ! واللي الحين مليون بالمية مشكوك بأمر عبدالعزيز !!!
    بو سعود : أولا الجُوهي ماله علاقة بجماعة عمّار وعمّار له علاقة مع اللي تحت الجُوهي واللي مسوين كل هذا لعيونه يعني مستحيل بيكون عارف بموضوع عبدالعزيز وكم تغيير بشكل عبدالعزيز وبيضبط الوضع أنا واثق في عبدالعزيز ومتفائل بدل مانقطع 1000 خطوة نقطعها بِ 100 خطوة لرائد الجُوهي
    سلطان : هو تعافى ؟
    بو سعود : الحمدلله كلها أسبوع وبيكون مثل الحصان
    سلطان أسند ظهره للكرسي وبعد ثواني صمتْ : خله يتدرب معي
    بو سعود ضحك وأردف : وش صاير في هالدنيا
    سلطان أبتسم : بتطمّن وبس
    بو سعود : خلاص أبشر بنفسك درّبه محد بيقولك لأ . . وقف . . . لايجيك الديسك من هالجلسة وأترك هالشغل لبكرا
    سلطان وقف : أُستنزفت كل طاقاتي اليوم . . . رأى الساعة بيده وهي قاربتْ لِ الثانية والنصف فجرًا . . .


    ,
    في شوارِع ميُونخْ الهادئِة هذا الصبَاحْ ,

    رؤى : يمه تكفين ماأبي أروح خلنا نتمشى نشم هوا
    والدتها : ليه ماتبين تروحين ؟ لاروحي وأرتاحي هناك
    رؤى : أنا ماأرتاح هناك تكفين يمه
    والدتها : لأ يارؤى أنتِ ترتاحين وبعدين إحنا بنص الطريق في علاجك لاتتركينه كِذا خليك قوية وأستحملي كلها فترة قصير وبينتهي كل هذا
    رؤى بحلطمة : يعني كل يوم كل يوم خلاص على الأقل يوم في الأسبوع
    والدتها : مدري من وين جايبة هالحلطمة
    رؤى : طبعا ماهو عليك هههههههههههههه
    والدتها : إيه دارية لأن برود الكُون كله فيني
    رؤى : إيه يمكن على أبوي
    والدتها : خلاص خلنا نروح للطريق الثاني بدت تمطر
    رؤى تغيرت ملامحها للبؤس من تغيير والدتها للموضوع !
    دخلُوا العيادة وودت والدتها وصعدت الدرجات وهي تعدّها في داخلها . . لاتعلم بماذا أرتطمت حتى سقطت لأسفل الدرجْ !!
    دقائِق والسكون يتلّف حولها . . . ,

    في وسطْ مكان تجهله تمامًا يبدُو في أوربَا شبيه بميونخ لألأ هذه الوجوه الإيطالية . . أو رُبمَا !!
    ضحكات تُحيط بها لاتعلم عن أصحابها شيئًا . . وجُوه جديدة لم ترها من قبل ,
    بصوت أنثوِي باكِي " زعلانة ماكنت أبغى يصير كِذا "
    صوت رجُولِي مختنق " ألفظوا الشهادة ألفظوهاااااااا "
    والصوت الأنوثي السابق يخترق عقلها بضحكة صاخبه أردفتها ببكاء مُرتفع !!!!
    يحتضنها من الخلف وبهمس عاشق : ماوحشتك ؟ ألتفتت تُريد أن ترى ملامحه ولكنْ أختنقت بصدره وبكتْ
    قال لها : دمُوعك ماأبي أشوفها وش نقُول لعيالنا بُكرا أمهم تبكي بسرعة ؟
    ضحكت فأفاقت !

    وليد وهو يُطهّر جرح جبينها !
    رؤى : وليد ؟؟
    وليد وهو لايفصل عنها شيئًا : هِنا
    رؤى : قصدي دكتور وليد
    وليد : كيف طحتي ؟
    رؤى تعقد حواجبها وتحاول التذكّر : زلقت أو يمكن ماحسبت درجة وطحت
    وليد يبتعد بعد ماأنتهى من تطهير جرحها : الحمدلله على كل حال كنت أحسبك ماراح تجين ويوم نزلت أنصدمت باللي شفته
    رؤى بعفوية : وش شفت ؟
    وليد أبتسم : لألأ تطمني ماشفت شي ماتبيني أشوفه
    رؤى تنهّدت وهي تلمس السرير الذي هي عليه : مين جابني هنا ؟
    وليد رفع حاجبه : تحقيق يارؤى
    رؤى بخجل : لأ بس كذا أسأل
    وليد يمد لها كأس العصير : أشربي وأخذي لك نفس عميق وأسترخي ماأبيك ترهقين نفسك بالتفكير بهالدقايق
    رؤى تشرب من العصير وتفعل مثل ماطلب منها دُون أي معارضة منها
    وليد فتح شبابيك مكتبه وصوت المطر وهو يستقر على الطريق يبعث الهدُوء والفرحْ . . *
    رؤىَ : تحسنت اليُوم ؟
    وليد : إيه الحمدلله بس للحين بلاعيمي تعوّرني
    رؤى : ماتشوف شر
    وليد : الشر مايجيك . . إيه من وين تبينا نحكي ؟
    رؤى هزت كتُوفها بَ لآ أعرف
    ولِيد أمسك اوراقه : خلاص كلها كم يوم وتتخرجينْ ؟ مافكرتي بَ وش ودك تكملين ؟
    رؤى بعد ثواني صمت : لأ أصلا ميولي ماهي إدارة أعمال دخلتها كذا لأن
    ولِيد بصمت يترقّب
    رؤى وهي تتذكر شيء مهم : لأن قبل الحادث كنت في إدارة أعمال
    وليد : أمك اللي قالت لك
    رؤى : إيه بس الجامعة مهي جامعتي هذا اللي لاحظته من أسئلة الدكتور لي أول ماجيت
    وليد : يعني ماكنتي في ميونخ ؟
    رؤى : إييه بس ماأفكر بالمستقبل كثير
    وليد : زواج . . اطفال . . وظيفة ؟ ولا شيء من هذا تفكرين فيه
    رؤى : لأ طبعا أفكر , بس زواج أكيد مستحيل
    وليد يقاطعها : وليه *يقلد صوتها* أكيد مستحيل ؟
    رؤى أبتسمت : لما تفقد سمعك ممكن بعيونك أحد يفهمك وبصوت تقدر توصّله ولما تفقد صوتك ممكن بسمعك تفهم وش اللي يبونه وبإيدك تكتب اللي تبيه لكن لما تفقد بصرك محد بيفهم كلامك ولاأنت بتفهم كلام الطرف الثاني لأنه ببساطة تعابير الوجه هي اللي تبيّن لي نفسية الشخص !
    أكملت : محد بيصبر معاي ! أشياء محدودة أعرفها ! محد بيطوّل باله عليّ لاكنت زيّي زي الطاولة مجرد كماليَات لحياته مالي أي فايدة لاأطبخ لاأغسل لاأكوي لا ولا ولا كثيرة ! أنا ماأحب أكون عالة على أحد ولاأبي أكون مصدر شفقة لأحد , أبي اكون زي ماأنا
    وليد : كذا تنظرين لشريك حياتك ؟
    رؤى : إيه
    وليد : يعني أنتي متوقعة أنه أحد بيتزوجك شفقة عليك ؟
    رؤى بصمت
    وليد : رؤى أنتِ تتخيلين أنك بالمدينة الفاضلة لأ ياحبيبتي هالشيء غلط محد يتزوّج ويربط نفسه طول العمر باحد مايبيه لمجرد شفقة ورحمة لحاله
    رؤى لم تسمع من قبل من رجُل " حبيبتي " حتى وهو يقولها كلمة عادية كأنها " يارؤى " ودُون أي يُلقي لها بالاً وعند كُل المرضى أثق بأنه يقولهم " ياحبيبتي " لجعل المريض قريب من طبيبه . . هذا كُله أعلمه ولكن لها وقع خاص في قلبي الآن
    وليد : يارؤى لازم تفكرين بطريقة سليمة . . محد ينظر لك بمبدأ شفقة ! أنا أنظر لك الحين بمبدأ شفقة على تفكيرك لكن ماأنظر لك بهالشفقة على أنك عميَاء بالعكس وش ينقصك عن هالعالم ؟ فكري بالموجود . . تفكيرك بالنقص وهذا سلبية منك . . غيرك بلا صوت ولا نظر ولا سمع وفوق هذا مايمشون وعلى مقاعِد متحركة !! ومع ذلك هم عايشين والحمدلله وماأشتكوا من شيء لأنهم بنعمة عظيمة فيه ألف نعمة من الله وأضعاف مو ألف بس ! أنتِ مسلمة هذي نعمة وأمك عندك هذي نعمة ثانية وتسمعين وهذي نعمة و تآكلين وتشربين وتلبسين وتمشين ولو بعدد لك بجلس سنين أعدد لك نعم ربي عليك . . رؤى هالسلبية هذي بتظلل مستقبلك صدقيني
    أكمل : لو تؤمنين بحق مو مجرد كلمة أنه كل اللي أنتِ فيه خيرة والله أختاره لك كان بتسعدين كثير وكثير وكثييييييييير بعد
    رؤى أخفضت رأسها تُريد أن تبعد أنظاره عنها !
    وليد : وعلى فكرة فيه من ذوي الإحتياجات الخاصة ومتزوجين وفيه كفيفيين ومتزوجين وعندهم عيال ولا عابهُم شيء . . مايعيب الشيء الا رُوحه لو أنه كامل بكل شيء ورُوحه ماهي بذاك البياض الكافي صدقيني الحياة معه ماتُطاق
    رؤى : بس انا ماأبي كِذا
    وليد : وش اللي ماتبينه ؟ يعني بعد عُمر طويل أمك توفت وش بتسوين ؟ ماتحلمين أنه أطفال حولك يسلونَك وزُوج يخفف عنك همُومك إن ضقتِي مستحيل ماتحلمين بكِذا أنا الرجّال الوحدة تذبحني كيف البنت ؟
    رؤى : ماأبغى أحلم كثير وبعدها أنصدم
    وليد يترك أوراقه على الطاولة : ليه أنتِ جبانة كِذا ؟ كل شيء ماأبغى ماودي ماأبي أسوي . . ليه ماتقولين أبي وأبغى وودي وخاطري !!! ليه دايما سلبية حتى بكلماتك . . كل ماتقدمتي خطوة رجعتي مليون خطوة للورى !!
    رؤى وتخنقها العبرة : ليه تكلمني كِذا ؟ ماأحب أحد يكلمني بحدة كِذا !!
    وليد ضحك وأردف : شفتي حتى كلمتك الحين " ماأحب " ممكن تغيرينها وتقولين أحب أحد يكلمني باسلوب ألطف !
    رؤى : مُمكن تغيّر أسلوبك ؟
    وليد : لأ بس ممكن أكون ألطف من كِذا
    رؤى ضحكت غصبًا عنها
    وليد بنبرة هادئة : ماأستلطفتي أحد بالجامعة ؟ بأي مكان ؟
    رؤى وهي تعلم مقصده وبعبط : إيه فيه بنت حبوبة
    وليد وقف وهو يتجه لمكتبه : دام تبينها كِذا أجل حلو وكيفه معك ؟
    رؤى : ههههههههههههههه لأ مافيه أحد
    وليد بإبتسامة بانت صفة أسنانه العلياء : عنادِك هذا أكيد مو مآخذته من أمك ؟


    ,

    في حديقتهُم المنزلية ,*
    هيفَاء : عاد الجهة الثانية بخليها البوفيه
    ريم : إيه الطاولات بتكُون هنا
    نجلاء بملل : ماراح تطلعون مكان اليوم ؟
    ريمْ : أنتِ اليوم وش فيك ؟
    نجلاء : مافيني شيء بس طفشت
    هيفاء : حفلتي مابقى عليها شيء وإحنا نفكّر وأنتِ تفكرين بشيء ثاني زوجة أخوي على وشو *قالت جملتها الأخيرة بضحك*
    نجلاء وقفت : ياربي شوي وتذبحوني عشان كلمة خلاص أنطقوا عساكم ماطلعتُوا . . ودخلت للبيتْ وصعدت لجناحها ونفسيتها في الحضيض ,

    دخل يوسف ومنصور من جهة أخرى
    يوسف : وش هالجلسة اللطيفة تحسسوني أنه الجو من جماله يعني خلني ساكت بس
    منصور : قل جمل مفيدة واللي يسلمك وهذا وأنت كنت داخل أدبي
    ريمْ : نخطط لحفل تخرج هيوف
    يوسف يجلس : بتسوونه هنا ؟ ماهو بقاعة !
    ريم : أبوي عيّا بنسوي في حديقتنا وبعدين حديقتنا مرة كبيرة وتوسع
    يوسف : طيب إذا الجو رطوبة وش بتسوون ؟ والله فضيحة المكياج وحركات ماني قايلها هههههههههههههههههههه
    منصُور : لأ الليل هالأيام صاير براد وينفع
    هيفاء : أصلا مابقى شي
    منصُور : طيب ماعلينا وين أمي ؟
    هيفاء : راحت لجارتنا عندهم عزيمة
    يوسف : ياشين عزايم الظهر
    منصور ألتفت عليه : لحظة لحظة أنت طلعتني من الشركة بدون لاتستأذن من أبوي
    يوسف أبتسم إبتسامة عريضة : نعم
    منصور : الله يآخذك قل آمين بكرا يصير معاشي 200 ريال
    يوسف : هذا كَ رد إعتبار لكذباتك أمام أبوي
    منصور ويرفسه بقوة على بطنه
    يوسف يرّدها له برفسه على صدره
    منصور ويمثّل عملية الإختناق
    ريم تقدمت له : ذبحته
    منصور من كلمتها لم يستطع أن يكمل تمثيله وأنفجر ضاحِكا على تعابيرها
    ريم بعصبية : ياشين مزحكم . . ودخلت ولحقتها هيفاء وهي تتحلطم : ذولي اخوان ذولي شياطين جهنم
    يوسف : عسانا ملائكة الجنة ياحقيرة تعرفين تدعين بعد
    هيفاء ألتفتت عليه : بالله ؟ أنت اصلا الإنسان يكرم من وصفك
    يوسف : لاتخليني أقوم وأخليك تحضّرين حفلة تخرجك بالمستشفى
    هيفاء دخلت وطنشته
    يوسف ألتفت على منصور
    منصُور : أبوي لايدري . . أصلا مابقى شيء وينتهي الدوام تكفى يايوسف خلنا طيبيين هالمرة ولاتقوله يكفي معاش السواقين اللي آخذه
    يوسف بطنازة : يوه ياحرام تصرف على زوجه وعيال بالطريق ومعاشك كذا أنا على الأقل عزابي وش زيني حتى 100 ريال تكفيني بقطة إستراحة لكن أنت لاجد حالتك يُرثى لها وش ذا !! يخي شيء يفشّل صراحةً سيارتك بي ام دبليو موديل 2012 وعضو في مجلس إدارة شركة ومعاشك كِذا !!
    منصور بنظرات وكأنه سيذبحه الآن
    يوسف : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه وش فيك تطالعني كذا
    منصور وقف : أنا أوريك كل شيء بثمنه إن مارديت لك كل هالأشياء ماأكون منصور !!
    يوسف يمثل الرجفة : تكفى منصور لاتسوي فيني شيء وراي أهل يخافون عليّ
    منصور : ياثقل دمك يخي
    يوسف : ماهو أثقل منك ههههههههههههههههههههههههههههههه . . ووقف وليته ماوقف
    منصور رفسه من بين سيقانه حتى رجع لوضع جلوسه السابق
    منصور بضحكة صاخبة
    يوسف : الله يآخذك ياحيوان
    منصور دخل البيتْ وبصوت عالي حتى يسمعه : لآيشوفك أبوي محد بيآكلها غيرك هذا أنا قلت لك
    يوسف يشرب من كأس الماء الذي أمامه بدفعة واحِدة وكان لنجلاء قبل ذلك !!
    دخل جناحه وهو يعلم بحجم غضبها ولكن تجاهل ذلك . . . بحث بعينيه عنها وألتفت لباب الحمام الذي يُفتح ,
    وقعت عينها بعينه ولكن هي الأخرى تجاهلته وهي تحكم لفّ منشفتها عليها وشعرها المبلل يُربكها كالعادة ببرودة المياه !
    منصُور ويُراقبها وأنظارها لم تسقط عنها حتى الآن
    نجلاء وهي تتدرب على كلمتين ستقُولها له :d لأنها تعلم بحجم إرتباكها أمامه فرددت في داخلها " بروح بيت أهلي وأنا مو جاية أستأذن منك أنا جاية أعطيك خبر " يالله يانجلاء تشجّعي وقولي له هو يستاهل !! إيه صح هو يستاهل أنا اللي مفروض أزعل وهو مفروض اللي يجي يراضيني !!
    ألتفتت وتقدمت بخطواته وتركت ملابسها على السرير لترجع لإرتدائها . .
    منصور منحني يركّب شاحِن جواله وعندما شعر بخطواتها ألتفت
    نجلاء أبعدت انظارها عنه حتى تُهدىء من نبرتها : بقولك شيء
    منصور : أسمعك
    نجلاء : بر . . آآآ يعني بقُولك أنه بـ . . . .
    منصُور : إذا عرفتي كيف تقولينه تعالي لي . . وركّب جواله بالشاحنْ !
    نجلاء عضت شفتيها بغضبْ وتلوم نفسها كيف لاتقوى أن تقول كلمتين أمامه !!
    منصُور تخطاها وتوجه ليغيّر ملابسه
    نجلاء أكلت أطراف أظافرها من الغضبْ . . وتوجهت هي الأخرى لترتدي ملابسها وكان هو أمامها يغيّر . . تجاهلته وهي تتفجّر بالحّمرة وسحبت ملابسها ودخلت الحمام لتغيّر هُناك !!


    ,


    عبير : ههههههههههههههه لامستحيل
    بو سعُود : عبير يالله
    عبير : ليه تعلمني طيب ؟
    بو سعود : كِذا ودي أنكم تتعلمون كيف تمسكون سلاح وكيف ترمون !! فيها شيء ؟
    عبير : إيه تخوّفني كذا
    رتيل بغرور مصطنع : عاد أنا مايحتاج لأني قدرت أرمي من قبل فهذا شيء عادي
    بو سعود : هههههههههههههههههههههههه إيه ماشاء الله عليك . . وريني كيف تمسكين السلاح ؟
    رتيل أمسكته وكان ثقيل على غير العادة : هذا وش نوعه بعد ياأني فاشلة بأنواع هالأسلحه كل واحد شكله غير
    بو سعود : لاتتحلطمين ويالله وريني
    رتيل : رمت على قارورة المياه التي أمامها !
    بو سعود : لاتجلطيني تكفين !! وش هالرمية المعوّقة
    عبير : هههههههههههههههههههههههههههههههههههه هذا وأنتِ ماشاء الله هههههههههههههههههه
    بو سعود : يالله ضيعتُوا وقتي
    عبير : والله يبه ماله داعي
    بو سعود : وأنا أشوف أنه له داعي وأنا أبي بناتي يتعلمون هالشيء ممكن ولآ ماهو ممكن ؟
    عبير : إلا ممكن بس لاتعصب عليّ
    بو سعود أبتسم : ماني معصّب . . يالله خلوكم جمبي وزي مااسوي سوّو
    عبير ورتيل أستجابُوا لأمره وكل رمية بعيدة عن الهدفْ
    بو سعود يمسح على وجهه : رتيل بابا ركزي أنتي ترمين بجهة والعلبة بجهة ثانية . . حطي أصبعك هذا الزناد مو كل أصابعِك وأجلسي كِذا لاتنحنين كِذا !!
    رتيل : أنا ماأعرف لذا جيب لي السلاح اللي بدرجك وأعرف له
    بو سعود رفع حاجبه : وش عرّفك عليه ؟
    رتيل أرتبكت : شفته مرة وأنت تدخله
    بو سود :ماعمري طلعته قدامكم
    رتيل : إلا يبه
    بو سعود وقف : للحين ماخرّفت عشان انسى
    رتيل ألوت فمّها وهي تبحث عن حجة قوية
    بو سعود : دخلتي مكتبي وأخذتي السلاح ونسيتي علبة الرصاص ولاتحسبيني ماأدري بس قلت أحسن الظن هالمرة وماني قايلها شيء والحين بعظمة لسانك أعترفتي
    عبير وقفت هي الأخرى وتعلم بالعاصفة التي ستأتي
    بوسعود : رتيل ليه تحبين تعصيني بهالصورة !! لو مرة وحدة طيعيني ولما أقولك هالمكان محد يدخله يعني محد يدخله !!
    رتيل نزلت رأسها فعلا ليس لها وجه أن تبرر هذه المرة
    بو سعُود : طريقة الإستغفال هذي ماأحبها ولاأطيقها حتى لو كانت من بنتي !! ممكن أني أسوي نفسي غبي وأقول تجاهل ياعبدالرحمن وكأنك ماتدري عشان ماتضايقهم لكن كل مرة تجبريني أكون قاسي !!
    أكمل عتابه وتوبيخه القاسي عليها : صدقيني هالمرة ماراح أسامحك ولاتطلبين مني أسامحك !! إلى هنا ويكفي ! ألقاها من بنتي اللي تحب تعصي كل أمر أقوله لها ولا ألقاها من الشغل اللي كل يوم طايحيين بمشكلة جديدة ! ليه ماتتخلصين من هالأنانية اللي فيك لاأنا ولا عبير ولا أمك كنا بأنانيتك هذي ولا راح نكُون !! فكري فيني على الأقل فكري بخطورة كل فعل تسوينه !!! ليه كل مرة تجبريني أقول بيني وبين نفسي ماعرفت أربيها صح !! يارتيل يكفي خلاااص ماعاد أعرف بوشو أعاقبك حتى اليهُودي مايسوي كذا بأهله !! أحاول بكل ماأقدر أكون لك أم وأبو وأخو وحتى صديقة بس أفعالك هذي ماتغتفر !! . . . وعقب كل اللي قلته داري أنه قلبك متوفي من زمان وكلها يومين وبتجيبين لي مصيبة وأنانيتك ماتفكّرين لابأبوك ولاأختك ! . . . وتوجه لسيارته دُون سائِقها وخرَجْ لشغله !
    عبير ولسانها لايعلم بأي كلمة يواسي رتيل ,
    كلامه قاسي جدا وجدًا عليها . . طبيعي أن دمُوعها تسقط الآن ! ولكن ليس طبيعيّ كل هذا التجريح من والدها !! . . دخلت وصعدت لغرفتها وأغلقت الباب عليها وأنفجرت باكية وهي تكتم شهقاتها بمخدتها . . كلامه يخترق قلبها ويطعنه بشدة ! قلبها المتوفي بنظر والِدها يجهش بالبُكاء الآن !!!!!


    ,

    في مقّر تلك المجمُوعة الضالة !

    عمّار : على العموم أهم شيء إنك بخير
    عبدالعزيز وتعبه هذه المرة كان حسنة له وأستطاع أن يُمثّل دور المعتقل الذي أُفرج عنه
    راشِد : بأيش أستجوبوك ؟
    عبدالعزيز : عنكم عن عمّار أكثر شيء واسئلة تتعلق فيه لكن كنت أظللهم وأتحجج بانه هذا اللي أعرفه عنهم وقبل يومين لما مالقوا شيء أفرجُوا عنّي !!
    راشِد : الله يخليهم لنا
    عبدالعزيز أكتفى بإبتسامة وهو لايعلم بماذا يرمي راشد بكلماته هذه
    راشِد : وكيف السفرة ؟
    عبدالعزيز توتّر وملامحه قد وضح عليها التوتّر
    راشد : قصدي السفرة بالسجن ههههههههههههههههههههههههههههه
    عبدالعزيز : ههه عادي كانوا راميني بالسجن أيام بدُون ماأشوف أحد ولا يستجوبني أحد !
    عمّار : إيه ياعـ
    عبدالعزيز رفع عينه وهو يشعر بأن نهياته أقتربت
    عمّار اكمل : . . إيه ياعزيزي فيصل هم دايم كِذا يعتقلون بمجرد إعتقال بس أحد يبي الإصلاح أعتقلوه
    عبدالعزيز في نفسه " أنتم تبون الدمار ماهو الإصلاح "
    عمّار : على الوعَد خطتنا بتمشِيْ وتفجير هالمبنى بيصير مهما كان عشان نعلمهم أنهم مع الكفّار وأنهم ماهم مسلمين


    ,


    خرجْ من قصره والنوم قد أخذه بعيدًا وأخره عن إجتماع مُهمْ . . بدأ يومه بمزاج "زفت" بخبر موافقة الجُوهرة !
    هذا اليوم يبدُوا الجميع مزاجَه في الحضيض حتى سائِقه يبدُو ملامح الحزن عليه ,
    سلطان : وش فيك يابو منيرة ؟
    السائق : أبد طال عمرك بخير
    سلطان : ماسألتك عن حالك أسألك وش فيك ؟ ليه الحزن باين بعيونك ؟
    السائق بحرج : لاتشغل بالك فيك اللي مكفيك
    سلطان : يابو منيرة والله مزاجي هالصبح بالحضيض ولا لي قدرة على تسحيب الكلام منك قل لي وش فيك ؟
    السائق والحرج يتمكّن منه : والله ماتقصّر بس عندي دين وأفكّر فيه
    سلطان : بس هذا ؟
    السائق : والله ماتدفع عني شيء ولا أبي منك شيء بس قلت لك اللي شاغل بالي
    سلطان أبتسم على عزة نفس هذا الرجُل : طيبْ وكم يطلبونك ؟
    السائق : 20 ألفْ ريال
    سلطان : وسددت منهم شيء ؟
    السائق : 8 آلاف بس من اللي جمعته هالفترة
    سلطان : بعطيك 12 ألف ولاهي عطيّة مني أعتبرها أي شيء . . اعتبرها من ولد لأبوه وأظن مابين الولد وأبوه دين ؟
    السائق والإحراج تمكّن منه تمامًا : أنا حلفتْ لاتحرجني واللي يرحم والدِيك
    سلطان : مابينا هالأمور وبعتبره أمر منتهي

    ,

    في مكتبه
    مقرن : وش قلت لها ؟
    بو سعود : معصب لدرجة ماتتخيلها !! حركتها نرفزتني لدرجة لو جلست أكثر قدامها كان ذبحتها باللي بإيدي
    مقرنْ : ماتوقعتها تتجرأ وتدخل مكتبك عاد !
    بو سعُود : إلا تتجرأ ونص , وش اللي ماتتجرأ عليه هي أصلا ؟
    مقرنْ : لايكون قسيت عليها بالكلام ؟
    بو سعود : خلها تتأدب
    مقرن : إيه وش قلت لها طيب
    بو سعود : كم كلمة من أنها مهي كفو أحد يسامحها ويحسن الظن فيها
    مقرن أبتسم : بكلمها أنا الليلة
    بوسعود : لآتكلمها ولا شيء خلها تنثبر وتحاول ترضيني من نفسها لأني ماراح أسامحها بسهولة
    مقرنْ : سحبت منها شيء ؟
    بوسعود : بفصل خطها خلها تنهبل أكثر بعد ! وبفصلها من الجامعة هي مهي وجه دراسة
    مقرن :لأ عاد الدراسة حرام هذا مستقبلها
    بو سعود : هي وجه مستقبل ولا دراسة !! هي تداوم بالسنة مرة وكل كورس تعيد لها كم مادة !!! لو تبي الدراسة صدق كان عرفت تتخرج غيرها تخرج وتوظفّ وعياله بالإبتدائي
    مقرن : لآتبالغ عاد كذا أنت عشانك معصب الحين منها تقول هالحكي
    بو سعُود تنهّد : معصب وبس ؟ ودي لو أفجر بهالمكان واللي فيه عسى بس أهدي هالنار اللي في صدري
    : مين مزعّل أبونا ؟
    بو سعود ضحك هذه الكلمة لاتخرج الا من " سلطان " لأنه أكبرهم فيناديه " أبونا "
    سلطان جلس : راحت علي نومة
    بو سعود : أجلنا الإجتماع أصلا
    سلطان : كويّس . . إيه ماقلت لنا مين مزعلك ؟
    مقرن وقف : انا أستأذن . . وخرج
    بو سعود : محد لاتشيل هم ماهو من الشغل
    سلطان : بتفجر فينا وتقول محد !
    بو سعود : معصب من بنتي
    سلطان : انا قايل هالدنيا متغيّر فيها شيء كتلة جليد تعصب شيء جديد
    بو سعود : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه كل شيء تغير بتوقف على عصبيتي
    سلطان وصُداع مؤلم يُداهمه : وش صار مع عبدالعزيز ؟
    بو سعود : للحين مارجع
    سلطان : إن شاء الله مايسوون له شيء
    بو سعود : أرسلت له حراسة تراقبه من بعيد أن تأخر يعرفون شغلهم
    سلطان : زين تسويّ ,
    بو سعود وكأنه تذكر شيء : صدق من ورانا تخطب وبنتنا بعد
    سلطان : ههههههههههههههه كل شيء صار بسرعة
    بو سعُود : الله يتمم لكم على خير ويرزقكم الذرية الصالحة
    سلطان أكتفى بإبتسامة و " آمين "


    ,


    على الكنبة مستلقية وهيَ تُفكِر بأمِر رتيل . . غضب والدها اليوَمْ ضايقها كثيرًا !
    قطع كل تفكيرها صوت رسالة لجوالِها " أشتقت لك كثير وأكثر من الكثير بعد "
    أبتسمت هذا المجهُول هو من يصنع إبتسامتها في وسط هذه الأحداثْ !
    أغمضت عينها وما إن رمشت حتى سالت دمعة يتيمة .. لاتعلم معناها ولكن شعور الوحدة يقتل جدًا !
    ألتفتت للوحتها وتتأمل عيناها وإبتسامتها . . وكلماته على تلك اللوحة تخترقها تمامًا . . . أنا أحبك حتى وأنا ماأعرفك !

