يتسلق سور المقبرة ليلاً..!؟

    شاطر

    Q u e e n
    امبراطورة مملكة الفتيات
    امبراطورة مملكة الفتيات

    مشاركاتي مشاركاتي : 6894

    النقاط النقاط : 87736263

    العمر العمر : 22

    البلد البلد : فلسطين

    المزاج المزاج : متفائلة

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 04/03/2008

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات :
    سبحان الله و بحمده
    سبحان الله العظيم..

    يَااااا رَب..يا صانع المعجزات أرني
    عجائب الفرح [ في مستقبلي ]..


    الصدآقة ليسَت بـ أغنية تُلحّن
    أو هديّة تُعطى .. أو يومٌ يُحتَفلُ بهِ ..~

    إنمآ هِيَ أرضٌ نمُوت فيهآ وعمرٌ نعيشهُ بلحظآتهِ
    و دِمآءٌ تجري فِي عروقِنآ ..~
    و أناس لآ يُمحون مِن الذّآكرة..



    يتسلق سور المقبرة ليلاً..!؟

    مُساهمة من طرف Q u e e n في الإثنين 21 يونيو - 17:56

    يتسلق سور المقبرة ليلاً..!؟
    راح المقبره ودخلها في ساعه متاخره من اليل وش يسوي؟؟


    بسم الله الرحمن الرحيم




    .. أرجوا من جميع من وصلتهم هذه الرسالة أن يقرؤها بالكامل




    اصلا لا شعوريا بتحمس تكملها اقروها لمصلحتكم..




    يقول كاتب القصة




    أي شخص كان قد رآني متسلقاً سور المقبرة في هذه الساعة من اليل، كان سيقول: أكيد مجنون، ‏أو أن لديه مصيبة. والحق أن لديَّ مصيبة، كانت البداية عندما قرأت عن سفيان الثوري - رحمه الله: أنه كان لديه قبراً في منزله يرقد فيه وإذا ما رقد فيه نادى( ‏رب ارجعون .. رب ارجعون )

    ثم يقوم منتفضاً ويقول : ها أنت قد رجعت فماذا أنت فاعل ؟

    حدث أن فاتني صلاة الفجر، وهي صلاة من كان يحافظ عليها، ثم فاتته فسيحس بضيقة شديدة طوال اليوم





    عند ذلك.

    تكرر معي نفس الأمر في اليوم الثاني، ‏فقلت لابد وأن في الأمر شيء، ‏ثم تكررت للمرة الثالثة على التوالي؛ ‏هنا كان لابد من الوقوف مع النفس وقفة حازمة لتأديبها حتى لا تركن لمثل هذه الأمور فتروح بي إلى النار قرت أن أدخل القبر حتى أؤدبها





    ‏ولابد أن ترتدع وأن تعلم أن هذا هو منزلها ومسكنها إلى ما يشاء الله. ‏وكل يوم أقول لنفسي دع هذا الأمر غداً وجلست أسوف في هذا الأمر حتى فاتتني صلاة الفجر مرة أخرى.




    ‏حينها قلت: كفى . وأقسمت أن يكون الأمر هذه اليلة.




    ذهبت بعد منتصف اليل، حتى لا يراني أحد، وتفكرت: ‏هل أدخل من الباب ؟ حينها سأوقظ حارس المقبرة! ‏أو لعله غير موجود! ‏أم أتسور السور ؟




    ‏إن أوقظته لعله يقول لي تعال في الغد، ‏أو حتى يمنعني ، وحينها يضيع قسمي، ‏فقرت أن أتسور السور .. ‏




    رفعت ثوبي وتلثمت بشماغي واستعنت بالله وصعدت، برغم أني دخلت هذه المقبرة كثيراً كمشيع، إلا أني أحست أني أراها لأول مرة.




    ‏ورغم أنها كانت ليلة مقمرة، ‏إلا أني أكاد أقسم أني ما رأيت أشد منها سواداً ‏تلك اليلة، ‏كانت ظلمة حالكة، ‏سكون رهيب.




    ‏هذا هو صمت القبور بحق، تأملتها كثيراً من أعلى السور، ‏واستنشقت هوائها، ‏نعم إنها رائحة القبور، ‏أميزها عن ألف رائحة، رائحة الحنوط،‏ رائحة بها طعم الموت ‏الصافي.