    في جهة أخرى
    سكنت أخيرا من البُكاءَ . . أنظارها للسقف هي جديًا لاتطيق نفسها في هذه اللحظة .
    لن يسامحها هذا ماقاله وأنا متأكدة من ذلك أنه لايرجع في كلامٍ نطق بِه
    تعيسة جدا هذه الحياة . . حتى وأنا أحاول أن أخلق فرحتي بها تُعاقبني بأشد عقابتها لتُلقي بي في دائِرة العصيان !
    مؤلم شعور الوحدة حتى وإن كان حولها أبيها وعبير . . * لاأحد يشعر بها لاأحد ! وقلبها لايهوى أحد ,



    ,



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:40

    الشرقية ()

    آثار الضرب بدأت باهِتة اليوم وتنبأ بزوالها قريبًا . . رغم حرارة الجو إلا أنها أرتدت بلوزة بأكمام طويلة لتدفئها . . رُبما قلبها يتراقص رعشة ورجفة من خبر زواجها من سلطان !
    كم شخص أرتبطت به ؟ كم شخص قُرن أسمها بإسمه ؟ هذا الكم من الأسماء يُميتها ويجعلها في حالة مؤسفة وشفقة على حالها ,
    شعرت بالدوَار هذا طبيعي جدا لأن الأيام بدت تمّر دُون أن تأكلْ شيئًا سوى شُربها للماء !
    نزلت للأسفل وهي تلتفت يمينًا وَ يسارًا خوفًا من أن يراها . . حتى في منزلها لاتشعر بالأمان كيف في منزل المدعُو سلطان من الآن بدأت مشاعر الكُره تتولد بداخلها . . . . . تعلم من يكُون في هذه الدولة من منصبه ولكن يُؤسفها حالها أن كُل رجل في نظرها هو خائِن !!! بداية من أخيها ريّان ,

    : ياهلا بالغالية تعالي
    الجُوهرة بإبتسامة باهِتة جلست بجانب والدتها
    والدتها : يايمه وش فيه وجهك مصفّر ؟
    الجُوهرة : لاتهتمين بس تعبانة شويّ
    والدتها وهي تخبر الخادمة بأن تأتي بالأكل لها : تدرين أنه سلطان حكى مع أبوك اليوم
    الجُوهرة : إيه
    والدتها : تدرين ؟
    الجوهرة : قصدي وش قال ؟
    والدتها بإبتسامة عريضة وعيناها تتراقص فرحًا : الملكة والزواج بيوم واحِد لأن هو مايقدر يجي الشرقية هالفترة كثير ومشغول فقال بنخليها مرة وحدة
    الجوهرة صُعقت . .. صُدِمت. . هذا يعني موعد ذبحِها على يدّ ريان أقتربت هذا إذا ماكانت على يدّ سلطان !
    والدتها : مافرحتي ؟
    الجوهرة : كان ممكن نأجل كل هذا لين يفضى ماهو مهم نتزوج بهالسرعة
    والدتها : أبوك هو اللي أقترح عليه وأنا أيدته
    الجُوهرة : بس مايمديني
    والدتها : إذا على التجهيز من بكرا بنبدأ نجهّز أنا وياك وأفنان
    الجُوهرة تُفكر بشيء آخر ووالدتها بشيء آخر تماما . . ليس أقصى إهتماماتها بماترتدي العروس ؟ لكن بماذا تبرر لسلطان في أول ليلة وثانيها وثالثها و . . إلى متى ستكشف !!
    أرتعشت من هذا الطاري ودمُوعها تنبأ بالسقوط وتلمع في عينها
    والدتها : يالجوهرة ليه هالحزن ؟
    الجُوهرة وقفت : لأ بس متضايقة من هالسرعة
    والدتها : طيب يمدينا شهر
    الجُوهرة شهقت : شههرر !! يعني بعد شهر أنا أكون عنده
    والدتها : بسم الله عليك إيه
    الجُوهرة ببكاء : يمه كل شيء صار بسرعة مفروض أقل شي 6 شهور
    والدتها : طيب هدّي أنا أكلم أبوك عشان يأجل بس الرجّال أنتي تعرفين شغله مو بكيفه
    دخل تُركي الصالة منذ أن سمع صوتها وهو يسابق الزمن حتى يراها . . من خلفِها : مساء الخير
    والدتها : هلا تُركِي
    دخلت الخادمة : ماما هذا أكل فيه يصير أسود
    أم ريان: حسبي الله على إبليسك حرقتي الأكل هذا وأنا منبهتك . . وأتجهت للمطبخ
    الجُوهرة بسرعة أرادت أن تخرج ولاتختلي فيه ولكن قيّدها وهو يحكم قبضته على كتفيها ويُلصق ظهرها بالجدار : أبعد عني
    تُركي : فضيحتك بتكون على كل لسان بهالزواج !!!! وسلطان ماراح يآخذك مني أنتِي لي أنا تعرفين وش يعني أنا !! زي مارماك مشعل بيرميك هو وزي مارماك وليد بعد
    الجُوهرة أغمضت عيناها لاتُريد أن تراه
    تُركي أخفض صوته وأماله إلى الرقة : أنا أحبك ليه ماتفهمين ! محد بيحبك كثري ! كلهم بيتركونك صدقيني محد بيلتفت عليك عقب مايعرفون بأنك منتي بنت
    الجوهرة أطلقت صرخة من قلبها وسقطت على الأرض حتى تكوّرت على أنفسها وهي تطلق أنينها
    تُركي أبتعد وهو يضع كفوفه على إذنه لايُريد أن يسمع أنينها . . أنينها يُبكيه يزهق روحه منه هذا مايفعله وحده أنينها !!


    ستمَر الأيام تباعًا ولن تُبالي بخدشٍ أودعتهُ في قلوبنا ولا بدمعٍ أغتال فرحتنا . . وستُفرحنا :" !

    أن لاتُكلم والدَها هذا شيء مُثير للحزنْ وللبكاء أيضًا !
    نزلتْ للأسفل وهي تبحث عنه ولكن صوت عبير الذي يُخبرها بعدم وجوده : ماهو موجود . . بروح أشتري هدية لهيفاء تجين معاي ؟
    رتيل : لأ
    عبير : طيب مع السلامة . . وخرجتْ !
    ماإن سكنت الأجواء حولها حتى سالت دمُوعها على خدّها :"
    رأت السماء غائمة وخرجت للحديقة . . ألتفتت لبيت عبدالعزيز حتى هو الآخر كانت تُفرغ فيه بعضًا من حُزنها ومللها من حياتها !
    نظرت للسيارات وسيارته ليست هُنا . . تقدمت لبيته وفتحت الباب بهدُوء متمردة دائِمًا . . نظرت لأكواب المياة المرمية على الطاولة وعلبة الرصاص التي على الكنبة ! غير مرتبة بما فيه الكفاية ولكن تعتبر لشاب عزُوبي هي مُرتبة وجدًا . . أتجهت لخطواتها لغرفة نومه وملابسه مرمية على الارض دعست عليه وأبتعدت بسرعة . . . . . أنحنت وحملت ملابسه ووضعتها على السرير لكي لاتُعيق حركتها !
    نظرت للأوراق التي على الطاولة الأخرى . . . تقدمت لترى رسم كاركتيري لوجهِها !!
    أغتاضت منه كيف يرسمها بهذه البشاعة ويكبّر حبة الخال التي تملكها على طرف عينها اليمين بهذه الصورة . . كادت تمزقها ولكن تركتها بغضبْ وتوجهت للبابْ وتوقفت كل نبضة بقلبِها ,


    ,


    نجلاء تلعن جواله الذي لايُجيب على إتصالاتها ولكن تشجّعت أن تعصيه ولو مرة وتذهب دُون أن تخبره !
    أرتدت عبايتها ونزلت لريم المنتظرة لها !
    ريم : ساعة أنتظرك
    نجلاء : هذا أنا جيت
    ريم : خبرتي منصور
    نجلاء : إيه
    ريم : طيّبْ خلنا نمشي لانتأخر على هيفا . .
    نجلاء وشعور الذنب يجتاحها . . أول مرة تذهب هكذا دُون أتخبره . . لن تتخيل ردة فعله إن علم . . . سيقتلها !!!
    بخطوات مُرتجفة أتجهت للسيارة

    ,





    .
    .

    أنتهى

    مُقتطفات من البارت 12 /
    " على فكرة دخلت ماهو تطفل بس بشوف شي يهمني قبل لايهمك ورسمك شنيع ولاعاد ترسمني "

    -

    " مالك حق تضربني "

    -

    " وأخيرا ربطتي مصيرك بمصيري "

    -

    " ياإما تعطيني مبررات لكل اللي يصير ياإما تطلقني "

    -

    أبتسمت بشدة وهي تنبض حبًا له وأخيراً أستسلمت وأنحنت له !


    البقية الخميس / البارت الجاي مليء بالأحداث أتمنى يروق لكم :$
    سعيدة بتواجِدكم جميعا وزدتُوني شرفْ واللي بالتقييم جدا ممتنة لكُمْ ولكل المُتابعين أشكركم فردًا فردًا دعمكم حتى بالمتابعة أعتبره ثمين بالنسبة لي :$

    راح نعوّض عن بارت الخميس اللي مالله كتب ينزل ببارت الثلاثاء من الأسبوع الجاي :$
    وإعتذر جدا على القصور !



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:41

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهْ ,
    يسعد صباحكمْ أو مسائكمْ :$


    أشكركُمْ كثير على الدعمْ الأكثر من رائِع وتحليلاتكُم جدا تسعدنِي وبعضها أضحك وأنا أقراها . . عساكُم بجنة الفردُوس تنعمُون يارب ()

    ربي يوفقنِيْ لما يُحبْ ويرضى . . وأتمنى ماخيّب ظن أحدْ
    أنا مازلت قارئة وهاوية وأتمنى ترشدُوني لأخطائي إن وجدت " رحم الله أمرىء أهدى إليّ عيُوبي "

    لاتشغلكمْ عن الصلاة وذكر الله " أستغفر الله العظيم وأتُوب إليه "


    وبكرر هالجملة كثير " لحد يقولي هذا غلط وهذا حرام ومفروض ماتسوين كِذا , من المستحيل أني بكتب رواية واخلي كل أبطالها طاهرين منزّهين مايغلطون ولايذنبونْ لكنْ في نهاية الرواية إذا أستمروا بهالذنب هِنا بقول أني أنا كأني أشجعهم وأشجع أنه الواحد يستمر بذنبه لكن خلال فصول الرواية راح نبيّن كيف نصحح أغلاطنا وذنوبنا وأنه الواحد لاأذنب أو غلط مايحس أنها نهاية العالم وأنه مايقنط من رحمة الله و بوصل رسالة من هالرواية وأتمنى من كل قلبِي أنه يتم فهمها بشكل صحيح "


    وبعض الأحداث بتكون من تجربة شخصية لي أنا لاتتعلق بأي شخص آخر
    وكلها من خيالي وبعضها من واقع حياتي الشخصية !



    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , بقلم : طِيشْ !

    البـــــــــــــ12ـــــــــارت

    لماذا نحاول هذا السفر

    و قد جرّدتني من البحر عيناك

    و اشتعل الرمل فينا ..

    لماذا نحاول؟

    و الكلمات التي لم نقلها

    تشرّدنا..

    و كل البلاد مرايا

    و كل المرايا حجر

    لماذا نحاول هذا السفر؟

    هنا قتلوك

    هنا قتلوني.
    * محمود درويش


    أغلق الباب بسرعة مصعُوق بِها وهو يوجه حديثه لبو سعود الواقف بجانبه من الجهة الأخرى ,
    بو سعُود : المهم أنت الحين نام وأرتاحْ وبكرا تروح معي الشغل وبتشوف الوضع هناك وإن شاء الله يجوز لك
    عبدالعزيز بتوتّر وبإقتضاب: إن شاء الله
    ابو سعُود ذهب لمقرن الواقف أمام باب قصره ويجري مكالمات مُهمة لعمل الغدْ
    عبدالعزيز دخل ويغلق الباب خلفه خشية أن يدخل أحدهم وَ رمى مفاتيحه وجواله على الكنبة وألتفت عليها وبحدة : وش تسوين هنا
    رتيل ونفسيتها جدا سيئة وبصمتْ تشتت أنظارها
    عبدالعزيز : أنا أسألك ماأسأل الجدار اللي وراك
    رتيل بربكة حروفها تكلمت : أبغى أطلع
    عبدالعزيز ويرى من الشباك وقوف بو سعود ومقرن مستمر : يوم دخلتي هنا كان فكرتي كيف بيكون منظرك قدامهم وكيف بيكون منظري زفت بعد !! وأصلا ماهو غريبة عليك تنبشين بأغراض غيرك
    رتيل لم تبكِي قط أمام احدهم من النادر أن تسقط دموعها أمام أحدهُم . . كتلة الجليد ذابت الآن وبكتْ أمامه لم تبكِي لتوبيخه ولكن التراكمات التي خدشت قلبها وتركت أثر فيه جعلتها تبكِي أمام أول شخص يُربكها بحديثه
    عبدالعزيز سكنت أنفاسِه وهو يراها تبكِي أمامها . . . رفع أوراق قد سقطت بالأرض : خلاص أهدِيْ حقك علينا
    رتيل أخفضت رأسها لاتُريد أن يراها بهذا المنظر ولكن رأها ولا تستطيع إخفاء دمُوعها
    عبدالعزيز أغلق الستاير ومازال أبو سعود ومقرن واقفين !!
    عبدالعزيز دخل لغرفته المفتوحة على الصالة ورأى ورقة رسمه لها واضح أنها رأتها من الجزء المقطوع بطرفها
    رتيل ألتفتت عليه وهو ينظر للصورة
    عبدالعزيز قطّعها ورماها بالزبالة . .
    بجهة أخرى رتيل سحبت منديلًا من على طاولته ومسحت دمُوعها وأنفها المحمّر لاتستطيع إخفاء حُمرته أبدًا
    عبدالعزيز أدخل كفوفه بجيبه ورفع حاجبه بتهكم : نظفي الصالة وغرفتي دخلتك هذي ماهي ببلاش
    رتيل فتحت عيونها على الآخر وهو يأمرها
    عبدالعزيز : تنازلي عن هالدلع الليلة إذا ممكن
    رتيل : أنا بطلع من هِنا بسرعة
    عبدالعزيز : وأبوك ومقرن للحين واقفين وشكلهم ماهم متحركين يالله ماأبغى أنام بهالحوسة
    رتيل : االحين أرسلك الشغالة
    عبدالعزيز : أجل خلني أفتح الباب ويدخل أبوك بهالمنظر عشان ينحرك
    رتيل أمالت فمّها ورتبت الأوراق التي على الطاولة
    عبدالعزيز أبتسم بإنتصار على غصبها لشيء لاتُريده بالنسبة له إنجاز . . صعد للدور الثاني حتى لاتلتهم عيناه الذنبْ أكثرْ برؤيتها دُون حجابها !! وبنفسه يقول " عقب إيش ؟ ياكثر ماطلعت لي بهالمنظر بتوقف على ذي " لكن تعوّذ من شياطينه ومن الوقوع بالحرام !
    كانت مكتبة كبيرة والكتبْ مرتبة بعناية يبدُو شغف بو سعُود للكتب أوصلته لمرحلة بناء هذه المكتبة الكبيرة والتي مآخذه 3 أرباع الدُور الثاني !
    بدأ يبحث بكتاب يستمتع بِه هذه الليلة . . كلها كتُب إستخباراتية وجنائية . . تنهّد لاشيء يُشبع رغباته . . ألتفت للجهة الأخرى وَ كان على الطاولة كُتبْ يبدُو كانت آخر ماقرأ بو سعُود . . فتح الدرج الوحيد وشاهد ألبُوم الأكيد أنه ألبوم لصورهم . . تركه ووقف ولكن رغبته كانت أكبر بمشاهدة هذا الألبوم . . فتح الدرج مرة أخرى وماإن أخرج الألبوم حتى سقطت بعض الصور !
    وتعلقتْ رُوحه بتلك الصورة . . أبوي وأنا ؟ هذي صورتِي ؟ كيف جات هِنا !! . . رفعها كان صغير جدًا لايتعدى الثلاث سنوات ! وضحكة والده في الصورة أدخلته بدوّامات من الحزن حتى أدمّعت عيناه وسقطت دمعة يتيمه من عينه اليسرى أستقرت على الصورة !
    بكى ؟ منذ زمن بعيد لم يبكِي ؟ تجبّرت دمُوعه عليه ؟ وعندما بكى سقطت دمعة وحيدة وليتها خففتّ زادته حزنْ وضيقْ !
    أحمّرت عيناه أبحر في هذه الصورة وترك الألبوم جانبًا وهو يتأمل والده وكأنه للتو يُبصِرْ ! للتو يرى والِده !
    أتته فكرة مجنُونة أن يكُون هوَ بحلمْ وسيستيقظ على صوت هديل المُزعج ودعاء أمه وهمسات غادة الساخِرة له وعناق والِده . . هذا العناق يحتاجه وبشدة الآن !!
    بحلم ؟ ليتني بحلم !! كذّب نفسه ودخل لمرحلة الجنُون بأنهم أحياء يُرزقون !
    أبتسم وعيناه تلمع بدمُوعه لمجرد فكرة أنهم أحياء . . . دقق كثيرًا في الصورة وعيناه لاترمش أبدًا وأشبه وصف له أنه كان كفيفًا وأبصر . . . قرّبها من شفتيه وقبّل والِده ودخل في دقائِق سكون وشفتاه مُلتصقة بالصُورة , وعيونه تسقط الدمعات مُتباعدة ويتيمة جدًا . .
    بشفقة على حالِه همس : اللهم إن كان ألمِي نهايته فرحْ فيارب عجّل بِه وأنت الكريمْ ذو العزة .
    أدخل الصورة في جيبه وترك الألبوم دُون إهتمام ونزل للأسفل وبحث عنها بعينيه ولم يراها والباب مفتُوح . . رأى الورقة التي على الطاولة كتبت فيها * على فكرة مادخلت تطفّل بس كنت بشوف شيء يهمني أنا قبل لايهمّك ورسمك شنيع ولاعاد تفكّر ترسمني *
    أبتسم بين حزنه هذه الأنثى تجد المبررات والحلول لنفسها دُون أن تشعر حتى بالذنب . . نظر للبيت وكان مرتّب جدًا ! تمتم : رتبت بذمة وضمير


    ,

    هذا العاشق غائب عنها تشتاق لكلماته تشتاق له جدًا . . أرسلت رسالة وهي تعلم أنه يعمل شيئًا يجعل رسائِلها مُشارة بال*إكس* إيّ عدم وصولها للطرف الآخر !
    " أظن بنكمّل أكثر من 6 شهُور ويمكن 7 أو 8 ماأدري بالضبط وأنا أجهلك , حركات المراهقين ماتعجبني لو سمحت يعني ياأما أعرف مين ورى كل هذا ياتنسى هالرقم "
    أتاها الرد ووصلت رسالتها بسرعة جعلت نبضها يتسارع وهي تفتح الرسالة " تدرين وش أحلى شيء قريته ؟ "بنكمل" يعني أخيرًا ربطتي مصيري بمصيرك "
    عبير أبتسمت حتى بانت أسنانها . . أخفت إبتسامتها بسرعة وكأنه الإبتسامة حرام " . . ردت " ماكان قصدي كِذا ! لاتتهرب من سؤالي "
    ردّ " أيّ سؤال ؟ "
    ردت " مين أنتْ ؟ حتى الخط بدُون إسم "
    رد " بحثتي يعني ؟ إنسان مايهمّك أمره ! "
    عبير " إلا يهمني أعرف صاحب هالهدايا والرسائل والرسّام اللي رسمني "
    رد " رسمتك جلست عليها 3 شهُور وكل مرة أبدأ بالرسم أهيم بعيُونك وأنسى موضوع الرسم وأتأملك . .والتأمل بمخلوقات الله وعظمة خلقه أظن لي أجر "
    أحمّر وجهها وأنفاسها المضطربة أعتلت وكأنها خاضت حرب للتوّ " منت محرم لي عشان نظرك لي يكُون حلال ولك فيه أجر "
    لم تصل الرسالة وأتتها *لم يتم إرسال رسالتك* !!


    ,

    منصُور أنتبه لسكُون جناحه وكانه خالِي منها . . دخل الغرفة ولم يجدَها . . طرق باب الحمام : نجلا ؟ . . لارد , فتحه ولم يجده
    فتح جواله ليتصل عليها ولكن صوت فتح الباب قاطعه
    نجلاء وضعت الأكياس على الطاولة وأول ماألتفتت عليه شهقت بخوف لم تعلم بوجوده
    منصور : وين كنتي ؟
    نجلاء بإرتباك : آآآ رحت مع البنات
    منصُور بحدة : وين ؟
    نجلاء تشتت أنظارها : السوق
    منصُور بعصبية : ومافيه حمار وراك تستأذنين منه
    نجلاء أرتجفت من صرخته : دقيت عليك ومارديت
    منصور وبنبرة غاضبة : تنثبرين هنا مو تروحين من كيفك
    نجلاء تتجرأ لترد عليه : طيب يعني وين رحت كلها سوق وبعدين مع خواتك
    منصُور ويكاد يُجّن : يعني ماتشوفين نفسك غلطانة
    نجلاء : لأ ماغلطت
    منصور يعض شفته : ماأبغى أمد إيدي عليك بس لاتحديني أذبحك الحين
    نجلاء بخوف أبتعدت للخلف قليلاً
    منصُور : إذا تحاولين تستفزيني بهالأشياء صدقيني محد بيخسر غيرك لاتجربين تعانديني
    نجلاء : أكبر همّي أستفزك ! لآتعطي نفسك أكبر من حجمك هذا !! ولآيهمني أصلا وش تفكر ولا وش بتسوي ! لأنك بالنهاية أنت مُجرد زُوج وإسم بعد لاأنت حبيب ولا بقريبْ
    منصُور بصمت يحاول يستوعب ردّها عليه !
    نجلاء وتشعر بالإنجاز على هالكلمات التي خرجت منها : تصبح على خير . . . وقلبها يرقص رُعبًا من سكُوته الذي لايُوحي بالخير
    لم تكمل في دائِرة أفكارها من مسكته المؤلمة لخصرِها : مين اللي مجرد زوج ؟
    نجلاء : أتركنِي مالك حق تضربْني !!
    منصُور ويغرز أصابعه أكثر بخصرها ليؤلمها أكثر : لي حق أكسّر راسك بعد
    نجلاء وتضع كفوفها على يديه لتبعدها عنها ولكن لم تُجدي نفعًا : قاعد تعوّرني . . . وأطلقت آآه وهو يزيد بألمها
    منصُور : حطي عينك بعيني وقولي الكلام اللي قبل شوي بشوف نجلا الجديدة وتمردها
    نجلاء نزلت دمُوعها : لاتذلني على حبك كذا !! ماتحس حجججر حرام عليك ماأستاهل كل هذا
    منصُور ترك خصرها لتسقط متألمة
    نجلاء تبكِيْ بقوة وأردفت : مالي جلسة معك لارجعت منصور حبيبي ذيك الساعة أرجع لك . . وقفت وأطلقت آه لما داهمها ألم شديد
    منصُور : مالك بيت الا هنا
    نجلاء وتأتيها القوة مرة أخرى : ماراح تجبرني
    منصُور : أنا قادِر أجبرك ولاتتحديني
    نجلاء بضعف : أنت ليه كذا ؟
    منصُور توجه للطاولة وهو يأخذ مفتاحه
    نجلاء : طبعا بتروح لربعك وتسهر وتتركني !! كافي إلى هنا وكافي ياتعطيني مبررات لكل هاللي يصير ياتطلقني
    منصور ألتفت عليها بصدمة من كلمتها الأخيرة
    نجلاء غطت عيونها بكفوفها وهي تبكِيْ
    منصُور بحدة : الطلاق عندك سهل ؟ كلمة وقضينا !!
    نجلاء بكائها هو الرد
    منصور : ماراح أطلق ولا راح أبرر ولا راح تطلعين من هنا . . وبشوف وش بتسوين ؟ . . وخرجْ تارِكها تبكِيْ وتُرثي حالها


    ,



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:42

    لم يأتيها النوم تفكيرها مُنحصر بزاوية والِدها الغاضب منها وبزاوية آخرى هي عبدالعزيز !
    مواقِفها معه جدًا سيئة . . بل أشد من سيئة بعضها مُحرجة لها . . . . صورتها لن تتحسن بعينه أبدًا وهي شتمته بأشنع الألفاظ ورمت عليه بعض الكلمات المُشككة برجولته وآخرها تمرّدها ودخلوها لأشياء ليست بأحلٍ لها . . لم تفعل أي شيء حسن أمامه وعندما فعلت أحرجها !!
    فتحت جوالها منذ زمن لم تفعّل خدمة " الواتس آب " فعلتها وهي تُريد أن تحادث أي أحد !!
    مرّت نصف ساعة وتفعّلت خدمتها . . . " يامعفنة ياشينة يامانيب قايلة وينك لاتردين ولا شيء !! "
    ردّت على أفنان " أهلين "
    أفنان بعد دقائق طويلة " راسلته من شهر توّك تردين "
    رتيل " توّني أشغل جوالي "
    أفنان " وين هالغيبة يختي ؟ المهم وحشتيني "
    رتيل " توحشك الجنة وفردوسها , إيه وش أخبارك ؟
    أفنان " آمين , أخباري زي الفل والجُوهرة بعد أحزري وش صار "
    رتيل " هههههههههههههههههههه وش صار ؟"
    أفنان " سلطان بن بدر خطب الجوهرة "
    رتيل ضحكت وردت " مبروووك الله يتمم لهم على خير وسعادة "
    أفنان " وأنتِ مافيه زواج كذا بالطريق ؟ "
    رتيل " ههههههههههههه الله يرزقنا صايبنا جفاف "
    أفنان " ههههههههههه أنا قايلة إن ماتزوجت خلال سنة برُوح أخطب لي "
    رتيل " ههههههههههههههههههههههههههههههههه جيبي لي واحد عندكم بالشرقية "
    أفنان " هذا كلام كبير !! رتيل تبي من الشرقية وش صاير بهالعالم ؟ "
    رتيل " عفت الرياض ماعاد في قلبي حب لها "
    أفنان " ههههههههههههههههههههه وش اللي خلاك ماتحبينها ؟ "
    رتيل " كِذا طفشت منها طيب ماراح تجون قريب ؟ "
    أفنان " كنا بنجي قبل فترة بس كنتوا مسافرين والحين ماأتوقع مع زواج الجُوهرة "
    رتيل " أجل يمكن إحنا نجيكم بشوف أبوي "
    أفنان " صدق وش أخباره عمّي والله مشتاقة له مررة "

    ,

    في ضجيجْ . . هذا الرجُل يداهمها في أحلامها لاتعلم من هو ؟ لكن ليس والدها هذا ماهي متأكدة منه !
    أفاقت على صوت والدتَها !!
    أم رؤى : يالله حبيبتي حضرت الفطور تعالي
    رؤى ومتعرقة من أحلامها وكوابيسها : طيبْ
    عدت خطواتها للحمام وفتحت المياه لتبلل جسدها وتختلط مع دمُوعها , والدتها تُخفي عنها الكثير وهذا الكثير يقتلها !
    تُريد أن تسترجع ذكرياتها قبل ذاك الحادثْ ! هذه ليست جامعتها . . هذه ليست مدينتها . . هي تفتقد والد وأخ وأخت و . . وتفتقد أم تُخفف همّها !! هي لاترى في حياتها أيّ محاسن سوى وليد الذي يخفف همها ولكن لايمحيه !!
    أغلقت المياه وَ تعد خطواتها لمنشفتها حتى أخذتها ولفّتها حولها وخرجت وهي تمسح دمُوعها ,

    والدتها : يايمه حضرت لك ملابسك بسرعة ألبسي عشان تفطرين ومانتأخر على وليد
    رؤى : طيب دقايق وبجيك . . عدت خطواتها نحوَ سريرها وهي تتذكَر كلام وليد * يعني بعد عُمر طويل أمك توفت وش بتسوين ؟ ماتحلمين أنه أطفال حولك يسلونَك وزُوج يخفف عنك همُومك إن ضقتِي مستحيل ماتحلمين بكِذا أنا الرجّال الوحدة تذبحني كيف البنت ؟*
    كيف تصحى ؟ من يحضّر فطورها وعشاها ؟ وملابسها ؟ . . هي عاجزة عن فعل اي شيء من هذه الأفعال الروتينية !!
    فاض قلبها بالحديثْ . . . . وعدت الدقائق لتذهب لوليد وتقُوله ماتشعر به الآن !