    وجلست أتفكر للحظات مرت كالسنين .. ‏




    إيه أيتها القبور، ‏ما أشد صمتك وما أشد ما تخفينه، ‏ ضحك ونعيم، وصراخ وعذاب أليم،‏ ماذا سيقول لي أهلك لو حدثتهم ؟



    لعلهم سيقولون قولة الحبيب صلى الله عليه وسلم ) ‏الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم )





    قرت أن أهبط حتى لا يراني أحد في هذه الحالة، فلو رآني أحد فإما سيقول أني مجنون وإما أن يقول لديه مصيبة، وأي مصيبة بعد ضياع صلاة الفجر عدة مرات.




    هبطت داخل المقبرة، وأحست حينها برجفة في القلب، ‏والتصقت بالجدار ولا أدري لأحتمي من ماذا؟





    ‏علت ذلك لنفسي بأنه خشية من المرور فوق القبور وانتهاكها، أنا لست جباناً، ‏لكني شعرت بالخوف حقا !‏




    نظرت إلى الناحية الشرقية والتي بها القبور المفتوحة والتي تنتظر ساكنيها. ‏إنها أشد بقع المقبرة سواداً ، وكأنها تناديني، ‏ مشتاقة إليَّ : متى ستكون فيَّ ؟




    أمشي محاذراً بين القبور،‏ وكلما تجاوزت قبراً تساءلت ‏أشقي أم سعيد ؟‏شقي بسب ماذا؟ ‏أضيّع الصلاة ؟أم كان من أهل الغناء والطرب؟ ‏أم كان من أهل الزنى؟




    ‏ لعل من تجاوزت قبره الآن كان يظن أنه أشد أهل الأرض قوة، وأن شبابه لن يفنى؟ وأنه لن يموت كمن مات قبله؟




    : أم أنه كان يقول




    ما زال في العمر بقية،




    ‏سبحان من قهر الخلق بالموت




    أبصرت المر، ‏حتى إذا وصلت إليه، وضعت قدمي عليه، أسرعت نبضات قلبي فالقبور يميني ويساري، وأنا ارفع نظري إلى الناحية الشرقية، ‏ثم بدأت أولى خطواتي، بدت وكأنها دهر، ‏أين سرعة قدمي؟ ما أثقلهما الآن، ‏تمنيت أن تطول المسافة ولا تنتهي ابداً، لأني أعلم ما ينتظرني هناك.




    اعلم، فقد رأيت القبر كثيرا، ولكن هذه المرة مختلفة تماماً أفكار عجيبة، أكاد أسمع همهمة خلف أذني، نعم، أسمع همهمة جليّة، وكأن شخصاً يتنفس خلف أذني، خفت أن أنظر خلفي، خفت أن أرى أشخاصاً يلوحون إليّ من بعيد، خيالات سوداء تعجب من القادم في هذا الوقت، ‏بالتأكيد أنها وسوسة من الشيطان، لا يهمني شيء طالما أني قد صليت العشاء في جماعه.




    أخيراً، أبصرت القبور المفتوحة، أقسم للمرة الثانية أني ما رأيت أشد منها سواداً، ‏كيف أتني الجرأة حتى أصل بخطواتي إلى هنا ؟ ‏بل كيف سأنزل في هذا القبر ؟ ‏وأي شئ ينتظرني في الأسفل ؟ ‏فكرت بالإكتفاء بالوقوف و أن أصوم ثلاثة أيام تكفيراً لقسمي .




    ‏ولكن لا




    ‏لن أصل إلى هنا ثم أقف، ‏يجب أن أكمل، ‏ولكن لن أنزل إلى القبر مباشرة، بل سأجلس خارجه قليلاً حتى تأنس نفسي.




    ما أشد ظلمته، ‏وما أشد ضيقه، كيف لهذه الحفرة الصغيرة أن تكون حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة؟




    سبحان الله




    ‏ يبدو ‏أن الجو قد إزداد برودة، ‏أم هي قشعريرة في جسدي من هذا المنظر؟ هل هذا صوت الريح ؟ ‏ليس ريحاً، ‏لا أرى ذرة غبار في الهواء، هل هي وسوسة أخرى؟




    استعذت بالله من الشيطان الرجيم، ‏ثم أنزلت الشماغ وضعته على الأرض ثم جلست وقد ضمت ركبتي أمام صدري أتأمل هذا المشهد العجيب، إنه المكان الذي لا مفر منه أبداً، ‏سبحان الله، ‏نسعى لكي نحصل على كل شيء، ‏وهذه هي النهاية: لاشئ .