    ,

    في العملَ !

    سلطانْ : هههههههههههههههه لو سمحت معاي أنا لاتحتك
    مقرن : ياجاحد
    سلطان يقفْ : أحمد ولا متعب اللي شاكين لك
    مقرن : ولآ واحد فيهم خفف شوي من حدتك معهم
    سلطان : للحين مقهور على سالفة الرشوة اللي في السجون وماأظن بتهدى شياطين ممكن يضيّعون بلد ذولي بإهمالهم
    مقرن : بو بدر هم ماقصروا ولاهم كاملين خفف شوي
    سلطان : هههههههههههههههه طيبْ أبشر أنت بس آمرني
    مقرن : أشم ريحة الطنازة
    سلطان : محشُوم . . فتح الباب وإذا بوجهه بو سعُود ومعه عبدالعزيز
    أول لقاء مع عبدالعزيزْ . . والِده أمامه هذا ماكان في رأس سلطان
    كان سلامه حار مع عبدالعزيز : هذي الساعة المباركة اللي نشوفك فيها
    عبدالعزيز أبتسم : الشرف لي
    سلطان : تفضّل . . والله ياابونا يبيلنا نعزمك الليلة على جيّة عبدالعزيز
    بو سعود : أنت بس لاتقول أبونا عشان أتفائل لأن كل ماقلتها جتني مصيبة
    سلطان : هههههههههههههههههههههههه عاد ماهو غريب تجحد بأفضالي زيّ خويّك
    مقرن : بدا بالمحارش . . *وقف* أنا عندي شغل لين الراس وأنتوا تضيعّون وقتي الثمين . . وخرج
    بو سعُود : المكان مكانك ياعبدالعزيز أجلس
    جلس عبدالعزيز وهو مستغرب من الاجواء قليلاً
    سلطانْ : شلونك ياعبدالعزيز ؟ كيف أحوالك بالرياض ؟
    عبدالعزيز : الحمدلله بخير
    سلطان جلس على مكتبه : مرتاح ؟
    عبدالعزيز : الحمدلله
    بو سعُود : طبعا أنا للحين ماقلت لعبدالعزيز أنك أنت بتدربه بنفسك
    عبدالعزيز ألتفت لبو سعود بصدمة
    سلطان : إيه إن شاء الله , إلا عاد إذا عندك مانع ؟
    عبدالعزيز : لأ طبعا
    سلطان : طيب أجل أنا بفتح معك موضوع رائد الجوهي
    بو سعود بتسرّع : نخليه بعدين
    سلطان : لأ نقوله من الحين
    بو سعود : يابو بدر خلها عليّ
    عبدالعزيز وضاع بينهُم
    سلطان : بخليها عليك بس بمهّد له
    بو سعود أبتسم : براحتك
    سلطان يوجه حديثه لعبدالعزيز : يعني مافيه فرق بالعمر بيني وبينك طبعا يابو سعود أنت خارج هالموضوع
    بو سعود ضحك وأردف : شف شيبك غطى نص راسك
    سلطان : على الأقل ماأصبغ هههههههههههههههه , أسمعني يابوسلطان أعتبرني اللي تبي وأنت منزلتك من منزلة أبوك , إحنا مانبي الا راحتك وماجبناك من باريس الا لهالشيء
    ويتردد في هذه اللحظة كلمات عبير !!
    أكمل سلطان : رائد الجُوهي له علاقات خارجية وقاعد يبيع وطنه عشان كم قرش من برا ! وخيانته واضحة للمجتمع باكمله الا ضعاف النفوس اللي يسيرون مع التيار ويتبعونه بحكم أنه يريد الإصلاح . . راح تكُون عميل لنا عنده . . بنراقبك من بعيد ماراح يحصل لك شيء إن شاء الله وبدربّك أنا بنفسي على كل شيء عشان تتطمن أكثر وأنا أتطمن بعد ! طبعا مجموعة عمار ماتجي شيء قدام الجوهي , بيبحثون عنك بس صدقني ماراح يشكون بواحد بالمية أنك بتكون عند الجوهي أنا أثق في غبائهم جدًا وجربناهم أكثر من مرة !! راح نمسكم بالجرم المشهود ونعتقلهم والإعدام بيكون مصيرهم لكن الجوهي يلعب من تحت لتحت ماإحنا قادرين نصيد عليه شيء ! وأنت اللي بتصيد لنا هالشيء . . . . راح تتقرب منه بتكون بمثابه ذراعه اليمين وهالشيء ماهو بالسهولة يعني لو تجلس سنين ماراح تتقرب نص خطوة للجوهي . . لكن أنا واثق فيك وبذكائك وممكن تخدعه بسهولة إن كانت حجتك قويّة . . أنسى عبدالعزيز وأرميه وراح تبدأ بإسم جديد وهوية جديدة . . وزي ماقالي بو سعود بنغيّر بشكلك شوي عشان نبعد الشك بعد
    بو سعود : هذا التمهيد ؟
    سلطان ضحك وأردف : وش أسوي بك حجّرت عليّ
    عبدالعزيز في تشتت وضياع بهذه اللحظة . . أن يكون عميل سري يدُوس على مشاعره ويبدأ بخداعهم هذه تزيد من آلآآمه أكثر !
    سلطان : أفهم من سكوتك موافقتك ولا رفضك ؟
    بو سعود : إكيد موافقته ولا يابو سلطان ؟
    عبدالعزيز وعينه تتعلق بالصور التي بأعلى مكتبه . . كانت تضم والده من بينهُمْ . . صور والده تنتشر في كل مكان وتجتهد أن تخرج أمام عينه . . . . . . بضعف كان ينظر لوالده ليته هُنا يستشيره هل مايفعله خطأ أو صح !
    سلطان ألتفت للمكان الذي ينظر إليه عبدالعزيز وابتسم : الله يرحمه ويرزقه الفردوس الأعلى
    عبدالعزيز همس ب : آمين
    سلطان : إذا تبي تفكر خذ وقتك
    بو سعود : بنكون حولك وهذي مهمة دينية ووطنية أكيد ماراح تبخل على دينك ووطنك ؟
    عبدالعزيز وكلام بو سعود يجبره رغمًا عنه : موافق


    ,

    في العيادة – ميونخ –
    دخلتْ بعينان تتلألأ بالدمُوعْ !
    وليد : صباح الخيرْ
    رؤى : صباح النُور
    وليد : مين مزعل رؤى ؟
    رؤى ومع كلمته نزلت دمُوعها
    وليد يقف ويقترب منها : لأ كِذا يعني فيه شيء ؟
    رؤى تمسح دمُوعها بأطراف أصابعها وهزت رأسها بالإيجابْ
    ولِيد : ووش اللي مزعلك ؟
    رؤى جلست وصدرها يرتفع وينخفض وأنفاسها بدأت بالإضطرابْ
    ولِيد يُقرّب كرسيّه منها : يالله أحكِيْ لي
    رؤى : فكرت بكلامك اللي قلته لي عن المستقبل
    وليد : اللي قبل أسبوعين ؟
    رؤى ودمُوعها تسقط : إيه لما شفت أني بدون أمي ماأسوي شيء ولاأعرف أسوي شيء
    ولِيد بصمت ينظر إليها ويعلم بعظمة إحتياجها !
    تُكمل بضيق : هالحياة ماتُطاق والله ماتُطاق ماعندي أي عزيمة أني أكمّل كِذا !!! ولا عندي ذاك التفاؤل اللي يخليني أسوّي عملية ثالثة عقب كل اللي فشلُوا !! أنا تعبانة ماعاد لي حيل لأي شيء أبي أحد بس
    وليد : بس إيش ؟
    رؤى : مدرري أبي أحد يحس فيني أبيه يضمّني ويقولي كل شيء بيتصلّح . . أبي مُعجزة ترجّع لي ذاكرتِي . . فقدت كل أملي بنظري بس ماأبغى أفقد أملي بِ ذاكرتي بعد
    ولِيدْ : وأنتِ مافقدتي هالذاكرة للأبد أنتِ عند كل موقف تتذكرين شيء ! يعني كم خطوة وبتعيدين هالذاكرة وأنا قلت لك من قبل فقدانك للذاكرة مؤقت !!
    رؤى أستسلمت للبكاء بسكينة دُون أن تعلق بشيء
    مرت الدقائق ووليد ينظر إليها وعينه مُتعلقة بِها دُون أن ترمش !! : رؤى
    رفعت رأسها له
    ولِيدْ : كوّني صداقات بيساعدك كثير لاتنطوين على نفسكْ !
    رؤى : مقدر ماأشعر بأي قرب لأي أحد بالجامعة مابيني وبينهم شيء أصلا يُذكر محد أتكلم معه غيرك حتى أمي تتهرب من أي موضوع أفتحه معها
    ولِيدْ تنهّد : طيب أكتبِيْ الكتابة تساعدك كثير . . وأتجه لمكتبه . . أمس كنت بمكتبة وشفت كتب صوتية وشريت لك كتاب مرة جميل بيعجبك هو رواية تحكي عن بنتْ فقدت سمعها وكيف حبّت وتواصلت مع حبيبها والنهاية مرة راقت لي وحسيته بيعجبك وكتاب ثاني يحكي عن تطوير الذات وبيفيدك . . لأن هالفترة أنا بروح لباريس عندي مؤتمر وبيستمر أسبوعين تقريبا على حسب علمي
    رؤى وهي تمسح دمُوعها : كل اللي يجونك تعطيهم كتب كِذا ؟
    وليد أبتسم : مو كلهم على حسب
    رؤى : على حسب إيش ؟
    وليد : يعني إذا شفت شي وتذكرت فلان جبته له
    رؤى ألتزمت الصمتْ
    وليد وتفكيره ذهب بجهة أخرى " تغار ؟ ولا تشبع فضولها وبس ؟ " أردف : طول هالأسبوعين أدري أنه ماعندك جامعة ولا شيء لذلك حاولي تطلعين وتتمشين مو تحبسين نفسك في الشقة ورقمي عند أمك إذا أحتجتي أي شيء !!


    ,


    وقفت عند باب مكتبه المفتُوح , عيناه لاتُفارق شاشة الحاسُوبْ !
    : يبه
    رفع عينه وتجاهلها تمامًا
    رتيل : يهُون عليك كل هالفترة تمّر بدون لاتكلمني ؟
    وكأنها لايسمعها ويُكمل شغله
    رتيل بصمت تتأمله . . هي تعلم تماما لايمكن أن يكون قاسي لهذه الدرجة
    سقطت دمُوعها بسكينة مرت الدقائق ودمُوعها هي من تُحضر
    رتيل : ماعوّدتني على هالحزنْ و الجفاء
    بو سعود لارد منه
    رتيل : قلبي المتوفي مايرضى يزعّلك والله مايرضى
    بو سعود ترك أوراقه وعينه على الحاسب لايستطيع التركيز أبدًا ,
    رتيل : ياعيني يايبه تكفى لاتقسى أكثر والله الفترة اللي مرت بدون حسّك أكبر عقاب وأقساه
    بو سعود رفع عينه ويستمع إليها و بُكائها يزيد أكثر وهي تضعف أمام والدها وهذه الدمُوع لاتظهر دائما أمام والده
    رتيل شتت نظراتها بمجرد أن وقعت عيناها بعينه : منت بهالقسوة عشان ماتغفر لي أخطائِي
    بو سعود وقف ويُريد أن يعاقبها أكثر ويتجاهلها تماما
    رتيل بعيونها تترجاه : واللي خلق فيني هالروح ندمانه . . آسفه
    بو سعود أخذ جواله ومفاتيحه : وَلاني بذيك الطيبة عشان أغفر لك أخطائك كل مررة !! . . وخرج تارِكها تلملم دمُوعها
    تجمدت في مكانها لاتستوعب أن رجائها لم يحرّك به شعرة
    من خلفِها : راضِيْ عنك بس يبي يوهمك بشيء ثاني صدقيني
    ألتفتت لعبير : كل شيء تغيّر حتى الفرحة مستكثرها عليّ . . . وصعدت للأعلى بخطوات سريعة وهي تبكِي بشدة ,




    ,

    - الشرقية -
    ريّان : خير إن شاء الله ؟
    أفنان : اللهم طوّلك ياروح مع هالنفسية
    ريّان : أحفظي لسانك أحسن لك لاأقطعه لك
    أفنان : وش قلت أنا ؟ يالله *وقفت* مجنون رسمي ماألوم منى يوم هجّت
    ريان ويقطعها بصفعة قوية على خدّها
    دخل والِده على منظر صفعه لأخته : من متى ياسيّد ريان تمد إيدك على خواتك ؟ للحين مامتّ عشان تمّد يدك متى ماأشتهيت
    ريان بصمت لايُريد أن يزيد من غضبه بنقاشه مع والدِه
    أفنان بغضب : حلال أنا لو أذبحك . . وصعدت لغرفتها
    أبو ريان : أنت وش صاير لك
    ريّان بعصبية : بناتك بيجيبون لي الجلطة
    أبو ريان : صوتك لايعلى
    ريان تمتم : آسف
    أبو ريان بهدوء : ريان تخلص من عُقدك هذي ! لاأنت اللي مرتاح ولا أنت اللي مريّح خواتِك !!
    ريّان : هم يستفزوني ماهو أنا
    والده : بس تنسى منى بنرتاح
    ريان : كل مرة منى ومنى طيب أنتوا مو قاعدين تساعدوني أنساها كل ماصار شيء رميتوها بموقفي من منى !
    والِده : ماأبغى أفتح مواضِيعْ قديمة
    ريان سكَنْ وجلس
    والِده : تبي الحل منّي ؟
    ريان ألتفت عليه
    والده : تزوّج وأبدأ حياتك من جديد ماعدت صغير اللي كبرك عندهم عيال !!
    ريان : نفسي عايفة كل بنات حواء
    والده : خلني أخطب لك صدقني بترتاح , ريان أسمع مني
    ريان : ماهو كل شيء حله الزواج لاتظلمني ولاتظلم غيري
    والده ألتزم الصمت وأكتفى " لاحول ولا قوة الا بالله "
    ريان : تدري يايبه أني أكره أي أحَد يجيب لي حل الزواج لكل مشكلة تصير
    والده : طيب أنا ماأقولك حل لهالمشكلة أنا أقول بداية جديدة
    دخلت والدته : وش فيها أفنان ؟
    أبو ريان : مافيها شيء الحين بيروح ريّان ويراضيها
    ريان تنهّد
    والدته : وش فيك بعد أنت الثاني ؟
    ريّان : ماعاد بقى فيني عقل
    أبو ريان بضغط عليه : بخطبْ لك ماتبي تفرّحني بعد خواتك كلهم بيتزوجون وبتبقى أنت !!
    أم ريان أبتسمت من هذا الخبر : هذي الساعة المباركة اللي أخطب لك فيها بس أنت عطني الضوء الأخضر
    ريان ضحك غصبا عنه على حديث والدته وأردف : ماني جاهز للزواج ولاتضغطون عليّ
    أم ريان وهي ترى جوالها يُضيء برسالة من " أم منصور " وأردفت عندما رأت إسمها : وش رايك نخطب لك من بنات أبو منصور ؟
    أبو ريان بتأييد : إيه ونعم التربية والله
    ريان : لاإله الا الله يمه الله يخليك زواج ماراح أتزوج
    أبو ريان : ماعليك منه وكلميهم وأخطبي الكبيرة
    ريان : انا ماني بنت تجبروني !!
    أبو ريان : مانجبرك بس نملّك والزواج أتركه لو بعد 7 سنين وش تبي بعد !
    ريان عض شفته : يبه الله يخليك ماأبغى أعصيك بس مايصير تخطب لي بهالطريقة
    أبو ريان : صدقني بترتاح وبتدعي لي بعد
    ريان أبتسم : بالله !! الله يرحم لي والديكم أنا مُضرب عن الزواج لين ربي يفرجها
    أم ريان تقف وتتصل على أم منصور
    ريان : على مين تتصلين ؟


    ,
    بجهة أخرىَ /

    واقِفْ امام صورتها يتأملها وكأنه أول مرة يراها . . في كل مرة يفعل هكذا وكأنه طقس من طقُوس حياته اليومية ,
    عيناها . . أنفها . . شفتيها . . وجهها . . ملامحها . . عنقها . . كل شيء بِها يأسِره ويدخل في دوامات من الخيالات تُسقطه بشيء واحِد " أحبك "
    آآه يالجُوهرة لو تدرين بحجم حُبي !! لاسلطان ولاغيره بيجي رُبع حُبي لك ,


    هيْ سّلمت من صلاتِها وألتفتت على أفنان الباكِية !
    الجُوهرة : وش فيه ؟
    أفنان : الزفت ريان
    الجُوهرة : صبرٌ جميل والله المستعان
    أفنان : ياحظّك كل شيء جاي بصفّك بتتزوجين وتروحين الرياض وأنا بنثبر هِنا
    الجُوهرة سخرت من نفسِها : مررة محظوظة
    أفنان مسحت دمُوعها : خليني أونّس نفسي ولاينكّد عليّ هالنفسية
    الجُوهرة : أمي تحت ؟
    أفنان : أيه
    الجُوهرة نزعت جلالها . .
    أفنان : خلينا نروح السوق نجهّز لك باقي الأشياء واونّس نفسي شوي
    الجُوهرة ويجتاحها الضيق عند هذا الطاري : لاماني رايقة
    أفنان : على فكرة مابقى الا اسبوعين خلينا ننبسط يالله
    الجُوهرة لاتُريد أن تفكر بكم تبقى !
    أفنان : يالله جوجو عشان خاطرِيْ
    الجُوهرة : مو أنتِ وأمي جهزتوا ومابقى شيء
    أفنان : لآ بقى أشياء تخبّل سلطان واللي جابوه *غمزت لها* قالت أمي لازم تكونين معنا
    الجُوهرة وأعتلتها رعشة . . يبدُو الخوف يُهاجمها الآن


    ,

    لن ولم يُحب بعدها أبدًا . . أخذها الموت ولكن لم يأخذها من قلبه . . . في ليلة زفافهم تحوّلت الأفراح إلى أتراح
    بكى كَ طفلْ في ذلك اليوم . . . . . بكى كطفلٍ أضاع لعبته . . بكى كَشابٍ فقد والِده ! بكى كثيرًا حتى جفت دمُوعه !
    في كل زاوية تُحاصره ضحكاتها . . فرحتها . . إبتسامتها . .لايستطيع أن يتعداها ويحب غيرها . . هذا شيء أكبر من قوته !
    دخل والده : ناصر
    ألتفت لوالده وبين كفوفه صورتَها تلك الفاتنة التي أسرت قلبه ووقع في شباكِها
    والده : اللي تسويه بنفسك حرام !! ماتت خلاص دمُوعك وحزنك ماراح يرجّعها لك . . أدعي لها هي وش تبي غير دُعائِك !
    ناصر وعينه تفيض بالدمُوع مجددا
    والده : ياولدي مايجوز اللي تسويه بنفسك , غادة لو عايشة ماراح تكون سعيدة بحالك هذا !!
    ناصر وقلبه مازال مُفعم بحُبِهّا . . كل قوته ورجولته وقسوته تبخرت وتحوّل لطفلٍ ضعيف يُريد فقط أن يراها
    والده : مانبي نتأخر على بو بدر ؟ يالله قوم
    ناصر : ماأبي أروح
    والده : ماراح نرد عزيمته لاتحرجني !!!
    ناصر : ماأبي أشوف عبدالعزيز
    والده تنهّد : بتقطع فيه ! أستح على وجهك هذا صديقك قبل لاتكون زوج أخته !!!
    ناصر : ماأبي أشوفه وأتذكر أشياء أبي أنساها
    والده : خلك رجّال وقوم ألبس وغسّل وجهك , لاتبكِي زي الحريم كل ماتذكرتها
    ناصر : يالله يايبه ماأسهل الكلام اللي تقوله !! يوم ماتت أمي وش سويت ؟ يوم ماتت جدتي بغيت تمُوت وتقولي لاتبكي !! أقولك هذي قطعة من روحي تعرف وش يعني روحي !!! ماتت . .
    والده برحمة على حاله : طيب قوم وأطلع من هالغرفة اللي تزيدك همّ وخلنا نروح للعشاء وبتشوف عبدالعزيز وبتجلس معه ! مهما كان هذا صديقك قبل كل شيء !!!!!!!!


    ,


    واقف أمام المرآة يُعدل شماغه . . النيولوك الجديد لم يروقه كثيرًا . . تعوّد على شعر رأسه ولكن تم حلقه بأكمله . . وعوارضه أيضًا وأكتفى بسكسوكة تُزين وجهه , يُفكر بردة فعل جماعة عمّار إن علمُوا بغيابه وإنسحابه منهم !!
    قبّلت خده " وش هالزين كله "
    ردّت هديل : أي زين وبعدين العوارض شينه عليك كم مرة أقولك أحلقها
    غادة : بالعكس معطتك شكل رجولي أكثر
    هديل : أي رجولة اي بطيخ ذي لا تضحك عليك شافت ناصر بعوارض وعاد قالت ....
    غادة قاطعتها بخجل : يختي أنتِ وش مسلطك عليّ

    أستيقظ من غيبوبة حُبهمْ وأكمل ترتيب نفسه وأختتمها برشّ عطره الذي يفُوح منه رائِحة والِده ,
    تذكر ناصَر وحديث سلطان عنه وأنه سيأتِي اليوم . . . أبتسم هذه الذكرى الوحيدة من الماضِيْ !
    صديقه وَ زوج شقيقته و حبيبها . . يعلم بحجم الألم الذي يغلف قلبه ويعلم بحجم عشقه لغادة !! عذابه يشعر بِه وكيف لايشعر وهو صديقه ويعرف أدق تفاصيله ,



    ,


    فيْ ليل هادىء . . تُحادثها بجوالها : أوه ماي قاد تعرفين أنصدمت ماتوقعت أبد ولا يعني من سلطان بن بدر ومن ورانا يالله أنتم بنسفكم نسف لو أشوفكم
    أفنان : ههههههههههههههههههههههههههههه ياربي بدآ تشره بنات الرياض
    عبير : يممه منكم العرس مابقى عليه الا كم يوم وتوّنا ندري
    أفنان : عمي أول من عرف غريبة ماقالكم
    عبير : هههههههههههههههههههههه لاأبوي بعد معكم . . عطيني الجوهرة أنتي الكلام وياك مضيعة وقت
    أفنان : آه ياقلبي أنا صرت مضيعة وقت
    عبير : هههههههههههههههههههههههههههههههه بسم الله على قليبك
    أفنان : هههههههههههههه طيب خذي الجُوهرة
    الجُوهرة : أهلين
    عبير : هلا بالعروس والله مشتاقة لك كثييييييييرْ
    الجُوهرة : تشتاق لك العافية كيفها أحوالك ؟
    عبير : بخير دام سمعت صوتك , أنتِي قولي لي وش مسوية ؟ يابنت ماأصدق تتزوجين كذا لاحس ولا خبر وبعدين أختك ذي السامجة ماتعلمنا ولا شيء
    الجُوهرة : ههههههههههههههههههههه *وبسخرية* تعرفين الزواج وتجهيزاته مو مخليني أحك شعري
    عبير : ياشيخة أحلفي ههههههههههههههههههههههههههه طيب مافيه فرصة تجهزين من الرياض ترى مشتاقة لك مرة
    الجُوهرة : لأ مافيش فرصة ياستّي الا عاد إذا أبوي وده
    عبير : أجل بكلم عمّي ماينفع كذا لازم نشوفكم


    ,


    في قصرهْ . . هذا المجتمع المخملي لم يختلط فيه من قبل , أول مرة رأى في ملامحهُم بعضًا من والِده . . نفس الأحاديث نفس الفِكرْ !!
    لم يلفظ حرفًا سوى رد السلام وسؤال الحال . . كل مانطق شخصًا دخل في خيالِه ذاهبًا لوالِده !
    رفع عينه لمن دخَل . . . . . هذا كثير جدًا عليه اليوم ! عيناه تعلقت بعينيه !
    ناصِر أتى . . غادة أتت معه حضرت وبقوة , عم السكُون والهدُوء والحاضِر هو وقوف عبدالعزيز و ناصر والمسافات التي بينهُم تقطعها أنظارهُم وكلن يحكي بعيونه شيء !
    أتسقط الدمُوع أمامهم ؟ أم يعيب الرجال الُبكاء ؟
    أأرتمي بحضنه كَ طفلٍ ؟ أم يُقال عني مالايُحسنُ !
    آآه ياعبدالعزيز لو تعلم ماحدثْ بي ؟ لو تُبصر ماحلّ بقلبي من بعدْ شقيقتك ؟ آآآآه لو ترى الحُب كيف يزداد حتى بعد موتها !!
    ليت قلبي أندفن معها لييييييييييييت !

    ياليتك ياناصر تشوف وش سوّى بي موتهُم !! خذا مني كل شيء ! تصدق أنه إيماني كل ماقلت قوي ضعفْ قدام موتهُم ! مؤمن بالقضاء والقدر لكن ماعاد لي عقل يصدق فراقهم , كل شيء فيني ينبض بحبهُم . . . . . ليت حبُهّم معهم أندفن !!

    تجاهل كل شيء . . همسات بو سعُود التي بجانبه لايُركز بِها ولايسمعها . . . أقدامه أتجهت لناصِر
    ناصِر تقدّم له وكان سلامهُم حارَ جدًا . . أحتضنه بكل ماأوتي بقوة والآخر بادله بنفس الشيء . . طال سلامهُم وكلن بنبضه يحكي ماحلّ بِه . . أبتعد عنه : طال البُعد
    ناصر تنهّد بإختناق
    سلّم على بو ناصر سلامًا عاديًا . . وهو يريد أن الوقت يمضي ويخرج من قصر بو بدر ويذهب مع ناصر لمكان بعيد جدا عن الجميع ويتلهف لهذا اللقاء


    ,


    الشرقية ’

    شهقت بصدمة
    أم ريان تبتسم : إيه وش فيك أنبسطي خلنا نفرح فيه وينسى هالمنى
    أفنان مازالت مصدومة
    أم ريان : وبنخطب له ريم بنت أبو منصور
    أفنان شهقت مرة أخرى
    أم ريان بعصبية : أنتِي وش بلاتس الناس تفرح وش أنا قايلة لك بيروح ينتحر
    أفنان : ريم !!
    أم ريّان : إيه ريم وش زينها كاملة والكامل الله
    أفنان : لريّان !!!!!!!!!!
    أم ريان : لحول ايه
    أفنان : مستحيل لاجد يمه مستحيل حرام والله حرام مايستاهلها
    أم ريان : أقول أبلعي لسانتس ليه وش فيه أخوك يوم أنه مايستاهلها ؟
    أفنان : آخخخ ياقلبي وش فيكم كل الناس بدت تتزوج !!!! يمه ركزي معي ماينفع لها والله ماينفع لها
    أم ريان : أهجدي ولايسمعك ريّان , وبعدين أم منصور عطتني موافقتها وقالت الباقي على البنت وأبوها
    أفنان : جد منتي طبيعية يمه ولدك مجنون ومريض تزوجينه بنت الناس والله لتنهبل وتلحق منى
    أم ريان : أنا كم مرة قلت منى لاينجاب سيرتها هنا هو ناقصها وناقص الجوهرة بعد
    أفنان : والله الجوهرة ظالمها ولدك ذا !! ومرته طقّت من شكوكه ويوم تكلمت الجوهرة ماعطاها فرصة تشرح كلامها خلينا من ذا الحكي لابينفع لا مع ريم ولا غيرها ومن الحين أقولك بتلحق منى
    أم ريان : أذلفي عن وجهي لاأرتكب جريمة فيتس اليوم !!
    أفنان : كلام الحق يزعلكم وبعدين هذا وجهي إن وافقت ريم تجي الشرقية بتخلي أهلها والرياض والدلع وتجي لولدك تنجلط والله

    ,

    رجع مُرهق مستنزف كل طاقاته بهذا العشاء ,
    أم منصور : وين أبوك ؟
    منصور : بيسهر مع الشيّاب
    أم منصور : مالشايب غيرك
    منصُور أسترخي على الكنبة
    يوسف : ماترضى على الغالي هههههههههههههه
    أم منصور : إيه وش صار بعشاء ولد بدر ؟
    يوسف بسخرية وهو يقلد الصوت الأنثوي : ثوب ولد نايف وسيع مررة ومو حلو وعع وش ذا !! لاجد مايعرف يختار ثوب حلو ولا لونه بغيت أرجّع عليه !!! والعشاء يالله يايمه وش ذا العشاء مررة بايخ ولا شعرها ذيك . . لم يكمل فضحكاته تعالت
    منصور أنفجر ضاحِكا : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههه هههههه
    أم منصور : يعني تقلد الحريم بالعروس هههههههههههههههههههه أنا قايلة من زمان أنك ناقص عقل
    يوسف : الله يخليك يايمه وش تحسين فيه مع سؤالك !! يعني عشاء حلو ومرّ وش بيصير مثلاً
    أم منصور : دامكم هنا خلني بقولكم موضوع قبل لاأقوله لأبوكم
    منصور أستعدل بجلسته مع جدية أمه
    أم منصور : كلمتني أم ريان تخطب ريم
    يوسف فتح عينه على الآخر : البزر ذي تتزوج
    أم منصور : يايوسف خلك جدّي شوي
    يوسف : جدي ولا عمّي
    أم منصور : الشرهة على أمك اللي غلطت وجابتك
    يوسف : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههه أفآآ أجل الوالد غلط في ليلتي *وغمز*
    أم منصور بإحراج : صدق أنك ماتستحي على وجهك قم فارقني يامال الصلاح
    منصور : ههههههههههههههههههههههههه طيب يمه ماعليك منه , لريان ولا لتركي !
    أم منصور : لآ ريّان
    منصور : تراه مطلق
    أم منصور : إيه داريه أنا والله ماأشوف عليهم شيء وبناتهم متربين وكم مرة قابلتهم بعزايم بو سعود
    منصور : أنا عن نفسي موافق وريان بعد رجّال محترم وكفو
    يوسف : طيب إن رفضت ترفضين يايمه
    أم منصور : لأ
    يوسف : أجل ليه تسأليني خلاص مايهمك رايي
    أم منصور : أشوف إذا الرجال يعيبه شيء
    يوسف بجدية : لأ مايعيبه شيء ومحترم وطيّب وسمعته زينه
    أم منصور : الله يفرّحنا بريم وهيفاء
    يوسف : وأنا
    أم منصور : هههههههههههههه وأنت
    منصور : أثقل متلهف على الزواج الله لايشقينا
    يوسف : أقول خلك ساكت لاأفحمك برد يخليك على الصراط المستقيم
    منصور : هههههههههههههههه شفني أنتفض !! يالله وش اللي بيفحمني
    يوسف : الله يرحم أيام السنترة عند خالي مساعد
    أم منصور : إيه وش فيها كانت تعتبر زوجته
    يوسف : تدافعين عنه وانا حبيبك لادفاع ولا شيء ولاحتى توصفين لي بنت يمكن أحبّها ولا أكرهها المهم مزيونة
    أم منصور : هالحين مو تقول ماتبي تتزوج !! عيب أوصف لك بنات الناس
    يوسف : عين كذا تطيّحني ولا شيء مافيه أمل ؟
    أم منصور : لآ مافيه أمل أوصف لك حتى البزر
    يوسف : طيب يايمه جلساتك الخاصة مع منصور أيام نجلاء ماتبين تسوينها معي
    منصور : هههههههههههههههههههههههههههههههههههه يخي أنت تفكيرك معوّق
    يوسف : والله مابقى غير هيفاء حبيبة قلبي تواسيني


    ,

    بإبتسامة شقية يُعلق صورة اخرى لها , ينبضْ حُبًا لها وإن علمُوا سيرتاد قتيلاً !
    يُخفي حبه عن الجميع ولكن لن يُخفيه عن صورها . . لن يكفّ عن محادثتها ليلاً بجنون ..
    لن يكف أبدًا , ولتشهد هذه الصور بذلك ! لتشهد بعظمة حُبي !
    هذه الغرفة الذي أمتلأت جدرانها بصور و رسومات لها , هذه الأنثى جعلتنِي شاعِرًا . . حوّلتني في ليلةٍ إلى إنسان صالحًا !
    أخرج سيجارته وعندما قرّبها من فمّه خاف أن يعاقبه الله بهذا الحرام الذي يفعله بحرمانه منها فأطفائها , من الأساس هذه السيجارة البسيطة قد تحوّل حياة أي أُحدٍ إلى الجحيم ضررها لايقتصر على صاحبها الذي سيُعذب بالأمراض ولكن لأهله الذين سيتمزقون بعذابه وبعضهم سيقتدِي بهم ويكُون سيء الذكِر بالنسبة لهُم أو من عذاب الآخرة !! لاحاجة للحديث عن الآخرة وعذابها ربما فقط إسمها تكفِي لأن تقشعر معها الأبدان ..
    لايُريد أذيتها ويعلم بفسادِه وموقن بذلك لكن يُحبها !! أُبتليَ بِحُبها ؟ مالعمل ؟
    لولا المخافة من الله لوشمها على جسدِه لتكُون حاضرة في كُل لحظة وكل ثانية !! وهي أصلا لن تغب عن عقله دقيقة ..
    أنا لك ياعبير لو أكون آخر إنسان ممكن تفكرين تتزوجينه !!!!!



    ,


    أنتهىَ العشاء , خلت الصالة لم يتبقى أحد سوى " سلطان , عبدالعزيز , بو سعود , بو ناصر , ناصر , بو منصور " كان ينقصهم شخص " بو عبدالعزيز " ولكن حضوره بكلمات الإشادة والإمتنان والفخر كان قويّ جدًا !!

    بو منصُور وقف : يالله أنا أستأذن ماعاد ينفع لي السهر
    بو سعود : هههههههههههههههه وأنا معك
    سلطان : شيّاب توّ الساعة ماجت 3
    بو منصور : وانا أقول رح نامْ ماعدت بصف الشباب
    سلطان أبتسم : نجدد هالشباب لو تبي
    بو ناصر وقف : هههههههههههههه أصبغ شيبك بالأول
    سلطان : ياهالشيب اللي مزعجكم ماتسمع بالوقار
    بو ناصر ضحك وأردف : أنا أنسحب قبل لاتقومْ
    سلطان : طيب يالدجاج
    عبدالعزيز : ماقصرّت يابو بدر جعل يكثر خيرك
    سلطان : ماهو بمقامك جعلك تحياا
    عبدالعزيز : ماجاء منك قصور
    ناصِر : يبه أنت روح أنا برجع مع عبدالعزيز
    بو ناصر أبتسم : براحتك . . وخرج
    خرج عبدالعزيز مع ناصر بسيارة عبدالعزيز . . خرجُوا لشوارع فارغة نوعًا ما , الصمت يخيّم عليهُمْ
    ناصِر : كيف الرياض معك ؟
    عبدالعزيز : قاعدين نتعوّد
    عبدالعزيز أوقفها على جمبْ وألتفت عليه : مشتاق أسمع أخبارك
    ناصر تنهّد ومع تنهيدته كأنه يشرح لعبدالعزيز حاله : دوام ونوم وصلاة مافيه شيء مُهم يذكر أنت قولي وش جابك هنا ؟ وش صار ؟
    عبدالعزيز بسخرية : جيت أجدد عهد أبوي
    ناصر بطيف إبتسامة وسينفجر باكيًا كطفل إن واصل عبدالعزيز الحديث عن الماضِيْ !!
    عبدالعزيز : خنقوني ياناصر بديت أشك في كل شيء !! بنفجر أحس بسكرات الموت كل ليلة ولايآخذني هالموت !!! ماعاد أحس بالحياة ولا عاد أحس بوجودي ...
    ناصر أبعد أنظاره عن عبدالعزيز : وش أقول أنا ؟ *مسح دمعته وهي بمحاجره قبل أن تفضحه* رُوحي معها أندفنت , خايف من كل شيء وخايف لاتفرقني جنة ربي وناره عنّها . . . ماأبغى أنحرم منها بالآخرة مثل الدنيا ولاأبي الدنيا بدونها . . أنهبلت ماعاد بي عقل يستوعب كل هذا
    أبعد وجهه عبدالعزيز للشباك ودمعه يسقط على ذكرى غادة وحديث العاشق ناصرْ يهيج قلبه للبكاء . . . !
    ناصر ببحة وبعبرة تخنق صوته : لو تقولي هي تنتظرك في باريس لأكذب هالعقل وأروح لها ! أنا بدونها ولا شيء *أطلق زفيرًا مختنقًا* انا بدونها أفقدني وأفقد كل شيء حلو بحياتي !!!! مجنون كنت أقول بتنساها ياناصر بتنساها وأنا كل ماقلت هالكلمة أزيد بحببي لها وعشقي !! عطني حل ياخوي قولي شيء لو كذب بس خفف هالهم عنّي !


    ,

    تنتشر ضحكاتها مع تعليقات أفنان ومن تعبها رمت نفسها على الكنبة وهي بفستانها : بتروحون الحين ؟
    والدتها : إيه وصيت الشغالة تسكّر الباب وتقفله زينْ , كلها يومين وراجعين أنتبهي على نفسك
    الجوهرة : طيب
    والدتها : يمه وش رايك تجين معانا ؟ والله أخاف لايصير فيك شيء
    الجوهرة : يوه يمه والله مقدر وراي أشغال الدنيا لاتخافين معي الشغالة وريّان بعد
    والدتها : ريّان ماهو يمّك
    الجوهرة أبتسمت : لآتخافين
    وخرجُوا أهلها وساد السكُون في البيت ماعدا وقع أقدام تسير ببطء نحوها
    الجُوهرة أستعدلت بجلستها وصرختْ بأقوى ماعِندها عل يصل صوتها لوالدتها أو أحدهُمْ !!!!




    .
    .


    ,

    أنتهىَ

    مقتطفات من البارت 13

    " رجولته تبخرت في هذه اللحظة لم يبقى سوى قلب رضيع مُشتاق لحليب أُمّه .."

    " والله ماعاد لي حيل أشوفنا بهالوضع . . . حبّني شوي بس شوي "

    " رائحة الفلوس و الدوجة أقوى من رائحة أي عطر ممكن يخليها تفيق . . أبتسمت وهي تجلس على السرير : دوجة ؟ "

    " لملم نفسك كل هذا تسويه فيك حرمة ! "

    " أدخل عليها بعد سنة بس زواجك بعد 6 شهور وإن كان تبي تعصيني أرفض "

    " عضت شفتيها حتى لاتضحكْ وأبتسمت : شيء ثاني ؟ , أجابها وهو مُتعب : بندول إذا ممكن "



    تنبيه : المدخل يحكي أحدهُم !

    أعذرونا عاد على القصور ولاتحرموني من تعليقاتكم ()'
    سعيدة بتواجِدكم جميعا وزدتُوني شرفْ واللي بالتقييم جدا ممتنة لكُمْ ولكل المُتابعين أشكركم فردًا فردًا دعمكم حتى بالمتابعة أعتبره ثمين بالنسبة لي :$



    بحفظ الرحمنْ ولاتنسوِني من دعواتكم



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:42

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهْ ,
    يسعد صباحكمْ أو مسائكمْ :$


    أشكركُمْ كثير على الدعمْ الأكثر من رائِع وتحليلاتكُم جدا تسعدنِي وبعضها أضحك وأنا أقراها . . عساكُم بجنة الفردُوس تنعمُون يارب ()

    ربي يوفقنِيْ لما يُحبْ ويرضى . . وأتمنى ماخيّب ظن أحدْ
    أنا مازلت قارئة وهاوية وأتمنى ترشدُوني لأخطائي إن وجدت " رحم الله أمرىء أهدى إليّ عيُوبي "

    لاتشغلكمْ عن الصلاة وذكر الله " أستغفر الله العظيم وأتُوب إليه "


    وبكرر هالجملة كثير " لحد يقولي هذا غلط وهذا حرام ومفروض ماتسوين كِذا , من المستحيل أني بكتب رواية واخلي كل أبطالها طاهرين منزّهين مايغلطون ولايذنبونْ لكنْ في نهاية الرواية إذا أستمروا بهالذنب هِنا بقول أني أنا كأني أشجعهم وأشجع أنه الواحد يستمر بذنبه لكن خلال فصول الرواية راح نبيّن كيف نصحح أغلاطنا وذنوبنا وأنه الواحد لاأذنب أو غلط مايحس أنها نهاية العالم وأنه مايقنط من رحمة الله و بوصل رسالة من هالرواية وأتمنى من كل قلبِي أنه يتم فهمها بشكل صحيح "


    وبعض الأحداث بتكون من تجربة شخصية لي أنا لاتتعلق بأي شخص آخر
    وكلها من خيالي وبعضها من واقع حياتي الشخصية !



    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , بقلم : طِيشْ !

    البــــــــــــ13ـــــــارت


    رسائلنا الخاطفة.

    غدت مبهماتٍ .. قصيرة.

    فلا حسّ .. لا روح فيها.. ولا عاطفة.

    ولا غمغماتٌ خياليةٌ

    ولا أمنياتٌ.. ولا همساتٌ مثيرة!

    وأن جواباتنا أصبحت لفتاتٍ بعيدة.

    كعبءٍ ثقيلٍ..نخلّصُ منه كواهلنا المتعبة.

    ألا تشعرين؟..

    بدنيا تهاوت.. ودنيا جديدة.

    ألا تشعرين ؟..

    بأن نهايتنا مرّةٌ .. مرعبة.

    لأنّ نهايتنا .. لم تكن مرّةٌ .. مرعبة؟!.
    *سميح قاسم

    ناصر : عطني حل ياخوي قولي شيء لو كذب بس خفف هالهم عنّي !
    عبدالعزيز أسند راسه على الدركسون وبكى .. أستسلم للبكاء كل حواسه تبكِي معه وكل خلية بجسده تُرثيه , دمُوعه تبلله , وصوت بُكائه بحد ذاته يُبكِي .. يُبكي ناصر يبكيه !! . . . . . . . رجولته تبخرت في هذه اللحظة لم يبقى سوى قلب رضيع مُشتاق لحليب أُمّه ..
    ناصر فقط لذكراها يبكِي كيف وهو يرى عبدالعزيز بهذه الحالة !! كيف وهو يرى صديقه وصديق روحه يبكي بهذه الصورة وكأنه أول مرة يبكي وكأنه اليوم علَم بموتهُمْ . . . . . دمُوعه وأخيرا أشفقت عليه وأنهمرت بغزارة !! عيونه أحمّرت والوجع في ملامحِه تكوّن ..
    شاركه ناصر بالبكاء وكأنهم أطفال . . هو يحبها بجنون بجنوووون والله قلبه يعشقها لمدى لايُدرك إلا ربّ هذا القلبْ . . هو فقد واحِدة و هو فقد أربعه ياقو قلبك ياعبدالعزيز للحين ينبض !! وأنا على غادة بفقد الإحساس !!
    عبدالعزيز عض على شماغه حتى يوقف شهقاتِه ويكتمها ودمُوعه مطرًا لاينتهيْ . . . . . بكت ذكرياته معه لم يبكي لوحده !
    بكى من أجل والده . . بكى من اجل والدته . . من أجل هديل . . من أجل غادة . . بكى من أجل صديقة ناصر . . بكى من اجل باريس التي أحتضنته معهم . . . بكى عبدالعزيز أستسلم ورفع الراية البيضاء لقوّته وأنهار وهو يعترف لنفسه " من يصبّرني على فراقهمْ "
    بصوت مخنوقْ : وش أسوي بحياتي ؟ قولي وش أسوي !! مافيه شيء عشان أرضي مين بالضبط ؟ أمي وأبوي ؟ عشان ميييين لو عندي حلم واحد بس ؟ كان ماشفتني بهالحال . . . . قول أنهم أحياء قول أنهم بباريس ينتظرونك قول ياعبدالعزيز أمّك هناك أنت تحلم .. . قول أنه حلللم قووووووووووووول * قال كلمته الأخيرة وهو ينهاااار دون أيّ مقاومة منه لحبس هذه الدمُوع*

    ,

    أفنان : بسم الله عليك
    الجُوهرة وهي تتذكر تلك الليلة التي فقدت فيها " كرامتها " . .
    أفنان : خرشتيني وأنتِ تصارخين وش هالحلم
    الجُوهرة ببكاء دفنت وجهها بالمخدة
    أفنان وضعت كفّها على جبينها وقرأت بعض من سور القرآن كي تهدأها.
    أنقض عليها كالكلابْ وأسقطها بين كفوفه وهي مبللة بالدماء !
    ليتني رحت وياكُم ليتني ماجلست في البيت ذيك الليلة

    ,


    تنهّدت فقدت كُل أعصابها . . لم يعُد الصبِر ينفع أبدًا . . صبرت بما فيه الكفاية , لم تنام طيلة الليل وهي تُفكر وأستخارت وتُريد أن تُنهي كل شيء وتريّح هذا القلب من التفكير وتُعطي العقل فرصة أن يُقرر !
    منصُور أنتهى من فطوره وتوجه للحمام ليغسّل
    عند باب الحمام وقفت : قبل لاتروح الشغل أبغاك بموضوع
    منصور : خير ؟
    نجلاء : أنا فكرت وأستخرت
    منصور رفع حاجبه : إيه
    نجلاء : قبل لانكبر هالفجوة وقبل لانغلط على بعض أكثر أنا أبي الطلاق يامنصور ماعاد لي حيل لهالزواج كل ماحاولت أزيّنه من جهة أنكسر من جهة ثانية !!
    منصُور عض شفته بغضب : تبين الطلاق ؟
    نجلاء بإرتباك : إيه
    منصور : ماراح أطلّق
    نجلاء وحروفها ترتجف : لـ . ليــــــــــــــــ.....ــــــــــــه . .. ليه
    منصور بصمتْ
    نجلاء : قول أنك تحبني عطني فعل واحد يقول أنك تحبني وماعاد بفتح سيرة هالطلاق أبد
    منصور وبدأت شفته تنزف ببعض الدماء من قوة عضّته عليها ..
    نجلاء : مافيه أفعال تبيّن حُبك لي مافيه !! كيف أجلس قولي سبب واحد يخليني أجلس
    منصُور : لأنك أنتي أصلا حُبك حب يومين وبسرعة نسيتي . . وخرج من الحمام متوجه للطاولة ليأخذ مفاتيحه
    نجلاء بقهر : الحين الحق علي !! أنا حُبّي يوميين !!
    منصور ألتفت عليها : اللي تبينه بيصير
    نجلاء تكتفت ودمعها يتجمع بمحاجرها : منت معطي نفسك حتى فرصة تتمسك فيني !!
    منصُور : قلتي تبين الطلاق وأبشري
    نجلاء ببكاء : يخي أنت ليه ماتحسّ !! حرام عليك أنا أحبك ليه ماتفههم
    منصور يضعف أمامها للمرة الألف
    نجلاء : أنت تجرحني باليوم مية مرة وأقول معليه حبّي عيوبه وخليها محاسن لكن ماعاد يُطاق هالشيء والله ماعاد لي حيل أشوفنا بهالوضع . . . حبّني شوي بس شوي



    ,

    - صباحًا –

    صحتْ على صوت عبيرْ ,
    رتيل : وش تبين على هالصبح
    عبير : قومي يالله اليوم يوم الإحتفال العالمي
    رتيل وهي تدفن وجهها بالمخدة : سكري الستاير خليني أنام
    عبير : بتمّرني هيوف ومعها أكيد ريم وبنروح نفطر برا أول شيء بعدها بنتسوّق وكِذا وممكن بعدها ندوّج شوي بشوارع الرياض الجميلة *أردفت كلمتها الأخيرة بسخرية*
    رتيل وشمّت ريحة " دوجة " وجلست على السرير : دوجة
    عبير : وفلوس , توه جاني مسج من البنك أبوي منزّل هالصباح بحسابي
    رتيل وريحة الفلوس تشرح صدرها :p : وفلوس بعد !!
    عبير : هههههههههههههههههه يالله قومي اليوم للوناسة فقط لاغير
    رتيل : وأبوي موافق ؟
    عبير : طبعًا ولا كيف صحيتك
    رتيل تبتسم
    عبير بنظرات خبث : يالله تحركي
    رتيل تغيرت ملامحها : بس أبوي زعلان مني للحين وماسامحني
    عبير : الحين أنط لك عليه وأخليه يسامحك بس بسرعة صحصحي ماعلى أروح له . . وخرجت لتنزل له ’
    كان متوجه للباب خارِجًا
    عبير : يبه
    بو سعود : سمّي
    عبير أبتسمت : سم الله عدوّك , رتيل ...
    بو سعود : لاتقولين لي شيء الموضوع منتهي
    عبير : تكفى يبه الله يخليك والله مرة متضايقة
    بو سعود : كويّس خلها بعد تجرّب الضيق شوي
    عبير : يبهه عشان خاطري هي يعني ماسوّت شيء يعني كلها سلاح ومسكته
    بو سعود : أنا مايهمني لو مآخذة منديل بس أنها تدخل مكتبي هذا ماراح أسامحه عليه
    عبير : هي ماودّها تروح معاي وأنت
    قاطعها بو سعود بضحكة ساخرة ثم أردف : ومين قال أنها بتروح معك !! انا وافقت لك أنتِي بس أما هي بتنطّق بالبيت
    عبير بزعل : اجل ماني رايحة !! والله يبه مرة طوّلت بزعلك عليها بتكمّل شهر الحين ..
    بو سعود : عشان تتربى
    عبير بدلع عفوي : عشاني
    بو سعود بصمتْ وكأنها بدآ يستجيب لها
    عبير : هالمرة سماح وإن عادتها أقطع فيها 3 شهور بعد
    بو سعود تنهّد : طيّب سماح
    رتيل وهي واقفة بأعلى الدرج نزلت بخطوات سريعة
    بو سعود : هههههههههههههههههههههههههههههههه *مد ذراعه ليحتضنها*
    عبير : أيوا كذا هذا الحنون اللي نعرفه أبد ماهو لايق عليك تقسى زي كذا
    رتيل تُقبل خده وجبينه وكفّه : ياعساني ماأنحرم منك


    ,


    رجع والحزنْ واضح بِه .. عيونه المحمّرة من آثار السهر وزاد عليه بكائِه !
    شعر بحملٍ بسيط قد أندفن بحديثه مع عبدالعزيز . . كم أحتاج لهذا الحديثْ ..
    والده : تعرف الساعة كم ؟
    ناصر بإرهاق : هالمرة أعفيني من الدوام بنام ولاتصحيني الا على الصلاة
    والده : لملم نفسك كل هذا تسويه فيك حرمة !!
    ناصر بحدة : كل هذا يسويه فيني الموت ! . . . وصعد لغرفته
    والده : لاحول ولا قوة الا بالله , الله يرحمك ياغادة ويجبر كسر قلب ناصِر


    ,


    - الشرقية -

    ريان بغضب : خطبتيها !! يالله يايمه أنا وش قلت لك
    أم ريان بإبتسامة : طبعا ماراح تفشلني وأقول ولدي والله هوّن
    ريان وشياطينه بأكملها خرجت : يمه ماأبيها أنا ماأبيها ليه كذا تروحين من وراي مو قلتي لي خلاص
    أم ريان : تعال أضربني بعد
    ريان يهدىء من نبرته وبقهر : يايمه حرام عليك أنا ماني جاهز للزواج كيف أفهمك إياها ذي بعد وبعدين مين ريم اللي طلعتي لي فيها !! إحنا مانعرفها كويّس هي بالرياض يعني ماتشوفونها الا بعزايمكم وأكيد بتطلع فيها محترمة أنا وش يدريني الحين عن تربيتها بعد
    أم ريان : تطمّن البنت كاملة والكامل الله ورزانة وعقل بتدخل قلبك وقل أمي ماقالت
    أفنان بسخرية : وشعرها طويل ويحبّه قلبك
    أم ريان تسترسل معها بنبرة الأمهات عند وصفهم شيء : وعليها جسم ماشاء الله تبارك الرحمن ولا الخشم مرسوم سبحان ربي خالقه
    ريان غضبه لايسعه شيء : وأنا وش أسوي بجمالها لا طلعت أخلاقها زفت
    أم ريان : ولا الأخلاق البنت عقل وأدب ومحترمة ولاحكت يازين الحكي من فمّها
    ريان : يايمه وهقتيني يعني أنا ماني بنت تجبريني كذا ومن الحين أقولك الزواج بعد سنتين
    أم ريان : أعوذ بالله ليه
    ريان بسخرية : أكوّن نفسي
    أم ريان : لعنبوا شيطانك شيبك طلع وللحين ماكوّنت نفسك
    أفنان : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه يالله لاتشقينا . . وخرجت من الصالة
    ريان : خلاص زوجتيني وماتبيني أفضحك الزواج أنا أحدد متى ؟ وبعد سنتين ولاتحاولين ولا والله لاأجي عند بو منصور وأسحب نفسي منه
    أم ريان : طيب سنة ونص !! عشان أميمتك
    ريان : لأ
    أم ريان : مالي خاطر عندك ياعاق
    ريان : طيب سنة ونص ولا تزعلين
    أم ريان ثواني طويلة واردفت : أنا قلت سنة ونص !! سنة
    ريان أنهبل : يمه قلتي سنة ونص لاتجننيني
    أم ريان : قلت سنة
    ريان وبقلة صبر : طيب سنة ياأم ريّان
    أم ريان وتكتم ضحكتها : كيفك أدخل عليها بعد سنة بس زواجك بعد 6 شهور وإن كان تبي تعصيني أرفض
    ريان ويمسك بشعره وفعلا سيقطّع نفسه الآن أمام والدته
    أم ريان : خلني بروح أشوف غداي حضّر نفسك ياعريس . . وخرجت
    ريان : اللهم صبّر عبدك ياكريمْ


    ,


    رتيل وفرحتها برضا والدَها لاتسعها . . : الحين أحس بمعنى الحياة
    عبير : ماجربت يزعل عليّ عشان كذا ماأدري كيف شعورك
    رتيل : الله لايوريك جد أشين أيام عُمري يالله حسيت بموت وهو يتجاهلني ولايكلمني
    عبير : يالله عدّت على خير أهم شيء تعقلين
    رتيل : لابمشي على الصراط
    عبير ضحكت وأردفت : يالله هم عند الباب
    رتيل أخذت نقابها ونزلتْ
    عبير ورتيل خرجُوا وكانت سيارة عبدالعزيز للتو تدخل للكراج ,
    عيناه محمّرة . . سواد تحتها . . . أول أزارير ثوبه مفتوحه بإهمال . . وشماغه على كتفه وعقاله على رأسه , من يُشاهده ولايعرفه أول كلمة ستأتي تعبيرًا على شكله *مدمن مخدرات* نزل من السيارة وأغلق بابها والتعب سيجعله يُغمى عليه الآن ..
    سقطت عيناه بعين رتيل التي كانت تتفحص شكله بدقة . . . خرجت عبير للشارع وركبت السيارة ومازالت رتيل واقفة ونظراتها مُعلقة به وكأنها تريد فهم حاله الآن وبسرعة !!
    عبدالعزيز وضوء الشمس يُضايقه وأول يوم له تدريب تحت إشراف سلطان يبدو أنه سيلغيه وهذا حاله . . .
    مر ووقف أمامها : مضيعة شيء
    رتيل ولأن هذه المرة بنقابها تشعر أنها تستطيع الرد عليه دُون تردد *هي أصلا حتى بدون نقابها قادرة لكن الضمير يأنبها*: إيه
    عبدالعزيز أدخل كفوفه بجيوبه : إيه وشو ؟
    رتيل : وش فيك ؟ تعبان ولا إيش ؟
    عبدالعزيز : يوه هالسؤال من زمان محد سألني إياه , تعبان ولا مرتاح ولا بموت .. هذي بركات أبوك
    رتيل بنبرة هادئة : بقول للشغالة تحضّر لك عصير ليمون يصحصحك
    عبدالعزيز : وفطور الله لايهينك نفسيتي مرة مفتوحة
    رتيل عضت على شفتها لكي لاتضحك من نبرته , وأبتسمت من خلف نقابها : طيّب شيء ثاني ؟
    عبدالعزيز : بندول إذا ممكن
    رتيل : غيره ؟
    عبدالعزيز : شكرًا
    رتيل : طيب أرتاح وبخليها تجيب لك كل شيء . . ردت على جوالها * نسيت جوالي فوق وصعدت أجيبه ثواني وأنا عندك *
    عبدالعزيز وأتجه كم خطوه لبيته وألتفت عليها : أبوك طلع ؟
    رتيل وكانت ستدخل البيت تخبر الخادمة : قبل نص ساعة يمكن
    عبدالعزيز أكمل طريقه للبيت
    رتيل : سليمة سوّي فطور وعصير ليمون ووديه لعبدالعزيز بسرعة . . . وصعدت لغرفتها لتبحث عن بندُول ..
    فتحت درجها ولقت العلبة وأخذتها وبخطوات سريعة نزلتْ حتى لاتتأخر على البناتْ . . ,
    شعرت بخفّة العلبة . . فتحتها وكانت فارغة , تنهّدت وبدأت تبحث بالأدراج وغاب عنها أن تسال الخادِمات ..
    وقفت أمام مكتب والدها . . لن تخطأ مرة أخرى .. تعدت مكتبه ودخلت للصالة الداخلية وفتحت درجها وكانت هُناك علبْ كثيرة من البندول بأنواعه . . . عمها مقرن أدمن هذه الحبُوب . . .