    كم تنازعنا في الدنيا، اغتبنا، تركنا الصلاة، آثرنا الغناء على القرآن، والكارثة أننا نعلم أن هذا مصيرنا، وقد حذّرنا الله منه ورغم ذلك نتجاهل.‏




    أشحت بوجهي ناحية القبور وناديتهم بصوت خافت، وكأني خفت أن يرد عليّ أحدهم: يا أهل القبور ،‏ مالكم ؟‏ أين أصواتكم ؟ ‏أين أبناؤكم عنكم اليوم ؟‏ أين أموالكم؟ ‏أين وأين؟‏ كيف هو الحساب ؟ ‏ أخبروني عن ضمة القبر، أتكسر الأضلاع ؟ أخبروني عن منكر و نكير، ‏أخبروني عن حالكم مع الدود




    سبحان الله، نستاء إذا قدم لنا أهلنا طعام بارد أو لا يوافق شهيتنا، ‏واليوم .. نحن الطعام، لابد من النزول إلى القبر .




    قمت وتوكلت على الله، ونزلت برجلي اليمين، وافترشت شماغي، وضعت رأسي ‏وأنا أفكر، ‏ماذا لو انهال عليَّ التراب فجأة ؟ ماذا لو ضُم القبر عليَّ مرة واحدة؟




    نمت على ظهري وأغلقت عينيَّ حتى تهدأ ضربات قلبي، حتى تخف هذه الرجفة التي في الجسد،‏ ما أشده من موقف وأنا حي . فكيف سيكون عند الموت ؟




    فكرت أن أنظر إلى الحد، هو بجانبي، والله لا أعلم شيئاً أشد منه ظلمة، يالعجب!‏ رغم أنه مسدود من الداخل إلا أني أشعر بتيار من الهواء البارد يأتي منه! فهل هو هواء بارد أم هي برودة الخوف ؟ خفت أن أنظر إليه فأرى عينان تلمعان في الظلام وتنظران إليَّ بقسوة. أو أن أرى وجهاً شاحباً لرجل تكسوه علامات الموت ناظراً إلى الأعلى متجاهلني تماماً، ‏حينها قرت أن لا أنظر إلى الحد .

    ليس بي من الشجاعه أن أخاطر وأرى أياً من هذه المناظر رغم علمي أن الحد خالياً، ولكن تكفي هذه المخاوف حتى أمتنع تماماً عن النظر إليه .تذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحتضر(لا إلهإلا الله .. إن للموت سكرات ) تخيلت جسدي عند نزول الموت يرتجف بقوة وأنا أرفع يدي محاولاً إرجاع روحي. وتخيلت صراخ أهلي عالياً من حولي : أين الطبيب؟ أين الطبيب ؟

    )فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين )

    تخيلت الأصحاب يحملوني ويقولون : لا إله إلا الله، تخيلتهم يمشون بي سريعاً إلى القبر، وتخيلت أحب أصدقائي إلي وهو يسارع لأن يكون أول من ينزل إلى القبر، تخيلته يضع يديه تحت رأسي ويطالبهم بالرفق حتى لا أقع، يصرخ فيهم: ‏جهزوا الطوب.





    وتخيلت أحمد يجري مسكاً إبريقاً من الماء يناولهم إياه بعدما حثوا عليَّ التراب، تخيلت الكل يرش الماء على قبري، تخيلت شيخنا يصيح فيهم : ادعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل، ‏ادعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل .




    ثم رحلوا، وتركوني فرداً وحيداً، تذكرت قول الله تعالى(ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة، وتركتم ما خوّلناكم وراء ظهوركم )نعم صدق الله، تركت زوجتي، فارقت أبنائي، تخليّت عن مالي، أو هو تخلى عني .تخيّلت كأن ملائكة العذاب حين رأوا النعش قادماً، ظهروا بأصوات مفزعة، وأشكال مخيفة، ينادي بعضهم بعضاً: ‏أهو العبد العاصي؟




    فيقول الآخر: نعم. ‏ فيقال: ‏أمشيع متروك ‏أم محمول ليس له مفر؟ ‏فيجيبه الآخر: بل محمول إلينا ليس له مفر. فينادى : هلموا إليه حتى يعلم أن الله عزيز ذو انتقام . ‏

    رأيتهم يمسكون بكتفي ويهزوني بعنف قائلين:‏ ما غرك بربك الكريم ؟ ما غرك بربك الكريم حتى تنام عن الفريضة .. ‏ ما الذي خدعك حتى عصيت الواحد القهار؟ أهي الدنيا؟ أما كنت تعلم أنها دار فناء؟ وقد فنيت! أهي الشهوات؟ أما تعلم أنها إلى زوال؟ وقد زالت! أم هو الشيطان؟ أما علمت أنه لك عدو مبين؟ أمثلك يعصى الجبار، والرعد يسبح بحمده والملائكة من خيفته، لا نجاة لك منَّا اليوم، اصرخ ليس لصراخك مجيب