    .




    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:43

    مرّت أيامهُمْ . . بحزنْ شديد يغلف قلبْ عبدالعزيز و ناصِر . . لقائاتِهم أصبحت يومية مع إنزعاج بو سعود من هذه العلاقة التي قد تؤدي بناصِر الى الموتْ حسب رأيه ويخالفه مقرنْ . . !

    يتذكَرْ ماينتظرُه ليلة الغد . . . زواجه من الجُوهرة !
    نفسيًا ليس بجاهز لخوض حربْ حسب مايعتقد بزواجه هذا ،
    قطع أفكارَه صوت عبدالعزيزْ
    في مكانْ أعتاده عبدالعزيز خلال الأيام الماضية من تدريبات عسكرية لأفراد الأمنْ ! أول يوم مرّ وهو " متنح " لكن أعتاده
    سلطانْ : عسى دُوم هالإبتسامة
    عبدالعزيز : مبسوط
    سلطان : نقدر نعرف وش مخليك مبسوط ؟
    عبدالعزيز : حلم شفته وأنبسطت
    سلطان أبتسم : كويّس عسى دوم هالأحلام دامها بتخلينا نشوف إبتسامتك اللي ماتطلع بالسنة الا مرة
    عبدالعزيز أدخل كفوفه بجيوبه : وعشاني مبسوط أكيد ماراح ترفض أي طلب أطلبه
    سلطان وهو يضع علبة الرصاص جانبًا : أبشر
    عبدالعزيز : أبي ملف أبوي اللي فيه كل الأشياء اللي سوّاها واشرف عليها
    سلطان وصمت يغلفه لثواني طويلة وأردف : مقدر ياعبدالعزيز
    عبدالعزيز : ليه ؟
    سلطان : فيه أشياء ماينفع تنقالك ولا تقراها
    عبدالعزيز : انا ولده
    سلطان : لو عندي شك واحد بالمية أنه لو كان حي راح يخليك تشوفه كان وريتك أياه لكن أنا واثق أنه سلطان الله يرحمه ماله أي رغبة أنه ولده يشوف أعماله
    عبدالعزيز وتغيرت ملامحه : وأنا الحين تأكدت 100 بالمية أنه فيه أشياء ماهو من صالحكم أني اعرفها
    سلطان أبتسم ليلطف الجو : ماودّك نتدرب اليوم
    عبدالعزيز : لاتعاندوني كثير صدقوني ممكن أغدر فيكم
    سلطان ضحك وأردف : كيف بتغدر فينا ؟ مثلا تروح للجوهي وتخبره أنك عميلنا السري ولا ؟
    عبدالعزيز تنرفز من ضحكاتِه وسخريته
    سلطان : أتراجع عن دعوتِي هالحلم اللي شفته ياعساه مايدوم دام بيخليك كذا
    عبدالعزيز : أبي أعرف وش اللي مخبينه عنّي
    سلطان : جيب لنا راس الجُوهي وبجاوبك على كل شيء
    عبدالعزيز : وإن ماجبته
    سلطان : بيروح راسك
    عبدالعزيز : يعني ؟
    سلطان : بعطيك إياها بصراحة الجوهي مافيه عنده حل وسط إما تنجح أو تفشل ماهو زي جماعة عمّار لا جبت راسهم ولا جابو راسك بس بالجوهي ممكن يدفنونَك هناك
    عبدالعزيز : أعرف خطره وكل هالأشياء عارفها أبي أشياء ماني عارفها
    سلطان : كل شيء بوقته حلو . . بدخلك الحين على تاجر مخدرات أبيك تستجوبه
    عبدالعزيز : كيف أستجوبه ؟
    سلطان : بتأكد أنه تدريبي لك الأيام اللي فاتت ماراح هباءَ !!
    عبدالعزيز تنهّد : طيّب
    سلطان دخل لمبنى آخر ومن خلفه عبدالعزيزْ
    غرفة مفصولة بجدار عازل للصوت وغرفه أخرى مفتوحة عليها بمرآة ضد الكسِرْ . . جلس عبدالعزيز بالغرفة المفصولة بالجدار العازل ليستجوب هذا المُجرم وسلطان بالغرفة الأخرى يراه ويستمع لصوته الذي سيسجّل كعادة الإستجوابات !!



    ,


    يبكي بحرقة ستذهبْ منه غدًا . . لم يعتاد غيابها . . كان يلاحقها كظِلها كيف لايراها الآن !! كيف ؟
    دمُوعها تخرج بضعفْ أمام حُبّه . . . . . يُدرك فداحة مايرتكبه بأبنة أخيه لكن يُحبها ماذا يفعل ؟
    حُبها أعمى بصره عن الله و العذاب و شيء يُدعى النار !!
    في نفسه يبرر مالي ذنب ؟ هي كل الذنب !! هي اللي خلتني أحبها !!!! هي اللي كانت قريبة مني !! هي اللي حبتّني وخلتني أحبها !!! هي الحين تنكر !! هي كذابة كذاااابة تحبنّي بس تكذب على الكل وعلى نفسها !!!!!!
    ماتتهنين بدوني ماراح تتهنين . . بيتركك زيّه زي غيره وبترجعين لي !
    أخفض راسه وعاد للبكاء بمرارة وحجرة تقف في حنجرته تُخنقه . . حُبها يخنقه ’
    عاد لذِكرى تلك الليلة – إغتصابها –

    كانتْ ترتدي فستانًا ذابت عيونه بِها . . خطط لتلك الليلة عندما علم بسفر الجميع للرياض وإرتباطها بإختباراتها الثانويةْ ,
    ضحكتها تزهر قلبه ربيعًا . . أقترب مِنها بخطواتٍ بطيئة لكن متلهفة لها !
    سمع صُراخها ومناجتها لأمها وأبيها وريّان وله أيضًا كانت تصرخْ بِه : تُركككككككككككككي ... ،
    تركي : انا تركي أهدي
    الجُوهرة تمسح دمُوعها : خوفتني أحسب أحد ثانيْ !!
    تُركي أبتسم : سلامة هالقلب من الخوف
    الجُوهرة : تعبت اليوم بالعرس مررة يمديني أنام وأصحى بكرا أذاكر
    تُركي يقترب منها : كيف كان العرس ؟
    الجُوهرة : حلو يعني أنبسطنا فيه
    تُركي يجلس بجانبها مُلتصقًا بها
    الجُوهرة بإستغراب ألتفتتْ وما إن ألتفتت ليتقابل وجهها مع وجهه حتى أنقضّ عليها
    الجُوهرة تضع كفوفها على صدره كي تُبعده : وش تسوي ؟ يامجنووووووون !!!!! تركيييييييييييييييي
    سقطت من الكنبة وسط مقاومتها له ..
    ثبّت كتفيها على الأرضَ وهو يذُوب في ملامِحها وأصابِعه على أزارير فستانها الذي ينفتح شيئًا فشيء
    هي دمُوعها تخرج كنيران تحرق خدّها ودفاعها عن نفسها جدًا ضعيفْ و ما إن ..

    قطع ذكرياته لتلك الليلة صوت ريّان : ممكن ياعمي الصغير تنزل تحت أبوي قلقان عليك لاتغديت معانا ولا تعشيت
    تُركي وهو معطيه ظهره : طيب نازل
    ريان استغرب نبرة الصوت : فيك شيء
    تركي بحدة : قلت نازل
    ريان : أستغفر الله بس . . وخرج وأغلق باب غرفته بقوة



    ,

    في حضُور بو منصور وأم منصور . . ويوسفْ وريمْ ,
    يوسف : ههههههههههههههههههههههههه يخي اللهم لاشماتة لايكون تستحون من ريم ههههههههههههههههههه
    أم منصور : أنقلع برا خلنا نحكي مع أختك بروحها
    يوسف : خلاص بسكتْ بس خلوني أشهد هالمشهد التاريخي
    ريم ضاعت بينهم : إيه وشو ؟
    أبو منصور بنبرة هادئة وشيء في داخله يوتّره أول فتياتِه هيْ فَ لها مكانه خاصة بالطبع : إيه ياريم بدون مقدماتْ بو ريّان بيجي بعد كم يوم الرياض عشان يخطبك لولده ريان رسمي وأم ريّان حكت مع أمك وبلغته بأمر الخطبه بالجوالْ
    ريم تجمّدت في مكانها وكل خلية في جسمها وقفتْ !
    يوسف ويصوّر ريم بالكام اللي كانت مرمية بالصالة : لحظة لاتفوّت هههههههههههههههههههههه
    أم منصور : يوسف ووجع صوّرتنا
    يوسفْ : ماني ناشرها لاتخافينْ
    أبو منصور : ماعليك من ذا البليد إيه ياريم فكرِي وأستخيري وإن كان تبين رايي انا موافق وأمك ماعندها مانع وأخوانك بعد شاورتهم أمك ولاعندهم أي مانع . . الرجّال طيب وأبوه طيّب وأنا أعرفه من عمر والشين مايطلع منهم والحمدلله مو ناقصه شيء ريّان
    يوسف : بس بالشرقية خلوها على بينة بكرا مو تنهبل لاطلعت من الرياض
    ريم وشفايفها ترتجفْ ووجهها ينصبغ بالحُمرةْ
    أبو منصور حتى لايُحرجها أكثر : فكرِي كويّس وأستخيري وردّي لي خبر . . يالله قوم يوسفْ معاي
    يوسف وفاهم مقصد والده : وين ؟
    والده : قلت لك قوم
    يوسف : هههههههههههههههه طيب بقوم بس أبغى أعرف وين
    والده يغمز له
    يوسف : ليه تغمز لي ؟
    والده فتح عينه على الآخر : لأنك حمار . . وخرج ولحقه يوسف بضحكاته الصاخِبة
    أم منصور أبتسمت : والله جا اليوم اللي أفرح فيك
    ريم بربكه وقفتْ وخرجت بخطوات سريعة لغرفتها وهي بشتات فعلاً من هذا الخبر المُفاجىء لها ..


    ,


    في إحدى مُولات الرياضْ =)

    رتيل : بصراحة ابوي ماله داعي يوم واحد بس بالشرقية بس نحضر العرس ونروح !! لو نجلس أسبوع ونروح الشاليهات ونسوي لنا تان بعد ههههههههههههههههه
    عبير : تان بعينك بروحك صايرة سمرا كرة هاليومين
    رتيل : حبيبتي الجمال كله بالسمراء
    عبير : يوه أشتغلت عاد إيه دارية إحنا البيضات شينات ولولا زين السمرَا ماسوينا تان حفظت هالكلمتين اللي أزعجتيني فيها
    رتيل : هههههههههههههههههههههههههه *تنظرة لصورة عارضة* مشتهية أصبغ شعري بني
    عبير: أصبغيه اليوم كذا لون الكاكاو وعلى بشرتك بتطلعين وآآو . . وبكرا فستانك الكُحلي بتصدمينهم باللوك الجديد صدقيني بيطلع حلو
    رتيل ودخلت مزاجها الفكرة : أجل نطلع من المول نروح المشغل وأصبغه
    عبير بحماس : وأنا بقص شعري
    رتيل : مستحيل لا لاتقصينه
    عبير : مليت من طوله
    رتيل : أعقلي بالعكس جميل بطوله بس أنا خليني ألعب بشعرِيْ وإن ماعجبني رجعته اسود
    عبيرْ وعيونها تسقط على أحدهم وتشعر كأنه يعرفها بنظراته : هذا وش فيه يطالعني كذا ؟
    ألتفتت رتيل : وين
    عبير : بسم الله وين أختفى ؟ كان واقف هناك


    ,

    كان شكله أنيق جدًا . . جلس على الكرسِي ويزيد الحلاق من سواد سكسوكته !
    خرج الحلاق وفرغت الغرفة . . أرتدى النظارات الطبية ..
    سلطان : لحظة ننادي بو سعود . . خرج من الغرفة ونادى عليه وأتاه
    بو سعود ويتأمله من فوق لتحت : هههههههههههههههه وش سويت فيه
    سلطان : يشبهه ولا ؟
    بو سعود : يشبهه مررة خصوصا عينه بالنظارات تخدع . .
    عبدالعزيز ويرى الصورة التي سينخدع بها : بس خشمه غير خشمي
    سلطان : ناسينه من 10 سنين ماشافوه ..
    بو سعود : عارف وش تقول ؟
    عبدالعزيز أبتسم وبنبرة واثِقة : لاتخاف على صالح النايفْ
    بو سعود ضحك وأردف : كفو والله
    عبدالعزيز وينحني لسلاحَه ويدخله في جيبه .. ويأخذ مفتاح سيارة البنتلِيْ والهوية الجواز المزيّف : بيجي وراي حرسْ ؟
    سلطان أخرج جهاز التتبعْ والتنصّت . . كانت شريحة صغيرة جدًا . . وضعها خلف ساعة الرولكسْ وقدّمها له
    عبدالعزيز أرتدى الساعَة
    بو سعود : ماراح نشككهم بحرس وغيره , إحنا بنراقبك من هالجهاز . . جربه سلطان ولاعليك أمر
    سلطان فتح الشاشة المتوسطة الحجم في مكتبه : إيوا تشتغل صح
    عبدالعزيز : الصوت واضِح
    كان يسمع الصدى من السماعات المرتبطة بالشاشة
    سلطان : كل الأمور تمام . . . أملنا كبير فيك ياعبدالعزيزْ لاتشككهم بأي شيء وصدقني بس يعرفون بإسمك بينهبلون هم يبونك من زمانْ خلك عادِي وريلاكس زي ماعلمتك طول الفترة اللي فاتت . . نظراتك أبدًا أبدًا لاترفعها لفوقْ . . خلها حادة وعلى كل شيء قدامك دقق فيه خلك نبيه جدًا وخلهم يشكون بنفسهم من هالنظرات
    عبدالعزيز : طيبْ
    سلطان وبو سعود يخرجون معه
    سلطان : متعب شغل الشاشات بالصالة الرئيسية
    بو سعود : كلنا بنشوفك ونسمعك وتحت حمايتنا بس أهم شيء لاتتوتّر
    عبدالعزيز وهو يمسك الكاميرا الصغيرة جدًا وجدًا : جربتوها تشتغل ؟
    سلطان : إيه مجربة شوف مكانهم اللي يجلسون فيه دايم أو يخططون فيه وعلقها بدُون لاينتبهون وأول شي شوف إذا المكان مراقب أو لا
    عبدالعزيز : أوكِي . . وخرج متوجه لسيارة البنتلي الواقفة أمام المبنى والتي تم تسجيلها بإسم شخص متوفِي منذ زمنْ حتى يخدعونهم إذا بحثوا عن رقم السيارة . . !
    طوال الطريق وهو يُفكر باللقاء الأول مع رائد الجوهي . . خائف لن يُخفي ذلك على نفسه لكن واثق من قُدراتِه ..
    صالح النايفْ ؟ إسم متوفي يهم الجوهي أكثر من أي شيء آخر . . توفى ولم يلتقي بالجوهي سوى بالرسائل وآشخاص آخرين هذا ما سيُسهّل المُهمة عليه . . . . ثري جدا هذا الـ صالح ولكن شر أعماله اوقعته ’
    قطع دائِرة أفكاره صوت سلطانْ الذي مُرتبطة بسماعة صغيرة في أذنه اليمنى ليتأكد من فاعليتها

    ,
    في الظلامْ جالِسةْ . . بكائها هذه اللحظة هو الحاضِرْ /
    تعيسة جدًا وتصبّر نفسها بأحاديث من أيات الله . . . هو إبتلاء من الله تُمتحن به وستصبرْ !
    لكن لاتريد أن تفكر بردة فعل سلطان عندما يعلم بأنه ليست بَ بنتْ !! لاتُريد أن تتخيل ماذا سيدُور براسه بأنها في مصافْ الزانيات أو كلمة أشد قُبحا من هذه !! لاتُريد ولكن رغما عنها تُفكر بِه وبردة فعله . . لن تستطيع الدفاع عن نفسها ! جائتها فكرة مجنُونة ولكن لن تتم . . . . تتطلق منه بعد فترة من زواجهُمْ وعندها سيكون لها حجة بأنها ليست بنتْ ولكنها تستغل سلطان بذلك وهو ليس له ذنبْ !! لآ تريد ان تكون حقيرة لدرجة الإستغلال لكنها مُضطرة كي لاتجرح أحد !!
    لن تسمح لسلطان أن يقترب منها ويلمسها وستطلب الطلاق مثلها مثل أيّ فتاة !!! لن يرفض بالطبع لن يرفض . . لكن إن رفض !! لا لا لم يتبقى سوى خيط الأمل هذا إن تم ستستعيد شيئًا من حياتِها ضاع . . . لكن إن لمسني سلطان لن أستطيع أن أرفض كيف أرفض بماذا أتحجج ؟ سأضيع فعلاً لن يُصدقني أحد وسيذبحني ريّان قبل سلطان !!!!


    ,



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:43


    أيها القلبُ الذي يحرم من شمس النهارْ
    ومن الأزهار و العيد . . كفانا !
    علمونا أن نصون الحُبْ بالكره
    وأن نكسو ندى الوسط . . غبار !
    أيها الصوت الذي رفرف في لحمي
    عصافير لهبْ .
    علمونا أن نغني و نحبْ كل مايطلعه الحقل من العشب
    من النمل ومايتركه الصيف على أطلال دار ..
    علمونا أن نغني ونداري حبّنا الوحشي
    كي لايصبح الترنيم بالحُب مملاً ..
    عندما تنفجر الريح بجلدي سأسمي كل شيء بإسمه
    وأدق الحزن والليل بقيدي
    ياشبابيكي القديمة !!

    لزوجتِيْ و حبيبتِي | أنا أعيش لأجل أزهار حبك المستوطنة قلبِيْ ..

    أغلق الدفتر وهو يضع نقطتين في نهاية سطرهِ !
    وأمسك اول وردة وقد سقطت نصف أوراقها من الجفاف أُهديت له بحياته كانت منها !!

    رفع عيناه في زاوية هذه المقهى : ماخبرّوك أني ماأطيق الإنتظار
    غادة تمد له الوردة وبلكنة لبنانية : عجئة سِير
    ناصر ضحك وأردف : عطيني فرصة بس أحاول أعصب عليك
    غادة أبتسمت وهي تجلسْ : بالأساس كلامِك يحبني أكثر منك
    ناصِر : وأنا مالي سلطة على كلامي في حضورك
    غادة بخجل شتت أنظارها : طيب ياشاعرِي لاتتغزل فيني اليومْ عشان عندي أخبار مرة حلوة لك
    ناصر : هههههههههههه وشو ؟
    غادة : أبوي وأخيرًا غير رايه بموضوع العرس وخلاه بعد العيد
    ناصر من الصدمة ضحك وهو لايستوعب
    غادة : ههههههههههههههه والله عبدالعزيز حاول فيه وبعدين أمي وآخر شيء قال خلاص
    ناصر : تدرين أني قلت بكتب فيه قصيدة هجاء وهو يأجل في هالعرس
    غادة : عشان أذبحك
    ناصر : روحي فدوة لك
    غادة تغطي وجهها وبضحكة : خلاص غادة بتختفيْ
    ناصر ويجلس بالكرسي الذي بجانبها ليقبّل كفوفها التي تغطي وجهها
    غادة ألتفتت عليه وهي تنبض حُبًا له وكفّها تعانق كفّه : أنت أحلى شيء صار في حياتيْ


    ,

    بنبرة واثِقة وهيبة واضحة في عيناه : ياليت تستعجلْ
    أحدهم : تفضل أجلس ماعلى نبلغه
    بحث في عيناه في زوايا هذه الدارْ ..
    أنتظر دقائِق عديدة جدًا , وأتاه شخص غير الذي أستقبله : والله طويل العمر مشغول هالحين أترك لنا رقمك ونتصل عليك إحنا
    وقف عبدالعزيز : طيب بلغه هالكملتين يمكن شغله يخلص . . صالح النايف يبي يقابلك
    رد بضجر وهو يجهل هذا الإسم : وخير ياطير لو سمحت إحنا مشغولين الحين ماهو وقتك
    عبدالعزيز يحك أسفل شفته : معليش بس ماهو من عادتي أنتظر أكثر من دقيقة فياليت تتوكّل ولاتضيّع لي وقتي
    تحلطم هذا الرجُل ودخل وماهي الا دقائق وتشهد حضور الجُوهي بكبره أمام عبدالعزيز
    عبدالعزيز وقف بإبتسامة : نسينا العهد ؟
    رائد وعيناه تتفحصه جيدًا : صالح !!!!!!!!!!!!
    عبدالعزيز : حيُّ يُرزق
    رائد : الله يالدنيا كيف جابتك عندي
    عبدالعزيز : ماراح نحكي بَ وش صار بالماضِي أنا عندي مصالح وترتبط فيك وبجهة ثانية هي مصالح لك بالأساس
    رائد : تفضّل نحكي على روقان داخِلْ ,
    دخل لهذه القاعة الواضح بها الثراء الفاحش . . تفحصت عيناه بثواني إن وُجدت كاميرات مراقبة , الواضح فقط رجال يحاصرون المكان ليحفظوا أمنه . . . جلس في مكتبه : وش تشرب ؟
    " سلطان : شاي بدون سكّر " - لأن سلطان يحادثه بإستعماله السماعه فسيكون حديثه بين أقواس حتى لاتخربطون :$ "
    عبدالعزيز : شاي بدون سكّر
    رائد : ماغيرت العادة كانوا يخبروني أنك ماتحب السكر
    عبدالعزيز : معدن أصلي وش يغيّره
    رائد يبتسم : بس يصدّي ؟
    عبدالعزيز : ولكل قاعدة شواذ
    رائد : وين كنت طول هالفترة الماضية ؟ 10 سنين لاحس ولا خبر !!
    عبدالعزيز : ماني جاي أجاوبك ولا جاي أسألك جاي احقق معك فرصة ماتتعوّض
    رائد : وأنا أسمعك
    عبدالعزيز : تعرف محمد الـ******* ( إحدى الجنيسات )
    رائد : أكيد
    عبدالعزيز : بستفيد من علاقتك فيه
    رائد : والمقابل ؟
    عبدالعزيز : أهرّب لك من الجمارك باللي تبيه
    رائد : تحالفت مع واحد من الأمن ؟
    " سلطان : لايشك بأي علاقة أمنية "
    عبدالعزيز : ههههههههههههههههههه كان زماني في الديرة اللي أنت خابرها
    رائد : ممنوع من السفر وحالتك حالة وميّت حسب ماأعلنوا وإلى الآن مانقصت درهمْ !!
    عبدالعزيز : قلت لك معدن أصلي مايصدّيْ
    رائد : كيف أفيدك بمحمد الـ****** ؟
    عبدالعزيزْ : ودّهم بَ راس مين ؟
    رائد ضحك وأردف : وتسأل بعد !! أكيد سلطان بن بدر
    عبدالعزيز : وأنا أبي راسه
    رائد : غربلك بسجونه
    عبدالعزيز : وهالغربلة لازم لها ذبح
    رائد : بتطيّح بين دولتين يارجّال
    عبدالعزيز : وبربّحك ولا ؟
    رائد بصمت لدقائق وهو يفكّر : تمّ
    " سلطان : لفّ على مكتبه وعلق الكاميرا بيمينها "
    عبدالعزيز وقفْ : دبّر لي لقاء معاه هنا ..
    رائد : أول نظمن !!
    عبدالعزيز : أظن ماتجهلني لا قلت الكلمة مابترجع
    رائد وقف : أجل حاضرين للطيبين
    عبدالعزيز أبتسم وهو يقترب من لوحة على يمين مكتبه : هاللوحة تجمعك مع أموات !!
    رائد : وبنحييهمْ ولا وش رايك ؟ عبدالعزيز يلتفت عليه ويديه خلف ظهره ليُلصق الكاميرا بِها وقد ضاعت بين أوراق الشجر الإصطناعي التي في مكتبه . . وتوجه للباب وألتفت . . لطاولة صغيره رمى عليها بطاقة فيها رقمه : أتصل علي إن حضّرت لي لقاء معاه . . . وخرجْ



    ,


    الساعة الثانية فجرًا . .
    عبير : مُفاجئة
    بو سعود رفع عينه بصدمة بشكل رتيل
    رتيل وشعرها مموّج بلون الكاكاو وبشرتها برونزية وقد توحّد لونها: ههههههههههههههههههههههههه عيونك تقول بشع
    بو سعود : وش مسوية بنفسك ؟
    رتيل تدور حول نفسها : مو حلوة القصة الجديدة ؟
    بو سعود : لأ حلاتك بالأسود
    عبير : يالله يبه أنت موديل قديم أسود وماأعرف ايش . . بالعكس البني حلو مرة عليها
    رتيل : أنت في قلبك تقول حلو دارية ههههههههه
    بو سعود : ماعاد أعرف لكم والله
    رتيل : قول حلو
    بو سعود : حلو ولاتزعلين
    رتيل أبتسمت : أيوا كِذا
    بو سعود : يالله روحوا ناموا من الصباح بنمشي للشرقية ووراكم ليلة متعبة وعرس وناس فأرتاحوا
    عبير : طيبْ . . تقبّل خده . . تصبح على خير ياجميل
    بو سعود بسخرية : ماعدنا نقرب للجمال
    عبير : بس تبقى بعيوني أجمل رجّال في حياتي
    بو سعود ويضع ذراعه على كتفيها : يافديت هالقلب
    رتيل : وأنا ؟ كل هالحب لها
    عبير : كلت قلبك الغيرة
    رتيل وهي تطبع قبلتها على خد والدها وتهمس : مفروض الحُب للصغيرة


    ,


    رجّع كل ماأكله اليومْ . . بدأت أعراض الحُمّى تظهر عليه . . . كان سُعاله متواصِل ومؤلم لصدره ,
    أرتمى على السرير وعيناه المُتعبة على السقف : رحمتك ياربْ

    غادة : حرارتها مرة مرتفعة
    والدتها : من الفرفرة تحت الثلج أكيد بتمرض أنا قايلة لها لاتطلع
    عبدالعزيز : طيب وش قال الدكتور ؟
    والدته : عطاها مخفض للحرارة وهذا هي نايمة الحين
    عبدالعزيز الهلكان من المؤتمر الذي كان في الأردن , دخل غرفتها وأبتسم أول ماسقطت عينيه عليها . . : هدول
    هديل فتحت عينيها بتعبْ
    عبدالعزيز يقبّل جبينها الحار : وحشتيني
    هديل أبتسمت بتعبْ وبصوت مبحوح : وأنت وحشتني أكثر
    عبدالعزيز بغرور : مقدرتِ تتحملين غيابي ومرضتي
    هديل : شف الأبجورة اللي هناك بتجي على جبهتك الحين
    عبدالعزيز : ههههههههههههههههههههههههههههههه حتى وأنتِ تعبانة لك حيل تهاوشين
    هديل : متمسخرة من أمي أكيد لي حيل

    عاد مع سعاله الذي أزعجه , أغمض عينيه وهو يعيش في عالم إفتراضي من خيالاتهم وأطيافهم همس بصوت قد أُهلك : أشتقت لك



    ,


    وساعات الفجرْ الأولى ساكِنة
    على الكنبة متمدد ومندمج في قراءة الكتابْ ,
    قطع قراءته صوتها : منصور
    منصور وعينه لاتفارق الصفحة : هممممم
    نجلاء تنهّدت : أنا شاكة بشيء
    منصُور أستعدل بجلسته وأغلق الكتاب : وشو ؟
    نجلاء وهي ترتبك كيف تُخبره : أنا حامل
    منصور وتوقف نبضه لثواني
    نجلاء : مدري تحليل منزلي بكرا أروح أحلل بالمستشفى ويتأكد أو لأ؟
    منصور بغضب : كيف ؟
    نجلاء برجفة : وش اللي كيف !! أنا ماكليت حبوب المنع خفت
    منصور : يعني كنتي تكذبين عليّ ؟
    نجلاء : ماكذبت قلت لك من قبل أخاف من هالحبوب
    منصُور أمسك جبينه وهو يحاول يستوعب
    نجلاء ودموعها تشارف على السقوط : يمكن مو أكيد
    منصُور بصراخ : مصيبة تعرفين وش يعني مصيبة
    نجلاء وسقطت هذه الدموع : ليه ؟
    منصُور : لأنك غبية ماراح تفهمينْ . . وقف وهو يفكّر بحلّ
    نجلاء وقد فاضت دموعها وكلماتها : على فكرة ماني محتاجتك بشيء بدل ماتحمد ربي وتشكره تسوي كِذا !! غيرك يحلم في طفل وأنت تصرفاتك كلها سلبية إتجاهي والحين من هالخبر !! الناس تفرح وأنت تعصب وتصارخ . . انا ماني عبدة عندك تآخذ كل حقوقك منها وتنسى تعطيني حقوقي زي مالمستني وأخذت حقك الشرعي مني أنت مجبور تتقبل هالحمل وعلى فكرة أنا متأكدةة من الحمل ورحت المستشفى وحللت . . ورمت عليّه أوراق التحليل . . . ماني محتاجة أبدًا وقوفك معايّ أنت أصلا عُمرك ماراح توقف لامعاي ولا مع غيري . . أعتقني من غرورك ورجولتك ذي اللي ماتطلع الا عليّ
    منصُور وفعلا قد تبخرت كل كلماته هذه اللحظة حتى يرّد عليها
    نجلاء وهي تبكِيْ بقهر بحسرة : وأمّك تدري !! على أساس أنها المفاجئة اللي بتفرح ولدها !! كلهم حسّوا فيني كلهم سألوا يانجلاء هاليومين أنتِ تعبانة وصايرة تدوخين كثير ويانجلا ويانجلا كلهم إلا أنتْ !!! كلهم يحسون الا أنت !!
    منصُور بصوت هادىء : أنا الحين ماأحس !!!! أنتِ أصلا وين بتلقين إنسان يخاف عليك أكثر منّي ؟ أنا أخاف عليك حتى أكثر من نفسيْ !! أنا أتعذب كل مرة أشوفك فيها وتقولين لي ماأحس !!! لاتظلميني كذا وأنتِ تجهلين أشياء مو شيء واحد وبس ! لاتزيدين على همّي نظرتك لي
    نجلاء بصمتْ ودموعها هي الحاضرة . . تستمع له هُناك شيء غامض تُريد معرفته : وشو ؟ قولي وشو !
    منصُور : لأ ماراح أقولك يانجلا
    نجلاء برجفة : يتعلق فيك ولا فيني ؟
    منصُور : فيني أنا
    نجلاء بدمُوع : تكفى قولي
    منصُور بصمتْ
    نجلاء : تكفى منصور يمكن له حل قولي
    منصُور : أنا بمصيبة يانجلا وهالحمل بيزيد مصايبه عليّ , أنا ماأبي ولدي الا منّك بس مو الحين
    نجلاء أقتربت منك ومسكت كفوفه تتوسل إليه : قولي ريّحني
    منصُور وعينيه تبحر في عينيها : لا يانجلاء مقدر . . بس هالفترة أصبرِي مالك أي مقدرة تصبرين عليّ ؟ أنسي الطلاق أنسي مشاكلنا بس فترة وبعدها أبشري باللي تبينه


    ,

    - ميونخْ –

    تفتقده كثيرْ . . أستمعت للرواية أكثر من مرة من مللها , لاشيء يُملي عليها وقت فراغها ووالدتها في شغلها وترجع مُتعبة !
    خرجت من غرفتها وهي تتجه للصالة وتعّد خطواتَها ’
    شعرت بوخز في أسفل عينيها . . . أغمضتها وهي تجلس على الكنبة وتحاول أن تُرهق عقلها أكثر بتفكيرها ومحاولة التذكُرْ ,
    تربط بين أحلامِها ولكن لاخيط بينهُمْ . . هُناك رجل لاتعرفه قد يكون أخيها . . . هُناك رجل آخر يبدو لها عاشق قد أخبرها عدة مرات عن شيء يُدعى أطفال إذن هل أنا كنت متزوجة ؟ أو . . . . ! متزوجة طيب كيف ؟ كيف ماسأل عني للحين !!!! أو يمكن كنت بعلاقة ؟ معقولة كنت بعلاقة مُحرمة !!
    أمسكت جوالها وكان اول رقم هو رقم والدتها والثاني وليد ,
    أتصلت عليه بإرتباك لاتعلمْ ماذا تقُول ولكن أصابعها قادتها له ,
    رد : هلا
    رؤى بصمت
    وليد : رؤى ؟
    رؤى : إيه , مساء الخير
    وليد : مساء النُور , ياأهلين
    رؤى : الحمدلله على السلامة
    وليد : الله يسلمك ويحفظك . . كيفكْ ؟
    رؤى : تمام . . آآ
    وليد : وش رايك تجين للمطعم اللي بنهاية شارعكُم انا فيه الحين
    رؤى : مشغول ؟
    وليد : لأ أنتظرك لاتتأخرين ... وأغلقه
    رؤى وتراقصت فرحًا .. أتجهت لغرفتها وهي تتلمّس سريرها لتأخذ الملابس التي وضعتها لها والدتَها ,

    مغربْ اليوم الموعُود – زواج سلطان من الجُوهرة –

    " الحياة بكل مافيها من جمال لن تبدُو كذلك بالنسبة لي . . مالم تكُونّي بِها "
    أبتسمت عبير وأدخلت جوالها في حقيبتها . . . هذا العاشق أنا أعترف بأن كل خلية في جسدي تُصدقّه وإن كان كذبًا أريد أن أعيش هذا الكذبْ معه ,

    أخذت نفس عميق وهي تطرد كل خيالات تُركي التي تلتهم حتى جمالها . . في أبشع حالاتها حسب رايها وضد أراء من حولها الذي يُسمعها من الإطراء و المديحْ ’

    أفنان : وخلصنا . . وريني تجنينن ماشاء الله . . . . شكرا يايسرى
    يسرى : العفو مدام . .
    أفنان : وريني هالضحكة
    رتيل : أنا لو منك كان الحين أرقص ومبسوطة وشو له أضيّق صدري ؟ ياكرهي عاد أبكي في ليلة عرسي !! مدري أنا يزفوني على اللي بيذبحني ولا الجميل سلطان *أردفتها بضحكة*
    أفنان : صادقة والله
    الجوهرة في داخلها " أنا أشهد أنهم يزفوني على اللي بيذبحني "
    عبير : سمايل يابنتْ
    الجوهرة تبتسم ودموعها تلمع في محاجرها
    رتيل : يالله جوجو أضحكي بنصوّرك وأنتِ تبكين يعني ؟ وش جوّك ياشيخة تراه عرسك انا فرحانة أكثر منك
    الجوهرة مع كلمات رتيل بكتْ وأنهمرت دموعها
    رتيل برجاء : آنا آسفة خلاص تكفين لايخرب المكياج لألألألألألألألألألأ جوجو حبيبتي الا المكياج
    عبير تضحك على شكل رتيل التي تترجى : ههههههههههههههههههههههههه خلاص أنا الحين أعدل الكحل
    الجوهرة : أحس بختنق
    عبير : خذي لك نفسْ عميق وأقري أذكار المساء وكل شيء تمام لاتخافين
    أفنان : الحين بنجلس كذا لين نروح القاعة كل شيء بيخربْ
    عبير : لآلآ الجوهرة واللي يخليك لاتبكينْ
    رتيل : أنا مو قلت لك قبل المكياج روحي أبكي لين تقولين بس بعدين أرجعي لنا
    أفنان : ههههههههههههههههههههه رتيل مو وقتك
    رتيل : وأنا صادقة الحين يسرى راحت بعد ولاتصدقين عبير مافيه أفشل منها بالمكياج
    عبير : أنا فاشلة وبكل بجاحة تقولها ماكأني معدلة هالخرابيط اللي حاطتها
    رتيل بدلع : لأني انا جميلة ومااحتاج الا بس كحل بس أنتم كومة مكياج يالله تعدلّكم
    عبير : لايكثر واللي يسلمك . .
    قبلاته . . أنفاسه تحرقها بشدة . . مآسي تلك الليلة تحضر بكل تفاصيلها في هذه الثوانيْ . . . وضعت كفوفها على فمّها لكي لاتخرج شهقاتها
    عبير و أفنان و رتيل سكنُوا أمام هذا المنظرْ !!
    الجوهرة وكأنها تتقيأ الوجع . . بكت ودموعها سقطت كمطرٍ غزير . . وأنينها يُسمع صداه ,
    هذا ليس بكاء عروس خائفة من ليلتِها الأولى *هذا مايدور في رأس عبير و رتيل وأفنان*
    عبير : بسم الله عليك . . الجوهرة حبيبتي وش فيك ؟ طالعيني
    الجوهرة : أتركنييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي ييييييي . . .يمممممممممممممممه أرجعييييييييييي . .سقطت من الكرسي وهي تضم نفسها
    أفنان أبتعدت بخوفْ وهي ترى أختها بهذا المنظرْ . . رتيل وعبير مفجوعين !!
    الجوهرة ببكاء وهي قد أغلقت عينيّها ومتكوّرة حول نفسها على الأرض وتُركي حاضِر وبقوة في عقلها وفي كل شيء : يممممه . . . ريّآآآآآآآآآآآآآآآآآآن .. . . صرخاتها المُتعالية جعلت الجدران تردّها بصداها . . وكأنها تمُوت أمامهم وهي تلفظ أساميهُمْ وتختنق بِها شيئًا فشيئًا وينخفض صوتها أكثر : ياربييييييييي .. يالله مايصييييييير . . . . مايصيييييييييييييييييييييييير ماينفع !!!! لفظت انفاس أخيرة وأغمى عليها
    أفنان ورتيل بلحظة تجمد في مكانهم , عبير تقدمت وأنحت لها : جوجو ؟ جيبوا مويا . . . *مازالوا واقفين * صرخت بهم : بسرعةةةةةةة
    أفنان ركضت للأسفلْ
    رتيل : وش فيها ؟
    عبير : اللهم أنا نعوذ بك من شياطين الإنس والجنْ
    رتيل : بسم الله . . داخلها شيء ؟
    عبير بهمس : مدري يمكن . . مدرري . . .روحي شغلي التلفزيون على قناة القرآن وعلّي على آخر شيء
    رتيل : طيب . . وخرجت للصالة التي بجانب غرفتهم . . . فتحت التلفاز على قناة السعودية للقرآن وأعلت على آخر شيء
    عبير وهي تضع كفوفها على جبينها وهي تدعي بكل ماتعرف من أدعية
    أفنان مدّت كأس الماء : أتصل على مين
    عبير : لآتخوفينهم . .
    أفنان ونزلت دموعها : ليه ماصحت ؟
    عبير وهي تبلل وجهها بالماء: هذا خانقها * نزعت العقد الذي ترتديه * ومنها نزعت طرحتها ومع نزعها له خربت تسريحتها وسقط كل شعرها على كتفِها ,
    بدأت تفتح عينيها المحمّرة ,
    رتيل : خلني أكلم خالتي !!
    عبير : لألأ . . الجوهرة حبيبتي أصحي
    الجوهرة ماإن وضحت لها الرؤية حتى عادت للبُكاء وشهقاتها ترتفع
    أفنان لم تحتمل رؤيتها بهذا المنظر وخرجت من الغرفة جالسة على الكنبة وتبكي وكأنها في عزاء !!!
    ساعدتها عبير بالوقوفْ : وش فيك ياروحي ؟
    الجوهرة ولاتُجيب على شيء سوى البُكاء
    عبير : خايفة ؟ من سلطان ؟ إيش بالضبط ؟ ماتبين تدخلين على الناس ماهو لازم يجيك سلطان الى هنا ماله داعي اصلا تروحين للقاعة اذا تبين !!
    رتيل : بتصل على خالتي مستحيل نخليها كِذا
    عبير : رتيل لأ معها ضغط لاتفجعينها
    الجُوهرة بصوت متقطع : لآتخبرينها
    عبير ألتفتت عليها وهي تمسح بأصابعها الكحل الذي تحت عينيّها : طيبْ خلاص وش رايك تروحين تتروشين وتصلين ركعتينْ وترجعين تلبسين فستانك ورتيل تسوي لك شعرك وأنا أسوي لك مكياجِك ولاتشيلين همّ ماراح تتأخرين ولا شيء وماراح نروح لقاعة الأفراح ويجيك سلطان الى هنا . . أتفقنا ؟
    الجُوهرة هزت راسها بالإيجاب دُون أن تنطق حرفها
    عبير : لحظة أساعدِك . . فتحت سحاب فستانها . . . إحنا هنا ماراح ننزل تحت متى ماأحتجتي شيء



    ,


    رغم تعبهْ يتمرنْ في هذه الساحة إلى هذا الوقتْ ..
    ركض وأجهد نفسهْ . . . كان يتدرب لوحده والسكون يعم المكان سوى من أنفاسه المتعالية
    تسلقَ المبنىْ ونزل منه بخيّط قد ربطه في كفيّه . . أتعب نفسه بالتمارين القاسية هذه !!
    أشعل النيران وقفز من عليّها *هذه التمارين كان يتمرنها بإشراف من سلطان و مقرن أيضًا وكان يُدرّب عليها الموظفين الجدد في مراحلهم الاخيرة وليست الأولى مثل عبدالعزيز*
    توجه لسلاحَه وبدأ بالرميْ وتصويباته الدقيقة تأتي في المنتصفْ . . . أهلك نفسه بجِد !!
    من خلفه : عبدالعزيز
    ألتفت وهو يتصبب من العرق وتقاطيع التعب قد بانت على ملامحه
    أحمد : يكفي اليوم كِذا ؟
    عبدالعزيز تنهّد وهو يرمي السلاح جانِبًا ويمسح الدماء من جبينه *عندما تسلق ضرب الحجر في جبينه بالخطأ*
    أحمد : أجهدت نفسِك . .
    عبدالعزيز وهو يأخذ قميصه المرمي : أسلي نفسي
    أحمد ضحك : تسلي نفسك كِذا
    عبدالعزيز وهو يدخل ويأخذ منشفته ويمسح وجهه : أنا برجع البيتْ



    ,

    - فيْ المطعمْ -

    ولِيدْ : مافهمتْ
    رؤى : كيف أعرف إذا كنت متزوجة قبل الحادث أو لأ ؟ فيه أحد دايم يجيني في أحلامي يكلمني عن أطفال ويحبّني يحبني حيل كلامه كل غزل فيني
    وليد تغيّرت ملامحه
    رؤى : بس كيف ماسأل عني إلى الآن ؟
    وليد وقد تعقّد أكثر وأكثر : متزوجة !!!
    رؤى هزت كتوفها : ماأدرِيْ والله ماأدرِيْ
    وليد " مقرن . . زوج . . أخوان . . حادث . . كذب بأسمائهم . . . . وش الربط بينهم كلهم "
    رؤى دمّعت عينها : ماأستوعب أنه عندي أطفال ؟
    وليد وعينيه في عينها . . سكون يلفّه الآن . .. . . أبشع خبر قد يسمعه في حياته كُلها . . . .لآ يارؤى يارب كذب وهذي من أوهامكْ ,


    ,


    غارقة في المياة الدافئة مع دمُوعها و نزيف أنفها والدماء تسقط إلى أسفل قدمِها ,
    لو الإنتحار بشريعتنا حلال ماكان بقت روحي إلى هاللحظة . . لولا الخوف من الله ماكان عشت الى هاليُوم !!
    حتى ليلة عرسها تحوّلت إلى الكآبة . . . . . . !
    أخذت منشفتها ولفّتها عليها وماإن أقتربت عند الباب حتى أستمعت لحديثهُمْ
    : مجنوووووووووووووووووووووون أكيد مو صاحي كيف يسوي كِذا !!!!!!!!!!
    سقطت على ركبتيها على الأرض الباردة وهي تحاول تلّم عبراتها . . . ياربي لاهذا فوق طاقتي ماأتحمل وربّي ماأتحمل ,


    ,


    تُركي واقف بصدمَة أمام هذا الحديثْ . . .


    .


    ,

    أنتهىَ

    موعدنا الثلاثاء بإذن الكريم ..
    أعذرونا عاد على القصور ولاتحرموني من تعليقاتكم ()'
    سعيدة بتواجِدكم جميعا وزدتُوني شرفْ واللي بالتقييم جدا ممتنة لكُمْ ولكل المُتابعين أشكركم فردًا فردًا دعمكم حتى بالمتابعة أعتبره ثمين بالنسبة لي :$



    بحفظ الرحمنْ ولاتنسوِني من دعواتكم



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:44

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهْ ,
    يسعد صباحكمْ أو مسائكمْ :$


    أشكركُمْ كثير على الدعمْ الأكثر من رائِع وتحليلاتكُم جدا تسعدنِي وبعضها أضحك وأنا أقراها . . عساكُم بجنة الفردُوس تنعمُون يارب ()

    ربي يوفقنِيْ لما يُحبْ ويرضى . . وأتمنى ماخيّب ظن أحدْ
    أنا مازلت قارئة وهاوية وأتمنى ترشدُوني لأخطائي إن وجدت " رحم الله أمرىء أهدى إليّ عيُوبي "

    لاتشغلكمْ عن الصلاة وذكر الله " أستغفر الله العظيم وأتُوب إليه "


    وبكرر هالجملة كثير " لحد يقولي هذا غلط وهذا حرام ومفروض ماتسوين كِذا , من المستحيل أني بكتب رواية واخلي كل أبطالها طاهرين منزّهين مايغلطون ولايذنبونْ لكنْ في نهاية الرواية إذا أستمروا بهالذنب هِنا بقول أني أنا كأني أشجعهم وأشجع أنه الواحد يستمر بذنبه لكن خلال فصول الرواية راح نبيّن كيف نصحح أغلاطنا وذنوبنا وأنه الواحد لاأذنب أو غلط مايحس أنها نهاية العالم وأنه مايقنط من رحمة الله و بوصل رسالة من هالرواية وأتمنى من كل قلبِي أنه يتم فهمها بشكل صحيح "


    وبعض الأحداث بتكون من تجربة شخصية لي أنا لاتتعلق بأي شخص آخر
    وكلها من خيالي وبعضها من واقع حياتي الشخصية !



    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , بقلم : طِيشْ !

    البـــــــــ14ـــارت



    حين نحب ، ينتحب الانتظار على طاولة المقهى،
    تمر هوادج الماضي في الشارع أمامنا، فنمطرها بالياسمين،
    ننسى ضجيج الباعة الجوّالين بالميكروفونات،
    ونواح سيارات الشرطة والإسعاف وأبواق الأعراس
    والجنازات.
    لن أرتب موتاي في كهف أعماقي بكامل نياشينهم،
    لن أصفٌهم كعساكر ماتوا في شرخ الحزن،
    ولن أجلس لأكتبهم بيد الظلال،
    بل سأحبك، ولن أفشل في اختراع هذا الحب!

    *غادة السمان


    في صدمة حديثهُمْ ,
    أفنان : مو معقول ريّان بيحرجنا كلنا
    عبير : مجنوووووووووووووووووووووون أكيد مو صاحي كيف يسوي كِذا !!!!!!!!!!
    رتيل : كأن الجوهرة رخيصة عنده يقوله روح أخذها يالله مو طبيعي ذا الرجّال
    عبير : طيبْ خلاص يمديها وتروح
    رتيل : مُستحيل كيف على الأقل نصوّر معها ونخليها تفرح شوي مو كِذا بروحها متضايقة وبعد يجيها الحين ويآخذها وتوّ الناس ماجت 9 بعد !!!!! حركة ريان ودّي أتوطى في بطنه الحين
    عبير : بالله هدُوء قبل لاتجي جوجو

    ومع إقتراب هذه اللحظة تشعر بالإختناق بشيء ينبض بيسارها يضعفْ . . .
    عادت للبُكاء . . هذه الليلة كئيبة سوداء قد تكُون حمراء بدمائها التي ستنزفْ عند قتلَها على يد سلطان !!!
    كُل هذه الأفكار السوداوية تلتهمْ من ملامِحها الجمال !!
    وقفتْ وأحكمت ربط المنشفة أكثر وخرجتْ لهُمْ وعينيها مُحمّرة جدًا جدًا ..

    عبيرْ : تبين تآكلين شيء ؟
    الجوهرة بنبرة مبحوحة : مو مشتهية
    عبيرْ : طيبْ نشفي شعرك وألبسي عشان بيجون بعد شوي
    الجُوهرة : سلطان ؟
    عبير بتوتّر وهي تكذبْ : إيه عنده شغل وكذا مضطر يعني له ظرف
    الجُوهرة بضيق : طيّبْ
    خرجوا البنات ليهمسُوا بالحديثْ في الصالة على ماترتدِي فستانها !
    أفنان : أمي ماترد بعد . . أوووووووووفْ
    رتيل كانت ستتحدثْ لولا سماع الأصوات الداخلة بالأسفل


    ,


    جالس في قاعة الرجَال بصدمة وهو يتذكر حديثهُمْ –

    ريّان بحقد : حتى شغلك مو مخليك في ليلة عرسك
    سلطان يُدخل في جيبه الجوّال وبإبتسامة : مُشكلة لاكنت تخاف على أمن بلد !!
    ريّان : دام كِذا حتى إحنا نخاف على أمن بلد وش رايك نزّفك عليها الحين !!
    سلطان شعر بسخرية نبرته وهو يتحدث : الشكوى لله
    ريّان وقف وهو يُريد إحراجه ويتحدث بنبرة عالية : العريس مشغول بأمن البلد وإحنا نخاف على هالبلد عشان كِذا بنزّفه الحينْ عسى زفّة المغرب فيها خيرْ
    سلطان وَ * شر البلية مايُضحك * رغم ضحكه إلا أنه قامت البراكين في صدره ولو مسك ريّان لأودعه قتيلاً
    تُركي في صدمة من حديثهُمْ . . كيف يُزّف عليها الآن ! يعني ستُحّل لأنظارِه !
    بجنون العاشقين يُفكر كيف سيراها وماذا سيقول لها . . . صُعق وكأنه للتو علِم بزواجِها . . تجمّد في مكانه وأقدامه ماتقوى الوقوف !!!
    خرج من المجلِسْ ويفتح أزارير ثوبه وهو يشعر بالإختناق . . ويردد : ماراح تتهنى فيها دام أنا حي والله ماتتهنى فيها



    ,


    رتيل : جوّ ؟
    أفنان : لحظة أنا بنزل أدخلوا للجوهرة . . . ونزلتْ وهي تشاهد ريّانْ لوحده . .
    ريّان : 10 دقايق وخليها تنزل
    أفنان : ماجهزت
    ريّان بغضب : قلت 10 دقايقْ
    أفنان سكنت أمام غضبه !! حتى زفتها لن تُزف كالعروس !!!!
    صعدت وهي تحبس دموعها لاتبكِي . . هذا الزواج البائس ماكان ليمّر هكذا ’
    دخلت على الجُوهرة وهي قد أرتدت فستانها فقط !!
    عبير : مين كان فيه ؟
    رتيل فهمت من عيون أفنان الحاصِل : طيب خلنا نسوي شعرك بسرعة
    مرت الدقائق والعشر أيضًا
    عبير وهي تبحثْ عن الكحل وهو كان بيدها *من التوتر* : يالله وين راح
    أفنان : الكحل بإيدك
    رتيل تنهدّت : الله يثبت العقل بس . . . .
    أفنان : ترى أمي ماتدري تحسبك بتجين القاعة
    الجُوهرة بهدُوء : بحاكيها بعد شويْ
    عبير : صليتي ؟
    الجوهرة : إيه
    عبير : الحمدلله ..
    بدأت الجوهرة بالرجفة وإن حاولت تخفيها
    دقائِق وأنتهت رتيل من شعرها الذي رفعته بأكمله وثبتت الطرحة وموّجتْ غرّتها الطويلة على جنبْ . . وأكتفت بهذه التسريحة البسيطةْ !!
    عبيرْ رسمت عينيها بالطريقة البدوية المعرُوفة وأكثرت من الماسكرا . . ووضعت لمساتها النهائية الناعمة وأكتفت بذلكْ !!
    أفنان : الحمدلله خلصنَا . . عطتها مسكتها *كانتْ ورد لونه بصلِيْ ومُنسّق بعناية*
    أفنان أبتسمتْ ولمعت عينيها بالدمُوع : مبروووك عسى ربي يهنيكم ويسعدكُمْ
    الجوهرة ماإن رأت عينا أفنان حتى سقطت دمعة يتيمة على خدّها
    عبير : لآتبكينْ عشان خاطرنا . . مسحت دمعتها !
    رتيل : لحظة أبتسمي وريلاكسْ وكل شيء بيكون تمام . . . لازم نصوّرك بس عاد أضحكِيْ
    الجوهرة وهي تجُاهد حتى تخرج إبتسامة منها
    صوّروآ وإن شاهدُوها بعد سنين سيعلمون مقدار الألم المُرتسم بعيونْ الجوهرة ’


    ,



    عبدالعزيزْ وهو يتحدثْ بجواله الآخر : خلاصْ انا بالإنتظارْ
    رائد : بس ودّنا بزيارة لك لِنا
    عبدالعزيز : على ؟
    رائد : ودّنا بكم شغلة تتعلق فيك
    عبدالعزيزْ : على حسب وقتِي بشوفْ
    رائِد : أجل إحنا بعد بالإنتظار
    عبدالعزيز أغلقه وهو يتنهّد .. ويرتمي على السرير وهو يُريد الراحَة . . . . ضحك فجأة وهو يتذكَر رسالة رتيل وبنفسه *محترفة بالكذب بعد* . . .
    أمامه واقفْ وعيناه تتحدث بأحاديثْ لايفهمها عبدالعزيزْ . . . كان يختنق ويشهق مرارًا وكان جامِد في مكانه
    تجمّعت الدمُوع في عين عبدالعزيز وهو يحاول أن يتحدثْ ولا مفّر : آآآ . . كان يخرج منه أنين حتى يُناديه
    أختفي وهو يشهقْ بقوة كاد يمُوتْ . . . ذهب للمغسلة وأستفرغْ وهو لم يأكلِ من الأساسْ . . شعَر بألمْ فظيع
    الإستفراغ مؤلم إذا لم يكن قد أكل شيئًا يشعر بأن روحه تُقتلعْ من الوجعَ
    مسح وجهه ودموعه التي محبوسة في محاجره لم تخرجْ : اللهم إني أعوذ بك من همزات الشيطان ومن أن يحضرون !!
    همس : ليتك تريّحني ياعين ولدِكْ