    فجلست اصرخ رب ارجعون، رب ارجعون. وكأني بصوت يهز القبر والفضاء، يملأني يئساً يقول : (كلاّ إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ




    إلى يوم يبعثون )






    بكيت ماشاء الله أن أبكي، ثم قلت: الحمدلله رب العالمين، مازال هناك وقت للتوبة، استغفر الله العظيم وأتوب إليه ثم قمت مكسوراً،‏ وقد عرفت قدري، وبان لي ضعفي، أخذت شماغي وأزلت عنه ما بقى من تراب القبر ، وعدت وأنا أردد قول جبريل للحبي صلى الله عليه وسلم :





    عش ما شئت فإنك ميت ، و أحب من شئت فإنك مفارقه، و اعمل ما شئت فإنك مجزي به




    ---------------

    دعواتكم لي في ظهر الغيب - اخوكم في الله ( كاتب القصة ) -





    رجاء حار جداً أن ترسلوها لمن تُحِبون




    فلعلَ حرفْاً يهدِي قلباً ويَهُزُ نفْسَاً للتوبه.














    منقول للفائدة.




    وسيلة
    أميرة في غاية الروعة
    أميرة في غاية الروعة

    مشاركاتي مشاركاتي : 6057

    النقاط النقاط : 1121910

    العمر العمر : 19

    البلد البلد : الج ــزاآئر

    المزاج المزاج : الحمــد لله ع ــلـى كـل حـآآل

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 24/07/2009

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات : لا اله الا الله وحده لا شريك له .. له الملك و له الحمد .. و هو على كل شيء قدير .. اللهم صل على سيدنا محمد و على اله و صحبه و من تبع هداه باحسان الى يوم الدين


    رد: يتسلق سور المقبرة ليلاً..!؟

    مُساهمة من طرف وسيلة في الإثنين 28 يونيو - 20:05

    و الله هده الحادثة هدتني على الحفاظ على جميع الصلوات و ادائها في وقتها
    جزاك الله خيرا احساس طفلة و جزى من كتب القصة الجنة
    بارك الله فيك و جعله في ميزان حسناتك






    اللّهم إجْمَعْنـي مَعَ الحَبِيبِ المُصْطَفـى -صلى الله عليه و سلم- وَ جميع المُسلِمين .. آمـين

    أخلص تحياتي و أعظم حبِّي لمن تعرفت عليهن في هذا المنتدى من أنين الزهور .. خ ـواطر .. نهر الدمـوع .. Queen .. ملآكي ..و هنآء

    Q u e e n
    امبراطورة مملكة الفتيات
    امبراطورة مملكة الفتيات

    مشاركاتي مشاركاتي : 6894

    النقاط النقاط : 87736263

    العمر العمر : 22

    البلد البلد : فلسطين

    المزاج المزاج : متفائلة

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 04/03/2008

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات :
    سبحان الله و بحمده
    سبحان الله العظيم..

    يَااااا رَب..يا صانع المعجزات أرني
    عجائب الفرح [ في مستقبلي ]..


    الصدآقة ليسَت بـ أغنية تُلحّن
    أو هديّة تُعطى .. أو يومٌ يُحتَفلُ بهِ ..~

    إنمآ هِيَ أرضٌ نمُوت فيهآ وعمرٌ نعيشهُ بلحظآتهِ
    و دِمآءٌ تجري فِي عروقِنآ ..~
    و أناس لآ يُمحون مِن الذّآكرة..



    رد: يتسلق سور المقبرة ليلاً..!؟

    مُساهمة من طرف Q u e e n في الإثنين 28 يونيو - 20:24

    الله يبارك فيكي وسيلة .. و الله يهدينا أجمعين ... منورة الموضوع




    no2tet de3f
    أميرة نشيطة
    أميرة نشيطة

    مشاركاتي مشاركاتي : 123

    النقاط النقاط : 119291

    العمر العمر : 20

    البلد البلد : مصر

    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 11/06/2010

    رسالتي للعضوات رسالتي للعضوات :
    سبحان الله و بحمده ..سبحان الله العظيم


    رد: يتسلق سور المقبرة ليلاً..!؟

    مُساهمة من طرف no2tet de3f في الجمعة 9 يوليو - 12:22

    يارب اهدينا يارب

    وجزاكي الله الف خيرا



    اذا سمعت دقات قلبك وانت تتحدث لشخص فااعلم انك تحبه






    l0ve isn't about finding someone you can lise with

    l0ve is about finding someone you can lise with out

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 7 ديسمبر - 21:22