    ,

    هذه اللحظات لايسيطر على فكره شيء سوى زواجها . . .. . .. . يشعر بغموض حولها وعازم أن يكشفه
    يبحثْ في أوراقه عله يلقى تلك الورقة التي كانت من الرياض ومن مقرنْ تحديدًا . . . جلس على الكرسي بتعبْ وهو لم يجدِها !!
    متزوجة * هذا كُل مايُزعجه !!!
    قطعه حضورِها !! تأخرت اليوم نصف ساعة عن موعِدها !
    رؤى : سوري تأخرتْ
    ولِيدْ وهو يغلق الأدراج : لأ عادِيْ . . وش أخررك ؟
    رؤى : الطريق
    وليد بضحك : عجئة سِيرْ ؟
    سكنتْ . . أضطربت أنفاسها !!
    ضبابْ شيء يُشبه مقهى . . أصوات متداخلة حولها . . لاترى الجالِس أمامها لاترى سوى شفتيه التي تنطقْ : عطيني فرصة بس أحاول أعصب عليك
    . . وأنا مالي سلطة على كلامي في حضورك . . . هذا منْ ؟
    عادتْ بصوت وليد : رؤى
    رؤى : أنت تعرفني ؟
    وليد : كيف ؟
    رؤى : قبل الحادث !!
    وليد بلع ريقه : ليه ؟
    رؤى : فيه أحد يشبهك بالكلام يجيني دايم
    وليد في نفسه * زوجها ؟ * : لأ
    رؤى وهي تحاول التذكّرْ
    ولِيدْ : يمكن زوجك !
    رؤى : ماأبغى أصدق إني متزوجة
    ولِيدْ وهو يقترب مِنها بكرسيّه : ليه ؟ ماتبين تفرحين !! أكيد كان يحبّك وتحبينه
    رؤى وإضطراب في قلبِها : لأ ماأبغى
    ولِيدْ : ليه خايفة ؟ خايفة من إيش بالضبط !!
    رؤى : ماأبغى أعرف وبس
    ولِيدْ أبتسم : طيّبْ بيجي يوم ويصير ودّك تعرفينْ
    رؤى بضحك : لآ أنا أوعدك ماراح يجي
    ولِيدْ : بذكرك بهالكلامْ
    رؤى : مستفز !! قلت ماراح يجي
    وليد : هههههههههههههههه طيّب هالكلام موثّق وبالتاريخ بعد . . سمعتِي الرواية ؟
    رؤى بعفوية : الله يرزقنا هالحُبْ
    وليد صمَتْ
    رؤى تداركت نفسها وهي تحمّر خجلًا : قصدي يعني مرة حلوة وكذا



    ,

    جلستْ وهي غاضبة : كيف يسوي كذا ؟ يبغى يفشّلني بمعازيمي ؟
    أفنان : طيب وش أسوي يمه تعصبين عليّ أنا ؟ كلمي ولدك هالنفسية
    أغلقت في وجهها !! وهي تتوعّد ريانْ ,
    أفنان : ماراح تروحون القاعة ؟
    عبير : بعد شوي خلينا نرتاح مستحيل أروح لهم كِذا
    رتيل : الله يستر على الجوهرة !! أحس بتطلع روحي وأنا بس أتخيّل وش بيصير اليوم !! وجهها مرة تعبان وواضِح
    أفنان جلست : حسبي على شياطين ريّان زادها علينا
    عبيرْ : لايكون للحين حاقد من سالفة منى ؟ بيكون حقير لو عشان كِذا يسوي فيها
    أفنان : لآمستحيل !! بس تصدقين ماأستغربْ
    رتيل : بس هو حتى ماترك فرصة تبرر يعني عادِي أحيانا أنا أمزح أقول عبير راحت تصيع وتدوّج وش فيها ؟ يعني أبوي بيسمعني وبيقول أووه عبير صايعة وبروح أذبحها .. يختي ولد هالعم مُعقّد نفسيًا
    أفنان : بس هو يقول كانت الجوهرة تقولها بجديّة !! غير كذا يوم أنها تكلم واحد كان مزعجها وقامت قالت له حبيبي وهي أصلا معصبة من هالوضع وكانت تبغى تعلّم ريّان أنه فيه واحد مزعجها وسمعها يوم تقولها مع أنها قالتها وهي تتطنز عليه !! وقامت عاد شياطينه ضربها ماخلى فيها عظم سالِم وآخر شيء طلبت الطلاق وطلّقها !!! أنتوا بتنصدمون تخيلوا أمي مخططة له على ريم بنت بو منصور
    رتيل : من جدّك !! لآريم ماتصلح له
    أفنان : قلت هالحكي لأمي وعيّت تقول هو لريمْ وغير كذا أم ريم موافقة وأبوي كلم أبوها وقال بيجي الرياض يخطبونها رسمي
    عبير : ماشاء الله واحد ورى الثاني يتزوّج الدور عليك
    أفنان : هههههههههههههههههه لاتهيضين نفسي على الزواج الحين . . عقب الجوهرة ماظنتي
    عبير تغيرت ملامحها : ياربي والله خايفة عليها
    رتيل : ممكن تكون عين ؟
    عبير : العين حق !! بس أفنان تذكري شيء صاير معها
    أفنان : أنا منصدمة أصلا يوم كانت تصارخ أحسب داخلها شيء !! مع أنها محافظة على صلواتها والسنن وماتنام الا وهي قارية المُلك ماعمري شفتها مطوّفة حتى أذكارها
    رتيل : أجل وش صار ؟
    أفنان : كانت تبكي وتجيها فترة تحلم زي كذا وتقول أتركني وأبعد عني
    عبير : يمكن بريّان ! هو ضربها عقب سالفة منى
    رتيل : لآ أحس الضرب عادي لو عندنا أخو يمديه يصبّحنا بكفّ ويمسينا بكّفْ
    عبير : مو كل الأخوان زي بعض , تفكيرك عنيف . . طيب لو قاريين عليها أحسنْ
    أفنان : أصلا لاقامت بليل تبكِي قمت وقريت عليها وهي بعد بعدها تصلي ركعتينْ !! أنا أحس شيء ثاني بعيد عن المس والعين !! لأن أحس مستحيل وهي محصنة نفسها بالأذكار
    عبير : ماتشوفين عليها شيء ثاني !! يعني تتركينها لحالها
    افنان بعد فترة تفكير لثواني : لأ أصلا عُمرها ماجلست بالبيت لحالها دايم تطلع معنا أو نجلس إحنا معها بس ذاك اليوم يوم شافها سلطان
    رتيل بصدمة : وين شافها
    أفنان : ماقلت لكم السالفة !! كنا طالعين وهي نايمة فخلينها عاد يوم صحت راحت تتروش وخذت منشفتها وفجأة ركضت لبرا وكان البيت فاضي وطاحت عند سلطان تبكِيْ ماكانت تدري أنه سلطان وأبوي أتصل على ريان وقاله سلطان موجود روح له فشلة بعد نتركه وكان الطريق زحمة فطوّلنا على ماوصلنا البيت وشافها ريان عنده وكانت بمنشفتها قام وضربها مررة والله نزفت من رجلها لين راسها . . عاد سلطان يوم كان عند أبوي يشرح له وكذا قام وطلب يتزوجها
    رتيل وعبير فاتحين فمّهم ومتنحين !!
    أفنان : وش فيكم تطالعون كذا ؟ إيه هذي السالفة اللي صارت
    عبير : لو أنا مكانها يمديني الحين بكفن . . الحين سلطان شايفها وطلب يتزوّجها وريان يحسب بينهم شيء أكيد !!
    أفنان : عليك نور يقول أنها كانت ترفض اللي قبل عشان سلطان


    ,


    دخلْ وألتفتْ يمينه إذ هي متمددة على الكنبة وبلوزتها مرتفعة لتكشفْ عن بطنها !
    تقدّم منصُور لها وهو ينحنِي ليُقبّل بطنها بحُبْ ’
    فتحت عينيها بتعبْ وهي التي غفت وكانت تُفكر بأفعال منصُورْ
    منصور : وش منوّمك هِنا ؟
    نجلاء أستعدلت بجلستها : ماحسيت على نفسِيْ . . نزلت بلوزتها . . ليه مارجعت العصر بعد دوامك ؟
    منصُور : طلعت من الدوام متأخر عشان أبوي وطلعت على طول مع يوسف للمزرعة نشوف العمّال !
    نجلاء وقفتْ : كليت ؟ أحط لك شيء !
    منصور مسك يدّها وأجبرها تجلس : صار لك شيء ؟
    نجلاءه بهدُوء : لأ
    منصُور : عيونك تقول شيء ثاني
    نجلاء شتت انظارها : ولا شيء تطمّنْ . . . وسقطت دمعة يتيمة على خدها لتفضحها
    منصُور يمسح دمعتها : ماراح تقولين لي ؟
    نجلاء : أنت ماتقولي شي !
    منصُور : أكيد بقولك بس بوقته . . لكن أنتِ
    نجلاء بضيق وهي تبكي : تعبت يامنصُور . . كل شيء ضدّي ماني قادرة أفرح ولا أنبسط بشيء !!
    منصُور : وأنا قلت لك روحي أجهضيه ؟ ياعُمري أنا عصبت بوقتها بس خلاص متقبّل الوضع لاتشيلين هم اني ممكن ماأحبه ولا شيء هذا ولدِي أكيد بفرح فيه
    نجلاء : لآتكذب علي !! يكفي الكلام اللي قلته ذاك اليومْ
    منصُور : نجول طالعيني
    نجلاء تبكِيْ بحِزنْ
    منصُور : الحين كل هالبكي عشانك خايفة أني ماأتقبله !! قلت لك والله مبسوط
    نجلاء : لا منت مبسوط
    منصُور وهو يبتسم : ياشيخة كل هذا عشان ولدِك !! بغار الحين
    نجلاء أبتسمت بين دموعها وأردفت : كنت خايفة من ردة فعلك حتى بالمستشفى يوم دريت ماعرفت أفرح كل همّي كيف أقولك !!
    منصُور وأصابعه على خدِها ويمسح دمُوعها : الحمدلله على كل حال
    نجلاء : ماراح تقولي وش المصيبة اللي أنت خايف منها ؟
    منصور أبتسم : لأ . .
    نجلاء تمسح وجهها من دموعها : طيب ريّحني
    منصور : لاتشيلين همّ !! طيّب ؟
    نجلاء وقفتْ : طيبْ بصبر عشانك
    منصُور وقف معها : نروح نتعشى برا ؟
    نجلاء رفعت حاجبها بإستغرابْ
    منصور لم يعطيها فرصة ترد وأردف : مشتاق أطلع وياك . . فيها شيء ؟
    نجلاء ضحكت : لأ مافيها شيء


    ,

    دخلتْ قصره بالخُبَر .. كل خلية بجسدها ترتجفْ . . . شعُور مُخيف وكأنها تُريد أن تصرخ * مافيني صبر أذبحني وريّحني *
    رد على جواله الذي لن يتركه الليلة على مايبدُو : طيّبْ أنا بكرا نازل الرياض وأشوفه . . . . إيه شوف بو سعود بيرجع الرياض الليلة . . . . على خير . . وأغلقه . . ألتفت عليها وتجمّد وهو يرى انفها الذي ينزف *سبق وأن أخبرتكم أنها من الناس اللي إذا تضايقوا وعصبّوا ينزفونْ*
    سلطانْ مّد لها المنديلْ
    الجُوهرة عقدّت حواجبها ومع نزيف أنفِها بكَتْ !!
    سلطَانْ وسيء جدا بالتواصل مع الجنس الناعِمْ بحكم عمله وبحكم أنه ليس عِنده خواتْ وهذه أول أنثى بحياتِه !!
    تشعر بأن ركبتيها لاتقوى على الوقوف ستسقط حتما إن أطال بنظره عليهَا
    سلطانْ : نصلي ؟
    الجُوهرة وأنفاسها بدأت تتصاعَد وتضطربْ أكثر مع صوته
    سلطانْ وهو يستمع لأنفاسها ويعلم مقدار خوفها لكن * وش أسوي * . . توهّق !!
    سلطان ذو الهيبة و الذي بنظرة ممكن يُربك شخص أمامه . . سلطان بن بدرِ كأي معرس . . مُرتبك الآن !!
    كان الحاضِر بكاء الجوهرة بينهُمْ . . السكون ينتشر بالمكانْ !!
    سلطان بنبرة هادِئة : الجُوهرة
    الجوهرة وقلبها يرتعش وينتفض . . تقدمت قليلا حتى جلست على الكرسيْ وكفوفها على ركبتيها وتشعر بإختناقْ وضيق بتنفسها لم تشعر به من قبَلْ إلا بتلك الليلة التي غيّرت كل حياتها وأفقدتها جمال الحياة وألوانها
    سلطان بلع ريقه وأردف وهو يتفحصها ويفصّلها تفصيل بنظراتِه وبصيغة الأمر : الدور الثانِي أول غرفة على يمينك أدخليها وغيّريْ وتوضّي عشان نصلي وأنا بروح أتوضأ . . . وأتجه للداخل وأختفى من أمامِها
    شيء يُحرق عنقها بقُبلاتٍ لن تنساها أبدًا . . ونظرات وهمساتْ تُركيْ العاشِقة تجعلها تتقيأ الوجعْ والألم ! تشعر بالموت وهي تُفكر بتركي في ليلة زواجِها !!
    مع أن الجو كان حَار ألا إنّ كانت ترتجفْ برودة . . وضمّت نفسها وهي تُريد أن تطرد تُركي من خيالاتِها ولكنْ فشلت جدًا وتلك الليلة السوداء تُعاد عليها . . . وقفت وبخطوات هزيلة صعدت للأعلى وأتجهت للغرفة الاولى وأول مافتحتها وجدته واقف !!
    لا لم أُجّن بعد حتى أتخيله الآن !!
    سقطت على ركبتيها وهي تضع كفوفها على فمّها لتمنع شهقاتها وهي تراه أمامها . . . تبكِي وكأن أحدًا توفى للتوّ بل أشد من ذلك
    ماإن أبعدت كفوفها حتى آطلقت آآآه موجعه : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه . . لآلآلآلآ تكفى لأ

    كان يتوضى وشعر بأنينها . . أغلق صنبور المياه . . وصعد للأعلى وهو يدعي بكل الأدعية التي يعرفها . . . شاهدها جالسة على الأرض وتبكِيْ بشدة وآهآآآتها مُوجعة له جدا . . . . أحتضنها من الخلفْ كي يُخفف من رجفتها
    الجوهرة صرخت وأردفت وهي تبكي ومغمضة عيناها : أبعددد عنيييييييي . . .أتركنييييي . . لامايصييير والله مايصييييييييير ماني لك . . . . *أردفتها بشهقة وكأن روحها تخرج* . . . يمممممممممممممممممه
    بصوت هادىء عذبْ : وَالصَّافَّاتِ صَفًّا * فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا * فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا * إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ * رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ * إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ * وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ * لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ * دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ * إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ "
    أردف : إنّا أمسينا بالله الذي ليس منه شيء ممتنع وبعزة الله التي لاترام ولا تضام وبسلطان الله المنيع نحتجب وبأسمائه الحسنى كلها عائذين من الأبالسة ومن شر مايخرج بالله ويكمن بالنهار ويكمن بالليل ويخرج بالنهار ومن شر ماخلق وذرا وبرا . . *كررها* ومن شر ماخلق وذرا وبرا ومن شر أبليس وجنوده ومن شر إبليسه وجنوه ومن شر كل دابة أخذت بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم . . أعوذ بما أستعاذ به موسى وعيسى وإبراهيم الذي وفى ومن شر ماخلق وذرا ومن شر إبليس وجنود ومن شر مايبغي . . .أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
    سكنت الجوهرة وهدأت !!
    أبعد ذراعه سلطان عنّها وهو يقف ليجلس أمامها : طالعيني !! لاتخافينْ مو صاير شي
    الجوهرة تغمض عينيها بشدة لكي لاتراه
    سلطان ماإن وضع كفّه على يدّها لكي يطمأنها حتى سحبت يدّها بقوة منه
    سلطان : بكون تحتْ إذا أحتجتي شيء . . وخرج تاركها وأغلق الباب من خلفه وأرتجفتْ بشدة !
    يارب ريّحني يارب ريّحني


    ,


    في الصبَاحْ *
    وهم داخلين البيتْ راجعين من الشرقية !
    رتيل : كل هالمحاضرة عشان قلت هالكلمة خلاص ياكلمة أرجعي مكانك
    بو سعود ضحك وأردف : إيه ولاعاد تقولينها
    رتيل وبغيرة دُون أن تسيطر عليها : لو عبير قايلتها ماتكلمت
    بو سعود : ههههههههههههههههههههههههه طيّبْ
    رتيل : إيه شفت لأني صادقة مقدرت ترد وتنكر
    عبير بغرور وهي تصعد لغرفتها : يالله الغيرانيين وش كثرهم
    رتيل : على تبن
    بو سعود يضع باطن كفّه على فمّ رتيل : وش قلت أنا على هالحكي القذر ؟
    رتيل : ترى التبن ماهو قذر . . قمح
    عبير من الدرج : أروح ملح على الفصحى ياقمح إنتِ
    رتيل : أدخلي غرفتك وأنتِ ساكته . . صدق يبه يعني الكلمة عادية أكل الحيوان وبقولها
    بو سعود : أحيي ثقافتك عساها دُوم
    رتيل : مع أنك تتنطنز بس يالله
    بو سعود أبتسم وهو يجلس بتعب على الكنبة : وش أخبار الجامعة ؟
    رتيل أبتسمت ببلاهة : تسلم عليك
    بو سعود : إن تخرجتي مستعد أسفّرك وأعطيك مبلغ وقدره بدون لااحاسبك لأني داري لو أحب السماء ماراح تتخرجين
    رتيل : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه على كلامك هذا تشوفني مو الكورس الجاي اللي بعده أنا متخرجة إن شاء الله
    بو سعُود : ذكرتيني بعبدالعزيز ماشفته . . وخرَجْ
    رتيل تآكل أظافرها وهي تفكر . . . بعبدالعزيز !
    بجهة أخرى دخلتْ غُرفتها وأبتسمت عندما سقطت عينيّها على اللوحة . . . مع أنها تصارع نفسها كي تُزيلها من جدارها لأنه حرام رسم الأرواح ولكن هوى النفس أقوى !
    نظرت إلى بوكيه ورد جديد . . بخطوات سريعة أتجهت وهي تسحب البطاقة " أحب الرياض مِنّك وأحبّك أكثر "

    ,


    في المستشفىَ = )

    على السريرِ والغرفة شبه مُظلمة !
    والجهاز مُسلط عليها لفحص نظرها .. أبتعد الدكتُور ليتحدثْ مع وليد
    الدكتور : هُناك تحسن .. أرى أن نحاول بعملية أخرىَ
    ولِيدْ : لكن من الصعب عليها أن تفشَل سترجع آلاف الخطوات للخلفْ
    الدكتور : سنجري عده فحوصات لها الأسبوع القادم وسأخبرك بنسبة النجاح ولكن حسب ماأرى الآن . . هناك فرصة كبيرة أن يرجع بصرها
    وليد ألتفت عليها : عملية ثانية يارؤى ؟
    رؤى : طبعا لأ
    وليد : بشرح لك بعد شوي . . * وجه أنظاره للدكتور * أشكرك
    الدكتور : من واجبنَا . .
    خرج معها
    وليد : قال في تحسن كبير ولو سوينا عملية ثانية ممكن تنجح بشكل كبير بعد إرادة الله
    رؤى : ماني حقل تجارب كل فترة عملية
    وليد : منتي حقل تجارب !! يالله يارؤى أحيانا ودّي أذبحك على هالتفكير
    رؤى وقفت : تذبحني ؟
    وليد : ياكلمة ليتك ماطلعتي
    رؤى أكملت طريقها دون أن تعلّق
    وليد : تزعلين بسرعة !! مدري وش هالطبع اللي طلع لك فجأة
    رؤى بتعبْ : رجعني البيتْ لأن أمي ماراح تجيني وشكرا
    وليد : طيّب ماراح أرجّعك وأنتي نفسك بخشمك !!
    رؤى وقفت : ماني زعلانة ولا أنا معصبة بس رجّعني تعبت
    وليد : أرضي علينا طيّبْ
    رؤى أبتسمت رغما عنها : قلت ماني زعلانة بس تستفزني مرة
    وليد : طيّب والعملية ؟
    رؤى : لأ ماأبغى أسويها
    وليد : عشان خاطرِ أمك !! ماتبين ترجّعين ذاكرتِك . . ماتبين تشوفين صور قديمة لك ممكن تشوف فيها أبوك وأمك وأخوانك . . . وممكن زوجك
    رؤى : يمكن غلطانة وماني متزوجة
    وليد بنبرة غصبًا عنه خرجت وكأنه حاقِد : ويمكن عيالك
    رؤى أرتعشت مع هذا الطاري : مستحيل


    ,

    عبدالعزيز ببجيامته على اللابْ كان يُراقبْ مواقِع لرائد الجوُهي !
    وقف وسلّم على بو سعود : الحمدلله على السلامة
    بو سعود : الله يسلمكْ . . وش مصحيك بدري اليوم ؟
    عبدالعزيز : أشوف مواقع لرائد
    بو سعود : عطاك إياهم مقرن ؟
    عبدالعزيز : لآ متعبْ أمس
    بو سعود : كويّس . . وش أخبارك ؟
    عبدالعزيز : مافيه شي مُهمْ
    بو سعود ويرى أنف عبدالعزيز المحمّر من الإنفلونزا : تعبان ؟
    عبدالعزيز : أنفلونزا * وعطس * الحمدلله
    بو سعود : يرحمك الله
    عبدالعزيز : يهديكم الله ويصلح بالكم . . محمد بيجي نهاية الشهر الرياض وبشوفه وقتها
    بو سعود : بيكون عند الجوهي ؟
    عبدالعزيز : أتوقع كذا لأن بعد رائد أتصل وقال عنده أشياء تخصنّي بس أنتظر سلطان عشان اقابله
    بو سعود : ماقالك الأشياء تتعلق بأيش ؟
    عبدالعزيز : لأ بس قلت له أني مشغول ومتى مالقيت وقت بمرّه عشان نشوف بو بدر بعد


    ,


    تحت فراشه يبكِي كالأطفال . . هي معه . . بجانبه . . له . . عقله لايستوعبْ كُل هذا ’
    كل مايُعانق خياله الآن . . ليه تركتيني ؟ أنا أحبك ! والله أحبك أكثر من أمك وأبوك بعد . . . مايحبونك رموك عليه !! ليتك تسمعيني والله ماعاد أجيك بس ليتك عند عيني وأشوفك !!!! * تخيل كيف يُصبر أكثر من يوم دون أن يراها وعاد للبكاء مرة أخرى *


    ,


    يُرتبْ مكتبِه . . جمّع صوره القديمة ليضعها بغرفته بعيدا عن هُنا , وصور غادة بينهُمْ . . كان يُقبل أي صورة تقع أنظاره عليها وكأنه يستعيد بذلك شيئًا من الماضيْ ,
    أرسل لعبدالعزيز رسالة * إذا فاضي خلنا نطلع نتمشى . . *
    وضع صورها في درجه وخياله يُبحِرْ بها وحدها . . . .. .. لن يتزوّج أبدًا !! هي زوجته بالدُنيا والآخرة !


    ,


    فتحت عيونَها وهي على الفراشْ وبفستانها لم تُغيّرُه , تسلل نور الشمس لعيناها وأزعجتها . . . نظرت للساعة وشهقت وهي لم تُصلي الفجر . . . نزعت فستانها بتقرّف مِنه . . أرتدت بيجاما عادية وأتجهت لتتوضأ وتصليْ الفجر . . . . !!
    أنتهت من صلاتَها وفتحت شنطتها لتخرجْ ملابسها وتتروشْ !
    جاهدت نفسها كي لاتتذكَر ماحصل بالأمس ‘

    في جهة أخرىَ
    في الصالة . . على الطاولة واضع اللابْ ومُتعب من العمَل .. تمر الدقائق وساعات الصباحْ ذهبت وهو أمامه
    هُناك سرقة مالية واضِحة من رائِد الجُوهي . . تعقّد الأمر بالحسابات عندما علم الجهة المستلمة في حين أنه رائد في تلك الفترة لم يملك كل هذا المال . . . تنهّد وأغلق اللابْ وأسند ظهره وهو يحاول الربط بين خيوط رائد و محمد والمال !!
    تذكّر الجُوهرة . . معقولة يكون داخلها شيء !! . . هربت من البيت وممكن تكون ضايقتها اللي فيها . . وأمس تصرخ !! كل شيء يوحي أنه فيها مسْ ! . . اللهم أني أعوذ بك من حضورهم . . . وقف وصعد للأعلى !
    فتح باب الغرفة بهدُوء نظر إلى فستانها المرمي على الأرضَ . . . . . تقدّم ويتأمل أغراضها . . . . أتجه لجوالها الذي كان يُصدر نغمة مُزعجه . . كان مُنبه . . . مسكه وهو يُغلق المنبه وألتفت على باب الحمام الذي أنفتَحْ
    لم تنتبه لوجوده . . . . رفعت كفوفها لشعرها المبلل !



    .


    ,

    أنتهىَ

    موعدنا الخميس بإذن الكريم ..

    اليوم سويت إنجاز لازم تهنوني عليه ههههههههههه
    أول مرة أكتب بارت بيوم واحد بالعادة على يومين وأراجعه باليوم الثالث بس هالمرة غامرنا ونزّلناه !
    أعتذر على التأخير بس حالتي حالة ومن المغرب اكتب فيه مشكلة اللي يدققون مرة . . أهم شي وفينا ونزلناه الثلاثاء :$

    أعذرونا عاد على القصور ولاتحرموني من تعليقاتكم ()'
    سعيدة بتواجِدكم جميعا وزدتُوني شرفْ واللي بالتقييم جدا ممتنة لكُمْ ولكل المُتابعين أشكركم فردًا فردًا دعمكم حتى بالمتابعة أعتبره ثمين بالنسبة لي :$



    بحفظ الرحمنْ ولاتنسوِني من دعواتكم




    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

    هيبة ملك
    أميرة مميزة
    أميرة مميزة

    مشاركاتي مشاركاتي : 319

    النقاط النقاط : 319200

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : المملكه العربيه السعوديه

    المزاج المزاج : رايقهَ

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2012

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : ضيفوني في الاسك اف ام : @ko0ka37

    رد: رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , (منقول )

    مُساهمة من طرف هيبة ملك في الإثنين 18 مارس - 20:44

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهْ ,
    يسعد صباحكمْ أو مسائكمْ :$


    أشكركُمْ كثير على الدعمْ الأكثر من رائِع وتحليلاتكُم جدا تسعدنِي وبعضها أضحك وأنا أقراها . . عساكُم بجنة الفردُوس تنعمُون يارب ()

    ربي يوفقنِيْ لما يُحبْ ويرضى . . وأتمنى ماخيّب ظن أحدْ
    أنا مازلت قارئة وهاوية وأتمنى ترشدُوني لأخطائي إن وجدت " رحم الله أمرىء أهدى إليّ عيُوبي "

    لاتشغلكمْ عن الصلاة وذكر الله " أستغفر الله العظيم وأتُوب إليه "


    وبكرر هالجملة كثير " لحد يقولي هذا غلط وهذا حرام ومفروض ماتسوين كِذا , من المستحيل أني بكتب رواية واخلي كل أبطالها طاهرين منزّهين مايغلطون ولايذنبونْ لكنْ في نهاية الرواية إذا أستمروا بهالذنب هِنا بقول أني أنا كأني أشجعهم وأشجع أنه الواحد يستمر بذنبه لكن خلال فصول الرواية راح نبيّن كيف نصحح أغلاطنا وذنوبنا وأنه الواحد لاأذنب أو غلط مايحس أنها نهاية العالم وأنه مايقنط من رحمة الله و بوصل رسالة من هالرواية وأتمنى من كل قلبِي أنه يتم فهمها بشكل صحيح "


    وبعض الأحداث بتكون من تجربة شخصية لي أنا لاتتعلق بأي شخص آخر
    وكلها من خيالي وبعضها من واقع حياتي الشخصية !



    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , بقلم : طِيشْ !

    البــــــــــــ15ـــــــارت


    ذلك الطّفل الذي كنتُ, أتاني
    مرّةً
    وجهًا غريبًا.
    لم يقل شيئًا. مشينا
    وكِلانا يرمقُ الآخرَ في صمتٍ. خُطانا
    نَهَرٌ يجري غريبًا.
    جمعتْنا, باسْمِ هذا الورقِ الضّارب في الرّيح, الأصولُ
    وافترقْنا
    غابةً تكتبها الأرضُ وترْويها الفصولُ.
    أيها الطّفل الذي كنتُ, تَقَدَّمْ
    ما الذي يجمعنا, الآنَ, وماذا سنقولُ? .
    *أدونيس

    فتح باب الغرفة بهدُوء نظر إلى فستانها المرمي على الأرضَ . . . . . تقدّم ويتأمل أغراضها . . . . أتجه لجوالها الذي كان يُصدر نغمة مُزعجه . . كان مُنبه . . . مسكه وهو يُغلق المنبه وألتفت على باب الحمام الذي أنفتَحْ
    وضعت كفوفها على شعرها المبلل وهي تُفكر بحياتها الجديدة مع سلطانْ ! هل سينشغل عنِي بشغله وهذا ماأريده أم ماذا ؟ الواضح أنه مشغول كثيرا هذه الفترة ,
    رفعت عينيها وشهقتْ بقوة وكأنها ترى عدوًا لها ليس زوجها . . رجعت للخلفْ وتعثرتْ بحقيبتها لتسقط على ظهرها وهي تحتضن نفسها لئلا تكشف منشفتها شيئًا منها . . أغمضت عينيها لاتُريد أن تراه ووضعت كفوفها على إذنها كي لاتسمع شيئًا منه.
    هذا ليس بحال عروسْ !! وليس بحالٍ أرضى به !!!
    تقدّم لها بخطواته لن يسمح بهذا الحالْ ولو كانتْ بأول أيامه !!
    سلطان بصوتْ مُفعم بالرجولة : الجُوهرة
    وكأنها ستدخل كفوفها بإذنها . . !
    سلطَان جلس على ركبتيه أمامها ويضع كفوفه التي بالنسبة لكفوف الجوهرة عملاقة . . أبعد كفوفها عن إذنها : إن كانك مجبورة بهالزوَاج وربٍ خلقني لتحرمين عليّ !!
    فتحت عينيها وهي مُعلقة بعينه
    سلطان وهو مثبّت كفوفها بكفوفه : كل اللي صار من قبل هالزواج أنا نسيته ولاأبيك تفكرين فيه .. ولاتتوقعين أني مجبُور مو أنا اللي أنجبر على شيء ماأبيه .. صفحة جديدة لاتبدينها معي كِذا وأنا ماني صبور لدرجة أني بصبر على كل هذا أكثر من يوم واحِد !!! إن كانك مآخذة فكرة من قبل عنّي ياليت تمحينها ولاتخلينها تدمرّك بهالشكل !!!!
    دموعها تنزل بهدُوء . . . . وحديث تُركي تسمع صداه مع كل حرف يقوله سلطان !! . . . . تخون نفسها وتخون سلطان بتفكيرها بتُركي !!
    سلطان ترك كفوفه ووقفْ : بنرجع الرياض بعد صلاة العصرْ عندي شغل مايتأجل ! إذا تبين تروحين لأهلك قبل لانمشي ماعندي مانع
    الجوهرة بنبرة مختنقة : لأ
    سلطان رفع حاجبه مستغرب وبشدة : ماتبين تروحين ؟
    الجوهرة هزت راسها بالإيجابْ
    سلطانْ : براحتك . . . *وبصيغة الأمر* . . ألبسي وأنزلي تحت .. وخرجْ من الغرفة



    ,

    في إحدى مقاهي الرياضْ
    عبدالعزيزْ أبتسم : يعني ماهو حلو ؟
    ناصر : ههههههههه لا مستغرب ماني متعوّد عليك أصلع
    عبدالعزيز : لزوم الشغل
    ناصر : وليه مارحت الشغل اليُوم ؟
    عبدالعزِيزْ : المغرب بروح إن شاء الله
    وساد السكُون قليلاً
    عبدالعزيز : في عيونك كلامْ
    ناصر بطيف إبتسامة : ولا شيء بس عيونك تذكرني بغادة
    عبدالعزيز تغيّرت ملامحه السعيدة وعادَ للصمتْ
    وأردف : ليه ماتزوجت ؟ تنساها بدل هالعذاب اللي عايشه .. تقدر صدقني
    ناصر وهو ينظر لقهوته : قلبي مايبي غيرها وأنا ماأعصي قلبي
    عبدالعزيز كحّ وأردف ببحّة : تفكّر فيها قبل لاتنام ؟ وتصحى وتتخيلّها موجودة ؟
    ناصر أبتسم لذكراها : أرسل لها على رقمها يسعد هالصباح
    عبدالعزيز : أجل أنا عندك عاقل
    ناصِر : أنا ماحبيتها بجنونْ أنا جنوني هو اللي حبّها . . أنا حبيتها وعقلي يشهد بحُبّيْ .. أنا حبيتها والكلامْ يحبّها أكثر . . أنا حبيتها والقصيد مايبي غيرها بيت . . أنا حبيتها وكلّي يبيها
    عبدالعزيز أبتسم بحزنْ : ياعسى رحمة الله تسقيها في قبرها
    ناصرْ : آمين اللهم آمين . . .

    ,

    رتيل : عبير تكفييين تعالي معي
    عبير : مافيني حيلْ روحي تسبحي بروحك
    رتيل : كأني مجنونة بعدين رحت خليت الشغالة تعبي المسبح يالله تعالي معاي بسولف لك
    عبير : ههههههههههههههههههه كذابة ماعندك سوالف
    رتيل تفكر : لا والله عندي بنسولف عن عرس الجوهرة
    عبير : لا بتحشّين ماأشاركك بالحش
    رتيل : طيب عن الجامعة
    عبير : ههههههههههه طيّب *وقفت* . . عبدالعزيز موجود ؟
    رتيل : طبعا لأ عشان كِذا قلت لك
    عبير : لأن ترى شبّاك الدور الثاني يكشف على حمام السباحة
    رتيل : قلت لك مو موجود والله . .
    عبير أخذت منشفتها وملابسها ونزلت مع رتيل
    رتيل : لازم نقول لأبوي نسافر بنهاية هالعطلة
    عبير : ماظنتي إذا الشرقية ماتركنا فيه يومين من شغله
    رتيل : عادي نسافر بروحنا
    عبير : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ضحكتيني وأنا ماودي أضحك هذا وجهي إن سافرنا لو معنا جيش حرّاس أبوي ماراح يتركنا
    رتيل : متى أتزوج وأفتّك ؟
    عبير : يالله عسى ربي يرزقك الزوج الصالح الجميل اللي يسّفرك ويدوّج بك ويحبّك
    رتيل ترفع كفوفها : اللهم آمين اللهم آمين
    عبير : هههههههههههههههههههه ويرزقني
    رتيل : حبيبة أبوها تبي تتزوج ؟
    عبير : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه أنتِي تغارين مني
    رتيل وتُمثّل الصدمة : أنا ؟ لأ طبعا أنا عين أبوي اللي مايشوف بدونها
    عبير رفعت حاجبها بسخرية : أقطع يدي . .. وقفزت على حمام السباحة . . . : باااارد
    رتيل وتقفز خلفها : الله هذا اللي يسمونه إنعاش
    عبير : رتيل أبغى أقولك شيء
    رتيل وتغوص مرارا وتخرج : قولي
    عبير : وش بينك وبين عبدالعزيز ؟


    ,

    لامُجيب . . أتصل مرارا طوال هذا الصباح على مقرن ولم يرّد . . هل من المُمكِن ان يكون غيّر رقمه ؟ بعد مالقيت رقمه يغيّره وش هالحظ !!
    بدأ يدق على طاولته بأصابعه وتفكيره مُنصبّ لرؤى !! أمها وحدها من تعلم ! لكن كيف أخبرها ؟
    هُناك خيوط مرتبطة ببعض . . . لايريدون رؤى أن تعلمْ بأن لها أخوان ! ويكذبون عليها بوفاة والدها . . ويأتون بها لميونخ دُون أي صلة قرابة توجد لها هُنا !!
    وين كانت قبل الحادث . . ؟ كيف كانت حياتها ؟ مين زوجها ؟
    نظرها لو يرجع ؟ ممكن تتذكر أشياء كثيرة . . طيب إذا تذكرت زُوجها ؟
    عقد حاجبه بمجرد طاري هذا الزوجْ . . لاينكُر أنها أحتلت جزء كبير من يومه !
    يالله ياوليد لازم تفصل بين هالشيئيين أنت دكتورها ولازم تساعدها حتى لو ماتبيها تتذكر !! *ردد هذا بداخله وهو ينتظر موعد وصولها*
    فتح الشباكْ ومع فتحه له طرقت البابْ !
    توجه للباب وفتحه لها
    رؤى : السلام عليكم
    وليد : وعليكم السلام والرحمة
    رؤى عدّت خطواتها وجلست والهواء البارد القادم من الشباك المفتُوح أرغمها على عدم إنتزاع معطفها ’
    وليدْ : كيفكْ اليوم ؟
    رؤى : الحمدلله أنت كيفك ؟
    وليد : بخير . . قرّب كرسيه لها وجلس ... اليوم بنبدأ في جلسات لعالم إفتراضي وممكن ننجح
    رؤى : كيف؟
    وليد : أبيك تسترخين وتسندين ظهرك على السرير وتعيشين مع الناس اللي إنتِ تبينهُم وتردين على أسئلتي حتى لو هي ماهو واقعية . . أتفقنا ؟
    رؤى تسند ظهرها وتضع كفوفها على بطنها وأهدابها تعانق بعضها البعض : نبدأ
    وليد بتوتّر ووده لو يُخطأ : أنتِ في باريس الحين . . . صحيتي الصباح وبستي راس أمك وأبُوك و صحيتي أختك على جامعتها بعد .. وأخوك .. ورحتي الجامعة على رجلك بدون سيارة ولا تاكسي . . . أي محاضرة دخلتي ؟
    رؤى وتبحر في خيالاتها : أسس المُحاسبة
    ولِيدْ : بعدها طلعتي وجاك إتصال كان . . . آممم مين بالضبط ؟
    كان الجوَ مغيّم . . . مسكت جوالها لتتصل بِه . . . رد عليه صوته الرجُولي : هلا بالزين كله
    عادت لوليد : خطيبي
    وليدْ أخذ نفس عميق هذا يعني أنها كانت في باريس وصدقت أحاسيسه : إيه أحكي لي حتى لو كذب قولي لي وين رحتي ووش سويتي كِذا أنا مابسألك كثير أنتِ أحكي لي
    رؤى أفرطت في خيالها وهي تبحث عن وجوه من تُحب ’
    أحدهُم : نشبتي فيه بطلع معاه أعوذ بالله سرقت صديقي بعد
    رؤى بدلع عفوي : يخي أنتْ وش حارق قلبك . . دام بالحلال بكيفي أشوفه متى ماأبي
    نفس الرجُل : لا والله وصرتي تعرفين تتجرأين . .. هالداج نسّاك كيف تستحين
    رؤى وهي تحمّر خجلا: ههههههههههههههه علمّني كيف أستفزك

    عادت لوليد : كلمني صديقه اللي هو أخوي . . كان يضحك معاي يقولي لاتطلعين معاه لأني بطلع معاه وأني نشبت فيه . . . . . . . . كنت أحبه !!
    عقد حواجبه وهو يسمع لها
    رؤى : ماأعرفه . . . كيف قلبي يحب أحد ماشافه ولا سمع صوته ؟


    ,


    أم ريّان : وتهنيتي ياريم يتهنيتي
    أفنان دخلت على طرب والدتها : وافقت ؟
    أم ريان : أكيد خليه يجي أخوك وأبشّره
    أفنان : ههههههههههههههههه والله يايمه أنتِ تضحكين
    أم ريان : إن نكدتي عليّ بعلقك في ذا المروحة
    أفنان : طيب ماني منكدّة عليك مسرع رضيتي توّك بعرس الجوهرة معصبة منه وقلبك ماهو راضي عليه
    أم ريّان : الحكي في شي راح نقصان عقل واهم شي راحة الجُوهرة
    أفنان تمتمت : أمحق راحة
    أم ريان : وش قلتِي ؟
    دخل ريان ليخطف الجو : السلام عليكم
    أم ريان : وعليكم السلام والرحمة هلا بالعريس
    ريان جلس : بالله يمه لاتقولين لي عريس أحس بتجيني مصيبة من هالكلمة
    أم ريان : توّني مسكرة من أم منصور وتبشرني بالموافقة
    ريان : يعني وافقت !!
    أم ريان : إيه وإن شاء الله بتروح أنت وأبوك وتخطبونها من أبوها وتملكّون والعرس بعد 4 شهور زي ماأتفقنا
    ريان مسح على وجهه وبقلة صبر : يمه أنتِ قايلة لي 6 شهور كل يوم لك راي
    أم ريان : ههههههههههههههههههههههههه خلاص بعد 6 شهور لاتزعل
    أفنان : مبروك
    ريان : الله يبارك فيك
    دخل بو ريّان : يالله أكفينا من حرّ جهنم
    أم ريان : آمين . . ابشرك ريم وافقت
    أبو ريان : الله يتمم على خير
    ريّان : يبه يعني بعد 6 شهور العرس والله مايصير ؟
    أبو ريان : أنا مع أمك
    ريان : كنت أبيك عون
    أبو ريّان : 6 شهور وكثيرة بعد
    ريان تنهّد : يالله صبّرني بس


    ,

    أرتجفْ فكّها السُفلِي وحروفها تأبى أن تخرجْ . . . : كيف وش بيني وبينه ؟
    عبير وتدخل وجهها بالمياه إلى حد شفتها السُفلية : أنا أسألكْ
    رتيل : مافيه شي
    عبير : معقُولة ؟
    رتيل بإنفعال : إنتِ وش شايفة ؟
    عبير : ذاك اليوم يوم نروح مع البنات ماكنتِي تدوّرين جوالك كنتِي معاه
    رتيل : ولا شيء كِذا سألته إذا هو تعبان وجيتكم
    عبير : طولتي يارتيل ؟ مو سؤال وبس !!
    رتيل بلعت ريقها : إلا سؤال وبس !!
    عبير : طيب . . . . . وساد الصمتْ
    رتيل قطعته : وش شاكة فيه ؟
    عبير أبتسمت : ليه تسألين وش شاكة فيه ؟ هذا يعني أنه فيه شيء !
    رتيل : لأ بس كِذا بعرف ليه شكيتي أنه يكون بيني وبينه شي
    عبير : مُشكلتك أني أعرفك أكثر من نفسك . . . ماتعرفين تكذبين يارتيل
    رتيل بصمتْ وهي تبحث عن حجّة : لأ ماتعرفيني أكثر من نفسِيْ
    عبير : الحُب مو عيب
    رتيل بإنفعال : طبعا ماأحبّه
    عبير : طيب ليه تعصبين ؟
    رتيل : طريقتك بالحكي كلها غلط وأكيد بعصّب وأنتي تتهميني كذا . .
    عبير : رتّول أنتِ منتي منتبهة لنظراتك معاه
    رتيل : إلا منتبهة واللي في بالك كله غلط
    عبير رفعت حاجبها : أنتِ منتي صريحة حتى مع نفسك !!! أنا أختك ماني أبوي عشان بعصب عليك لو دريت انك تحبين موظف عنده
    رتيل : آها الحين صار موظف عنده ! أذكر لما كنت أقول هالمصطلحات تقولين أني ماعندي قلب وماأحس !! بس الحين لا موظف حاله حال أي واحِد
    عبير : أنتِ قاعدة تدافعين عنه الحين ؟
    رتيل بعصبية : لاتنرفزيني أكثر ! أنا ماأدافع عن احد .. أنتِ متناقضة متى ماأشتهيتي غيرتي رايك بالشيء ويمكن أنك تحبينه وتبين تتأكدين أنه أختك ماتحمل شعور إتجاهه
    عبير ببرود : لأ ماني متناقضة بس إنتِ تخبين عني أشياء كثيرة بس عيونك تفضحك
    رتيل : عبير طبعا لأ !! اللي في بالك كله غلط . . كيف أحبّه أصلا ؟ مليون موظف أبوي جابهم بيتنا ماأشوفك قلت لك نفس هالكلام !! أكيد أني بلقاه قدام وجهي دام فيه بيت يجمعنا !!
    عبير : بس عبدالعزيز غير وأنا مستعدة أحلف أنك ماترتجفين من برودة المويا ترتجفين لأن جاء طاريّه
    رتيل خرجت من حمام السباحة وهي تأخذ منشفتها ودموعها على وشك السقوط ولن تبكي أمام عبير هذا ماوعدت نفسها بِه . . . . . . لفّت منشفتها عليها وتوجهت لقصرهم بخطوات غاضبة
    عبير بصوت عالي : رتيييييييييييل
    رتيل تجاهلتها تماما وتجاهلت سيارة عبدالعزيز التي دخلت للتوّ للكراجْ . . . . . وفتحت باب القصر ودخلتْ وبللت كل مكان تمشي عليه لأنها لم تنشّف شعرها ولا جسدها . . . . صعدت لغرفتها وأغلقتها وسقطت دموعها دون أيّ مقاومة من إتهامات عبير !!



    في جهة أخرى لمَحها وهي تدخلْ لقصرهِمْ . . لمح بخطواتها الغضبْ ’
    جلس لدقائق بسيارتَه حتى لمح عبير . . . . من النادر يلمح عبير ... أخفض نظره لايُريد أن يكرر نظره لها !!
    ليته يتعامل عندما ينظر إلى رتيل بنفس مايتعامل مع عبير ,
    خرج من سيارتَه وتوجه لبيتِه ليستعد لعمله مع الجُوهِي مُبعدًا رتيل وعبير من فِكره !



    ,


    ناصر : قلت أجلسِيْ
    غادة : يالله مُستفز اليوم طيب بجلس . . . أوووف
    ناصر : تتأفأفين بعد ؟ . . . يالله ترى الكاميرا تشتغل أنا قلت الحين بخليها ذكرى باليوم اللي تعرفت فيك عليه طلعتي منتي كفو
    غادة : هههههههههههههههههههههههههه خلاص بقول بس لاتطالعني عشان أعرف أعبّر
    ناصر : يالله ماأطالعك
    غادة : آممممم يارب عسى كل سنة نحتفل بهاليوم وعسى يارب نحتفل فيه مع أحفادنا بعد
    ناصر : آمين
    غادة بخجل : وكل عام وأنا أحبّك أكثر وأكثر . . . وكل عام وأنتْ روحي وعيني ونظرها . . . كل عام ومحد من هالملأ يشبهك . . . . كل عام وأنت حبيبي
    ناصر : أيوا غيره
    غادة وأحمّرت خجلا : خلاص يكفي
    ناصر : يابخيلة ماكملتِ 10 ثواني
    غادة : كل عام وأنت شاعرِي . . كل عام وأنا بيتْ في قصايدك . . . كل عام وأنا أحب حروفك والكلام لاطلع منكّ . . كل عام وأنت ماتعرف تعصب علي ههههههههه كل عام وأنتْ فاشل بالطبخ . . . كل عام وأنت أطلق أطلق أطلق شاعر في هالكون وأجمل رجّال بعد أبوي وعزوز
    ناصر : أبوك رضينا بس عاد عبدالعزيز أنا أزين منه
    غادة : ههههههههههههههههههههه الحين تركت كل هالكلام والحُب وجيت عندهم . . *وبنذاله* كل عام وأنت مكانتك بقلبي بعد عزوزي
    ناصر : عزوزي بعد !! الله يفكنا منه يارب
    غادة : عساه ماهو آمين
    ناصر : يالله كملي بس ولايكثر
    غادة : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه كل عام وأنت غيور درجة أولى . . وأحبك وأحب باريس اللي جمعتني بك وياحظ عبدالعزيز اللي عنده صديق مثلك وياحظي بِك . . . وأحب كل لحظاتنا وكل لقاءاتنا وأحبك ياروحي أنتْ وقلبي وكلّي وعُمري
    ناصر ألتفت عليها وقبّل خدّها المحمّر
    غادة بهمس : قاعد تصوّر
    ناصر متجاهل للكاميرا ويقبّل عينيها المغمضة :منّا الوفاء ياوفي الروح يتعلم كل التعابير تبحر من شواطينا مهما يقولون مهما صار مهما تم أنتِ البدايات وآخر ساحل وميناء *هذه القصيدة يعشقها كان يسمعها في اليوم الذي تعرّف فيه عليها*
    غادة تُبتعد عنه وهي تفيض بالحُمرة : الكاميرا تشتغل
    ناصر أبتسم وهو يتوجه للكاميرا ليطفأها

    أنتهى الفيديو الذي يُشاهدة للمرة الألف . . .تمنى لو لم يُغلق الكاميرا حتى يراها أكثر وأكثر فالفيديوهات التي تجمعه معها نعم هي كثيرة ولكن بالنسبة للصورة قليلة جدًا ..

    شغّل فيديو آخر وعينيه تلمع بالدمُوعْ

    الثلجْ مُغطيهم باكملهمْ . .
    غادة وهي تُداعب أنفه : أنتْ غيور لاتنكرْ . . *نظرت للكاميرا* أنا أحب نصوري حبيبي اللي عقله كل مايكبر يصغر
    ناصر بغضب : أنا عقلي صغير ..
    غادة : ههههههههههههههه شوفوه عصّب هههههههههههههههههههه ماهو لايق عليك أبد هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    ناصر : سكري الكاميرا لاأدخلها بعيونك الحين
    غادة بدلع : طيب إن ماسكرتها وش بتسوي ؟
    ناصر : قلت بدخلها بعيونكْ
    غادة تقف بأطراف أصابعها على أقدامه حتى تصل له وكان يجب أن تُقبل خده ولكن طوله جعلها تقبّله قريبًا من شفتيه : آسفين ياجميل
    ناصر أبتسم رغمًا عنه
    غادة : ماتعرف تعصب ههههههههههههه شفت لازم تعترف لنفسك يخي أنك ماتعرف تعصب عليّ
    ناصر بغرور : بحاول أصارح نفسي بهالشيء
    غادة : هههههههههههههههههههه *توجه الكاميرا له* يالله قول أنا أحب غادة كثر هالثلج وأضعافه
    ناصر : لا ماأحبك كثر هالثلج وأضعافه
    غادة : لا والله ؟
    ناصر : أحبّك كثر ماسقط ثلج على ديار العالمين من ربي خلق آدمْ وأضعافه
    غادة تمد له الكاميرا وتغطي وجهها : بذوب مع الثلج الحينْ
    أنتهى الفيديو

    سقطت دمعه مشتاقة لإستفزازتها له . . !


    ,

    قرر أن يرجع للرياض بسيارته ودون سائق وحرسْ ..
    كانوا هادئين جدا بالطريق ولم تلفظ هيَ حرفًا ولا هو
    عقله يُخبره بأنها تُخبي شيئًا وليس مس حسب مايعتقد !! إن كان بها مس كيف أهلها لايعرفون ؟ كيف ريّان لم يلحظ على أخته عندما أتى وشاهدني معها !! هذا يعني أنه هُناك شيء آخر يعلمه ريّان أو قد لايعلمه والجوهرة تخبيه عنهم !!
    هي تُفكر بشيء آخر .. كيف لها أن تمّر الأيام معه ؟ . . . قصر وقتها أم طال سَـ يلمسها لامُحالة فهذا حقُه الشرعي وإن رفضت سأُغضب الله وملائكته . . . لكن هل سيفضحها ؟ أم يستتر عليها ويُطلقها ؟ لن يأخذني بالأحضان بالطبع ؟ سيقتلنِي ؟ قال أنه ليس صبور هذا أول إعتراف له لها هذا يعني أنه عصبي وجدًا . . . . كيفْ سيقبل بوضعِي ؟
    قطعت أفكارها بصوتْ جوالِها . . *الغالية* ترددت أن ترد عليها بحضُوره
    مع ترددها نطق سلطان : ردّي
    الجُوهرة ردت وبصوت لايكاد يُسمع : وعليكم السلام . . . . . . الحمدلله . . . لا ولاشيء . . . . بالطريق للرياض . . .*تُجيب بإقتضاب* . . . بعدين . . . . طيب إن شاء الله . . . . بحفظ الرحمن *وأغلقته* . .
    سلطان : أمك ؟
    الجوهرة : إيه
    سلطانْ وفي داخله يقول : ياغموضك ياشيخه !
    فتح جواله ليقرأ رسائل اليوم . . كان الطريق شبه فارغ . . . كان ينظر للرسائل وكانت أغلبها من عمله الذي لاينتهِي شدته آخر رسالة " يابو بدر الجُوهي يخطط على عبدالعزيز وعلى حسابه وأنا أمس حوّلت وهميًا 3 ملايين ريال لأنهم أخترقوا الشبكة وكل شيء مسجّل , لاجيت تقدر تشوفهم "
    سقط جواله . . أنحنى قليلا ولكن لم يصل إليه وأحترس كي لايصدمْ بأحد : ممكن تجيبين جوالي
    توتّرتْ قليلاً إلا كثيرا . . أنحنت لمقعده وهي تُمسك بجواله . . كفوفها المرتجفة كانت يرجف معها جواله
    أخذ جواله وأدخله في جيبه ولايُفكر سوى بالجُوهي والسرقات المالية التي حدثت بالحساباتْ !


    ,


    دخلتْ الخادمة وهي تحاول أن تنام ولو ساعَة : أبير *عبير*
    ألتفتت لها بتعبْ : هممم
    الخادمة : هذا يجي الحينْ
    فزت من سريرها : من جاب ؟ شفتي سيارة
    الخادمة : هو يوقف تحت
    نقزت للشباك ورأت السيارة الواقفة أمام قصرهُمْ . . . وبثواني قصيرة أختفت السيارة دون أن تلمح السائِقْ !
    عبير عضت شفتها : كيف كان شكلها أوصفي لي
    الخادمة لم تفهم عليها وألتزمت الصمت
    عبير بإنفعال : شكله كيف *أشارت لوجهها*
    الخادمة : كلام سأودي * سعودي*
    عبير : طيب خلاص روحيْ
    الخادمة تركت العلبة على الطاولة وخرجتْ
    عبير أتجهت للعلبة وفتحتها وعينيها لاترمش . . كان بداخلها علبة شوكلاته وَ علبة أخرى صغيرة . . فتحتها كانت عطرًا . . أبتسمت وهي ترشّه *يعرف ذوقي بعد يالله كيف أقدر أوصلك*
    رفعت عينيها للوحته . . . . أنا مُغرمة مع كامل الإستسلامْ !


    ,


    على فراشها وعينيها للسقفْ . . لاشيء يحضرها سوى حديث عبير وإتهاماتها لها . . . . . ماأحبه كيف تقولي أني أحبّه !!
    وأنا صريحة مع نفسي وماأحبه . . صح يارتيل أنتِ ماتحبينه ؟ كيف تحبينه أصلا ؟ فشّلني يوم أعتذرت له وأحبّه ؟ ويهاوشني يوم دخلت بيته بس من حقه يهاوش بس ولو كيف أحبّه عقب كل هذا !! وبعدين مية واحد جاء عندنا وراح ولاحبيته ليه تقولي الحين أني أحب عبدالعزيز !! وش فيه زود عبدالعزيز ؟ بالعكس اللي قبله أصلا كانوا ألطف منّه !!
    إيه صح أنا معاي حق أنا مستحيل أحبّه . . يمكن هيّ تحبّه وتبغى ترميها عليّ . . . إيوا هي تحبّه بس أنا ماأحبّه
    بس ليه تحبّه ؟ وش فيه عشان تحبّه ؟ معقولة هو يحبّها !! أكيد بيشوفني أنا الوقحة وهي الخجولة !

    ,

    أمام الشاشات العريضة . . .
    متعبْ : ذيك الفتحة اللي بالجدار خبّى فيها الأوراق بس كيف يقدر يوصلها عبدالعزيز ؟ والمفتاح بالدرج الثانيْ
    بو سعود : كانت فيها كشوفات سرقة الأموال
    متعبْ : إيه بعظمة لسانها قالها لكن ماني قادر أرجع للمشاهِد فيه عطل وطلبت من مكتب الخدمات يرسلون لي واحد يضبطه
    بو سعود بتفكير عميق : ماأختاروا هالوقت الا وفيه سبب
    متعبْ : بيخدعون عبدالعزيز هم بكِذا أرسلُوا المبلغ مرتين وبنفس الوقتْ فتدبّلْ يالله كيف قدروا يضبطون الوقت أعوذ بالله منهم
    بو سعود : هذا اللي محيّرني . . الحين بيطلبون من عبدالعزيز يرسل لهم المبلغ على أساس أنه ماجاهم منه شيء !! إن رفض عبدالعزيز بيرفضون له مقابلة محمّد !!
    متعبْ : لازم يسايرهُم ويوافق
    بو سعود : مو مشكلة المبلغ لكن بكذا نثبت السرقة وبتكون تهمة ثانية لهُم وهذا من صالحنا
    متعبْ : بالضبط .. كل أوراق الحسابات راح تثبتْ السرقات المتكررة منهُمْ !
    بو سعود : تكلموا عن شي ثاني
    متعبْ : لأ والواضح أصلا أنهم مايجلسون في هالمكان كثير لأن طول النهار كانت فارغة مافيها أحد !! وبليل ماأخذوا فيها ساعة بعد
    بو سعُود تنهّد : الحين بو بدر بالطريق نشوف وش نرسي عليه



    رجعت لألكم ي حلوويين..اكيد افتقدتمووني ؟؟

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 11 ديسمبر - 18:53